«الوزاري الخليجي» يطالب مجلس الأمن بقرار يوقف إبادة الفلسطينيين

أكد دعمه مسار الإصلاح في لبنان وأدان أعمال العنف الموجَّهة لزعزعة استقرار سوريا

جاسم البديوي أمين عام المجلس خلال الاجتماع الوزاري (مجلس التعاون)
جاسم البديوي أمين عام المجلس خلال الاجتماع الوزاري (مجلس التعاون)
TT

«الوزاري الخليجي» يطالب مجلس الأمن بقرار يوقف إبادة الفلسطينيين

جاسم البديوي أمين عام المجلس خلال الاجتماع الوزاري (مجلس التعاون)
جاسم البديوي أمين عام المجلس خلال الاجتماع الوزاري (مجلس التعاون)

استعرض المجلس الوزاري الخليجي الذي اختتم أعماله في الكويت، الاثنين، مستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليمياً ودولياً، داعياً مجلس الأمن لاتخاذ قرار مُلزم تحت الفصل السابع يضمن امتثال قوات الاحتلال الإسرائيلي للوقف الدائم لإطلاق النار، ووقف الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وتهجيره قسراً، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة.

وشددد المجلس الوزاري على دعمه لجهود اللجنة الوزارية برئاسة السعودية، التي شكلتها القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وشرح خطة التعافي وإعادة الإعمار في غزة.

وأكد المجلس وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية وضمان تأمين وصولها بشكل مستمر إلى سكان قطاع غزة، وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والامتناع عن استهدافهم، والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة دون استثناء.

وأدان المجلس الوزاري إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزّة، مؤكداً دعمه لثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض أي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة، وضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة لإقامة دولته المستقلة على أرضه، والتحذير من أي خطط ترمي إلى المساس بالحقوق غير القابلة للتصرف.

وأكد المجلس تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة على قطاع غزة، التي أسفرت عن قتل عشرات الآلاف من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال، واعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني، ورفض أي مبررات وذرائع لوصف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بأنه دفاع عن النفس.

وأدان المجلس الوزاري استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، وعبَّر المجلس عن رفضه التصعيد العسكري الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في شمال وجنوب قطاع غزة، وتوسعه في احتلال أجزاء واسعة من القطاع، مشدداً على ضرورة استئناف الحوار من أجل تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار.

كما أدان المجلس ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان قطاع غزة، بما في ذلك قطع الكهرباء عن القطاع، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن القانون الدولي للرد على ممارسات الحكومة الإسرائيلية.

وأدان المجلس الوزاري أيضاً الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في سياق جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، بما فيها قتل المدنيين والتعذيب والإعدام الميداني، والإخفاء والإبعاد القسري، والنهب، مطالباً مجلس الأمن بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في هذه الجرائم، واتخاذ خطوات جدية لمنع هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

كما أدان المجلس الوزاري استمرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وتدميرها الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والبنى التحتية في قطاع غزة.

وأدان المجلس استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المنظمات الإنسانية والأممية في قطاع غزة (...) ويؤكد مسؤولية قوات الاحتلال الإسرائيلية عن حماية هذه القوافل في ظل القانون الدولي الإنساني، لإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى قطاع غزة، وعدم عرقلة عمل المنظمات الدولية.

وأشاد المجلس الوزاري بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة قطر بالتنسيق مع شركائها في الوساطة، جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأميركية، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن وإدخال جميع المساعدات للمدنيين، وشدد المجلس على ضرورة الالتزام بالاتفاق ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتوفير الدعم السياسي والدبلوماسي الكامل للتوصل إلى حل دائم وشامل.

وأكد المجلس دعمه لجهود اللجنة الوزارية برئاسة السعودية، التي شكَّلتها القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وشرح خطة التعافي وإعادة الإعمار في غزة.

ودعا المجلس الوزاري مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار مُلزم تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يضمن امتثال قوات الاحتلال الإسرائيلي للوقف الدائم لإطلاق النار ووقف الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وتهجيره قسراً، وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة.

وزراء خارجية دول الخليج خلال اجتماعهم في الكويت الاثنين (مجلس التعاون)

القضية الفلسطينية

وأكد المجلس الوزاري مركزية القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967م، عاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ودعم سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة تكثيف التعاون مع القوى الدولية والإقليمية، ومضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكد المجلس الوزاري أهمية المصالحة الوطنية لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولمّ الشمل لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، مثمناً الجهود التي تبذلها الدول العربية بهذا الشأن.

