السعودية تندد بقرار إسرائيل احتلال غزة وإمعانها في جرائم التجويع والتطهير العرقي

مجلس الوزراء يُحذر من صمت المجتمع الدولي ويجدد دعمه قيام الدولة الفلسطينية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم (واس)
TT

السعودية تندد بقرار إسرائيل احتلال غزة وإمعانها في جرائم التجويع والتطهير العرقي

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم (واس)

ندد مجلس الوزراء السعودي، بأشد العبارات، بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية احتلال قطاع غزة، متهماً سلطات الاحتلال بارتكاب جرائم تطهير عرقي وتجويع متعمَّد بحق المدنيين الفلسطينيين، محذراً من أن استمرار عجز المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن وقف هذه الانتهاكات يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويمهد لتفاقم ممارسات الإبادة الجماعية والتهجير القسري في الأراضي الفلسطينية.

وشهدت الجلسة التي عقدها المجلس، الثلاثاء، في مدينة نيوم، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، استعراضاً لآخر تطورات الأوضاع السياسية إقليمياً ودولياً، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في نيوم (واس)

وأعرب المجلس عن ترحيب المملكة بإعلان أستراليا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، وتوجه نيوزيلندا نحو اتخاذ خطوة مماثلة، معتبراً ذلك جزءاً من الإجماع الدولي المتصاعد لدعم مسار حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أطلع ولي العهد المجلس على مضمون استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إذ جرى بحث العلاقات الثنائية، والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في فلسطين، إضافةً إلى إحاطته بمضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي عبّر خلاله عن تقدير بلاده لمواقف السعودية وجهودها في الدفع نحو اعتراف دولي أوسع بفلسطين.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي في نيوم (واس)

وفي الشأن الدولي، جدد المجلس دعم المملكة للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة الأوكرانية، وذلك عقب إطلاع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما رحب المجلس بالإعلان عن اتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان، معرباً عن تطلعه لأن يسهم في ترسيخ الاستقرار في منطقة القوقاز، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين.

وتناول المجلس نتائج مشاركة المملكة في مؤتمر الأمم المتحدة للدول النامية غير الساحلية الذي عُقد في تركمانستان، مؤكداً أهمية تفعيل التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية، والمساهمة في تعزيز الاستقرار العالمي والتنمية المستدامة.

وعلى الصعيد الداخلي، ناقش المجلس التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، وسبل رفع كفاءة الخدمات الحكومية، مشيداً بارتفاع تصنيف المملكة في مؤشر تطور التجربة الرقمية لعام 2025، مما يعكس فاعلية الإصلاحات الإدارية والرقمية الجارية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي في نيوم (واس)

وأقر المجلس عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من الدول في مجالات الشراكة الاستراتيجية، والخدمات اللوجيستية، وحماية البيئة، والتنمية الاجتماعية، والتجارة، والتعاون الجمركي، وتنمية الصادرات، والتعاون الفضائي، شملت دولاً من بينها سنغافورة، والمغرب، وماليزيا، وكمبوديا، وطاجيكستان، وكوريا الجنوبية.

كما وافق على تمديد العمل بتنظيم التسوية الودية في الدعاوى العمالية، وأجرى تعديلاً على تنظيم الهيئة السعودية للمحامين، إضافةً إلى اتخاذ ما يلزم حيال عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله.


مقالات ذات صلة

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

خاص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة على مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج وجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء (واس)

السعودية تؤكد حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها

أكدت السعودية حقها المشروع في الدفاع عن نفسها، وحماية سيادتها، ومواطنيها، والمقيمين فيها، ومصالحها الحيوية؛ وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد مضيها في الدفاع عن سيادتها ورفضها الإجرام الحوثي

شدد مجلس الوزراء السعودي على مضي المملكة في الدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وصون مقدراتها الوطنية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع نحو تفعيل «اتفاق مكة» وتعزيز الردع والدفاع الجماعي

دفع مجلس الوزراء السعودي باتجاه تعزيز التنسيق والتكامل الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، وتفعيل مسارات التعاون في إطار «اتفاق مكة للدفاع المشترك».

«الشرق الأوسط» (جدة)

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
TT

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكداً أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال في برقيتين بعثهما إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي: «وفاءً لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكم العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي لا يمثل فقط اعتداءً على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع: «نعرب عن استنكارنا هذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعدّهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية».

وشدد ملك المغرب على أن أمن السعودية واستقرارها، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مؤكداً: «إن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعدّ الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة».

وأكد ملك المغرب وقوف بلاده الدائم إلى جانب السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جرّاء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجدد تأكيده أن استمرار هذه الاعتداءات يُشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216 (2015)»، الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار «2722 (2024)» الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، وأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يُشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب.


وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
TT

«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» المرحلة الثالثة من مشروع مبادرة «مدد» في السودان للعام 2026، بحضور الدكتور زيد الحربي سفير السعودية في الخرطوم، والفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.

وانطلقت 40 شاحنة متوجهة إلى ولايات «شمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكسلا»، تحمل على متنها 26 ألفاً و240 حقيبة إيوائية، و6 آلاف و652 حقيبة عناية صحية، يستفيد منها 148 ألف فرد؛ بهدف الإسهام في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية.

حملت الشاحنات على متنها أكثر من 32 ألف حقيبة إيوائية وعناية صحية (واس)

وحسب بيان المركز، فإن المشروع يهدف إلى توفير السلال الغذائية والمواد الإيوائية والمساعدات الإنسانية والتمور، والتي سيتم توزيعها على الأسر المحتاجة والمتضررة في السودان، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من مليوني فرد في 12 ولاية سودانية.

وأرسل مشروع مبادرة «مدد» في السودان حتى الآن 323 شاحنة تستهدف الولايات السودانية، استفاد منها مليون فرد، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلةً في «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وتجسيداً لثوابتها الراسخة في مدّ يد العون للشعب السوداني جرّاء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.