بيان خليجي يصف اعتداءات طهران على الكويت والبحرين والأردن بجرائم حرب

السعودية ترفض الهجمات الإيرانية على البنى التحتية

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات طهران على الكويت والبحرين والأردن بجرائم حرب

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

نددت دول خليجية وعربية، السبت، بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن. وشدد مجلس التعاون الخليجي على أن استهداف النظام الإيراني للبنية التحتية والمنشآت المدنية جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية الفورية، وسط تضامن واسع مع الدول الثلاث ودعم كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة وقوفها التام مع الدول في كل ما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار.

وجدد بيان عن «الخارجية السعودية»، «رفض المملكة التام لما تقوم به إيران من هجمات سافرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية، بما في ذلك محطة من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في دولة الكويت»، مشددةً على «أهمية الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري، بما يحفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها».

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة التي أسفرت عن إصابة عدد من العاملين المدنيين في الكويت.

وأكد البديوي أن ما أقدمت عليه إيران يُعدّ تصعيداً بالغ الخطورة، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وإمعان في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد على أن مجلس التعاون يقف صفاً واحداً مع البحرين والكويت والأردن، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، معرباً عن تمنياته للمصابين في الكويت بالشفاء العاجل.

كما أدانت الكويت، في بيان لوزارة خارجيتها، الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، مؤكدة أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، معربة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات العدوان الإيراني الذي طال محطة أخرى من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، ومنشآت تابعة لقطاع النفط، وعدد من المنشآت الحيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية، والمرافق المدنية، والمباني السكنية.

وأكدت «الخارجية الكويتية» أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يكشف عن نهج عدواني ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم «2817».

وحمّلت «الخارجية الكويتية» إيران «كامل المسؤولية» عن الهجوم وتداعياته، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لاعتداءاتها على الأراضي الكويتية.

وشددت الوزارة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي عدوان أو تهديد، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

كذلك، أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذه الهجمات العدوانية تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجدّدت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما أدان الأردن تجدد الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت، وعدّها انتهاكاً سافراً لسيادة الدول، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع البحرين والكويت، ووقوفه معهما في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين فيهما.

كما أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية، وعدّتها تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج، ويزيد حدة التوتر الإقليمي. وأكدت في بيان لوزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وفي السياق ذاته، حذّرت جامعة الدول العربية من خطورة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول، لا سيما في منطقة الخليج، مؤكدة أنها تمثّل تصعيداً خطيراً يهدف إلى توسيع رقعة الصراع وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد نبيل فهمي الأمين العام، في بيان، رفض الجامعة العربية الكامل لهذه الاعتداءات، مشدداً على أنها تشكل انتهاكاً لسيادة الدول العربية والقانون الدولي، مجدداً تضامن الجامعة مع الدول العربية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها.

وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية إيران بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات، وخفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي والالتزام بالقوانين الدولية.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره السوري أسعد الشيباني تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل المتداولون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (NYSE) - الولايات المتحدة (رويترز)

«ستيت ستريت»: شهية المؤسسات للمخاطرة تتراجع ومخصصات السندات ترتفع

تراجعت شهية المؤسسات العالمية للمخاطرة خلال سبتمبر (أيلول)، منهية سلسلة ارتفاع استمرت خمسة أشهر، وفق مؤشر «ستيت ستريت» لشهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
العالم ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

يتزامن التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية ومساحات شاسعة من البحار والمحيطات، مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي ترعى حرية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عناصر من الشرطة في سكوبيي بمقدونيا الشمالية يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك شبكة دعاية موالية لروسيا

أعلنت مقدونيا الشمالية تفكيك شبكة مواقع وحسابات موالية لروسيا متهمة بنشر معلومات مضللة وإثارة الكراهية وتقويض الثقة بالمؤسسات ومساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سكوبيي (جمهورية مقدونيا الشمالية))

كفاءة الدفاع الجوي السعودي تُحبط تهديدات «كروز»

