الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
TT

الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)

أعلن الجيش الكويتي، فجر الخميس، أنه يتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة تشنه إيران، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقال الجيش الكويتي على منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم».

وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها، بأشد العبارات، لـ«تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، والتي كان آخرها فجر اليوم، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقٍ جسيمٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817)».

وأضاف بيان صادر عن «الخارجية» الكويتية، الخميس، أن «مواصلة هذه الاعتداءات السافرة تعكس نهجاً عدائياً»، ووصفها بالتصعيد الخطير الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويشكّل «تقويضاً ممنهجاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد».

وشدّدت الكويت على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحفظ أمنها، والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، وذلك «استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».

تجدّد الهجمات

جاءت الهجمات الإيرانية عقب يوم من إعلان الكويت والبحرين والأردن، الأربعاء، عن هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تجدّد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد شمل إعلان طهران استهداف قواعد أميركية في أربيل العراقية، وضرب واشنطن مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

وفي حينها، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لطائرات مسيّرة معادية قادمة من إيران، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في أنحاء البلاد نجمت عن عمليات الاعتراض.

وبالموازاة مع ذلك، أعلنت قوة الإطفاء العام السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق العاصمة، إثر استهدافه بمسيّرة إيرانية.

وقال المتحدث باسم القوة العميد محمد الغريب إن فرق الإطفاء تمكنت، فجر الأربعاء، من إخماد الحريق، مؤكداً عدم تسجيل إصابات بشرية، واقتصار الخسائر على الأضرار المادية.

وكانت الرياض أدانت، الأربعاء، أيضاً استهداف إيران للناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من حالتَي وفاة لدى طاقم الناقلة، وفقاً لبيان عن وزارة الخارجية.

وقوبل الاستهداف بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة.

دعوات لوقف التصعيد

قوبلت الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة، ودعت لوقف التصعيد وتجنب توسيع دائرته، والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة تضامن الرياض ووقوفها الكامل مع ما تتخذه الدول من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران «المسؤولية القانونية الكاملة» عن الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع الدول المستهدفة، ودعم إجراءاتها المشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها أي اعتداءات تمسّ أمن وسيادة الدول المستهدفة، مشيرة إلى أنها حذرت مراراً من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن الدول وحرية الملاحة الدولية، داعية للوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي وقواعد حُسن الجوار واحترام سيادة الدول.

وشددت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على أن هذا العدوان يندرج ضمن السلوك العدائي المستمر لإيران ومساعيها المتواصلة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

تضامن ضد التهديدات

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن الهجمات الإيرانية تمثّل انتهاكاً سافراً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وسلامة الملاحة البحرية الدولية، بما يعرض أمن المنطقة واستقرارها وحركة التجارة العالمية لمخاطر جسيمة.

وشدد البديوي، في بيان، على وقوف دول الخليج إلى جانب الدول المستهدفة في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

تراجعت السوق السعودية خلال التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، في حين سجلت معظم أسواق الخليج ارتفاعات محدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري شخص يقف بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين قبيل انعقاد الاجتماع في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

تقرير إخباري الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوك

يدخل صناع السياسات المالية والنقدية أسبوع اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك وسط اقتصاد عالمي تمكّن حتى الآن من امتصاص جانب كبير من صدمة الحرب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس) p-circle 00:46

إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

أثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض موجةً من الإدانات الدولية والأممية والعربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً من الجنسية الآسيوية بعد حريق على متن ناقلة نفط (الشرق الأوسط)

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً إثر حريق في ناقلة نفط بالخليج العربي

أعلنت الإمارات إنقاذ 22 شخصاً من جنسيات آسيوية، إثر اندلاع حريق على متن ناقلة نفط في مياه الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

أمير الرياض لمصابي عدوان الحوثيين: القيادة معكم قلباً وقالباً

TT

أمير الرياض لمصابي عدوان الحوثيين: القيادة معكم قلباً وقالباً

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يزور الاثنين عدداً من المدنيين المصابين جراء العدوان الحوثي (واس)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يزور الاثنين عدداً من المدنيين المصابين جراء العدوان الحوثي (واس)

تفقد الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، الاثنين، عدداً من المدنيين المصابين جراء العدوان الحوثي على مطار الملك خالد الدولي، الذين يتلقون العلاج في عدد من مستشفيات العاصمة، ناقلاً إليهم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وتمنياتهما لهم بالشفاء العاجل.

نوّه أمير منطقة الرياض بتوجيهات القيادة السعودية بتقديم الرعاية الصحية الشاملة لجميع المصابين (واس)

ونوّه أمير منطقة الرياض بتوجيهات القيادة السعودية بتقديم الرعاية الصحية الشاملة لجميع المصابين، مؤكداً أن القيادة معهم قلباً وقالباً وأنهم في أيدٍ أمينة. واطَّلع على شرحٍ عن حالاتهم الصحية والخدمات الطبية المقدمة لهم، موجهاً بمتابعة تطورات وضعهم الصحي وتوفير احتياجاتهم العلاجية حتى اكتمال تعافيهم.

وثمّن الأمير فيصل بن بندر، في تصريح صحافي، جهود القيادة السعودية في صون أمن المملكة واستقرارها، منوهاً بتلاحم أبناء الوطن ووحدة صفهم، وبجاهزية القوات السعودية للتصدي لكل ما يهدد أمن المملكة وسلامتها.

وسأل أمير منطقة الرياض الله أن يديم على المملكة عزها وأمنها وازدهارها.


«التحالف»: التعامل مع تهديد بمسيَّرات وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: التعامل مع تهديد بمسيَّرات وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، رصد وتتبع تهديد بطائرات مسيّرة وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية، مؤكداً أن التعامل مع التهديد جارٍ.

ويأتي ذلك غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ جوال «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وصاروخ باليستي باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.

كما أعلن التحالف، الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه محافظة خميس مشيط، في وقت شهدت فيه منشآت مدنية وحيوية في المملكة اعتداءات، بينها مطارا الملك خالد الدولي بالرياض والملك فهد الدولي بالدمام.

 

 


السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

TT

السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وذلك في أعقاب الاعتداء الذي شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، واستهدف صالة المسافرين رقم «4»، وأسفر عن وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين، واعتداء عصر السبت، الذي نتجت عنه وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 من جنسيات مختلفة، فضلاً عن أضرار مادية يجري حصرها.

وأوضحت الهيئة، في بيان صدر الاثنين، أن تمديد التعليق يأتي لاستكمال أعمال التحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها، في أعقاب الاعتداء الذي شهدته الصالة، وما ترتب عليه من حريق وأضرار، بينما تواصل الجهات المعنية إجراءات التقييم والتعامل مع تداعيات الحادث.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن، الأحد، اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي، بالتزامن مع تعرض صالة المسافرين رقم «4» لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق. وأشار التحالف إلى أن الجهات المختصة باشرت الموقع للتعامل مع الحادث.

وجاء الاعتداء ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية، قبل أن يعلن فجر الاثنين اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر أُطلق باتجاه محافظة خميس مشيط.

كما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بتعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء الأحد، مؤكدة أن العمل جارٍ لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد وصف في بيان سابق الاعتداء على صالة المسافرين في مطار الملك خالد، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان»، وفق القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف سترد على الاعتداء بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذَّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي، إلى التواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

ويأتي تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار في إطار الإجراءات الرامية إلى التحقق من سلامة المنشآت وضمان جاهزيتها قبل استئناف التشغيل، في أعقاب الاعتداءات التي طالت مرافق مدنية وحيوية، وما صاحبها من خسائر بشرية وأضرار مادية.