زيارة محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة تسجّل 4 مليارات وصول وأصداء عالمية خلال يومين

وزير العدل السعودي يؤكّد ارتفاع رضا المستفيد من الخدمات إلى 92 %

وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)
وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)
TT

زيارة محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة تسجّل 4 مليارات وصول وأصداء عالمية خلال يومين

وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)
وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)

أكّد سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، أن ‏زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأميركية، الأسبوع الماضي، شكّلت الحدث الأبرز عالميّاً ما عكس ثقل المملكة الدولي، مشيراً إلى أن المملكة «برؤيتها تعيد تعريف حدود الممكن وترفع سقف المؤشرات، وتسير بسرعة الضوء لتفتح طريق المستقبل في كل المجالات الإنسانية».

وقال الدوسري خلال «المؤتمر الصحافي الحكومي»، الأحد، بمشاركة وزير العدل السعودي، إن ‏زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأميركية حققت أصداء إعلامية واسعة، وخلال أقل من 48 ساعة، بلغت التغطيات نحو 4 مليارات وصول، وتجاوزت المواد الإعلامية المنشورة 120 ألف مادة إعلامية بأكثر من 45 لغة في 130 دولة، وبمشاركة نحو 5 آلاف وسيلة إعلام دولية، معتبراً أن ذلك دلّل على أن الزيارة كانت حدثاً تابعه العالم باهتمام بالغ.

وزير العدل السعودي أكّد أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي (الشرق الأوسط)

وبيّن وزير الإعلام السعودي أن الزخم الاقتصادي المتسارع ساهم في وصول ‏حجم التسهيلات الائتمانية التي حققها «بنك التصدير والاستيراد السعودي» منذ تأسيسه إلى أكثر من 100 مليار ريال مع نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكشف أنه جرى رفع توطين الإنفاق العسكري إلى نحو 25 في المائة في عام 2024 ضمن مسار طموح يستهدف تجاوز 50 في المائة بحلول 2030، مضيفاً في إطار آخر أن السعودية باتت الأولى عالميّاً في إمدادات المياه بأكثر من 16 مليون متر مكعّب يومياً، فيما بلغ إجمالي نسبة تغطية السكان بشبكات المياه نحو 83 في المائة.

وأوضح أن المملكة رسمت خلال الأيام القليلة الماضية «لوحةً من الحراك العالمي» بسلسلة من فعاليات دولية متتابعة في كافة المجالات بإيقاع لا يهدأ عززت من مكانة المملكة في الخريطة العالمية، ومن ذلك مؤتمرات ومعارض كبرى تجمع صناع القرار والمستثمرين والخبراء في عشرات الدول في مشهد يؤكد أن المملكة أصبحت ملتقى العالم، وأن الرياض هي عاصمة الأحداث الكبرى ومركز لصياغة المبادرات «التي يتجاوز أثرها حدود الوطن».

وعرّج على استضافة المملكة «ملتقى الصحة العالمي» بنسخته الثانية، بحضور أكثر من 600 ألف متحدث من القيادات الصحية الدولية بما يعزز مكانة المملكة وجهةً عالميةً في الاستثمار بالابتكار الصحي، وفي إطار الابتكار المعرفي، بالإضافة إلى «مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025»، الذي شهد اتفاقات بقيمة 5 مليارات ريال لاستدامة القطاع الثقافي، وكشف عن إجمالي قيمة البنية التحتية الثقافية منذ انطلاقة الرؤية، التي تجاوزت 81 مليار ريال بما يعزز الهوية الثقافية الوطنية.

وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأوضح الدوسري أن مبادرة «انسجام عالمي 2»، التي تُقام بالتعاون مع هيئة الترفيه في حديقة السويدي بمدينة الرياض، حققت في نسختها الحالية أكثر من مليون زيارة، مشيراً إلى أن هناك توجهاً من الوزارة للتوسع في عدد الدول التي تستضيفها المبادرة لتعزيز التواصل خلال الأعوام المقبلة، حيث تستهدف المبادرة في هذا العالم 14 ثقافة مختلفة تتضمن عروضاً فنية وفلكلورية ونشاطات عائلية وترفيهية تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتفاهم الإنساني بين مختلف الشعوب المقيمة في البلاد.

من جهته قال الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، إن المملكة تمر بـ«تحوّل تشريعي كبير»، منوّهاً بأن المسيرة العدلية تحظى بدعم ومتابعة القيادة، ونتج عن هذا الدعم والمتابعة تطور في التشريعات والخدمات والإجراءات العدلية، وضعت العدالة في مسار أكثر وضوحاً وأعلى كفاءة وأقرب إلى المستفيد.

الصمعاني أوضح أن «التشريعات المتخصصة» هي نقطة التحول التشريعي، حيث صدر منها نظام المعاملات المدنية، ونظام الأحوال الشخصية، ونظام الإثبات، بينما يأتي نظام العقوبات في المراحل الأخيرة بحسب المتطلبات التشريعية، وأردف أن «التشريعات المتخصصة» مكّنت المحاكم من التفرغ إلى إثبات الوقائع وتوصيفها وتقليل مساحة الاجتهاد ورفع جودة المخرجات.

وكشف الصمعاني أن نسبة التنبؤ بالأحكام تجاوزت أكثر من 70 في المائة، وارتفع رضا المستفيد إلى 92 في المائة بعدما كان لا يتجاوز 78 في المائة عام 2022، ولفت إلى أن الوزارة درّبت أكثر من ألفي قاضٍ بمختلف التخصصات في القانون الجنائي والقانون المدني، والمحامين، وتدريب أكثر من 11 ألف محامٍ.

وأكد وزير العدل السعودي صدور شروح للأنظمة المتخصصة مثل نظام الإثبات ونظام الأحوال الشخصية، بينما سيصدر قريباً شرح نظام المعاملات المدنية.

وعلى صعيد الأرقام، كشف الصمعاني أن «مركز تدقيق الدعاوى» استقبل أكثر من 5 ملايين دعوى إلكترونية ورفع جودة صحيفة الدعوى، وساهم في انخفاض نسبة عمر القضية 44 في المائة، فيما أنجز «مركز تهيئة الدعاوى» مليون خدمة، وساهمت المكاتب الفنية في سرعة الفصل في الأحكام عبر تقديم 100 ألف دراسة قانونية.

وعن «المحكمة الافتراضية للتنفيذ»، سلّط الصمعاني الضوء على أنها اختصرت عمر طلب التنفيذ إلى 5 أيام، وأُنجز خلال هذا العام أكثر من 425 ألف طلب، الأمر الذي ساهم في تقليص عمر إتمام طلبات التنفيذ بنسبة 85 في المائة.

وكشف الصمعاني عن رقمنة أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية، وبقدرة يومية تصل إلى 300 ألف وثيقة، مما رسّخ تقدم المملكة في مؤشرات تسجيل الملكية، وعرّج بالتأكيد على أن الوزارة معنية بأخذ وسيلة من أي وسائل «تجويد العمل»، ومنها تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر استخدامها تدريجيّاً، بينما تبقى المسؤولية والقرار النهائي لدى المحاكم، ومسؤولية المذكرات للمحامي أيّاً كان مصدرها، على حد وصفه.

وكشف عن استحداث نموذج تشغيلي للمحاكم لا يرتبط بنطاق جغرافي معين، وتمت تجربته بنجاح وسيطبق قريباً على جميع المحاكم، بينما أشار إلى أن التكامل بين وزارة العدل ووزارة الإعلام أسهم في رفع الوعي القانوني، وتعزيز الصورة المؤسسية للعدالة محلّياً ودوليّاً.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.