هجوم غزة يهدد تفاهمات «شرم الشيخ» و«العقبة»

مصدر: تل أبيب أبلغت القاهرة بـ«انتهاء عملياتها مؤقتاً»

تشييع أحد قتلى هجوم غزة أمس
تشييع أحد قتلى هجوم غزة أمس
TT

هجوم غزة يهدد تفاهمات «شرم الشيخ» و«العقبة»

تشييع أحد قتلى هجوم غزة أمس
تشييع أحد قتلى هجوم غزة أمس

بعد أشهر معدودة على اجتماعي «شرم الشيخ» في مصر، مارس (آذار) الماضي، و«العقبة» الأردنية، فبراير (شباط) الماضي، بحضور «السلطة الفلسطينية، وإسرائيل، وأميركا، ومصر، والأردن»، للتوافق على عدم التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاءت العملية الإسرائيلية الأحدث «لتهدد استقرار تلك التفاهمات، فيما تسعى القاهرة وعواصم أخرى إلى تجنب التصعيد»، وفق ما تحدثت مصادر إلى «الشرق الأوسط».

ما بين تنديد رسمي، واتصالات مكثفة، تحركت مصر «لاحتواء التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأجرت القاهرة اتصالات مع أطراف فلسطينية ومع الحكومة الإسرائيلية، في محاولة لضمان عدم انفلات الموقف»، وقالت المصادر إن القاهرة «أجرت (الثلاثاء) اتصالاتها بهدف احتواء تداعيات الاستهداف الإسرائيلي الأخيرة لـ3 من قيادات (حركة الجهاد)».

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر حذرت منذ أسبوع من مغبة الإقدام على أي اغتيالات في الأراضي المحتلة، أو أي إجراءات من شأنها مفاقمة التوتر أو تقويض التهدئة التي تم التوصل إليها قبل أيام». وأشار إلى أن إسرائيل «أبلغت الوسيط المصري، بعد ظهر الثلاثاء، بانتهاء عملياتها في غزة مؤقتاً»، وأنها «سترد على أي هجمات تستهدف أراضيها».

وأكد المصدر أن القيادات الفلسطينية الثلاث، الذين تم اغتيالهم، «لم يكونوا في طريقهم للتباحث في القاهرة»، وأن «وفداً سياسياً وليس أمنياً هو الذي كان مقرراً أن يصل إلى العاصمة المصرية للتشاور»، مشدداً على أن الجانب الفلسطيني «أعلن ذلك بوضوح على لسان أكثر من متحدث لـ(حركة الجهاد)».

في السياق، نددت الخارجية المصرية، في بيان، بما وصفته بـ«التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بعد مقتل 3 من كبار قادة حركة (الجهاد الإسلامي)، ومدنيين، بينهم 4 أطفال، في ضربات جوية على قطاع غزة».

كما أدانت «اقتحام مجموعة من المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى، واستمرار المداهمات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية». وشدد البيان على «رفض مصر الكامل لمثل تلك الاعتداءات التي تتنافى مع قواعد القانون الدولي وأحكام الشرعية الدولية، وتؤجج الوضع بشكل قد يخرج عن السيطرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقوض من جهود تحقيق التهدئة وخفض التوتر».

بدورها، أدانت جامعة الدول العربية «العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية»، كما أدانت «استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية، وآخرها في نابلس».

وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية الدكتور سعيد أبو علي، في تصريح، أن «هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير يأتي في إطار الحرب المفتوحة التي تشنها الحكومة اليمنية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته في إطار سياستها المعلنة للقضاء على أي فرصة لتحقيق السلام وإشعال أتون الفوضى والعنف بالمنطقة».

وفي الشأن ذاته، أدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف «الإرهاب الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة»، محذراً - في بيان - من تأجج الأوضاع في المنطقة، وداعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة التدخل الفوري لوقف هذا «الإرهاب الصهيوني، وحماية حق أبناء الشعب الفلسطيني في العيش بسلام».

بدوره، لفت الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أهمية التحرك المصري للحيلولة دون تفاقم الموقف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحاً أن مصر «لديها خبرة متراكمة في وقف الاشتباكات المسلحة وإقرار تهدئة على الأرض».

وأوضح عز العرب أن الاتصالات المصرية «ربما لا تقتصر فقط على الأطراف الإسرائيلية والفلسطينية، ولكنها تشمل كذلك اتصالات سياسية مع دول منخرطة في القضية الفلسطينية، مثل الأردن، وكذلك مع الولايات المتحدة».

وأشار إلى أن «مصر تتحرك بهدف ضمان عدم فتح جبهة جديدة للتوتر الإقليمي، وبخاصة القريبة من الحدود المصرية، بالنظر إلى ما تشهده الساحة السودانية من احتدام للصراع، وقبلها التوتر على الجبهة الغربية (ليبيا)».

من جانبه، عدّ الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، التصعيد الإسرائيلي «مخططاً معداً سلفاً»، مشيراً إلى أن الاغتيالات بحق قادة بارزين في «حركة الجهاد» «يمكن أن تكون مؤشراً على استهدافات أخرى بحق قادة الفصائل الفلسطينية».

وأبدى الحرازين ثقته في أن الاتصالات المصرية تستهدف حقن دماء أبناء الشعب الفلسطيني، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى ضرورة أن تكون هناك «جهود دولية مكثفة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، الذي تُمارس بحقه كل أشكال القتل وجرائم الحرب المخالفة لكل المواثيق الدولية».



تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».