تنديدات عربية ودولية واسعة للضربة الإسرائيلية على قيادات «حماس» في الدوحة

TT

تنديدات عربية ودولية واسعة للضربة الإسرائيلية على قيادات «حماس» في الدوحة

تصاعد الدخان بعد الضربة الإسرائيلية على قيادات حركة «حماس» في الدوحة 9 سبتمبر 2025 (رويترز)
تصاعد الدخان بعد الضربة الإسرائيلية على قيادات حركة «حماس» في الدوحة 9 سبتمبر 2025 (رويترز)

تكثفت الإدانات العربية والدولية للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات حركة «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة بعد ظهر اليوم الثلاثاء.

 

السعودية

 

عربياً، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وفق ما نقلته وكالة «واس».

وأكد ولي العهد «وقوف المملكة التام مع دولة قطر الشقيقة وإدانتها للهجوم الإسرائيلي السافر على دولة قطر الشقيقة الذي يُعد عملاً إجرامياً، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية».

وقال ولي العهد إن المملكة «تضع جميع إمكاناتها لمساندة الأشقاء في دولة قطر وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها والمحافظة على سيادتها».

وأدانت الخارجية السعودية واستنكرت بأشد العبارات «الاعتداء الإسرائيلي الغاشم والانتهاك السافر لسيادة دولة قطر الشقيقة»، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب دولة قطر الشقيقة، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.

وحذّرت الخارجية السعودية في بيان نشرته على حسابها على منصة «إكس»، من العواقب الوخيمة «من جراء إمعان الاحتلال الإسرائيلي في تعدياته الإجرامية وخروجه الصارخ على مبادئ القانون الدولي وجميع الأعراف الدولية».

وطالبت السعودية المجتمع الدولي «بإدانة هذا الاعتداء الآثم، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية التي تقوّض أمن واستقرار المنطقة».

 

الإمارات

 

من جهته، أدان الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بالإمارات، بأشد العبارات، «الاعتداء الإسرائيلي السافر والجبان الذي استهدف قطر»، مؤكداً أن «هذا الهجوم المتهور يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، واعتداء خطيراً على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وأعرب في بيان عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة قطر، ودعمها الثابت لكل ما من شأنه حماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وقال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي إن بلاده تدين الهجوم الإسرائيلي «الغادر» الذي استهدف قطر، مؤكداً أن أمن دول الخليج «لا يتجزأ».

وأكد قرقاش في حسابه على منصة «إكس» وقوف الإمارات قلباً وقالباً مع قطر، وتضامنها الكامل معها في مواجهة هذا «الاعتداء».

كانت قطر أكدت اليوم أن الجيش الإسرائيلي نفّذ هجوماً استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة «حماس» في الدوحة، مشددة على أنها لن تتهاون مع «هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها».

 

الكويت

 

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين، «للعدوان الغاشم الذي تعرّضت له دولة قطر الشقيقة، من قِبَل القوات الإسرائيلية الجائرة».

وشددت على «كون هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم يشكل انتهاكاً صارخاً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة واستقرارها، وتقويضاً مباشراً للأمن والسلم الدوليين».

وجددت الوزارة موقف دولة الكويت الداعي «لضرورة تحمّل مجلس الأمن لمسؤولياته بصون الأمن والسلم الدوليين، واتخاذ خطوات جادة وفعالة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي الممنهج على دول المنطقة».

وأعربت عن دعم دولة الكويت التام لما تتخذه دولة قطر الشقيقة من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها، وصون سلامة المواطنين والمقيمين على أرضها.

فلسطين

وأدان حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بشدة «الاعتداء الإسرائيلي الآثم الذي استهدف دولة قطر الشقيقة». وقال إن الاعتداء يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وسيادة دولة قطر، ويعدّ تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الرئيس الفلسطيني أهمية الوقف الفوري لهذا التصعيد، محذراً من أن الاستمرار في هذا التصعيد ستكون له تداعيات، ليس على المنطقة وحدها، بل على العالم أجمع، مؤكداً أن الحل هو بالسلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية.

