وزير التخطيط الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقات نيويورك» تشكّل مرحلة جديدة من الدعم السعودي

أكد «استراتيجية» العلاقة بين البلدين

جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين السعودية وفلسطين ويظهر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني (واس)
جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين السعودية وفلسطين ويظهر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني (واس)
TT

وزير التخطيط الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقات نيويورك» تشكّل مرحلة جديدة من الدعم السعودي

جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين السعودية وفلسطين ويظهر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني (واس)
جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين السعودية وفلسطين ويظهر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني (واس)

أكد الدكتور إسطفان سلامة، وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني، أن مذكرات التفاهم التي وُقِّعت بين السعودية وفلسطين على هامش «المؤتمر الدولي لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين»، في نيويورك نهاية الشهر الماضي، جاءت في إطار دعم سياسي غير مسبوق من قبل السعودية، وتحمل عدداً من الرسائل، وتشكِّل مرحلةً جديدةً من الدعم السعودي لفلسطين، كاشفاً عن التحضير لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة بين الجانبين في قطاعات الطاقة والمياه، والصحة، والتنمية الاجتماعية، وغيرها من القطاعات.

وفي حديثٍ لـ«الشرق الأوسط» وصف وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني، الذي مثَّل الجانب الفلسطيني في توقيع 3 مذكرات تفاهم مع السعودية، في 30 يوليو (تموز) الماضي، في نيويورك، بحضور الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، والدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني، الاتفاقات بـ«المهمة جداً، ولها رسائل عدة»، مشيراً إلى أن الرسائل تضمَّنت أن «السعودية كانت، وما زالت، وستبقى واقفةً إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وتعزّز من صموده، من خلال توقيع الاتفاقات أمام أنظار العالم، وخلال مؤتمر حل الدولتين في الأمم المتحدة بنيويورك».

«دعم يلمسه المواطن الفلسطيني»

أما على صعيد البعد التنموي لمذكرات التفاهم الثلاث، فقد نوّه سلامة إلى أنها تركِّز على تنمية القدرات البشرية للإنسان الفلسطيني، خصوصاً لموظفي القطاع العام، وتنمية عدد من الجوانب في قطاع التعليم، إلى جانب تطوير المناهج التعليمية الفلسطينية، ودعم الكوادر الفلسطينية وتأهيلها وتطويرها. وقال إن مذكرة التفاهم حول التقنية والاقتصاد الرقمي مهمّة جداً على صعيد التحوّل الرقمي؛ بهدف تسهيل وتطوير تزويد الخدمات الحكومية للمواطن الفلسطيني، عادّاً أن «هذه الخدمات يلمسها المواطن الفلسطيني بشكل مباشر، ولذلك يعدّ هذا الدعم مهماً جداً بالنسبة للحكومة الفلسطينية»، على حد وصفه.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الصورة التذكارية للمشاركين في مؤتمر «حل الدولتين» (رويترز)

الدكتور سلامة عاد إلى التأكيد على أن دعم السعودية لفلسطين «ليس بالجديد. منذ عشرات السنين والسعودية تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتقدِّم له كل الدعم المطلوب على صعيد دعم الموازنة، ودعم الصمود، والمشروعات التطويرية» مضيفاً أن هذه الاتفاقات تشكِّل عمليّاً مرحلةً جديدةً ومجموعةً جديدةً من الدعم السعودي لفلسطين، ولن تكون الأخيرة، مشدّداً على أن العلاقات الفلسطينية - السعودية، تعدّ أخويةً ومتينةً ويتم العمل على تعزيز أواصر الترابط بينها، وهي الآن بمثابة «العلاقات الاستراتيجية في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والتنموية، وبناء القدرات أيضاً»، معرباً عن التطلع إلى توسيع أطُر هذه العلاقات.

