استعداد إيراني لتوسيع العلاقات الاقتصادية والثقافية مع السعودية

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: عراقجي أشاد بالمشاورات الأمنية والدفاعية

ولي العهد السعودي لدى لقائه عراقجي في جدة يوم الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي لدى لقائه عراقجي في جدة يوم الثلاثاء (واس)
TT

استعداد إيراني لتوسيع العلاقات الاقتصادية والثقافية مع السعودية

ولي العهد السعودي لدى لقائه عراقجي في جدة يوم الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي لدى لقائه عراقجي في جدة يوم الثلاثاء (واس)

يلخص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي، زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السعودية بأنها استعداد إيراني لتوسيع العلاقات الاقتصادية والثقافية مع المملكة.

وقال عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة عراقجي السعودية، الثلاثاء، شهدت استعراض العلاقات الثنائية والتعاون الثنائي بين الرياض وطهران، وحملت تأكيداً إيرانيّاً على تعزيز العلاقات مع السعودية ودول الجوار الأخرى «على أساس حسن الجوار والمصالح المشتركة».

الوزير الإيراني أجرى سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين السعوديين، على رأسها لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ثم الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية.

التعاون والتفاهم

يؤكد السفير الإيراني أن بلاده مستعدة لتوسيع نطاق العلاقات مع السعودية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، مشيراً إلى أن ولي العهد السعودي خلال اللقاء، أبدى ارتياحه حول «تنامي التفاهم والتعاون بين البلدين الإسلاميين الرئيسيين» حسب عنايتي.

وأوضح السفير الذي كان حاضراً في الاجتماعات، أن ولي العهد أكّد أن القيادة السعودية عازمة على مواصلة هذا المسار وتطوير العلاقات في المجالات كافة. كما استحضر عنايتي إدانة السعودية «العدوان العسكري على وحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية، ورأى أن الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي يعتمد على التعاون والتفاهم بين دول المنطقة»، بالإضافة إلى توظيف كل القدرات لمنع التصعيد وانعدام الأمن، وتأكيد استخدام الأدوات الدبلوماسية لحل القضايا، وفقاً لما قاله السفير الإيراني لدى السعودية.

وزير الخارجية الإيراني أشاد غداة لقائه وزير الدفاع السعودي بالمشاورات الأمنية والدفاعية بين البلدين (واس)

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن ولي العهد خلال استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، في جدة، أنه أعرب عن تطلع بلاده «لأن يسهم اتفاق وقف إطلاق النار في تهيئة الظروف لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً موقف المملكة في دعم الحوار بالوسائل الدبلوماسية بوصفه سبيلاً لتسوية الخلافات»، فيما وجه وزير الخارجية الإيراني الشكر إلى السعودية على موقفها في إدانة العدوان الإسرائيلي، وتقديره جهود ولي العهد ومساعيه لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

«مشاورات مثمرة»

السفير الإيراني، نقل عن الوزير عراقجي إشادته بالمشاورات التي وصفها بـ«المثمرة» بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع، وعدَّ زيارة الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، حديثاً لطهران، بالغة الأهمية والفاعلية في دفع التعاون بين البلدين قدماً لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، وأضاف أن الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، «أكّد موقف بلاده الرافض والمستنكر للعدوان العسكري الإسرائيلي على إيران، معرباً عن تعازيه في استشهاد مجموعة من الشخصيات العسكرية والشعبية الإيرانية خلال هذه الهجمات العدوانية»، على حد وصفه.

وزير الخارجية السعودي مستقبلاً نظيره الإيراني في جدة يوم الثلاثاء (واس)

وضمن تعليقه على لقائه وزير الخارجية الإيراني، قال الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، في تغريدة عبر حسابه في منصة «إكس»: «استعرضنا العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين بلدينا، وبحثنا تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة حيالها؛ بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وناقشنا عدداً من القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك».

عنايتي أكمل حديثه عن تفاصيل اللقاءات الثلاثة التي عقدها عراقجي مع المسؤولين السعوديين، بأنه شكر الحكومة السعودية على «مساعدتها القيّمة في عودة الحجاج الإيرانيين بعد الصعوبات التي سبّبها العدوان العسكري الصهيوني على إيران».