 

مجلس التعاون الخليجي

 

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي الست أنها تقف مع أي إجراء تتخذه قطر ضد العملية التي قامت بها إسرائيل على أراضيها.

وندد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان له اليوم الثلاثاء، «بأشد عبارات الاستنكار والاستهجان، العملية الدنيئة والجبانة التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلية على أراضي دولة قطر الشقيقة».

وقال البديوي إن «دول مجلس التعاون تتضامن بشكل كامل مع دولة قطر الشقيقة، وتقف معها صفاً واحداً مع أي إجراء تتخذه ضد هذا العدوان الغادر، الذي تجاوز ومزق كل القوانين والمعاهدات الأممية والدولية التي أقرتها دول العالم وفي مقدمتها الأمم المتحدة، مما يحتم على المجتمع الدولي النهوض فوراً والقيام بواجباته لمحاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلية على جرائمها الوحشية والخطيرة وردعه عن كل ممارساته التي باتت تزعزع الاستقرار والأمن في المنطقة».

وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون أن «لدولة قطر جهوداً قيمة وكبيرة في الوساطات لحل النزاعات والصراعات الإقليمية والدولية ووقف إراقة الدماء، بشهادة العديد من الأطراف المتنازعة، وتسعى دائماً لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم»، مؤكداً أن «استضافتها للوفد المفاوض للمكتب السياسي لحركة (حماس) تأتي ضمن جهود وقف إطلاق النار، وإنهاء الأزمة في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين، بما يسهم في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق».

الجامعة العربية

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بأشد العبارات الهجوم الذي شَنّته وأعلنت عن مسؤوليته إسرائيل على بنايات سكنية مدنية في الدوحة عاصمة دولة قطر.

وأفاد أبو الغيط، في بيانٍ، بأن الهجوم هو انتهاكٌ صارخ ومرفوض بالكلية لسيادة دولة قطر، التي سعت منذ بداية الحرب على غزة مع كلٍ من مصر والولايات المتحدة، للتوسط من أجل وقف إطلاق النار، وبذلت في ذلك جهوداً مشهودة ومخلصة بهدف وضع حدٍ لحرب الإبادة التي تواصل إسرائيل شنّها في غزة.

وأضاف أن الجامعة العربية تتضامن مع دولة قطر ضد هذا الاعتداء السافر على سيادتها، وفي أي إجراءات تتخذها من أجل حماية سيادتها وصون أمنها.

وشدد على أن السلوك الإسرائيلي صار خارجاً على كلِ عرفٍ دولي مستقر، وكل معاني القانون الدولي الثابت، بما يُحَمّل المجتمع الدولي مسؤولية مؤكدة في التعامل مع إسرائيل التي تستهزئ بالقانون ولا تعبأ بأي نتائج لأفعالها المشينة.

 

مصر

 

أعربت مصر عن إدانتها الشديدة و«استنكارها البالغ للعمل العدواني الذي نفّذته قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم على دولة قطر الشقيقة، الذي استهدف اجتماعاً لقيادات فلسطينية في العاصمة القطرية الدوحة لبحث سبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي، ومبادئ احترام سيادة الدول، وحرمة أراضيها».

وأكدت مصر أن هذا الاعتداء يمثل سابقة خطيرة وتطوراً مرفوضاً، ويُعد اعتداء مباشراً على سيادة دولة قطر الشقيقة، التي تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ورأت مصر أن هذا التصعيد يقوّض المساعي الدولية الرامية إلى التهدئة، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وفق بيان للرئاسة المصرية.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذا الانتهاك الإسرائيلي الصارخ، والعمل الفوري على وقف العدوان الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عنه، حتى لا يضاف إلى الإفلات المعتاد لإسرائيل من المحاسبة».

 

لبنان

 

وأدانت الحكومة اللبنانية بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دولة قطر الشقيقة، وقالت إن «هذا الاعتداء يشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، وخرقاً فاضحاً للقوانين والأعراف الدولية».

وأكدت الحكومة – في بيان لرئيس الوزراء نواف سلام على «إكس» – «تضامنها الكامل مع دولة قطر الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً في مواجهة هذا الاعتداء السافر». وجددت دعوتها المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته «في وضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها».

