«الداخلية» الكويتية تكثف ملاحقتها شبكات «الاتجار بالبشر»

أوقفت اثنتين منها سهّلتا الحصول على إقامة مقابل المال

تكثّف وزارة الداخلية الكويتية جهودها لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتسهيل الحصول على الإقامات بصورة مخالفة للقانون (كونا)
تكثّف وزارة الداخلية الكويتية جهودها لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتسهيل الحصول على الإقامات بصورة مخالفة للقانون (كونا)
TT

«الداخلية» الكويتية تكثف ملاحقتها شبكات «الاتجار بالبشر»

تكثّف وزارة الداخلية الكويتية جهودها لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتسهيل الحصول على الإقامات بصورة مخالفة للقانون (كونا)
تكثّف وزارة الداخلية الكويتية جهودها لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتسهيل الحصول على الإقامات بصورة مخالفة للقانون (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، اليوم، أنها تمكنت من الكشف عن شبكة منظمة تورطت في الاتجار بالأشخاص والتزوير لتسهيل الحصول على إقامة في الكويت مقابل المال.

وقالت «الداخلية»، في بيان عبر موقعها على منصة «إكس»، إن الإدارة العامة لمباحث شؤون الإقامة تمكنّت من الكشف عن شبكة منظمة متورطة في تسهيل إصدار الإقامات بصورة غير قانونية مقابل مبالغ مالية، والتزوير في المحررات الرسمية، واستغلال بيانات غير صحيحة في أذونات العمل.

وأوضحت الوزارة أن بداية الواقعة تعود إلى شكوى تقدم بها مقيم آسيوي أفاد فيها بدفع مبلغ 650 ديناراً (2100 دولار) لشخص من الجنسية ذاتها مقابل استخراج إقامة له، وأنه عبر التحريات تبين أن المتهم شريك في 11 شركة وعلى سجلاتها 162 عاملاً.

واستدعت «الداخلية» عدداً من العمالة المسجلة على شركات المتهم، وأقروا بدفع مبالغ مالية تتراوح بين 500 و900 دينار (1600 دولار - 2950 دولاراً) للحصول على الإقامة. كما كشفت التحقيقات عن أن بعضهم دفع مبالغ إضافية تتراوح بين 60 و70 ديناراً (200 دولار - 230 دولاراً) مقابل تزوير بيانات الرواتب في أذونات العمل بهدف استخراج إقامات من نوع «التحاق بعائل».

وفي سياق التحقيق، استُدعي مواطن كويتي، وهو المفوض بالتوقيع عن الشركات الـ11، وقد أقر بتسلم مبالغ مالية شهرية تتراوح بين 500 و600 دينار (1600 - 1900 دولار)، وأفاد بأنه يراجع الهيئة العامة للقوى العاملة ويتسلم إشعارات وأذونات العمل عبر تطبيق «سهل».

وقالت الوزارة إن 12 متهماً قد أحيلوا إلى النيابة العامة، وإنه يجري استكمال التحريات والضبط وتفتيش مقار الشركات المعنية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق جميع من يثبت تورطه في هذه الشبكة.

ويوم الثلاثاء، قالت وزارة الداخلية إنه «في إطار الجهود الأمنية المستمرة التي تبذلها لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتسهيل الحصول على الإقامات بصورة مخالفة للقانون، تمكنت الإدارة العامة لمباحث شؤون الإقامة، ممثلة في إدارة التفتيش، من كشف قضية جديدة تورط فيها مواطن قام باستغلال صلاحياته لتوفير إقامات مقابل مبالغ مالية».

وأوضحت أن تفاصيل القضية تكشفت بعد توصل الإدارة إلى معلومات تفيد باستغلال مواطن كويتي، مفوض بالتوقيع عن 25 شركة، إضافة إلى 4 شركات ذات صلة، هذه الكيانات لتسجيل عمالة بصورة مخالفة، وقد بلغ إجمالي عدد العمالة المسجلة على تلك الشركات 56 عاملاً، بينهم 3 مخالفين لقانون الإقامة، و3 مخالفين لشروط التأشيرة، فيما تبين أن بعضهم يعمل في غير الجهة التي استخرجوا عليها الإقامة.

وأضافت أن المتهم أقر بأنه سهل إصدار الإقامات مقابل مبالغ مالية تلقاها عبر وسيطين من الجنسيتين السورية والهندية، وتتراوح قيمة المبالغ التي دُفعت له من قبل العمالة بين 350 ديناراً كويتياً و1200 دينار (1150 - 3930 دولاراً)، مقابل تسهيل الحصول على الإقامة دون وجود عمل فعلي.

