توجه خليجي إيطالي لبناء منصة تفعّل الشراكات

ميلوني تقترح عقد قمة لدول «التعاون» و«المتوسط» في روما

الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال القمة الخليجية (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال القمة الخليجية (بنا)
TT

توجه خليجي إيطالي لبناء منصة تفعّل الشراكات

الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال القمة الخليجية (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال القمة الخليجية (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز التعاون مع إيطاليا وتوثيق الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وعبّر الملك حمد في كلمته على هامش جلسة عمل خليجية - إيطالية في المنامة عن الاعتزاز بما حققته إيطاليا من تقدم ملحوظ على مختلف الأصعدة، مقدراً دورها الرائد في دعم الأمن والسلم الدوليين ومساهمتها الفاعلة في حماية أمن الملاحة البحرية الدولية.

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إنّ إيطاليا «أمة ذات قلبٍ عريق ونظرةٍ متجهة إلى المستقبل». وتطرقت ميلوني في كلمتها إلى ما سمّته «الحدّ العربي» بين الإمبراطورية الرومانية وشبه الجزيرة العربية، موضحةً أنه لم يكن حاجزاً صلباً، بل مساحة عبور وتواصل وتجّارة، تمرّ عبرها «طريق التوابل» التي ربطت روما القديمة بالهند بعد عبورها البحر المتوسط.

وقالت إن بلادها مستعدة لعقد قمة خليجية - متوسطية، تستضيفها إيطاليا؛ وذلك بهدف إنشاء صيغة جديدة وطموحة للحوار بين دول الخليج والبحر المتوسط.

وشددت على أن «أهمية الفضاء المشترك بين الجانبين (مرشّحة للارتفاع)، وأن المرحلة تتطلب حواراً أكثر تنظيماً يقود إلى تعاون مُعمَّق، حتى نتمكّن جميعاً من الاستفادة الكاملة من الفرص التي تتيحها مركزيتنا الجيوسياسية والاستفادة من نقاط القوة المتبادلة».

وأشارت إلى أن إيطاليا لا تكتفي بتصدير منتجات جاهزة ولكنها تزود شركائها بأدوات التمويل والمعرفة والخبرة الصناعية والتقنية في أكثر القطاعات تقدماً، لافتة إلى أن مفهوم التعاون يعني العمل المشترك وليس علاقة بائع بمشترٍ.

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال كلمتها (الإخبارية السعودية)

وبيّنت رئيسة الوزراء أن الهدف هو بناء «منصة تشغيلية مشتركة» تُركّز على التحديات التي يمكن للطرفين إحداث فارق فيها معاً، موضحة أن أولى هذه التحديات تتمثل في تطوير الروابط الاقتصادية، التي باتت عنصراً حاسماً في المشهد الاقتصادي العالمي شديد الابتكار. ووفقاً لميلوني فإن «مشروع (الممر الاقتصادي الهندي - الشرق الأوسط – أوروبا)، الهادف إلى ربط المدن المينائية الكبرى في الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بما يتيح أيضاً التكامل مع الولايات المتحدة، من شأنها أن تُطلق طاقات هائلة لاقتصاداتنا وشركاتنا».

وبشأن الأمن الإقليمي، أكدت جورجيا ميلوني أن تحقيق الأمن والاستقرار الذي يستحقه الشرق الأوسط «يستلزم العمل للوصول إلى حلٍّ بنيوي يقوم على دولتين» مشيرة إلى أن ذلك «يتطلّب اعتراف إسرائيل بحقّ الفلسطينيين في إقامة دولتهم، والاعتراف النهائي بحقّ دولة إسرائيل في الوجود والأمن».

وفيما أقرت ميلوني بأن الطريق إلى هذا الهدف «ليس سهلاً»، قالت إنها حين تنظر إلى القادة الجالسين حول طاولة القمة «تزداد قناعة بأننا جميعاً نرغب في الأمر ذاته: مستقبل يسوده السلام، ومناخ من الازدهار، وحالة من الاستقرار».

وتطرقت ميلوني إلى الملف الإيراني قائلة: «أعلنت إيران مراراً أنها لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي»، مضيفةً: «وإذا كان هذا صحيحاً، وأريد أن أصدّق ذلك، فإن التوصل سريعاً إلى اتفاق صارم وموثوق أمرٌ أساسي، بمشاركة كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لطمأنة المجتمع الدولي بشأن الطبيعة السلمية البحتة للبرنامج النووي الإيراني».

وفي ختام حديثها، قالت إن شجرة الحياة التي ازدهرت في صحراء البحرين لأكثر من 400 عام، تمثل رمزاً لما يبدو مستحيلاً ليصبح ممكناً، مثل التعاون الخليجي - الإيطالي الذي تأمل أن يزدهر خلال العقود المقبلة.

بدوره، أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات الخليجية - الإيطالية راسخة وتمتد عبر عقود طويلة، من التعاون البنّاء وترتكز على الثقة المتبادلة، وتبادل المصالح.

وأفاد بأن لعلاقات بين الجانبين شهدت في السنوات الماضية تطوراً واضحاً في جميع المجالات، وتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، لتعزيز الأمن الجماعي وحل النزاعات بالطرق السلمية.


مقالات ذات صلة

المجلس الخليجي الأعلى يجدد التأكيد على مغربية الصحراء

شمال افريقيا ولي العهد السعودي يرأس وفد بلاده في الدورة الـ46 للمجلس الخليجي الأعلى (واس)

المجلس الخليجي الأعلى يجدد التأكيد على مغربية الصحراء

جدد المجلس الخليجي الأعلى، خلال ختام دورته الـ46 المنعقدة في العاصمة البحرينية المنامة، التأكيد على مغربية الصحراء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الخليج لقطة تذكارية لقادة وممثلي دول الخليج لدى انعقاد قمة المنامة أمس (واس)

«إعلان الصخير»: أمن الخليج كلٌّ لا يتجزأ

شدد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال قمتهم في العاصمة البحرينية المنامة، أمس (الأربعاء) على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ. وأكد القادة الالتزام.

ميرزا الخويلدي (المنامة) عبد الهادي حبتور (المنامة)
الخليج قادة دول الخليج وممثلوهم المشاركون في «القمة الخليجية 46» بالعاصمة البحرينية الأربعاء (بنا) p-circle

«بيان قمة المنامة»: 162 بنداً ترسم ملامح المستقبل الخليجي

جاء البيان الختامي للقمة الخليجية في المنامة محمّلاً برسائل عديدة تعكس توجهاً خليجياً أكثر صراحة نحو تعزيز الأمن المشترك، والدفع باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج جانب من الاجتماع الرابع لمجلس التنسيق السعودي - البحريني في المنامة الأربعاء (واس) p-circle 00:42

وليا العهد السعودي والبحريني يرأسان الاجتماع الرابع لمجلس التنسيق المشترك

أشاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في برقيتي شكر للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، وولي عهده الأمير سلمان بن حمد، بنتائج القمة الخليجية 46 في المنامة

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية في العاصمة البحرينية المنامة الأربعاء (واس)

محمد بن سلمان وميلوني يناقشان المستجدات الدولية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، آخر المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالمنطقة الشرقية، أحدهما قيد الإنشاء وغير مأهول.

وأوضح أن الحادث أسفر عن أضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وتصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.


«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.