الأردن

من جانبه، أدان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، «العدوان الإسرائيلي الجبان» الذي استهدف قادة «حماس» في الدوحة، الثلاثاء.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك عبد الله أعرب خلال الاتصال «عن إدانته للعدوان الإسرائيلي الجبان على العاصمة الدوحة، الذي يُعد خرقاً للقانون الدولي»، مؤكداً «وقوف الأردن وتضامنه مع الأشقاء في قطر».

ودعا الملك إلى «حشد الدعم الدولي ضد هذه الانتهاكات، وضرورة التحرك الفوري لوقفها»، مؤكداً أن «أمن قطر من أمن الأردن»، ومشدداً على «موقف الأردن الرافض لأي عمل يمس أمن واستقرار وسيادة قطر».

 

العراق

 

وأعربت وزارة الخارجية العراقية عن إدانة واستنكار جمهورية العراق الشديدين «لاعتداء الكيان الإسرائيلي باستهداف قادة حركة (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة».

وعدّت وزارة الخارجية العراقية في بيانها هذا الاستهداف «عملاً جباناً يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة وأراضي دولة قطر الشقيقة، ويشكل تهديداً لأمنها واستقرارها».

وأكدت الوزارة أن هذا الاعتداء يأتي في سياق «استمرار سياسة القتل والتهجير الممنهجة التي ينتهجها كيان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، بما يعرّض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين لمزيد من التوتر والتصعيد».

وجددت وزارة الخارجية موقف العراق الثابت في الوقوف إلى جانب حكومة وشعب دولة قطر ودعمها الكامل في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادتها أو تهدد أمنها الوطني.

كما شدّدت الوزارة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في وضع حد لهذه الممارسات العدوانية.

 

سوريا

 

أعربت الحكومة السورية عن «التضامن الكامل» مع قطر بعد الغارة الإسرائيلية ضد كبار مسؤولي حركة «حماس» في الدوحة.

وقالت وزارة الخارجية إن الهجوم شكّل «تصعيداً خطيراً من شأنه أن يقوض لأمن والاستقرار في المنطقة، ويعكس استخفاف الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بالقوانين والأعراف الدولية».

وأكد البيان على «تضامن الجمهورية العربية السورية الكامل مع دولة قطر قيادة وحكومة وشعباً».

وطالب بـ«ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً واضحاً وصارماً تجاه مثل هذه الممارسات العدوانية التي تهدد السلم الإقليمي والدولي».

 

المغرب

 

في السياق، أعرب المغرب عن «إدانته القوية للاعتداء الإسرائيلي السافر واستنكاره الشديد لانتهاك سيادة دولة قطر الشقيقة».

وأكدت وزارة الخارجية المغربية على تضامن المغرب التام مع دولة قطر «إزاء كل ما من شأنه أن يمس أمنها وسلامة أراضيها وطمأنينة مواطنيها والمقيمين بها».

الجزائر

وقالت الجزائر إنها تدين وتشجب بشدة العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، داعية المجموعة الدولية «لتحمّل مسؤولياتها كاملة في ردع المحتل الإسرائيلي ووضع حد لجرائمه في حق الفلسطينيين».

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية: «إن ما أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من توسيع رقعة اعتداءاته المتعددة الأوجه والجبهات ومن استهداف فريق المفاوضين حول إنهاء العدوان على غزة يثبت للعالم أجمع أن المحتل لا يجنح للسلام وأنه لا يرى سقفاً لتهوره وغروره وأنه لا يعبأ البتة بأبسط ما تتقيد به دول العالم من قيم وقواعد وضوابط».

وأضاف: «في هذا الظرف البالغ الخطورة، يتعين على المجموعة الدولية أن تدرك الحتمية الملحة لتحمل مسؤولياتها كاملة في ردع المحتل الإسرائيلي، ووضع حد لجرائمه في حق الفلسطينيين وكبح جماح تصعيده الذي يجر المنطقة بأسرها نحو دوامة لا متناهية من اللاأمن واللااستقرار».

 

الحكومة اليمنية

 

أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الاعتداء الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن «هذا العدوان يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر الشقيقة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب على الشعب الفلسطيني، ويضع العراقيل أمام مساعي السلام والتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

وجدد البيان، دعم الجمهورية اليمنية الكامل لدولة قطر في حقها السيادي بالحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي، «لا سيما مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياته إزاء هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها».

