«هدنة غزة»: تحركات مكثفة للوسطاء لتفادي التعثر

مصر تشدد على وقف فوري لإطلاق النار

فلسطينية تودع أحد أقاربها ممن قتلوا في غارة إسرائيلية في جباليا شمال غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينية تودع أحد أقاربها ممن قتلوا في غارة إسرائيلية في جباليا شمال غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: تحركات مكثفة للوسطاء لتفادي التعثر

فلسطينية تودع أحد أقاربها ممن قتلوا في غارة إسرائيلية في جباليا شمال غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينية تودع أحد أقاربها ممن قتلوا في غارة إسرائيلية في جباليا شمال غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

شهدت الوساطة المصرية - القطرية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تحركات جديدة بعد تباينات بين «حماس» والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عقب رد الحركة الذي رفضه الأخير واعتبره «غير مقبول».

وكان من أبرز ملامح تلك التحركات، اتصال تلقاه وزير الخارجية مصر بدر عبد العاطي، مساء الأحد، من ويتكوف لدعم «صفقة التبادل». ورأى خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، أنه يأتي «ضمن مساعي الوسطاء لتفادي تعثر أو جمود المفاوضات، غير مستبعدين حدوث اتفاق حال قدمت واشنطن دعماً لهذا المسار».

وشدد عبد العاطي، في مؤتمر صحافي، الاثنين، بالقاهرة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، على «ضرورة تنفيذ وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ونفاذ المساعدات إلى القطاع»، وسبقه تأكيد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي لنفس المطلب في لقاء مع المسؤول الإيراني، وفق بيان للرئاسة المصرية.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط غزة (أ.ف.ب)

وجاءت تلك التأكيدات من الوسيط المصري غداة إعلان القاهرة والدوحة، في بيان مشترك، الأحد، أنهما تواصلان «جهودهما المكثفة لتقريب وجهات النظر، والعمل على تذليل النقاط الخلافية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة ارتكازاً على مقترح ويتكوف، وبما يتيح استئناف المفاوضات غير المباشرة على أساس هذا المقترح».

وتتطلع مصر وقطر، وفق البيان، إلى «سرعة التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 60 يوماً، وبما يسمح بإنهاء الأزمة الإنسانية غير المسبوقة، وصولاً إلى إنهاء الحرب بشكل كامل والبدء في إعادة إعمار القطاع».

«حماس» ترحب بالجهود المصرية - القطرية

بدورها رحّبت «حماس»، في بيان، باستمرار الجهود القطرية والمصرية، مؤكدة «استعداد الحركة للشروع الفوري في جولة مفاوضات غير مباشرة، للوصول إلى اتفاق حول نقاط الخلاف، بما يؤمّن إغاثة شعبنا وإنهاء المأساة الإنسانية، وصولاً إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار وانسحابٍ كاملٍ لقوات الاحتلال».

طفل فلسطيني يحمي رأسه من أشعة الشمس بإناء أثناء انتظاره الحصول على طعام من تكية خيرية في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ب)

وتناول الاتصال بين وزير خارجية مصر وويتكوف، «الجهود المشتركة التي تقوم بها مصر والولايات المتحدة وقطر للتوصل إلى صفقة تضمن وقف إطلاق النار في القطاع، وإطلاق سراح الرهائن وعدد من الأسرى والنفاذ الكامل للمساعدات».

بدوره، أكد ويتكوف «تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به مصر ورئيسها في جهود الوساطة المبذولة حالياً للتوصل إلى اتفاق يوقف الحرب، ويضمن إطلاق سراح الرهائن ونفاذ المساعدات»، بحسب بيان للخارجية المصرية.

وكان ويتكوف انتقد، مساء السبت، عبر منصة «إكس» رد حركة «حماس» على المقترح الأميركي، ووصفه بأنه «غير مقبول تماماً»، وطالبها بقبول الإطار الزمني الموضوع أساساً لمحادثات غير مباشرة يمكن الشروع بها خلال أسبوع.

«لو تدخلت واشنطن بجدية»

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن التحركات والاتصالات من الوسيطين المصري والقطري بمثابة محاولة أخيرة لتحقيق اختراق قبل عيد الأضحى.

ورهن أنور حدوث ما وصفه بـ«تحول درامي قبل العيد» بأن «تتدخل واشنطن بجدية، وتتنازل (حماس) جزئياً عن بعض البنود وتحديداً الانسحاب، وذلك لمفاوضات الوقف الدائم».

ويعتقد أنور أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هو الآخر بحاجة لهدنة مؤقتة لتفادي الضغوط الداخلية التي يواجهها، و«حماس» تدرك ذلك، وتبحث عن أكبر مكسب في مسار الهدنة، والساعات المقبلة فاصلة.

ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من مبنى استهدفته ضربة إسرائيلية في مدينة غزة الأحد (أ.ب)

وبرأي المحلل السياسي الفلسطيني، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور سهيل دياب، فإن الوساطة المصرية والقطرية تركز على نقطتين لإيجاد اختراق وهي آلية إدخال المساعدات وجدولة زمنية لإرجاع الرهائن، وهاتان النقطتان يمكن أن تقودا لصفقة واردة بشكل أكبر من ذلك إذا تم التوافق عليها.

ويعتقد أن «الفرص تضيق، ولكن بالمقابل كل الأطراف تريد هذه الصفقة فـ(حماس) بسبب الرغبة في وقف الإبادة بالقطاع، وإسرائيل نتيجة ملفات ساخنة داخلية وخارجية مع التصعيد الأوروبي والتحركات العربية فضلاً عن رغبة الولايات المتحدة في تأكيدها مساعي لتنفيذ اتفاق قريب».

«الوضع يزداد سوءاً»

كما كان لغزة حضور أوروبي، وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن الوضع في قطاع غزة «يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ونعمل مع الحلفاء (لحل ذلك)؛ لأنه من المهم ضمان تلقي القطاع الفلسطيني مزيداً من المساعدات الإنسانية على نحو عاجل لتجنب دمار مطلق».

وباعتقاد أنور، فإن لتلك الأصوات المصرية والعربية والدولية دوراً مهماً في بقاء هدنة غزة في ضوء الاهتمامات للتعجيل باتخاذ موقف مناسب من واشنطن، ينهي الأزمة بشكل جاد وحقيقي ودون انحيازات لإسرائيل.

ويرى دياب أن واشنطن بيدها تسهيل الاتفاق وإنجازه وتقديم ضمانات ولو شفهية تحلحل التعثر الحالي، مؤكداً أنه «من الصعب التكهن بمسار مساعي الوسطاء، ولكن كل شيء وارد لو أن هناك نوايا أميركية صادقة».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص يمنيون يتابعون كلمة لـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في أغسطس 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية

لم تقتصر المواجهة في الشرق الأوسط على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل اتسعت لتشمل جبهة موازية لا تقل خطورة: مهندسو السرديات والحرب النفسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.