«إفلات» إسرائيل

المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران حديثاً نالت جزءاً من تعليقات السفير، إذ لفت عنايتي إلى اعتبار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلك الهجمات «نتيجة إفلات نظام الاحتلال من العقاب على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني وعدوانه المستمر على دول أخرى في المنطقة»، على حد تعبيره.
وتابع عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أدان بشدة «استمرار قتل الشعب الفلسطيني وإبادته، واستمرار احتلال الأراضي الإسلامية»، بالإضافة إلى اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان وسوريا في ظل ما وصفه بـ«صمت وتقاعس مجلس الأمن الدولي»، معتبرا هذا الوضع بأنه «العامل الرئيسي في انتشار انعدام الأمن في المنطقة».


مقالات ذات صلة

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

الاقتصاد يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

تعكس استضافة العاصمة الرياض الحدث التقني العالمي لـ«ليب 2026» القفزات النوعية التي حققتها السعودية في بناء منظومة بيئة تقنية متكاملة جاذبة للاستثمارات والمواهب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مشهد جوي لمتنزه «SIX FLAGS» مدينة القدية وسط جبال طويق (القدية)

القدية في فرنسا... خطط لإنشاء 3 مدن ترفيهية عالمية

على بعد آلاف الكيلومترات من مدينة القدية، تستعد شركة «القدية» لتأسيس أول حضور دولي لها، حيث اختيرت فرنسا لتكون أول مساحة دولية.

أسماء الغابري (جدة)
تكنولوجيا الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)

«إم بي سي» تدخل عالم تطوير الألعاب بإطلاق استوديو متخصص

كشفت مجموعة إم بي سي عن إطلاق أولى ألعاب «استوديو إم بي سي للألعاب»، في خطوة توسع جديدة للمجموعة في قطاع الألعاب والترفيه الرقمي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص  تسعى «روبلوكس» لتعزيز حضورها الإبداعي والتفاعلي في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص «روبلوكس» العالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

اختارت شركة «روبلوكس» العالمية العاصمة السعودية الرياض لتأسيس مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مساعد الزياني (الرياض)
خاص «مشروع بيشة» لتخزين الطاقة بالبطاريات (وزارة الطاقة السعودية)

خاص خلف الشمس والرياح... السعودية تستثمر في «الطاقة المخزنة»

دشنت السعودية سوقاً جديدة لتخزين الطاقة عبر 4 مشروعات بطاريات باستثمارات تتجاوز 1.16 مليار دولار، لتعزيز موثوقية الشبكة ودعم نمو الطاقة المتجددة.

دانه الدريس (الرياض)

السعودية تعزي باكستان في ضحايا حريق مستشفى بالعاصمة إسلام آباد

رجل يحمل جثمان طفل حديث الولادة توفي إثر حريق اندلع في جناح صحة الأم والطفل بمستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل حديث الولادة توفي إثر حريق اندلع في جناح صحة الأم والطفل بمستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي باكستان في ضحايا حريق مستشفى بالعاصمة إسلام آباد

رجل يحمل جثمان طفل حديث الولادة توفي إثر حريق اندلع في جناح صحة الأم والطفل بمستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل حديث الولادة توفي إثر حريق اندلع في جناح صحة الأم والطفل بمستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن تعازيها ومواساتها لذوي المتوفين ولحكومة وشعب باكستان، إثر حريق مأساوي اندلع في مستشفى «PIMS» بالعاصمة إسلام آباد، وأسفر عن وفاة 14 طفلاً حديثي الولادة.

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، الأربعاء، تضامن المملكة مع ذوي الضحايا ووقوفها إلى جانب حكومة وشعب باكستان، متمنيةً لباكستان وشعبها الأمن والسلامة.

واندلع الحريق صباح الأربعاء، في جناح الأم والطفل بالطابق الثالث من مستشفى «معهد باكستان للعلوم الطبية» (PIMS)، أحد أبرز المستشفيات الحكومية في إسلام آباد. وأفادت السلطات بأن فرق الإنقاذ سيطرت على الحريق، فيما فتحت السلطات تحقيقاً في ملابساته. وذكرت تقارير أن الحريق نجم عن انفجار في وحدة تكييف، بينما أشارت السلطات الصحية إلى أن التحقيق سيحدد أسبابه.