الحوثيون

من جهتها، أعربت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، عن إدانتها للغارة الإسرائيلية على قيادة «حماس» في الدوحة.

وقال مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، وفقاً لوكالة الأنباء «سبأ»، بنسختها الحوثية، إن جماعته «تقف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجميع الفصائل الفلسطينية المجاهدة».

وأضاف المشاط «أن ما حصل في الدوحة يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن لا سلام ولا استقرار في المنطقة مع وجود كيان العدو الصهيوني».

وتابع: «العدوان الصهيوني على قطر يدق ناقوس الخطر لجميع الدول العربية والإسلامية».

وأشار المشاط إلى أن «ما حصل من عدوان صهيوني على قطر يحتم على الأمة الإسلامية أن تنتبه قبل فوات الأوان».

 

تركيا

 

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن أنقرة تندد بالهجوم الإسرائيلي على قيادات «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة.

وأضافت أن الهجوم يُظهر تبني إسرائيل «سياسات توسعية في المنطقة واعتماد الإرهاب» سياسة رسمية.

وقالت الوزارة إن «استهداف وفد (حماس) المفاوض في الوقت الذي تستمر فيه محادثات وقف إطلاق النار يُظهر أن إسرائيل لا تهدف إلى تحقيق السلام، بل إلى مواصلة الحرب».

وأضافت: «هذا الوضع دليلٌ واضح على أن إسرائيل تتبنى سياساتها التوسعية في المنطقة والإرهاب سياسة رسمية».

إيران

بدورها، أدانت إيران الداعمة الرئيسية لحركة «حماس» استهداف إسرائيل لمسؤولي الحركة الفلسطينية في الدوحة، ووصفته بأنه «انتهاك فاضح».

وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي: «هذا العمل الإجرامي الخطير للغاية يُعد انتهاكاً فاضحاً لجميع القواعد واللوائح الدولية، وانتهاكاً لسيادة قطر الوطنية وسلامة أراضيها».

ونقل تلفزيون «العالم» الإيراني عن خالد القدومي ممثل حركة «حماس» في طهران، قوله إن محاولة إسرائيل اغتيال قادة الحركة في الدوحة «باءت بالفشل». وقال القدومي: «محاولة الكيان اغتيال قادة المقاومة في الدوحة بتنسيق ودعم أميركي باءت بالفشل».

 

باكستان

 

بدورها، أدانت باكستان بشدة «القصف غير القانوني والشنيع الذي شنته القوات الإسرائيلية في الدوحة، مستهدفة منطقة سكنية، ومعرضة حياة المدنيين الأبرياء للخطر».

وأضاف رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في بيان على «إكس»: «نتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أمير البلاد، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأسرة الحاكمة القطرية، وشعب قطر في هذا الوقت العصيب».

وتابع: «إن هذا العمل العدواني الإسرائيلي غير مبرر على الإطلاق، ويمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة قطر وسلامة أراضيها، ويشكل استفزازاً خطيراً للغاية من شأنه أن يُعرّض السلام والاستقرار الإقليميين للخطر».

وأكد وقوف باكستان «بحزم إلى جانب دولة قطر، وكذلك إلى جانب الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي».

اتحاد العلماء المسلمين

أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومقره في قطر «بأشد العبارات وأقسى كلمات الشجب والاستنكار الجريمة الإرهابية الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، والمتمثلة في استهدافه الآثم لمقرات سكنية لوفد المكتب السياسي لحركة (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الاتحاد وقوفه الثابت إلى جانب دولة قطر، معرباً عن «تضامنه الكامل معها في وجه هذا العدوان السافر، ومشيداً بموقفها المشرف واحتضانها لمساعي الحوار والتفاوض سعياً لوقف المجازر والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل».

وعبّر الاتحاد «عن ابتهاجه العميق بفشل هذا الهجوم الجبان ونجاة الوفد القيادي لحركة (حماس)، مما يعد نصراً جديداً على غطرسة الاحتلال وعدوانيته».