تتعامل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بكفاءة عالية مع التحديات التي تفرضها صواريخ «كروز» (وزارة الدفاع)
تتعامل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بكفاءة عالية مع التحديات التي تفرضها صواريخ «كروز» (وزارة الدفاع)
TT

كفاءة الدفاع الجوي السعودي تُحبط تهديدات «كروز»

تتعامل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بكفاءة عالية مع التحديات التي تفرضها صواريخ «كروز» (وزارة الدفاع)
تتعامل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بكفاءة عالية مع التحديات التي تفرضها صواريخ «كروز» (وزارة الدفاع)

نجحت قوات الدفاع الجوي السعودي في التصدِّي لمختلف أنواع الهجمات الجوية التي استهدفت كثيراً من المناطق، وفي مقدِّمتها صواريخ «كروز» المجنحة، مؤكدةً بذلك جاهزيتها القتالية العالية، وكفاءتها الاستثنائية في حماية أمن الوطن ورسم منظومة أمان متكاملة تحمي الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية من جميع التهديدات العابرة للحدود.

وخلال الفترة القليلة الماضية، تمَّ اعتراض عدد من الصواريخ المجنحة، كان آخرها الخميس، في أجواء المدينة المنورة، واعتراض صاروخ آخر فوق محافظة الخرج، فضلاً عن التصدي لـ5 صواريخ طالت العاصمة الرياض، من بينها صاروخ استهدف محيط مطار الملك خالد الدولي.

وأسفرت عمليات الاعتراض الناجحة فوق المناطق السكنية عن تساقط شظايا وحطام نتجت عنها أضرار مادية محدودة شملت نحو 15 منزلاً ووقوع إصابات طفيفة بين المدنيين، دون أن تنجح هذه التهديدات في تحقيق أهدافها التخريبية بفضل الجاهزية القتالية لمنظومات الدفاع الجوي.

صورة من لقطات لإطلاق صاروخ كروز بعيد المدى (أ.ف.ب)

كفاءة متقدمة... وتكامل دفاعي

وتتعامل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بكفاءة عالية مع التحديات التي تفرضها صواريخ «كروز» والتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع، مستندة في ذلك إلى شبكة دفاع جوي متكاملة ومترابطة تُعدُّ من الأقوى والأحدث إقليمياً.

وتمتلك السعودية قدرات متقدمة في التصدي لهذه التهديدات عبر آليات طوَّرتها على مدى السنوات، تبدأ من طبقات الرصد والإنذار المبكر التي تكشف التهديدات الخفية، مروراً بمنظومات الاعتراض الدقيق التي تتميَّز بقدرتها الفائقة على تتبع واعتراض الصواريخ المجنحة والطائرات المسيَّرة بدقة تامة، وصولاً إلى منظومات الدفاع قصير ومتوسط المدى لحماية المنشآت الحيوية والمطارات والمناطق الحضرية من أي اختراق محتمل.

سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين من نوع «كروز» في مدينة الرياض (واس)

طبيعة التهديد... وتحديات التتبع الفني

ويُعرَّف صاروخ «كروز» بأنه طائرة دون طيار انتحارية تشبه في بنيتها المقاتلات الصغيرة؛ فهو يعمل بمحرك نفاث (توربيني مروحي أو نفاث) يمكِّنه من الطيران لمسافات طويلة وقطع آلاف الكيلومترات، وتُمثّل صواريخ «كروز» تحدياً أمنياً معقداً لشبكات الدفاع الجوي؛ نظراً لبصمتها الرادارية الصغيرة، وقدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة جداً تحجبها عن الأفق الراداري التقليدي حتى وقت متأخر من مسار رحلتها.

وقال العميد حسن الشهري، المحلل والخبير العسكري، إن صاروخ «كروز»، هو صاروخ موجه، يطير داخل الغلاف الجوي، بمحرك نفاث وأجنحة، مثل طائرة مسيّرة انتحارية، يطير على ارتفاع منخفض جداً، بحيث يصعب على الرادارات رصده.

وأضاف: «تكمن نقاط قوة صاروخ كروز، في دقة الإصابة العالية، والقدرة على برمجة مسار للالتفاف حول الدفاعات، وبصمة رادارية صغيرة، وتبرز دول مختلفة في تصنيعه، ومن أهمها الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا بأنواع مختلفة من أسر الصواريخ المجنحة».

