استهداف إيراني لأجهزة الملاحة في البحرين دون التأثير على حركة الطيران

الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات طائرات مُسيَّرة مُعادية

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في المنامة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في المنامة (رويترز)
TT

استهداف إيراني لأجهزة الملاحة في البحرين دون التأثير على حركة الطيران

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في المنامة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في المنامة (رويترز)

استهدفت إيران، الاثنين، أجهزة الملاحة الجوية المدنية البحرينية بهجوم بطائرات مُسيَّرة، من دون أن يؤثر ذلك في حركة الطيران، في وقت تصدت فيه الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات بطائرات مُسيَّرة معادية. وجددت المنامة إدانتها للهجمات الإيرانية، مؤكدة حقها في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وأمنها، بينما رفعت قواتها المسلحة مستوى الجاهزية، وسط تحذيرات رسمية للمواطنين والمقيمين بضرورة الالتزام بإرشادات السلامة.

وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الاثنين، إن منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية، مؤكدة أن هذه الهجمات تأتي ضمن نهج عدائي يستهدف المدنيين ويهدد أمن المملكة واستقرارها.

وفي تطور متصل، أوضحت شؤون الطيران المدني البحرينية، أن أجهزة الملاحة الجوية المدنية التابعة لإدارة إقليم البحرين لمعلومات الطيران، تعرضت للاستهداف بطائرات مُسيَّرة إيرانية، مؤكدة أن الحادث لم يؤثر في سير عمليات الملاحة الجوية ولا حركة الرحلات.

وأشارت إلى أن الجهات المختصة تعاملت مع الحادث فور وقوعه وفق الإجراءات التشغيلية والأمنية المعتمدة، واتخذت التدابير اللازمة لضمان استمرارية الخدمات الملاحية وسلامة الحركة الجوية، مؤكدة أن الرحلات الجوية وحركة الطيران العابرة عبر إقليم البحرين تسير بصورة طبيعية، مع استمرار التنسيق مع المنظمات الدولية والجهات ذات العلاقة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت المنشآت المدنية والحيوية في المملكة بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين وأمنها واستقرارها، وتهديداً مباشراً للمدنيين، وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار وقرارات الشرعية الدولية.

كما أدانت الوزارة استهداف أجهزة الملاحة الجوية المدنية، مؤكدة أن ذلك يشكل تهديداً خطيراً لسلامة الطيران المدني الدولي وحياة الركاب وأطقم الطائرات، وانتهاكاً لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وقرارات منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، وعدَّته خرقاً جسيماً للأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف المنشآت المدنية.

وأكدت الخارجية البحرينية حق المملكة في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

بدورها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد للدفاع عن المملكة، داعية المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون من مخلَّفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً، مشيرة إلى جاهزية وحدة هندسة الميدان الملكية للتعامل معها بما يضمن السلامة العامة.

وشددت القيادة العامة على أن استخدام الصواريخ والطائرات المُسيَّرة لاستهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وفي السياق ذاته، دعت السفارة الأميركية لدى البحرين رعاياها إلى التحلي باليقظة، واتباع تعليمات السلطات المحلية، مشيرة إلى معلومات تفيد باحتمال سعي إيران لاستهداف مواقع غير محددة في وسط العاصمة المنامة.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت في وقت سابق إطلاق صافرات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، واتباع التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لعدة هجمات بطائرات مُسيَّرة معادية، خلال يوم الاثنين، موضحة أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع ناتجة عن عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي. ودعت الجميع إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب غادر قمة «الناتو» على متن رحلة سرية بسبب تهديد إيراني

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle 01:37

تقرير: ترمب غادر قمة «الناتو» على متن رحلة سرية بسبب تهديد إيراني

كشف تقرير أميركي، الاثنين، أن الرئيس دونالد ترمب غادر قمة «الناتو» التي عُقدت في تركيا مؤخراً بطائرة أخرى غير «إير فورس وان» بشكل سري، بسبب تهديدات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)

