وزير الأوقاف الفلسطيني: السعودية ترعى حجاج فلسطين برعاية استثنائية ومكرمة ملكية سنوية

6600 حاج يصلون إلى مكة المكرمة من أهالي غزة والضفة الغربية

TT

وزير الأوقاف الفلسطيني: السعودية ترعى حجاج فلسطين برعاية استثنائية ومكرمة ملكية سنوية

الدكتور محمد نجم خلال زيارته لمقر حجاج فلسطين في مكة المكرمة وإلى جواره محمد معاجيني رئيس مجلس إدارة «مطوفي حجاج الدول العربية» (الشرق الأوسط)
الدكتور محمد نجم خلال زيارته لمقر حجاج فلسطين في مكة المكرمة وإلى جواره محمد معاجيني رئيس مجلس إدارة «مطوفي حجاج الدول العربية» (الشرق الأوسط)

ثمَّن الدكتور محمد مصطفى نجم، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، ما توليه السعودية من اهتمام ورعاية لحجاج بيت الله الحرام، لا سيما حجاج دولة فلسطين منذ لحظة وصولهم، مع تلبية كل احتياجاتهم والعمل على تهيئة كل السُّبل التي تُمكنهم من أداء النسك بيسر وسهولة، مؤكداً أن هذه الرعاية تُجسّد دور المملكة الريادي في خدمة ضيوف الرحمن.

وأوضح الوزير الفلسطيني في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن عدد حجاج فلسطين لهذا العام بلغ 6600 حاج، تم اختيارهم عبر القرعة وفق توزيع جغرافي عادل، يشمل 2508 حجاج من قطاع غزة (المحافظات الجنوبية)، و4092 حاجاً من الضفة الغربية (المحافظات الشمالية).

الدكتور محمد نجم خلال زيارته لمقر حجاج فلسطين في مكة المكرمة وإلى جواره محمد معاجيني رئيس مجلس إدارة «مطوفي حجاج الدول العربية» (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن الأوضاع الصعبة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة، حالت دون تمكّن الحجاج من مغادرة القطاع للسنة الثانية على التوالي، مشيراً إلى أنه جرى تعويض حجاج غزة من المقيمين في مصر من أبناء القطاع؛ حيث وصل نحو 1300 حاج إلى السعودية عبر مطار القاهرة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة.

وأضاف: «الحصة المتبقية من حجاج غزة، التي تزيد على 1000 حاج، تم تحويلها إلى أهالي الضفة الغربية؛ حيث خرج الحجاج عبر الحدود إلى الأردن، ثم غادر ثلثهم جوّاً والثلثان براً عبر منفذ حالة عمار باتجاه الأراضي السعودية».

وشدّد الوزير على أن آلية اختيار الحجاج تمت وفق نظام القرعة لضمان العدالة والنزاهة، وأضاف: «على سبيل المثال، تم اختيار أكثر من 90 في المائة من حجاج الضفة الغربية عن طريق القرعة؛ حيث ظهرت أسماء 3606 حجاج بالقرعة من أصل 4092 حاجاً، حتى تتحقق العدالة والنزاهة».

وزير الأوقاف الفلسطيني وإلى جواره قيادات من الوزارة ومحمد معاجيني رئيس مجلس إدارة شركة «مطوفي حجاج الدول العربية» (الشرق الأوسط)

وفي سياق متصل، عبّر الوزير الفلسطيني عن بالغ شكره وتقديره لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على التسهيلات المقدمة للحجاج الفلسطينيين، والخدمات النوعية التي يحظون بها منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة.

واستشهد الوزير الفلسطيني، بالمكرمة الملكية السنوية التي تُخصص 1000 مقعد حج لأسر الشهداء والجرحى الفلسطينيين، مؤكداً أنها دليل عملي على مدى عناية الدولة السعودية المباركة بفلسطين وشعبها، مشيراً إلى أن «العالم كله لا يفعل مثلما تفعل المملكة العربية السعودية من حيث التكفل الكامل بهؤلاء الحجاج دون أن يدفعوا فلساً واحداً».

ضيافة سعودية كانت في استقبال وزير الأوقاف الفلسطيني خلال زيارته لمقر حجاج بلاده في مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

وأشاد كذلك بالخدمات المقدمة من شركة «مطوفي حجاج الدول العربية»، ممثلة في مؤسسة «رحلات ومنافع»، مؤكداً أنها قدمت خدمات نوعية ذات جودة عالية، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين الجانبين تعزّزت على مر السنوات بفضل الالتزام والمعايير العالية في تقديم الخدمة.

كما لفت إلى أن الاستعدادات الفلسطينية لموسم الحج بدأت مبكراً هذا العام، من خلال إقامة دورات توعوية للحجاج لتعريفهم بالتعليمات الصحية والإجرائية المعتمدة في المملكة، وذلك لضمان جاهزيتهم التامة لأداء النسك وفق الضوابط.