زيارة إلى السعودية في سبتمبر المقبل

وفي الإطار ذاته، كشف سلامة عن مشاورات مع الجانب السعودي حول مبادرات ومشروعات أخرى، وقال: «نتحدث مع إخوتنا في السعودية بمختلف المؤسسات الحكومية لدعم قطاعات أخرى، والعمل جارٍ على التحضير لتوقيع مذكرات تفاهم تتعلق بدعم قطاعات الطاقة والمياه، والصحة، والتنمية الاجتماعية، وغيرها». وأردف بأنه سيُجري زيارةً إلى السعودية منتصف شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وسيبحث مع خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي، فتح آفاق أخرى للتعاون، خصوصاً الاستثمار في قطاعات مختلفة بما فيها استثمارات تتعلق بالقطاع الخاص.

وزير الخارجية السعودي ونظيره الفرنسي خلال ترؤسهما الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك (رويترز)

وحول مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك أواخر الشهر الماضي، فقد نوّه الوزير الفلسطيني إلى أن ما نتج عن المؤتمر، جاء بجهود السعودية، إلى جانب دعم دولي غير مسبوق، من دول على رأسها فرنسا، والمملكة المتحدة، ونحو 135 دولة كانت حاضرةً في المؤتمر الذي أُقيم على مستوى وزاري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ورغم انعقاده في الفترة الصيفية التي تشهد عادة إجازات كثير من المسؤولين في دول العالم، فإنه بجهود وضغط المملكة تم عقد هذا المؤتمر بحضور كبير، وتضمَّن رسائل دعم سياسي غير مسبوق، الأمر الذي ترتّب عليه «إعلان نيويورك».

الضغوط السعودية... والمواقف الدولية

وعدَّ الوزير سلامة، الوثيقة الختامية لـ«المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين» التي اعتمدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، «مهمةً جداً بمضمونها ورسائلها السياسية تجاه حشد الدعم غير المسبوق على مستوى اعترافات الدول، خصوصاً الدول التي كانت تصنَّف لعقود طويلة إلى جانب إسرائيل»، ولفت إلى أن هذه الدول «صار عندها تحول، تمت ترجمته باعترافات واضحة من هذه الدول بالدولة الفلسطينية»، مجدّداً التنويه إلى أن ذلك لم يكن ليحدث «دون دعم المملكة وجهودها، والضغط الذي مارسته على تلك الدول».

الوزير سلامة أشاد بـ«الضغوط السعودية» التي أنتجت تحوّلاً في مواقف عدد من الدول التي كانت بجانب إسرائيل لعقود (رويترز)

ورأى وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني، أن مذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع الجانب السعودي، فتحت الباب أمام دول أخرى لتحذو حذو المملكة، لافتاً إلى أن هناك توجّهاً بتوقيع مذكرات، وأيضاً توقيع اتفاقات تنموية في القريب العاجل مع عدد من الدول، وجرى التباحث معها على توقيع مذكرات تفاهم مشابهة لتلك التي وُقِّعت مع السعودية، وهي النرويج، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وآيرلندا، وكثير من الدول الأخرى

ونيابةً عن الحكومة الفلسطينية، وجّه الدكتور سلامة الشكر للقيادة السعودية، والحكومة السعودية بمفاصلها كافة، وخصَّ بالشكر وزير الخارجية وطاقم وزارته، على ما وصفها بـ«الجهود الكبيرة» من أجل عقد هذا المؤتمر وتقديم الدعم السياسي غير المسبوق لفلسطين، في هذه المرحلة، الذي تواصله السعودية عبر تقديم الدعم التنموي والمالي في الطريق نحو إقامة الدولة الفلسطينية بالقريب العاجل.

وكان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، استقبل رئيس مجلس وزراء فلسطين الدكتور محمد مصطفى، وذلك على هامش «المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين على المستوى الوزاري»، واستعرض الجانبان «العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث تطورات الأوضاع في فلسطين، وسبل تعزيز العمل المشترك وتنسيق المواقف على الساحة الدولية؛ دعماً للحقوق الفلسطينية» وفقاً لبيانٍ صادر عن وزارة الخارجية السعودية.