وطالب الاتحاد في بيانه «المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية والإقليمية، ومجلس الأمن بالتحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتصاعدة».

 

«حركة الجهاد الإسلامي»

 

وأدانت «حركة الجهاد الإسلامي» الاستهداف الإسرائيلي، ووصفته بأنه «عمل إجرامي».

وقالت الحركة إن «إقدام كيان الإجرام الصهيوني على استهداف اجتماع لقياديين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة، هو عمل إجرامي بامتياز ينتهك كل المعايير والقيم الإنسانية وأدنى القوانين والأعراف الدولية».

الأمم المتحدة

وعلى الصعيد الدولي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ما وصفه بـ«الانتهاك الصارخ» لسيادة قطر بعد الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قادة حركة «حماس» الفلسطينية في الدوحة.

وقال غوتيريش للصحافيين: «تصلنا للتو الأنباء عن الهجمات الإسرائيلية في قطر، الدولة التي لعبت دوراً إيجابياً للغاية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن. أدين هذا الانتهاك الصارخ لسيادة قطر وسلامة أراضيها».

 

الفاتيكان

 

وعبّر بابا الفاتيكان البابا ليو عن قلقه إزاء عواقب الهجوم الإسرائيلي على قطر.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن البابا ليو قوله: «هناك أنباء بالغة الخطورة الآن: هجوم إسرائيلي على بعض قادة (حماس) في قطر. الوضع برمته خطير للغاية».

وأضاف: «لا نعرف كيف ستسير الأمور. إنه أمر خطير حقاً».

فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الهجوم الذي شنته إسرائيل على الدوحة اليوم الثلاثاء «غير مقبول مهما كانت الأسباب»، معبّراً عن تضامنه مع قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأضاف ماكرون في حسابه على منصة «إكس» أنه ينبغي ألا تتسع رقعة الحرب لتمتد إلى جميع أنحاء المنطقة.

بريطانيا

أدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الضربات الإسرائيلية على الدوحة، قائلاً إنها تنتهك سيادة قطر وتخاطر بمزيد من التصعيد في جميع أنحاء المنطقة.

وأضاف: «يجب أن تكون الأولوية وقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق سراح الرهائن، وزيادة هائلة في المساعدات إلى غزة. هذا هو الحل الوحيد نحو سلام طويل الأمد».

آيرلندا

علق نائب رئيس الوزراء الآيرلندي سيمون هاريس، على الغارات الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتجارة: «أشعر بقلق بالغ إزاء الأنباء الواردة من الدوحة اليوم عن غارات إسرائيلية على المدينة».

وقال إن قطر تلعب دوراً إيجابياً للغاية في التوصل إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن.

وأضاف: «لسنا بحاجة إلى مزيد من التصعيد في العنف الذي يُهدد بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة. أولويتنا القصوى هي وقف إطلاق نار دائم في غزة، والإفراج عن جميع الرهائن، ووصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، ووضع خريطة طريق نحو حل الدولتين».

ودعا جميع الأطراف لضبط النفس، والانخراط في التهدئة، والحوار، والدبلوماسية.

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

رياضة عالمية الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)

الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

يسعى السد للتتويج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم عندما يستقبل في المرحلة 22 الأخيرة، الاثنين، منافسه الوحيد الشمال الساعي لدخول التاريخ.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية جانب من الأحداث التي شهدتها مباراة زاخو العراقي والشباب السعودي (الشرق الأوسط)

إيقافات وغرامات في «أبطال الخليج» بسبب أحداث زاخو والشباب

قررت اللجنة فرض غرامة مالية على علي طه زاخولي، مشرف نادي زاخو العراقي، بلغت ستة آلاف ريال قطري، مع منعه من مرافقة الفريق لأربع مباريات.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية نهائي كأس أمير قطر سيقام في 9 مايو المقبل على استاد خليفة الدولي (الشرق الأوسط)

9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر

أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم إقامة نهائي كأس الأمير لعام 2026 يوم 9 مايو (أيار) المقبل على استاد خليفة الدولي، في ختام النسخة الرابعة والخمسين من البطولة.

فاتن أبي فرج (بيروت)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.