وفي ختام حديثه، دعا الوزير الفلسطيني الله تعالى أن يحفظ السعودية، ويُديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفقها لمزيد من التقدم والازدهار، في ظل قيادتها الرشيدة.

من جانبه، أكد محمد بادغيش، الرئيس التنفيذي لـ«مطوفي الدول العربية»، حرص الشركة على تقديم أرقى الخدمات لحجاج فلسطين منذ لحظة وصولهم، موضحاً أن الاستعداد لموسم الحج يبدأ بعد أيام قليلة من نهاية الموسم السابق، وذلك بهدف تطوير الأداء، وتحسين تجربة الحجاج.

وشدد على حرص كل العاملين المكلفين بخدمة الحجج على تهيئة أجواء روحانية مفعمة بالسكينة لكل الحجاج، مع تسخير جميع الإمكانات والموارد لخدمة ضيوف الرحمن، بما يضمن أداءهم لمناسكهم بكل يسر وسهولة.

محمد بادغيش الرئيس التنفيذي لـ«مطوفي حجاج الدول العربية» خلال حديثه في اللقاء الترحيبي بالوزير الفلسطيني (الشرق الأوسط)

ومن أريحا المدينة الفلسطينية التاريخية الواقعة بالضفة الغربية، قدم موسى محمد حسن، صاحب الـ60 ربيعاً إلى السعودية لأداء مناسك الحج، معرباً عن شكره وامتنانه الكبيرين لما وجده من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

يقول الحاج الفلسطيني حسن لـ«الشرق الأوسط» إن خروجه من الضفة الغربية كان ميسراً؛ حيث عبر إلى الجسر الفاصل مع الحدود الأردنية، ومنها إلى مطار الملكة علياء الدولي، مغادراً جوّاً إلى السعودية.

وأضاف: «وصلنا إلى مطار المدينة المنورة، وقوبلنا بكرم ضيافة وحفاوة غير مستغربين من أبناء السعودية الكرام الذين قدّموا لنا الورود والهدايا... مكثنا في المدينة 4 أيام هي الأجمل في حياتي، وعند توجهنا لمكة المكرمة كذلك وجدنا الحفاوة والعمل على تسهيل كل الأمور لنا، فكل الشكر للسعودية حكومة وشعباً».

كما عبّر زميله في الغرفة، محمود خميس المشلح من أريحا، عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظوا بها خلال رحلتهم الإيمانية، قائلاً: «قدِمتُ مع زوجتي التي تعاني من فشل كلوي، وقد أُصيبت به قبل 3 أشهر من قدومنا إلى المملكة لأداء النسك. أرافقها كل يومين إلى المستشفى لإجراء غسيل الكلى، سواء أثناء إقامتنا في المدينة المنورة أو بعد وصولنا إلى مكة المكرمة. وبصراحة، ما وجدناه من اهتمام ورعاية وخدمة طبية يفوق الوصف، فالمستوى الطبي في المستشفى عالٍ جداً، ويبعث على الاطمئنان».

الحاجان موسى محمد حسن ومحمود خميس المشلح خلال حديثهما لـ«الشرق الأوسط» من مقر إقامتهما في مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

وأضاف صاحب الـ68 عاماً: «مهما تحدثت، فلن تفي الكلمات بحق ما يُقدَّم لحجاج بيت الله الحرام من خدمات جليلة، ورعاية واهتمام يتابعان أدق التفاصيل المتعلقة بالحاج، مع توفير جميع احتياجاتهم وتقديم رعاية صحية على أعلى مستوى. وأشهد الله أن المملكة العربية السعودية، حكومةً وشعباً، لم تقصّر معنا في شيء. كل الشكر والتقدير للمملكة وأبنائها على هذا الاهتمام الكبير، وحرصهم الدائم على راحة الحجاج وتيسير أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة».

إلى ذلك، قالت الحاجة الفلسطينية صباح يعقوب، البالغة من العمر 60 عاماً، إن قدومها للحج كان برفقته زوجها محمود المشلح من مدينة أريحا إلى المعبر الحدودي مع الأردن، ومن مطار الملكة علياء إلى مطار المدينة المنورة، مشيرة إلى الرعاية الكبيرة التي قوبلت بها منذ معرفة معاناتها من الفشل الكلوي، ومتابعة حالتها الصحية بصورة مستمرة، وتأمين ذهابها إلى المستشفى وتوفير رعاية صحية لها على أعلى مستوى.

الحاجة الفلسطينية صباح يعقوب (الشرق الأوسط)

وثمنت الحاجة صباح الجهد الكبير الذي يبذله زوجها معها، خصوصاً أنها مريضة كذلك بالقلب طوال السنوات الثلاث الماضية، مشيرة إلى أن أداء فريضة الحج كان حلماً يراودها قبل 3 عقود قبل أن تراه اليوم محققاً أمامها.