وبناءً على نتائج التحقيق، أحيل جميع المتورطين إلى جهة الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

كذلك قالت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء، إن قطاع الأمن الجنائي، ممثلاً في الإدارة العامة للمباحث الجنائية (إدارة البحث الجنائي والرخص)، تمكّن من ضبط شبكة فساد تورط فيها عدد من أعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية و«اتحاد الجمعيات التعاونية»، «بعد تلقيهم مبالغ مالية (رشوة) من بعض الشركات التجارية بهدف تمرير منتجاتها ومنحها الأولوية داخل الجمعيات بما يخالف اللوائح والأنظمة».

وأضافت أن الجهات المختصة في الوزارة باشرت عمليات البحث والتحري التي أسفرت عن جمع أدلة تؤكد تورط عدد من الشركات والوسطاء في تقديم المبالغ النقدية للمعنيين مقابل تسهيلات غير قانونية.

كما ضُبط عدد من الوسطاء الذين تولوا مهمة نقل وتسليم الأموال، و«بمواجهة جميع المشتبه فيهم، أقروا بصحة ما نسب إليهم».

وبلغ عدد المتهمين المضبوطين 19 شخصاً في واقعتين منفصلتين، شملت 4 من أعضاء «اتحاد الجمعيات التعاونية»، بينهم عضو مجلس إدارة إحدى الجمعيات التعاونية. كما شملت 3 من الوسطاء بين الشركات والأعضاء (بينهم موظفان: من اتحاد الجمعيات والجمعيات التعاونية)، وشملت 9 من موظفي الشركات التجارية المتورطة. وقالت الوزارة إن الإجراءات القانونية اللازمة اتُّخذت بحقهم، وإنهم أحيلوا إلى جهة الاختصاص.


مقالات ذات صلة

التحقيق في إصابة مسؤول أمني ليبي خلال مواجهة مع «مُهرِّبي بشر»

شمال افريقيا وزير الداخلية بحكومة شرق ليبيا عصام أبو زريبة مجتمعاً مع مدير أمن غات اللواء عبد الله العكشي يوم الاثنين (وزارة الداخلية)

التحقيق في إصابة مسؤول أمني ليبي خلال مواجهة مع «مُهرِّبي بشر»

استنفرت سلطات شرق ليبيا أجهزتها الأمنية بعد إصابة مدير أمن الكُفرة المكلَّف، العقيد محمد الفضيل، خلال مواجهات مع متهمين بتهريب البشر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا العاصمة الهولندية أمستردام (رويترز)

محكمة هولندية تقضي بسجن إريتري 20 عاماً بتهمة الاتجار بالبشر

أصدرت محكمة هولندية اليوم الثلاثاء حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بحق مهرب بشر من إريتريا ضالع في ​تعذيب لاجئين ومهاجرين أفارقة في مخيمات في ليبيا.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
رياضة عالمية لوكاس هرنانديز (الشرق الأوسط)

التحقيق مع لوكاس هرنانديز مدافع سان جيرمان بتهمة الاتجار بالبشر

فُتِح تحقيق بتهمة الاتجار بالبشر والعمل غير المصرّح به، بعد الشكوى التي تقدّمت بها عائلة كولومبية، ضد مدافع باريس سان جيرمان الدولي لوكاس هرنانديز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين من الجنسية المصرية عُثر عليهم في «وكر» في أجدابيا شرق ليبيا يوم الأحد (مديرية أمن أجدابيا)

سلطات شرق ليبيا تنقذ 47 مصرياً من قبضة عصابة «اتجار بالبشر»

قالت سلطات شرق ليبيا إنها تمكنت من القبض على تشكيل عصابي بتهمة «الاتجار بالبشر»، ونجحت في إنقاذ 47 مهاجراً مصرياً كانوا مخطوفين ويتعرضون للتعذيب والابتزاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مهاجرون يعبرون البحر للصعود إلى قوارب المهربين ضمن محاولة لعبور القناة الإنجليزية في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

بريطانيا تضيف 13 هدفاً جديداً لقائمة العقوبات بموجب قوانين تهريب البشر والهجرة

أظهرت إفادة حكومية محدثة، اليوم الأربعاء، أن بريطانيا أضافت 13 هدفاً جديداً لقائمة العقوبات في إطار نظامها العالمي الخاص بالهجرة غير الشرعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تعرض سعودي وسط لندن للطعن أثناء عملية سرقة تعرض لها مساء الخميس. وتداول ناشطون على مواقع التواصل وصول سيارات الشرطة إلى موقع الحادث في منطقة مايفير الشهيرة.

وسارعت سفارة السعودية لدى المملكة المتحدة نهار الجمعة، إلى إعلان متابعتها باهتمام حالة المواطن السعودي الذي تعرض لحادث طعن في منطقة مايفير، مشيرة إلى أنها تنسق مع الجهات المختصة، وقالت إنها تحرص على تقديم الرعاية والدعم اللازمين له حتى خروجه من المستشفى بصحة وسلامة.

