محمد بن سلمان: معاناة فلسطين نتيجة العدوان الإسرائيلي... ويجب إنهاء تداعياته الكارثية

استقبل نيابة عن خادم الحرمين زعماء ورؤساء بعثات الحج في منى

TT

محمد بن سلمان: معاناة فلسطين نتيجة العدوان الإسرائيلي... ويجب إنهاء تداعياته الكارثية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله زعماء ورؤساء بعثات الحج في منى السبت (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله زعماء ورؤساء بعثات الحج في منى السبت (واس)

شدّد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي على دور المجتمع الدولي في إنهاء «التداعيات الكارثية» للعدوان الإسرائيلي على فلسطين، وحماية المدنيين الأبرياء، وإيجاد واقع جديد تنعم فيه فلسطين بالسلام، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وقال إن «عيد الأضحى هذا العام يأتي ومعاناة إخوتنا في فلسطين مستمرة؛ نتيجة العدوان الإسرائيلي».

جاء ذلك خلال إقامة ولي العهد السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفل الاستقبال السنوي لقادة دول وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين والجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدّوا فريضة الحج لهذا العام، في قصر منى، السبت.

وخاطبَ الأمير محمد بن سلمان، الحضور، قائلاً: «نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين، يطيب لنا من جوار بيت الله الحرام أن نهنئكم وجميع المسلمين في أنحاء العالم بعيد الأضحى المبارك»، سائلاً الله أن «يديم على بلادنا وسائر بلاد المسلمين والعالم الأمن والاستقرار، ويتقبل من الحجاج حجهم، ويعيدهم إلى أهاليهم سالمين».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله زعماء ورؤساء بعثات الحج في منى السبت (واس)

وأضاف ولي العهد السعودي: «لقد شرَّف الله تعالى هذه البلاد بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، من حجاج ومعتمرين وزائرين، ووضعت المملكة ذلك في مقدمة اهتماماتها، وسخَّرت جميع قُدراتها لخدمة ضيوف الرحمن والتيسير عليهم، ليؤدوا مناسكهم بيسر وسهولة. سوف تواصل المملكة بعون الله وتوفيقه، مُدركة عِظم المسؤولية وشرف الخدمة».

بدوره، أكّد الشيخ محمد حسين، الأمين العام للقدس والديار الفلسطينية، في كلمة رابطة العالم الإسلامي، أن من أهم مقاصد الإسلام ومنافع الحج الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية، وتقوية أواصر الأخوة الإيمانية، وتعزيز المودة والتعاون والمحبة بين المسلمين؛ بمختلف مذاهبهم وألوانهم وأجناسهم ولغاتهم وأوطانهم، لتضيق دائرة الخلافات وتتقارب المسافات وتتآلف القلوب وتجتمع الكلمة وتتحقق أخوة الدين.

وأضاف الشيخ حسين: «المملكة بلغت مكانة عالية في قلوب المسلمين، فعملت بثقلها الكبير على توحيد صفوف المسلمين، وتحقيق تطلعات الدول والشعوب المسلمة، من خلال منهج حكيم ومتوازن؛ تتجلى فيه الصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف في بعده الوسطي واعتداله المنهجي، وسعت إلى نشر ثقافة التصالح والتسامح والوئام، والنظر للمستقبل بأفق واعد مفعم بروح الأخوة والتضامن».

جانب من استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زعماء ورؤساء بعثات الحج في منى السبت (واس)

وعبَّر الأمين العام للقدس عن مشاعره ومشاعر كل عربي ومسلم بوافر التقدير وبالغ التثمين للسعودية على الوقفات التاريخية في دعم ونصرة قضية فلسطين، وقيادتها المشرفة للجهود الدولية لإيقاف فظائع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ومسلسل التدمير والتجويع الذي ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن المهام الكبيرة الأخرى التي تضطلع بها المملكة انطلاقاً من قيمها ومبادئها الإسلامية والعربية والإنسانية، لحشد التأييد الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

من جانبه، أبدى الشيخ محمد أبو الخير شكري وزير الأوقاف السورية، في كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحج، شكره وامتنانه لخادم الحرمين وولي العهد على الجهود الاستثنائية والنوعية التي تقدم للحجاج، وقال: «موسم هذا العام يأتي استمراراً للنهج الراسخ للمملكة في التيسير على الحجاج، وتجسيداً لرسالتها الخالدة في خدمة الإسلام والمسلمين، والشرف التاريخي الأصيل لقيادة وشعب هذه البلاد المباركة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما».

وأضاف شكري: «ما نراه من تطوير شامل ومستدام للبنية التحتية، ومنظومة الخدمات الذكية، واستخدام أحدث التقنيات في إدارة الحشود، دليل على (رؤية المملكة 2030)، وأثرها الذي تحقق قبل أوانه»، مشيراً إلى أن الحجاج لمسوا جميعاً التسهيلات الكبيرة التي قدّمتها منظومة خدمة ضيوف الرحمن، للتيسير عليهم، وذلك بالاعتماد على أحدث الأنظمة الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية، إضافة إلى التنافسية العالية بين مزودي الخدمات، ما انعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة، وأسهم في تحسين رحلة الحاج بشكل غير مسبوق.

ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيسين المالديفي والموريتاني في منى السبت (واس)

ونوَّه الشيخ محمد أبو الخير بما توليه الجهات المعنية بخدمة الحجاج والمعتمرين من تخطيط مبكر واستعدادات غير مسبوقة لتطوير خدماتها، والإسهام في التيسير عليهم بأعلى المعايير، مؤكداً دعم قيادات بعثات شؤون الحج لجميع جهود الأجهزة السعودية العاملة بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن على تطبيق الأنظمة والتعليمات، التي تهدف إلى تنظيم الموسم، وحماية أمن وسلامة الحجاج، بعيداً عن أي شعارات سياسية أو توجهات تخل بروح هذه الشعيرة العظيمة.

إلى ذلك، التقى ولي العهد السعودي، في الديوان الملكي بقصر منى، السبت، الرئيسَين الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، والمالديفي الدكتور محمد معز. وجرى خلال اللقاءين، تبادل التهنئة بحلول عيد الأضحى، وبحث مجمل العلاقات الثنائية بين السعودية وكل من موريتانيا والمالديف، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.


مقالات ذات صلة

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق شارك في العملية 30 من الاستشاريين والإخصائيين والكوادر التمريضية والفنية (واس)

السعودية: نجاح فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

نجح فريق «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة» في فصل التوأمتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.