مقالات ذات صلة

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية

شمال افريقيا 
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية

يواصل مجلس النواب المصري الانعقاد، اليوم (الاثنين)، لليوم الثاني على التوالي، لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في أي تدخل قد تطلبه السعودية، فيما أكد.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)

محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

استعرض الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)

ما شكل الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية؟

منذ أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد بلاده لتقديم ما تطلبه المملكة السعودية للدفاع عن أمنها في مواجهة هجمات الحوثيين ثارت تساؤلات بشأن شكل ذلك الدعم

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا  «مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد (الرئاسة المصرية)

مصر لتقديم «كافة أشكال الدعم» للدفاع عن أمن السعودية واستقرارها

يواصل مجلس النواب المصري (البرلمان)، الاثنين، الانعقاد لليوم التالي على التوالي لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في إرسال دعم عسكري للمملكة العربية السعودية

فتحية الدخاخني (القاهرة )

دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»


يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»


يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي إرهابية، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران بوقف اعتداءاتها على دول المنطقة، وتعويض الأضرار الناجمة عنها.

وأكد الوزراء، خلال اجتماع لهم في المنامة، ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها، وأن تشمل أي تفاهمات مع إيران برنامجها النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة، مع تأييد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. كما شدّد وزراء الخارجية الخليجيون، ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف، في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا، على معالجة الأزمات دبلوماسياً. وأكّد لافروف ضرورة منح دول الخليج الكلمة الحاسمة والقرار الأساسي في الترتيبات الأمنية للمنطقة.

ميدانياً، أصيب 6 مواطنين سعوديين إثر سقوط مقذوف حوثي على موقع سكني في نجران، بينما دمر «تحالف دعم الشرعية في اليمن» صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، و3 مسيّرات استهدفت منطقتي الرياض والشرقية. كما استشهد ضابطان سعوديان إثر تحطم مروحية استطلاعية بنجران نتيجة خلل فني، وتوعد «التحالف» بإجراءات صارمة لتحييد قدرات الحوثيين. وأكد «التحالف» اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.


محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
TT

محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية التشاور بشأن أولويات المرحلة.

وبتوجيه من القيادة السعودية، التقى الأمير خالد بن سلمان بالشيخ محمد بن زايد بقصر الشاطئ في أبوظبي، الأحد، بحضور الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتبادل الجانبان خلال اللقاء الرؤى تجاه مستجدات الأحداث التي تشهدها المنطقة، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، هشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، ومن الجانب الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون مستشار رئيس الدولة، وعدد من المسؤولين.

من جانب آخر، التقى الأمير خالد بن سلمان، الشيخ منصور بن زايد، في أبوظبي، حيث استعرضا العلاقات السعودية - الإماراتية، وأكدا على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك؛ بما يسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.

وكان الأمير خالد بن سلمان وصل في وقت سابق إلى أبوظبي حيث استقبله في مطار البطين الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.


دول الخليج تُطالب بإشراكها في أي مفاوضات مع إيران وبأن تشمل برنامجها الصاروخي ودعم الوكلاء

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
TT

دول الخليج تُطالب بإشراكها في أي مفاوضات مع إيران وبأن تشمل برنامجها الصاروخي ودعم الوكلاء

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي «إرهابية»، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران بوقف اعتداءاتها على دول المنطقة، وتعويض الأضرار الناجمة عنها.

كما أكد الوزراء ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها، وأن تشمل أي تفاهمات مع إيران برنامجها النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة، مع تأييد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.

وأدان البيان الختامي للدورة الـ168 للمجلس الوزاري الخليجي، التي عُقدت، الأحد، في المنامة، الاعتداءات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.

وأكد المجلس تضامن دول الخليج الكامل مع السعودية، ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، مشدداً على أن أي اعتداء على دولة عضو يُمثل اعتداءً على جميع دول المجلس وفق اتفاقية الدفاع المشترك، ومؤكداً حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها بصورة فردية وجماعية بموجب المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

ورحّب الوزراء بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي أدان الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف منشآت «أرامكو»، والذي أكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها. كما طالبوا بالتنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين، ودعموا التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث.

وفي الشأن الإيراني، حمّل المجلس الوزاري طهران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات على دول الخليج والأردن، وطالب بمساءلة المسؤولين عنها، وإلزام إيران بجبر الأضرار الناتجة عنها، وفق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «61/1» لعام 2026.

وشدد الوزراء على أهمية حماية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذرين من إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها، واستهداف السفن التجارية وطواقمها أو زرع الألغام، ورفضوا فرض رسوم أو قيود غير مشروعة على عبور السفن، أو إخضاع المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة. وطالبوا باستعادة حرية الملاحة وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي.