السعودية ترحّب بخطة الإدارة الأميركية لإنهاء الصراع في غزة

«الوزراء» يشيد بنتائج زيارة رئيس الوزراء الباكستاني التي شهدت توقيع «اتفاقية الدفاع المشترك»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة التي عُقدت في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة التي عُقدت في الرياض (واس)
TT

السعودية ترحّب بخطة الإدارة الأميركية لإنهاء الصراع في غزة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة التي عُقدت في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة التي عُقدت في الرياض (واس)

عبَّر مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، عن ترحيب بلاده بإعلان الإدارة الأميركية خطة الرئيس دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، وكذلك إعلانه أنّه لن يسمح بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وأكد المجلس، خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في الرياض، استعداد السعودية للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لتحقيق اتفاق شامل لوقف الحرب في قطاع غزة، وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية دون قيود؛ بما يسهم في تعزيز جهود التوصُّل لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس «حل الدولتين»، ويكفل قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وقدر المجلس المشارَكة الفاعلة لوفد السعودية في أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة والاجتماعات الدولية المنعقدة ضمنها؛ مجسداً بذلك مكانة هذه البلاد على المستوى العالمي، ودورها المحوري في السياسة الدولية، وجهودها الريادية الداعمة للسلم والعدل، وتفعيل مبدأ الحوار والحلول السلمية على الأصعدة كافة.

وتطرَّق إلى نجاح مساعي السعودية المكثفة في ازدياد عدد الدول المعترِفة بدولة فلسطين، وتنامي الإرادة الدولية نحو ترسيخ حق الشعب الفلسطيني الشقيق في تقرير مصيره.

وأشاد المجلس، خلال اطّلاعه على مجمل أعمال الدولة في الأيام الماضية لا سيما المتصلة بتعزيز العلاقات مع مختلف دول العالم، بنتائج زيارة دولة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للسعودية، وما شهدت من توقيع اتفاقية «الدفاع الاستراتيجي المشترك» التي تهدف إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين الشقيقين، وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

وفي مستهل الجلسة؛ أعرب ولي العهد السعودي عن شكره وتقديره لقادة الدول الشقيقة والصديقة على ما أبدوه من مشاعر صادقة تجاه المملكة العربية السعودية بمناسبة اليوم الوطني الخامس والتسعين، متوجهاً بالحمد والثناء للمولى عز وجل، على ما أنعم به على هذه البلاد المبارَكة من استقرار ورخاء وتنمية، وما تحقَّق لها من إنجازات غير مسبوقة في مسيرة التقدم والازدهار.

وبيَّن سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء ثمَّن انتخاب السعودية عضواً في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يؤكد ثقة المجتمع الدولي في دورها الفاعل والبنّاء، وسعيها المستمر لتعزيز التعاون المشترك في هذا المجال؛ بما يخدم التنمية والسلام العالميَّين.

قدّر المجلس المشاركة الفاعلة لوفد السعودية في أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وعدَّ المجلس انتخاب السعودية عضواً في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، بعد حصولها على 175 صوتاً من أصل 184، تقديراً عالياً من الدول الأعضاء لدور المملكة الريادي وإسهاماتها ومبادراتها في هذا القطاع.

وأكد أن انضمام محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية إلى برنامج «الإنسان والمحيط الحيوي»، التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)؛ يعكس التزام المملكة الراسخ بحماية بيئاتها الطبيعية، وجهودها المستمرة في مجالات صون التنوع الأحيائي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشاد مجلس الوزراء بمخرجات النسخة الثانية لـ«المنتدى العالمي للبنية التحتية» الذي عُقد في الرياض، وما شهده من مشارَكة واسعة النطاق من مختلف دول العالم، وتوقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم لبناء مستقبل مستدام في هذا القطاع الحيوي، بما يعزز جودة الحياة، ويُحسّن المشهد الحضري.

واستعرض المجلس تطور خدمات قطاع المياه في جميع مناطق المملكة، ومن ذلك التدشين ووضع حجر الأساس لـ122 مشروعاً للبيئة والمياه والزراعة في المنطقة الشرقية بتكلفة تجاوزت 7.68 مليار دولار (28.8 مليار ريال)؛ لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية، وتعزيز منظومات الإنتاج والتخزين والتوزيع والمعالجة، وتحسين جودة المياه.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

تطرّق المجلس إلى نجاح مساعي السعودية المكثفة في تزايد عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، وتنامي الإرادة الدولية نحو ترسيخ حق الشعب الفلسطيني (واس)

وقرَّر المجلس، تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصومالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال حماية البيئة، والتوقيع عليه، ووزير الاستثمار - أو مَن ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية والمغرب حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، في ضوء الصيغة المرافقة، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقَّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

وفوَّض المجلس، وزير التعليم - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في التعليم الصحي والتدريب والبحث، والتوقيع عليه. وتفويض رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين الهيئة والمنظمة، والتوقيع عليه.

وأقرَّ المجلس، انضمام صندوق التنمية السياحي عضواً منتسباً إلى منظمة السياحة العالمية. وقيام وزير المالية بإصدار الترخيص اللازم لبنك «آيزي بنك». ووافق على ترقيات وتعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء، وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، والمركز السعودي لكفاءة الطاقة، والمركز السعودي للاعتماد، ومركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، والمركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.