ودعا المجلس الوزاري المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وطرد الفلسطينيين من منازلهم، ومحاولات تغيير طابعها القانوني والتاريخي، وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها.

ورحب المجلس الوزاري بالإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها القيادة الفلسطينية، وتعيين حسين الشيخ نائباً لرئيس دولة فلسطين، ونائباً لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الإجراءات من شأنها تعزيز العمل السياسي الفلسطيني بما يسهم في جهود استعادة الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني.

ودعا المجلس الوزاري الدول كافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للاعتراف بدولة فلسطين، ودعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وثمَّن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 13 سبتمبر (أيلول) 2024م، بشأن «إنهاء الوجود غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، وأهلية فلسطين بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، داعياً مجلس الأمن إلى سرعة إصدار قرار بحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

شؤون إقليمية

وفي الشأن اليمني، أكد المجلس الوزاري الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد محمد العليمي، والكيانات المساندة له لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي شامل، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.

وأكد المجلس الوزاري الشراكة الإيجابية بين مجلس التعاون والعراق، والمضيّ قدماً في إنجاز مشروع الربط الكهربائي لربط العراق بشبكة الكهرباء في دول مجلس التعاون، لتحقيق قدر أكبر من التكامل والترابط بين العراق ودول المجلس، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويمهد الطريق لمزيد من التعاون في المستقبل.

وفي الشأن السوري، أكد المجلس الوزاري أهمية احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، وأن أمن سوريا واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار أمن المنطقة، وضرورة التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك سيادة الدولة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحسن الجوار، وفض النزاعات سلمياً، حفاظاً على السلم والأمن الإقليمي والدولي، وضرورة التصدي للإرهاب والفوضى، ومكافحة التطرف والغلو والتحريض، واحترام التنوع وعدم الإساءة لمعتقدات الآخرين. وأدان المجلس جميع أعمال العنف الموجهة لزعزعة استقرار سوريا.

ورحب المجلس الوزاري بتشكيل الحكومة السورية، واتفاق اندماج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وأدان الهجمات المسلحة التي تقوم بها مجموعات خارجة عن القانون، داعياً إلى ضرورة ضبط النفس، مؤكداً وقوف مجلس التعاون إلى جانب الحكومة السورية لحفظ الأمن والاستقرار والسلم الأهلي.

كما رحب المجلس الوزاري باستجابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطلب السعودية رفع العقوبات عن سوريا، مثمناً هذه الخطوة المهمة في سبيل إعادة إعمار سوريا ونهوضها على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأعرب المجلس عن تقديره لما أعلنته المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات المفروضة على سوريا.

كما أدان المجلس الوزاري الاعتداءات والانتهاكات والهجمات المتكررة الإسرائيلية على الجمهورية العربية السورية.

وفي الشأن اللبناني، أكد المجلس الوزاري دعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وأهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهاب أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

كما أكد المجلس الوزاري دعمه لمسار الإصلاح وبناء الدولة اللبنانية، معرباً عن أمله في أن يستعيد لبنان الأمن والسلام، وتحقيق تطلعات الشعب اللبناني في الاستقرار والرخاء والتنمية.

كما أكد ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مُديناً استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، التي نتج عنها الآلاف من الضحايا المدنيين وتهجيرهم وتدمير البنية التحتية والمنشآت المدنية والصحية، واستهداف قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام (يونيفيل).

الهند وباكستان

وفيما يتعلق بالأزمة بين الهند وباكستان، رحَّب المجلس الوزاري باتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، وتغليبهما الحكمة وضبط النفس، معبراً عن أمله في أن يفضي هذا الاتفاق إلى استعادة الأمن والسلم في المنطقة، وأشاد المجلس بجهود السعودية التي أسهمت في وقف التصعيد وإنهاء المواجهات العسكرية.

وبشأن الأزمة الأوكرانية، أكد المجلس الوزاري أن موقفه من الأزمة الروسية - الأوكرانية مبنيّ على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

وأشاد المجلس الوزاري بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها السعودية، واستضافتها المحادثات بين روسيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأميركية، بشأن الأزمة الأوكرانية، معرباً عن تطلعه إلى أن تُفضي هذه المحادثات إلى تحقيق أهدافها المنشودة في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المجلس دعمه جهود الوساطة والمبادرات التي قامت بها دول المجلس ومساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى حل سياسي للأزمة بين روسيا وأوكرانيا، والجهود الدولية والإقليمية لحل الأزمة، بما في ذلك اجتماعات مستشاري الأمن الوطني التي عُقدت في جدة وكوبنهاغن والدوحة.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.