بلاغ للنائب العام ضد رئيس البرلمان الكويتي السابق بدعوى «الإساءة للأمير»

رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون (كونا)
رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون (كونا)
TT

بلاغ للنائب العام ضد رئيس البرلمان الكويتي السابق بدعوى «الإساءة للأمير»

رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون (كونا)
رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون (كونا)

تقدَّمت محامية كويتية، ببلاغ للنائب العام ضد رئيس مجلس الأمة السابق، أحمد السعدون، بتهمة التطاول على مسند الإمارة والإساءة للذات الأميرية وإذاعة أخبار كاذبة.

وأوضحت المحامية الكويتية تهاني سراب، التي تقدَّمت بهذه الشكوى، أن السعدون ظهر في فيديو خلال مشاركته في ندوة بعنوان «سرقوها ودمروا وحدتها» بضاحية عبد الله السالم تضمَّنت عبارات تمسُّ الذات الأميرية. وقال مراقبون إن الندوة المذكورة حدثت قبل سنوات عدة.

وكان أحمد السعدون رئيساً لمجلس الأمة الكويتي عندما أصدر أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمراً أميرياً في 10 مايو (أيار) 2024 بحل البرلمان وتعليق العمل ببعض مواد الدستور لمدة لا تزيد على 4 سنوات.

وقال خبير دستوري لـ«الشرق الأوسط» إن «النيابة العامة تملك أن تحفظ البلاغ إدارياً، كما تملك حق استدعاء المشكو بحقه لسماع أقواله»، ولم يصدر من النيابة العامة الكويتية أي تعليق على هذه الشكوى.

ويواجه نائب رئيس مجلس الأمة محمد المطير دعوى مشابهة، وفي الأول من الشهر الحالي أحالت النيابة العامة ثاني قضية ضد النائب السابق محمد المطير بتهمة الإساءة إلى الذات الأميرية، إلى رئيس المحكمة لتحديد جلسة لها.

وحدَّدت محكمة الجنايات السابع من أغسطس (آب) المقبل، موعداً لجلسة محاكمة المطير، بعد أن قرَّرت إحالة قضيته إلى رئيس المحكمة الكلية، لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأن تحديد دائرة أخرى للنظر في القضية، بعدما تقدَّم محامي المتهم بطلب لرد هيئة المحكمة للمرة الثانية.

من هو السعدون؟

يُعرَف أحمد عبد العزيز السعدون (مواليد 12 نوفمبر / تشرين الثاني 1934) بأنه أحد أبرز رجال العمل البرلماني في الكويت، وقضى القطب البرلماني ابن الـ91 عاماً، أكثر من نصف قرن في العمل السياسي والنيابي.

ترأس السعدون مجلس الأمة السابق خلال الفترة 20 يونيو (حزيران) 2023 حتى 15 فبراير (شباط) 2024، وكان سابقاً عضو مجلس الأمة خلال الفترة 17 يوليو (تموز) 1999 حتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2012 ورئيساً لمجلس الأمة خلال الفترة 20 أكتوبر 1992 حتى 4 مايو (أيار) 1999.

ولج السعدون لعالم السياسة من بوابة الرياضة، فقد عرف السعدون الرياضة وتمرس فيها قبل أن يلج السياسة، فقد أسهم في عام 1955 في تأسيس نادي النهضة، الذي أصبح عام 1964 نادي كاظمة الرياضي، كما تسلّم رئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، في الفترة من 1968 وحتى 1976، وتولى منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في الفترة من 1974 وحتى 1982.

في عام 1975 حقَّق الفوز بنيل عضوية مجلس الأمة لأول مرة. ومنذ تلك السنة فاز السعدون في كل الانتخابات التي نُظِّمت في الكويت. وحصل على منصب نائب رئيس المجلس في انتخابات 1981، وانتُخِب رئيساً للمجلس للمرة الأولى في 1985، إلا أن هذا المجلس تم حلّه بعد سنة؛ حيث أصدر أمير الكويت آنذاك أمراً أميريًاً بحل مجلس الأمة، وتعطيل بعض مواد الدستور، وذلك على وقع أزمة سوق المناخ التي أدت لانهيار سوق الأسهم الكويتية، وموجة الاستجوابات الهائلة التي شرعها النواب في وجه الحكومة.

وبعد التحرير، وعودة مجلس الأمة، عاد السعدون عضواً ورئيساً لمجلس الأمة في 1992 و1996. وفي 1999 تمكَّن رجل الأعمال الراحل جاسم الخرافي من الفوز على السعدون حتى عام 2012، حيث عاد السعدون رئيساً للمجلس.

وقاطع أحمد السعدون الانتخابات في عام 2012 معلناً أنه لن يخوض انتخابات الصوت الواحد، وهو ما عُرف بـ«مرسوم الصوت الواحد»، وهو تعديل قانوني أصدره أمير الكويت السابق، الشيخ صباح الأحمد الصباح، بموجب المادة 71 من الدستور، وخاض الانتخابات التشريعية التي شهدتها الكويت في 29 سبتمبر (أيلول) 2022، وأصبح رئيساً لمجلس الأمة الذي أبطلته المحكمة الدستورية. وترشَّح لانتخابات مجلس الأمة 2023 عن الدائرة الثالثة، وفاز في الانتخابات بعد حصوله على المركز الثاني برصيد 6325 صوتاً، وفي يوم الثلاثاء 20 يونيو 2023 تمت تزكيته رئيساً لمجلس الأمة خلال الجلسة الأولى للمجلس وشغل المنصب حتى حل المجلس في 15 فبراير 2024.

كما ترشَّح لانتخابات مجلس الأمة 2024 عن الدائرة الثالثة وفاز في الانتخابات بعد حصوله على المركز الخامس برصيد 5250 صوتاً، ولكن لم ينعقد المجلس؛ حيث صدر أمر أميري في 10 مايو 2024 بحل المجلس وتعليق العمل ببعض مواد الدستور.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.