وعن أبرز منظومات الدفاع الجوي القادرة على مواجهته، قال الشهري هي منظومة «باتريوت»، التي تتوفر في السعودية ودول الخليج الأخرى، وهي منظومة متحرِّكة مُصمَّمة لاعتراض الطائرات وصواريخ «كروز» المنخفضة، والصواريخ الباليستية التكتيكية، إضافة إلى منظومات أخرى.

وأضاف: «الأهم من المنظومة، هي طائرات الإنذار المبكر المحمولة جواً، وتتوفر هي الأخرى في السعودية، إضافة إلى الطائرات المقاتلة، التي تتعامل مع صاروخ كروز الذي يطير بمستوى منخفض، تحت أفق الرادارات الأرضية، ويحتاج اكتشافه في وقت مبكر، إلى الرادار الجوي».

ونوه العميد الشهري بقدرات الدفاع الجوي السعودي العالية في التعامل مع هذا النوع من الصواريخ، مشيراً إلى أن السعودية تمتلك دفاعاً متعدد الطبقات، يتعامل مع مختلف أنواع التهديدات، إضافة إلى المقاتلات وطائرات الإنذار المبكر، والخبرات القتالية المتراكمة التي اكتسبها الدفاع الجوي السعودي، ونجح معظمها في اعتراض التهديدات القادمة من ميليشيا الحوثي أو إيران والعراق.

أجزاءً من صاروخ (كروز) المستخدم في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الملك خالد الدولي (الشرق الأوسط)

وأوضح العميد حسن الشهري، أن البيانات والمعطيات الميدانية تكشف زيف الرواية التي تسوقها ميليشيا الحوثي حول ادعائها تصنيع هذه الأسلحة محلياً؛ مشيراً إلى أن فريق خبراء الأمم المتحدة قدَّم منذ عام 2020 أدلةً تثبت أن بعض مكونات صاروخ «قدس 1» تعتمد على نسخة غير مرخصة لمحرّك نفاث تشيكي صغير، مع وجود معلومات ترجح تطويره بتقنيات صينية متقدمة، حيث تشير التقديرات إلى أن «قدس 1» ليس سوى المسمى الحوثي للصاروخ الإيراني «باوه»، نظراً للتطابق التام بينهما في الشكل والتصميم.

وأضاف الشهري أن جودة التصنيع المرتفعة لهذه الصواريخ ترجِّح إنتاجها بالكامل خارج اليمن، لافتاً إلى أن التصاميم والمكونات الحساسة الخاصة بالمحركات وأنظمة التوجيه تعود لمصادر متعددة، في مقدمتها إيران والصين وروسيا.

وأكد الخبير العسكري أن الميليشيا الحوثية تفتقر تماماً لهذه القدرات التصنيعية المعقدة، حيث يتولى عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» في لبنان، عمليات التشغيل والإطلاق الفعلية، إلى جانب الاستعانة بعناصر حوثية تلقت دورات تدريبية مكثفة سابقاً في إيران والجنوب اللبناني.

وحول آلية وصول هذه الأسلحة، يبيّن العميد الشهري أن العملية تعتمد على شبكات تهريب وتمويل منظمة، حيث يتم شحن الصواريخ بعد إنتاجها خارجياً في صورة أجزاء ومكونات مجزأة إلى داخل اليمن، ليتم تجميعها لاحقاً في ورش ومناطق سرية مخصصة، مما أكسب بعض العناصر الحوثية خبرةً عمليةً في تقنيات التجميع والتركيب، بدرجة أعلى من قدراتهم المحدودة في الإطلاق.

وأشار المحلل العسكري في ختام حديثه إلى أن الميليشيا تعرَّضت مؤخراً لخسائر بشرية وفنية فادحة، شملت مقتل ومصرع عدد من الخبراء الإيرانيِّين المشرفين على هذه المنظومات، وهو ما انعكس مباشرة على كفاءتها الميدانية؛ حيث أدى ذلك إلى فشل إطلاق أكثر من 4 صواريخ، خلال الأسبوع الماضي وحده، وارتدادها وسقوطها داخل الأراضي اليمنية.