ولفت البيان إلى توقيع 3 مذكرات تفاهم في مجالات عدة بين الجانبين، شملت التعاون في تنمية رأس المال البشري وتدريبه وتطويره للاستفادة من تجربة المملكة وخبراتها في هذا المجال، والتعاون في مجال تطوير المناهج والاستفادة من تجربة المملكة بهذا الخصوص بين وزارتَي التعليم في البلدين، علاوةً على مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والتحول الرقمي ونقل الخبرات للاستفادة من تجربة المملكة وريادتها بهذا الخصوص، وعدّ البيان أن ذلك يأتي «استكمالاً لدور المملكة في دعم القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وبرنامج الحكومة الفلسطينية الإصلاحي».


مقالات ذات صلة

السلطة الفلسطينية ترفض استهداف إسرائيل للقنصلية البريطانية في القدس

المشرق العربي موظف ببلدية القدس أمام القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل لإغلاقها يوم 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

السلطة الفلسطينية ترفض استهداف إسرائيل للقنصلية البريطانية في القدس

رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية الإجراءات الإسرائيلية «غير القانونية» التي تستهدف القنصلية البريطانية في القدس والتي أغلقتها الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطيني أمام منزل اعتدى عليه مستوطنون إسرائيليون قرب رام الله بالضفة الغربية 28 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

«خطة البروفسور»... تهجير الفلسطينيين وقتل المئات منهم في القدس والضفة

أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية، الاثنين، توقيف محاضر جامعي كبير بتهمة وضع مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وقتل المئات منهم.

نظير مجلي (تل أبيب)
رياضة عربية فرحة لاعبي فلسطين بالتسجيل في مرمى طاجيكستان (الاتحاد الفلسطيني)

فلسطين تهزم طاجيكستان برباعية وديّاً

حقق منتخب فلسطين فوزاً كبيراً على طاجيكستان بنتيجة 4 / 2، الاثنين، ضمن منافسات دورة دولية ودية تقام في مدينة تشونغتشينغ الصينية.

«الشرق الأوسط» (تشونغتشينغ (الصين))
الخليج أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)

السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في «الأقصى» وترفض مخططاتها للضم

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)

«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

أكد «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» أن حل قضية فلسطين يشكّل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب، رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي تضمّن ترقية وتعيين 14 قاضياً على درجة (قاضي/ب)، وترقية 12 قاضياً إلى (قاضي/ج)، مؤكداً أنه يأتي ليعزز الكوادر القضائية، ويرفع كفاءة العمل القضائي وجودة مخرجاته.

وأضاف الأحيدب أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين، واهتمام ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو ما يؤكده هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في جميع المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.


التحالف: تدمير «باليستي» وصاروخَي «كروز» و3 «مسيَّرات»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير «باليستي» وصاروخَي «كروز» و3 «مسيَّرات»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه محافظة ينبع (غرب السعودية)، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، الجمعة.

وأشار اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إلى اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بالمنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض، خلال الساعات الماضية.

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.


السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها الميليشيا الحوثية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وأشارت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، إلى تأكيد المملكة أهمية مضامين البيان الرئاسي الصادر عن أعضاء المجلس، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) والقرارات اللاحقة، والدعوة للتعاون العملي لمنع جماعة الحوثي الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وثمَّنت السعودية تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مُشدِّدة على حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ جميع الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن تقديره للموقف الذي عبر عنه أعضاء مجلس الأمن، مؤكداً أن إدانة الاعتداءات الحوثية تمثل رسالة دولية واضحة برفض استمرار استهداف السعودية ومقدراتها الوطنية، وتهديد أمن الملاحة البحرية والممرات التجارية الدولية.

وأوضح البديوي، أن أهمية البيان تكمن في تأكيد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وقف هذه الانتهاكات، وعدم السماح باستمرار حصول الميليشيا الحوثية على الأسلحة والدعم الذي يغذي اعتداءاتها، مشيراً إلى أن التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 يمثل التزاماً دولياً لا بد من الوفاء بمقتضياته، بما يسهم في وضع حد لهذه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد الأمين العام أن مجلس التعاون ينظر إلى أمن السعودية باعتباره ركناً أساسياً في منظومة الأمن الخليجي المشترك، مضيفاً أن دول الخليج تقف بموقف موحد وحاسم إلى جانب المملكة، وتساندها في جميع الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وصون أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.