وأوضحت السفارة في بيان عبر حسابها على منصة «إكس»، أنها تتابع ملابسات الحادثة مع الجهات الأمنية المعنية، مشددة على أهمية الإسراع في استكمال التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الواقعة ومحاسبة المتسبب فيها وفقاً للقانون، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتعزيز سلامة المواطنين والزوار في المناطق العامة.

وأهابت بالمواطنين والمواطنات توخي الحيطة والحذر وتجنب حمل المقتنيات الثمينة في الأماكن العامة، ودعت للتواصل الفوري في الحالات الطارئة مع هاتف شؤون السعوديين.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي جاء بترقية قاضٍ إلى درجة (قاضي استئناف)، وتسعة إلى (رئيس محكمة/أ)، وقاضٍ إلى (رئيس محكمة/ب)، وأربعة إلى (وكيل محكمة/ب).

وأضاف الأحيدب أن الأمر شمل ترقية ستة عشر قاضياً إلى درجة (قاضي/أ)، وقاضيين إلى (قاضي/ج)، مشيراً إلى أنه تضمن أيضاً تعيين قاضٍ على درجة (قاضي/ب).

وأكد أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين واهتمام ومتابعة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يؤكد هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في كل المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.


الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
TT

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

واستشهد إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بوثيقة سلمتها قطر للأمم المتحدة ليقول إنها تثبت أن الضربات الإيرانية انحصرت في أهداف عسكرية أميركية، ولم تستهدف أي مناطق مدنية.

لكن ماجد الأنصاري المتحدث باسم الخارجية القطرية، فنّد ادعاءات بقائي، وأكد في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الاقتباس الإيراني كان «انتقائياً»، واستطرد قائلاً: «إن استخراج جملة انتقائية من تلك الوثيقة مع تجاهل سياقها الأوسع يُعد مضللاً».

وأضاف الأنصاري: «إذا كانت الجهة الإيرانية ترغب في الاستناد إلى وثائق رسمية، فنحن ندعوها إلى الرجوع إلى السجل الذي قدمته دولة قطر رسمياً إلى الأمم المتحدة، بدلاً من الاقتباس الانتقائي من تقييم مخاطر أمنية أُعد لأغراض تشغيلية».

وتابع: «تُوثق الرسائل المطابقة لدولة قطر المؤرخة في 1 مارس (آذار) 2026 إطلاق صواريخ إيرانية فوق مناطق مدنية وتجارية وسكنية، مما أسفر عن أضرار وإصابات لـ16 شخصاً».

وواصل المتحدث باسم الخارجية القطرية: «كما وثقت رسالة قطر المؤرخة في 20 يوليو (تموز) هجمات إضافية أصابت ثلاثة أشخاص، بما في ذلك طفل».

وأشار إلى أن «الوثيقة التي يُستشهد بها الآن من قبل الجهة الإيرانية هي تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لمؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات البرلماني»، مضيفاً: «إنها ليست سجلاً واقعياً شاملاً ولا تقييماً قانونياً للأحداث».

وأوضح الأنصاري: «في الواقع، فإنها (الوثيقة) تعترف صراحةً بهجمات مباشرة داخل دولة قطر، بما في ذلك الهجوم في 18 مارس على منشآت الغاز في رأس ليفان، وتشير إلى الإغلاق المؤقت للمجال الجوي القطري وتأثيره على الحياة المدنية». وزاد: «إن استخراج جملة انتقائية من تلك الوثيقة مع تجاهل سياقها الأوسع يُعد مضللاً».

وأضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية: «نجاح القوات المسلحة القطرية في اعتراض الصواريخ والطائرات من دون طيار الإيرانية لا يقلل من خطورة هذه الهجمات، ولا يُعفي المسؤولين عنها من المساءلة».

وقال: «من المؤسف أن يُوصف الهجوم على رأس ليفان بأنه «مزعوم»، رغم أنه وُثِّق رسمياً في رسالة قطر (..)، خاصة أن هذه المنشآت هي أصول وطنية تعود للشعب القطري وتشكل جزءاً أساسياً من هيكل أمن الطاقة العالمي».

وأكد الانصاري أن «دولة قطر ليست طرفاً في هذا النزاع»، مضيفاً أن «الهجمات على أراضيها وبنيتها التحتية المدنية، وتعريض سكانها للخطر، والأفعال المُزعزِعة للاستقرار في مضيق هرمز لا يمكن تبريرها كردود مشروعة. مثل هذه الأفعال تشكل انتهاكات واضحة للقانون الدولي، ولا يمكن لأي اقتباس انتقائي أو تفسير أن يغير هذه الحقيقة».

وأكمل: «مستلهمة من موقفها الراسخ أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات، ستستمر قطر في جهودها الدبلوماسية المستمرة والمبادرات الدؤوبة لتهدئة التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».