ماكرون يبدأ جولة خليجية من الكويت لبحث أمن الطاقة والتعاون الدفاعي

الرئيس الفرنسي وأمير الكويت (أرشيفية - كونا)
الرئيس الفرنسي وأمير الكويت (أرشيفية - كونا)
TT

ماكرون يبدأ جولة خليجية من الكويت لبحث أمن الطاقة والتعاون الدفاعي

الرئيس الفرنسي وأمير الكويت (أرشيفية - كونا)
الرئيس الفرنسي وأمير الكويت (أرشيفية - كونا)

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين المقبل، جولة خليجية تستمر ثلاثة أيام، تشمل الكويت، والإمارات، والبحرين وقطر، تتركز مباحثاتها على تطورات الأزمة الإقليمية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وضمان إمدادات الطاقة إلى فرنسا، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي مع دول المنطقة.

وأعلن قصر الإليزيه، الأربعاء، أن الجولة المقررة بين 19 و21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تأتي في إطار المساعي الفرنسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة نقل النفط والغاز وانعكاساتها على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

وتشكل الكويت المحطة الأولى في الجولة، حيث يلتقي ماكرون صباح الاثنين أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لإجراء مباحثات تتناول العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات الدفاع والبنية التحتية والصحة، فضلاً عن التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.

ومن المقرر أن ينتقل الرئيس الفرنسي إلى الإمارات لإجراء محادثات مع رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تتناول التعاون الدفاعي والأمني والتقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب متابعة الشراكات الاستثمارية بين البلدين.

وتشمل الجولة البحرين، حيث يبحث ماكرون مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة العلاقات الاقتصادية والدفاعية والاستثمارات البحرينية في فرنسا، قبل أن يختتم جولته بزيارة دولة إلى قطر يومي 20 و21 أكتوبر، يجري خلالها مباحثات مع الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تتناول التعاون الاقتصادي والدفاعي والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وتحتل أزمة الطاقة موقعاً متقدماً في جدول الزيارة؛ إذ تسعى باريس إلى تأمين كميات إضافية من النفط والديزل وتنويع مصادر الإمداد ومسارات نقلها، بما يسهم في الحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين الفرنسيين.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مستشار في الإليزيه أن ماكرون سيرافقه مسؤولون من مجموعتي «توتال إنرجيز» و«إنجي» الفرنسيتين؛ في مسعى للحصول على التزامات تتعلق بإمدادات الطاقة، وبحث البدائل المتاحة لنقلها في ظل التوترات التي تؤثر على الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب.

وتأتي الجولة في وقت تسعى فيه فرنسا إلى تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع دول الخليج، وتوسيع حضور شركاتها في قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، بالتوازي مع جهودها الدبلوماسية لمعالجة تداعيات الأزمة الإقليمية على أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية.


«التعاون الخليجي»: إعادة جدولة القمة الخليجية – الأوروبية في الرياض

جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
TT

«التعاون الخليجي»: إعادة جدولة القمة الخليجية – الأوروبية في الرياض

جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)

أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية رسميًا عن تأجيل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية التي كان من المقرر عقدها في العاصمة السعودية الرياض يوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه نظرا لاستمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في محاولاتها لاستهداف السعودية وأعيانها المدنية، بما يهدد أمن وسلامة المدنيين الآمنين، ونظرا لتمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي، وحرصا على سلامة الوفود المشاركة، تعلن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إعادة جدولة موعد القمة الخليجية - الأوروبية، المقرر انعقادها في مدينة الرياض يوم 24 أكتوبر الحالي، إلى موعد آخر يتم التوافق عليه لاحقا بين الجانب الخليجي والجانب الأوروبي.

وأكد الأمين العام عزم مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي على العمل لتهيئة الظروف المناسبة لعقد القمة، بما يخدم أهدافهما طويلة المدى في تعزيز واستكمال مسيرة التعاون في العديد من الجوانب بين دول المنظمتين، وبما يحقق النمو والازدهار لدولهما وشعوبهما.​