السعودية ترحّب بخطة الإدارة الأميركية لإنهاء الصراع في غزة

«الوزراء» يشيد بنتائج زيارة رئيس الوزراء الباكستاني التي شهدت توقيع «اتفاقية الدفاع المشترك»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة التي عُقدت في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة التي عُقدت في الرياض (واس)
TT

السعودية ترحّب بخطة الإدارة الأميركية لإنهاء الصراع في غزة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة التي عُقدت في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة التي عُقدت في الرياض (واس)

عبَّر مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، عن ترحيب بلاده بإعلان الإدارة الأميركية خطة الرئيس دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، وكذلك إعلانه أنّه لن يسمح بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وأكد المجلس، خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في الرياض، استعداد السعودية للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لتحقيق اتفاق شامل لوقف الحرب في قطاع غزة، وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية دون قيود؛ بما يسهم في تعزيز جهود التوصُّل لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس «حل الدولتين»، ويكفل قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وقدر المجلس المشارَكة الفاعلة لوفد السعودية في أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة والاجتماعات الدولية المنعقدة ضمنها؛ مجسداً بذلك مكانة هذه البلاد على المستوى العالمي، ودورها المحوري في السياسة الدولية، وجهودها الريادية الداعمة للسلم والعدل، وتفعيل مبدأ الحوار والحلول السلمية على الأصعدة كافة.

وتطرَّق إلى نجاح مساعي السعودية المكثفة في ازدياد عدد الدول المعترِفة بدولة فلسطين، وتنامي الإرادة الدولية نحو ترسيخ حق الشعب الفلسطيني الشقيق في تقرير مصيره.

وأشاد المجلس، خلال اطّلاعه على مجمل أعمال الدولة في الأيام الماضية لا سيما المتصلة بتعزيز العلاقات مع مختلف دول العالم، بنتائج زيارة دولة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للسعودية، وما شهدت من توقيع اتفاقية «الدفاع الاستراتيجي المشترك» التي تهدف إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين الشقيقين، وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

وفي مستهل الجلسة؛ أعرب ولي العهد السعودي عن شكره وتقديره لقادة الدول الشقيقة والصديقة على ما أبدوه من مشاعر صادقة تجاه المملكة العربية السعودية بمناسبة اليوم الوطني الخامس والتسعين، متوجهاً بالحمد والثناء للمولى عز وجل، على ما أنعم به على هذه البلاد المبارَكة من استقرار ورخاء وتنمية، وما تحقَّق لها من إنجازات غير مسبوقة في مسيرة التقدم والازدهار.

وبيَّن سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء ثمَّن انتخاب السعودية عضواً في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يؤكد ثقة المجتمع الدولي في دورها الفاعل والبنّاء، وسعيها المستمر لتعزيز التعاون المشترك في هذا المجال؛ بما يخدم التنمية والسلام العالميَّين.

قدّر المجلس المشاركة الفاعلة لوفد السعودية في أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وعدَّ المجلس انتخاب السعودية عضواً في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، بعد حصولها على 175 صوتاً من أصل 184، تقديراً عالياً من الدول الأعضاء لدور المملكة الريادي وإسهاماتها ومبادراتها في هذا القطاع.

وأكد أن انضمام محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية إلى برنامج «الإنسان والمحيط الحيوي»، التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)؛ يعكس التزام المملكة الراسخ بحماية بيئاتها الطبيعية، وجهودها المستمرة في مجالات صون التنوع الأحيائي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشاد مجلس الوزراء بمخرجات النسخة الثانية لـ«المنتدى العالمي للبنية التحتية» الذي عُقد في الرياض، وما شهده من مشارَكة واسعة النطاق من مختلف دول العالم، وتوقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم لبناء مستقبل مستدام في هذا القطاع الحيوي، بما يعزز جودة الحياة، ويُحسّن المشهد الحضري.

واستعرض المجلس تطور خدمات قطاع المياه في جميع مناطق المملكة، ومن ذلك التدشين ووضع حجر الأساس لـ122 مشروعاً للبيئة والمياه والزراعة في المنطقة الشرقية بتكلفة تجاوزت 7.68 مليار دولار (28.8 مليار ريال)؛ لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية، وتعزيز منظومات الإنتاج والتخزين والتوزيع والمعالجة، وتحسين جودة المياه.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

تطرّق المجلس إلى نجاح مساعي السعودية المكثفة في تزايد عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، وتنامي الإرادة الدولية نحو ترسيخ حق الشعب الفلسطيني (واس)

وقرَّر المجلس، تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصومالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال حماية البيئة، والتوقيع عليه، ووزير الاستثمار - أو مَن ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية والمغرب حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، في ضوء الصيغة المرافقة، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقَّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

وفوَّض المجلس، وزير التعليم - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في التعليم الصحي والتدريب والبحث، والتوقيع عليه. وتفويض رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين الهيئة والمنظمة، والتوقيع عليه.

وأقرَّ المجلس، انضمام صندوق التنمية السياحي عضواً منتسباً إلى منظمة السياحة العالمية. وقيام وزير المالية بإصدار الترخيص اللازم لبنك «آيزي بنك». ووافق على ترقيات وتعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء، وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، والمركز السعودي لكفاءة الطاقة، والمركز السعودي للاعتماد، ومركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، والمركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.