ترمب يطالب إيران بتعويضات وسط تعثر اتفاق «هرمز»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إيران بدفع تعويضات عن أشخاص اتهم طهران بقتلهم أو التسبب في مقتلهم خلال حروب وهجمات واحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يمر أمام صورة للمرشد مجتبى خامنئي في طهران غداة توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

خامنئي يعيد تشكيل القيادة العسكرية الإيرانية

أجرى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، تغييرات واسعة في قيادة القوات المسلحة و«الحرس الثوري» و«الباسيج»، شملت ستة من كبار القادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن وطهران تتصارعان على الخطوة الأولى

أصبح التفاهم المرتقب بشأن مضيق هرمز مهدداً بالتعثر، في «لعبة شطرنج» تتمسك فيها واشنطن وطهران بأوراق الضغط وتنتظر كل منهما خطوة من الأخرى قبل تقديم أي تنازل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
بروفايل صورة نشرها موقع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي من حوار مع محسن رضائي بمناسبة ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية (أرشيفية)

بروفايل محسن رضائي… جنرال الثمانينات في حرب جديدة

عاد محسن رضائي إلى قلب القرار الأمني الإيراني عبر قرارين متعاقبين؛ كلّفه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تمثيله في المجلس الأعلى للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

نائب رئيس الوزراء الإيطالي: السعودية شريك لا غنى عنه


نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني (وزارة الخارجية الإيطالية)
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني (وزارة الخارجية الإيطالية)
TT

نائب رئيس الوزراء الإيطالي: السعودية شريك لا غنى عنه


نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني (وزارة الخارجية الإيطالية)
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني (وزارة الخارجية الإيطالية)

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن السعودية شريك لا غنى عنه في تعزيز الحوار والاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة، مشدداً على استراتيجية العلاقة بين الرياض وروما.

وشدد تاياني في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن روما والرياض ملتزمتان رؤية مشتركة لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، والبحر الأحمر، وباب المندب، وخليج عدن، وجميع الطرق البحرية الدولية، واعتبر أمن الملاحة أولوية. وأضاف أن اقتراح السعودية إنشاء تحالف عالمي للدفاع البحري يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالأمن البحري وحرية الملاحة، مؤكداً العمل من كثب مع السعودية ومع الشركاء الدوليين لتحقيق الأهداف المشتركة، بثقة وعزيمة وشعور مشترك بالمسؤولية تجاه استقرار المنطقة وازدهارها.


العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إن السلام في بلاده لا يمكن أن يتحقق مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتتحكم بقرار الحرب والسلم، مؤكداً أن مرحلة الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة» انتهت. وطالب العليمي خلال لقائه، أمس (الاثنين)، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بموقف دولي واضح وسريع يدين استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد.

ووضع العليمي الهجوم على ميناء المخا في سياق تصعيد متواصل شمل مأرب وحضرموت والساحل الغربي، مشيراً إلى أن القصف ألحق أضراراً بمنشآت مدنية وخدمية وسفن تجارية، وأوقع ضحايا بينهم نساء وأطفال.

وقال إن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد، واختبرت السلام أولاً، والتزمت خلال السنوات الماضية التهدئة وتسهيل حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، لكنها لن تسمح بتحويل التزامها السلام إلى فرصة مفتوحة للحوثيين لشن الهجمات متى وأين شاءوا، مؤكداً أن الدولة لن تسمح للجماعة باحتكار قرار الحرب أو السلام.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يستعرضان المستجدات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يستعرضان المستجدات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالرئيس زيلينسكي، مجالات التعاون المشترك بين البلدين، وسبل تطويرها.

وهنأ الرئيس الأوكراني ولي العهد السعودي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين المملكة وتركيا وباكستان، متمنياً لها أن تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة.

وتعكس «اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك» التي وُقِّعت، الجمعة، حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر.

وجاءت الاتفاقية انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، وبناءً على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستناداً إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق.