بيان خليجي يصف اعتداءات طهران على الكويت والبحرين والأردن بجرائم حرب

السعودية ترفض الهجمات الإيرانية على البنى التحتية

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات طهران على الكويت والبحرين والأردن بجرائم حرب

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

نددت دول خليجية وعربية، السبت، بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن. وشدد مجلس التعاون الخليجي على أن استهداف النظام الإيراني للبنية التحتية والمنشآت المدنية جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية الفورية، وسط تضامن واسع مع الدول الثلاث ودعم كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة وقوفها التام مع الدول في كل ما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار.

وجدد بيان عن «الخارجية السعودية»، «رفض المملكة التام لما تقوم به إيران من هجمات سافرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية، بما في ذلك محطة من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في دولة الكويت»، مشددةً على «أهمية الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري، بما يحفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها».

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة التي أسفرت عن إصابة عدد من العاملين المدنيين في الكويت.

وأكد البديوي أن ما أقدمت عليه إيران يُعدّ تصعيداً بالغ الخطورة، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وإمعان في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد على أن مجلس التعاون يقف صفاً واحداً مع البحرين والكويت والأردن، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، معرباً عن تمنياته للمصابين في الكويت بالشفاء العاجل.

كما أدانت الكويت، في بيان لوزارة خارجيتها، الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، مؤكدة أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، معربة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات العدوان الإيراني الذي طال محطة أخرى من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، ومنشآت تابعة لقطاع النفط، وعدد من المنشآت الحيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية، والمرافق المدنية، والمباني السكنية.

وأكدت «الخارجية الكويتية» أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يكشف عن نهج عدواني ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم «2817».

وحمّلت «الخارجية الكويتية» إيران «كامل المسؤولية» عن الهجوم وتداعياته، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لاعتداءاتها على الأراضي الكويتية.

وشددت الوزارة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي عدوان أو تهديد، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

كذلك، أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذه الهجمات العدوانية تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجدّدت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما أدان الأردن تجدد الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت، وعدّها انتهاكاً سافراً لسيادة الدول، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع البحرين والكويت، ووقوفه معهما في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين فيهما.

كما أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية، وعدّتها تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج، ويزيد حدة التوتر الإقليمي. وأكدت في بيان لوزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وفي السياق ذاته، حذّرت جامعة الدول العربية من خطورة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول، لا سيما في منطقة الخليج، مؤكدة أنها تمثّل تصعيداً خطيراً يهدف إلى توسيع رقعة الصراع وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد نبيل فهمي الأمين العام، في بيان، رفض الجامعة العربية الكامل لهذه الاعتداءات، مشدداً على أنها تشكل انتهاكاً لسيادة الدول العربية والقانون الدولي، مجدداً تضامن الجامعة مع الدول العربية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها.

وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية إيران بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات، وخفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي والالتزام بالقوانين الدولية.


مقالات ذات صلة

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

العالم مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع البولندي على صفحته على «إكس» تظهر الطائرة المسيّرة القتالية التي انتشلها الجيش البولندي من بحر البلطيق (إكس)

الجيش البولندي ينتشل طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق

أعلن الجيش البولندي، الاثنين، عن انتشال طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق على مقربة من الساحل.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أحزاب قومية في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية تطالب بحق الانفصال عن بريطانيا

طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز، الاثنين، بحق تقرير المصير في شأن الانفصال عن المملكة المتحدة من عدمه.

«الشرق الأوسط» (كارديف (بريطانيا))
أوروبا مؤيدون للمرشحة الرئاسية مارين لوبن قبل خطاب انتخابي في هينان - بومون - شمال فرنسا 13 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

استطلاع: الفرنسيون متشائمون ويتوقعون «تغييراً حقيقياً» تنتجه انتخابات الرئاسة

قبل 7 أشهر من الانتخابات الرئاسية، أعرب الفرنسيون عن تشاؤمهم حيال وضع البلاد، وأكدوا أنهم يتوقعون «تغييراً اجتماعياً وسياسياً حقيقياً» عبر الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة الدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة المشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، خلال استقباله في الرياض، الأربعاء، الدكتور هيثم أبو الفول سفير الأردن لدى السعودية.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


الحوثي يواصل استهداف المقدسات الإسلامية... والتحالف يؤكد: «أمن الحرمين خط أحمر»

شهدت وتيرة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
شهدت وتيرة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
TT

الحوثي يواصل استهداف المقدسات الإسلامية... والتحالف يؤكد: «أمن الحرمين خط أحمر»

شهدت وتيرة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
شهدت وتيرة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)

لم يكن الاستهداف الحوثي لمكة المكرمة، الثلاثاء، بطائرة مسيَّرة، هو الأول من نوعه، بل جاء امتداداً لاستهداف سابق بصاروخ باليستي، في يوليو (تموز) 2017، بحسب تأكيد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، لكن التحالف أكد بحزم أن «أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، وأن قيادة القوات المشتركة للتحالف لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي».

وأضاف الحوثيون، باستهدافهم مكة المكرمة، بطائرة مسيّرة اعترضتها ودمَّرتها قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، جنوب مدينة مكة، تعدّياً جديداً على المقدسات الإسلامية ودور العبادة، وذلك عقب استهداف مسجد في محافظة الطوال بمدينة جازان، السبت، علاوة على استهداف جاء من الأراضي العراقية للمدينة المنورة؛ ما يكشف عن سلوك تتبعه الميليشيات، وأكد عليه بيان التحالف؛ بأنه «لا يمكن وصف ذلك إلا بالعمل المُشين، في محاولة استهداف مَهبط الوحي وأرض الرسالة ومَهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول، ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام، والإضرار بالمواطنين والمقيمين، كما أن هذه المحاولة العدائية ستبقى وصمة سوداء في سِجلّ انتهاكات الميليشيات الحوثية الإرهابية المتطرفة، باعتبارها فعلاً متعمَّداً لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين».

وعكست إدانة الخارجية السعودية، إلى جانب التضامن الواسع الذي أبدته عدة الدول العربية والإسلامية، وعدد من الدول في الإقليم والعالم، شناعة السلوك الحوثي، إضافة للإشادة بقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي واعتراضها للطائرة المسيَّرة المعادية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة.

انتهاك للقانون الدولي

ووفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية، يحظر تعمّد استهداف المساجد ودور العبادة، ما دامت ليست أهدافاً عسكرية، ويُعد ذلك جريمة حرب في النزاعات الدولية وغير الدولية، أثناء النزاع المسلّح، كما تتمتع دور العبادة ذات الأهمية الثقافية أو الروحية بحماية إضافية بموجب المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف⁠، والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني⁠، إلى جانب ذلك تؤكد القاعدة 38 من القانون الدولي الإنساني العرفي⁠ ضرورة تجنُّب الإضرار بالمباني المخصصة للأغراض الدينية.

ونتيجة لذلك، يشكّل الاعتداء المتعمَّد على المساجد ودور العبادة، خلال النزاعات المسلحة انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب متى لم تكن المنشأة هدفاً عسكرياً.

استهداف لأمن المنطقة

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية لجامعة الدول العربية سابقاً الدكتور خالد الهباس، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استهداف المملكة من قبل الميليشيات الموالية لإيران يؤكد على الدور الوظيفي لهذه الميليشيات، وكونها أذرعاً يحركها الحرس الثوري بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مضيفاً أنه بحكم المكانة والتأثير اللذين تحظى بهما إقليميّاً ودوليّاً، بجانب مكانتها الروحية والاقتصادية، وحقيقة أنها تشكل عمقاً للدول الخليجية وقلب العالم العربي والإسلامي، سعت إيران من خلال أذرعها في المنطقة إلى استهداف المملكة، وهو في الواقع استهداف للأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، بل إنه استهداف للأمن الإقليمي والدولي أيضاً، على حد وصفه.

عدوان ضد العالم الإسلامي

الهباس شدّد على أن هذا التصعيد يأتي في ظل تراجع دور إيران الإقليمي، بما في ذلك تراجع قدرتها على التحكم بمضيق هرمز. وسلوك أذرعها وعدوانيّتها ضد المملكة، اعتبر أنه مؤشر على عدم أخلاقيتها وعدم احترامها لأسس حسن الجوار، وعدم احترام مبادئ القانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، واستدرك الهباس بأن العدوان على الأماكن المقدسة يشكل انتهاكاً خطيراً لحرمة هذه الأماكن، وعدواناً صارخاً على جميع الدول الإسلامية، ويستوجب الإدانة والتصدي له.

وتابع: «رغم النهج الثابت للمملكة القائم على خفض التصعيد ودعم التسوية السياسية، فإن لها الحق بكل تأكيد في الدفاع عن أمنها واستقرارها، ويتوجب أيضاً على الدول العربية والإسلامية الوقوف في وجه صلف وعدوانية إيران وأذرعها»، مطالباً في الوقت نفسه المجتمع الدولي بموقف حازم ضد عدوان هذه الميليشيات «كون أن الأمن الإقليمي جزء لا يتجزأ من الأمن الدولي، وذلك بحكم أهمية المنطقة الجيواستراتيجية والاقتصادية.

بدوره، وصف المحلل السياسي عبد اللطيف الملحم، هذه النوعية من الاعتداءات بأنها استمرار لنهج الميليشيا الحوثية العدائي الممنهج، وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍّ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، كما أنه يُجسِّد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويُشكّل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته

ويتفق الهباس والملحم على أن تزامن هذه الاعتداءات مع سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب وفرض حظر على حركة الملاحة البحرية، يقدّم للعالم والمجتمع صورة قاطعة على السلوك المنتظَر من هذه الجماعة، إذا واصلت تماديها في هذه الممارسات، وينبئ بخطر داهم لمستقبل المنطقة أمنيّاً واقتصادياً، إذا تأخَّر المجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته في مكافحة إجرام هذه الجماعة.


السعودية تشدّد على حق الدفاع عن أمنها وتدين محاولة استهداف الحوثي لـ«مكة»

البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
TT

السعودية تشدّد على حق الدفاع عن أمنها وتدين محاولة استهداف الحوثي لـ«مكة»

البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)

شدَّدت السعودية على حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وجميع أراضي المملكة ومواطنيها والمقيمين فيها، معربة عن إدانتها واستنكارها لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية طائرة مسيَّرة معادية باتجاه مدينة مكة المكرمة، الثلاثاء، والتي اعترضتها ودمرتها قوات الدفاع الجوي السعودي قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها أن هذا الاعتداء الإرهابي الجبان باتجاه البلد الحرام أرض الرسالة ومهبط الوحي وقِبلة المسلمين، يُعدّ تكراراً لممارسات ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف وانتهاك المشاعر المقدسة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض، لا سيّما أن هذه المحاولة تعدّ المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى في 27 يوليو (تموز) 2017.

وأشادت بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي التي تصدت لهذا الاعتداء وتمكنت من اعتراضها وتدميرها قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة.

وجدَّدت السعودية دعوتها للمجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الجسيمة، واتخاذ موقف حازم إزاء اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية للمشاعر المقدسة والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة، وتهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية للسفن التجارية والتجارة الدولية.

وتُبرز الاعتداءات المتكررة على دُور العبادة حجم التناقض بين الخطاب المعلَن للميليشيات الحوثية وسلوكها الميداني؛ إذ تسعى الجماعة المدعومة من إيران إلى التستر برداء الدين وتبنّي شعارات طائفية لتمرير أجندتها العسكرية، في حين تعكس ممارساتها واقعاً يؤكد دورها الوظيفي في تنفيذ مخططات إقليمية تزعزع أمن المنطقة وتستهدف مقوّماتها الدينية والمدنية.