زيارة محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة تسجّل 4 مليارات وصول وأصداء عالمية خلال يومين

وزير العدل السعودي يؤكّد ارتفاع رضا المستفيد من الخدمات إلى 92 %

وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)
وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)
TT

زيارة محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة تسجّل 4 مليارات وصول وأصداء عالمية خلال يومين

وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)
وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)

أكّد سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، أن ‏زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأميركية، الأسبوع الماضي، شكّلت الحدث الأبرز عالميّاً ما عكس ثقل المملكة الدولي، مشيراً إلى أن المملكة «برؤيتها تعيد تعريف حدود الممكن وترفع سقف المؤشرات، وتسير بسرعة الضوء لتفتح طريق المستقبل في كل المجالات الإنسانية».

وقال الدوسري خلال «المؤتمر الصحافي الحكومي»، الأحد، بمشاركة وزير العدل السعودي، إن ‏زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأميركية حققت أصداء إعلامية واسعة، وخلال أقل من 48 ساعة، بلغت التغطيات نحو 4 مليارات وصول، وتجاوزت المواد الإعلامية المنشورة 120 ألف مادة إعلامية بأكثر من 45 لغة في 130 دولة، وبمشاركة نحو 5 آلاف وسيلة إعلام دولية، معتبراً أن ذلك دلّل على أن الزيارة كانت حدثاً تابعه العالم باهتمام بالغ.

وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)

وبيّن وزير الإعلام السعودي أن الزخم الاقتصادي المتسارع ساهم في وصول ‏حجم التسهيلات الائتمانية التي حققها «بنك التصدير والاستيراد السعودي» منذ تأسيسه إلى أكثر من 100 مليار ريال مع نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكشف أنه جرى رفع توطين الإنفاق العسكري إلى نحو 25 في المائة في عام 2024 ضمن مسار طموح يستهدف تجاوز 50 في المائة بحلول 2030، مضيفاً في إطار آخر أن السعودية باتت الأولى عالميّاً في إمدادات المياه بأكثر من 16 مليون متر مكعّب يومياً، فيما بلغ إجمالي نسبة تغطية السكان بشبكات المياه نحو 83 في المائة.

وأوضح أن المملكة رسمت خلال الأيام القليلة الماضية «لوحةً من الحراك العالمي» بسلسلة من فعاليات دولية متتابعة في كافة المجالات بإيقاع لا يهدأ عززت من مكانة المملكة في الخريطة العالمية، ومن ذلك مؤتمرات ومعارض كبرى تجمع صناع القرار والمستثمرين والخبراء في عشرات الدول في مشهد يؤكد أن المملكة أصبحت ملتقى العالم، وأن الرياض هي عاصمة الأحداث الكبرى ومركز لصياغة المبادرات «التي يتجاوز أثرها حدود الوطن».

وعرّج على استضافة المملكة «ملتقى الصحة العالمي» بنسخته الثانية، بحضور أكثر من 600 ألف متحدث من القيادات الصحية الدولية بما يعزز مكانة المملكة وجهةً عالميةً في الاستثمار بالابتكار الصحي، وفي إطار الابتكار المعرفي، بالإضافة إلى «مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025»، الذي شهد اتفاقات بقيمة 5 مليارات ريال لاستدامة القطاع الثقافي، وكشف عن إجمالي قيمة البنية التحتية الثقافية منذ انطلاقة الرؤية، التي تجاوزت 81 مليار ريال بما يعزز الهوية الثقافية الوطنية.

وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأوضح الدوسري أن مبادرة «انسجام عالمي 2»، التي تُقام بالتعاون مع هيئة الترفيه في حديقة السويدي بمدينة الرياض، حققت في نسختها الحالية أكثر من مليون زيارة، مشيراً إلى أن هناك توجهاً من الوزارة للتوسع في عدد الدول التي تستضيفها المبادرة لتعزيز التواصل خلال الأعوام المقبلة، حيث تستهدف المبادرة في هذا العالم 14 ثقافة مختلفة تتضمن عروضاً فنية وفلكلورية ونشاطات عائلية وترفيهية تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتفاهم الإنساني بين مختلف الشعوب المقيمة في البلاد.

من جهته قال الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، إن المملكة تمر بـ«تحوّل تشريعي كبير»، منوّهاً بأن المسيرة العدلية تحظى بدعم ومتابعة القيادة، ونتج عن هذا الدعم والمتابعة تطور في التشريعات والخدمات والإجراءات العدلية، وضعت العدالة في مسار أكثر وضوحاً وأعلى كفاءة وأقرب إلى المستفيد.

الصمعاني أوضح أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي، حيث صدر منها نظام المعاملات المدنية، ونظام الأحوال الشخصية، ونظام الإثبات، بينما يأتي نظام العقوبات في المراحل الأخيرة بحسب المتطلبات التشريعية، وأردف أن «التشريعات المتخصصة» مكّنت المحاكم من التفرغ إلى إثبات الوقائع وتوصيفها وتقليل مساحة الاجتهاد ورفع جودة المخرجات.

وكشف الصمعاني أن نسبة التنبؤ بالأحكام تجاوزت أكثر من 70 في المائة، وارتفع رضا المستفيد إلى 92 في المائة بعدما كان لا يتجاوز 78 في المائة عام 2022، ولفت إلى أن الوزارة درّبت أكثر من ألفي قاضٍ بمختلف التخصصات في القانون الجنائي والقانون المدني، والمحامين، وتدريب أكثر من 11 ألف محامٍ.

وأكد وزير العدل السعودي صدور شروح للأنظمة المتخصصة مثل نظام الإثبات ونظام الأحوال الشخصية، بينما سيصدر قريباً شرح نظام المعاملات المدنية.

وعلى صعيد الأرقام، كشف الصمعاني أن «مركز تدقيق الدعاوى» استقبل أكثر من 5 ملايين دعوى إلكترونية ورفع جودة صحيفة الدعوى، وساهم في انخفاض نسبة عمر القضية 44 في المائة، فيما أنجز «مركز تهيئة الدعاوى» مليون خدمة، وساهمت المكاتب الفنية في سرعة الفصل في الأحكام عبر تقديم 100 ألف دراسة قانونية.

وعن «المحكمة الافتراضية للتنفيذ»، سلّط الصمعاني الضوء على أنها اختصرت عمر طلب التنفيذ إلى 5 أيام، وأُنجز خلال هذا العام أكثر من 425 ألف طلب، الأمر الذي ساهم في تقليص عمر إتمام طلبات التنفيذ بنسبة 85 في المائة.

وكشف الصمعاني عن رقمنة أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية، وبقدرة يومية تصل إلى 300 ألف وثيقة، مما رسّخ تقدم المملكة في مؤشرات تسجيل الملكية، وعرّج بالتأكيد على أن الوزارة معنية بأخذ وسيلة من أي وسائل «تجويد العمل»، ومنها تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر استخدامها تدريجيّاً، بينما تبقى المسؤولية والقرار النهائي لدى المحاكم، ومسؤولية المذكرات للمحامي أيّاً كان مصدرها، على حد وصفه.

وكشف عن استحداث نموذج تشغيلي للمحاكم لا يرتبط بنطاق جغرافي معين، وتمت تجربته بنجاح وسيطبق قريباً على جميع المحاكم، بينما أشار إلى أن التكامل بين وزارة العدل ووزارة الإعلام أسهم في رفع الوعي القانوني، وتعزيز الصورة المؤسسية للعدالة محلّياً ودوليّاً.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.