وأمر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بفتح تحقيق في الحادث، فيما أُثيرت تساؤلات بشأن إجراءات السلامة والاستجابة للطوارئ في المستشفى.


الكويت تعلن إحباط أكبر عملية تهريب مخدرات في تاريخها بنحو نصف مليار دولار

الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي (كونا)
الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي (كونا)
TT

الكويت تعلن إحباط أكبر عملية تهريب مخدرات في تاريخها بنحو نصف مليار دولار

الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي (كونا)
الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي (كونا)

أعلن الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، الأربعاء، عن إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ الكويت تمثلت في نحو 5 أطنان من بودرة مادة «البريكا» الخام، وما يقارب 4 ملايين كبسولة جاهزة للبيع، تقدر قيمتها السوقية الإجمالية بنحو 150 مليون دينار كويتي (نحو 486.8 مليون دولار أميركي).

وقال في كلمة ضمن حملة وطنية للوقاية من المخدرات، إن الضبطية التي تحققت الثلاثاء شملت كذلك مصنعاً متكاملاً لإنتاج مادة «البريكا» المؤثرة عقلياً ومعدات تعبئة الكبسولات وتجزئتها، مؤكداً أن ذلك يعكس حجم الخطر الذي أحبطته يقظة رجال مكافحة المخدرات والجهود الأمنية المبذولة في مواجهة هذه الآفة.

وأضاف أن «الكمية المضبوطة في أكبر ضبطية مخدرات بتاريخ البلاد كانت جاهزة للتسويق، لكن المتهم لم يقدم على ترويجها خشية وقوعه تحت طائلة القانون الجديد».

وأكد يوسف أن قانون المخدرات الجديد «أسهم في تعزيز الردع، وأصبح مصدر خوف لتجار المخدرات، وجعلهم يفكرون ملياً قبل محاولة الإضرار بأي مواطن أو مقيم على أرض الكويت».

وأكد أن «مواجهة المخدرات تأتي في مقدمة أولويات وزارة الداخلية، التي تواصل التصدي للمهربين والمروجين، وتشديد إجراءات الرقابة والضبط، وتجفيف منابع هذه الآفة، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والتوعية، انطلاقاً من الإيمان بأن حماية الأبناء تبدأ قبل وصول المخدرات إليهم».

وأوضح يوسف أن المواجهة لا تقتصر على ضبط المواد المخدرة وملاحقة مهربيها ومروجيها، بل تشمل كذلك العلاج والتأهيل باعتبارهما جزءاً أساسياً منها، مؤكداً أن من وقع في الإدمان يحتاج إلى فرصة حقيقية للعودة إلى حياته وأسرته ومجتمعه.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي: «إن من يثبت تعافيه من هذه الآفة منهم يمكن أن يشمله عفو أميري كريم قبل انتهاء مدة حبسه، شريطة إثبات التعافي».

وعن التنسيق الدولي لمواجهة المخدرات أشار يوسف إلى أن الكويت تتمتع بتعاون كبير مع عدد من الدول في هذا المجال؛ نظراً إلى أن هذه الآفة عابرة للحدود، وتتعرض لها مختلف الدول.


السعودية ترحب باندماج «قسد» في المؤسسات العسكرية السورية

TT

السعودية ترحب باندماج «قسد» في المؤسسات العسكرية السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه مع مظلوم عبدي في القصر الرئاسي (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه مع مظلوم عبدي في القصر الرئاسي (أ.ب)

رحبت السعودية باندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في المؤسسات العسكرية للجمهورية العربية السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا. وقالت وزارة الخارجية في بيان، الأربعاء، إن المملكة «تجدد دعمها للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في مواصلة مسيرة الوحدة والتنمية»، معربة عن تمنياتها لسوريا وشعبها بالأمن والسلام والازدهار.

وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي أعلن، الثلاثاء، حل القوات والإدارة الذاتية الكردية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، وذلك عقب لقاء جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه مع مظلوم عبدي في القصر الرئاسي (أ.ب)

وجاء الإعلان بعد أشهر من المفاوضات بين السلطات السورية والأكراد، أعقبتها مواجهات عسكرية، قبل التوصل إلى اتفاق نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية وقوات «قسد» تدريجياً ضمن مؤسسات الدولة السورية.