التزام سعودي ثابت نحو سوريا مزدهرة وآمنة ومستقرة

جهود استثنائية قادها ولي العهد السعودي لرفع العقوبات وفتح صفحة جديدة في دمشق

رفع العقوبات عن سوريا يمثل فرصة لبدء صفحة جديدة في البلاد التي أنهكتها الحرب لسنوات (واس)
رفع العقوبات عن سوريا يمثل فرصة لبدء صفحة جديدة في البلاد التي أنهكتها الحرب لسنوات (واس)
TT

التزام سعودي ثابت نحو سوريا مزدهرة وآمنة ومستقرة

رفع العقوبات عن سوريا يمثل فرصة لبدء صفحة جديدة في البلاد التي أنهكتها الحرب لسنوات (واس)
رفع العقوبات عن سوريا يمثل فرصة لبدء صفحة جديدة في البلاد التي أنهكتها الحرب لسنوات (واس)

منذ اللحظات الأولى لتولي الإدارة السورية الجديدة زمام الأمور، قدمت المملكة العربية السعودية الدعم الكامل للرئيس السوري أحمد الشرع، وكانت الطائرة الأولى التي هبطت في مطار دمشق الدولي سعودية.

رفع العقوبات عن سوريا يمثل فرصة لبدء صفحة جديدة في البلاد التي أنهكتها الحرب لسنوات (واس)

نجحت الرياض خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التاريخية، يومي الثلاثاء والأربعاء، وبجهود ولي العهد السعودي في إقناع ترمب برفع العقوبات بشكل كامل عن سوريا، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لبدء صفحة جديد في البلاد، حسب مراقبين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أكد بدوره أهمية القرار الأميركي برفع العقوبات عن دمشق، لافتاً إلى أن الإدارة السورية عليها مسؤولية كبيرة للاستفادة من هذه الفرصة في بناء سوريا ورفع الوضع الاقتصادي.

وأضاف الأمير فيصل، على هامش مؤتمر صحافي عقده عقب مغادرة الرئيس الأميركي الرياض: «قرار الرئيس الأميركي جريء ويمثل إحدى اللبنات التي نبني عليها، وهناك الكثير الذي يجب أن يُعمَل من الإدارة السورية؛ عليها مسؤولية كبيرة تستفيد من هذه الفرصة في بناء سوريا ورفع الوضع الاقتصادي».

وتابع: «المملكة وبتوجيه ولي العهد ستكون سبَّاقة في دعم النهضة الاقتصادية في سوريا». مشدداً على أن «العمل لن يتوقف» لدعم سوريا وشعبها بما يحقق الازدهار والاستقرار.

منذ اللحظات الأولى لتولي الإدارة السورية الجديدة زمام الأمور قدمت السعودية الدعم الكامل للرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

وشهدت الرياض يوم الأربعاء، لقاءً بين ولي العهد، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (مشاركاً عبر اتصال هاتفي)، والرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك بدعوة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وجرى تناول مستقبل الأوضاع في سوريا، وتأكيد أهمية استقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، وتحقيق الأمن والرخاء للشعب السوري، وكذلك بحث الأوضاع الإقليمية وأهمية العمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.

كان ترمب قد أعلن، الثلاثاء، أنه سوف يأمر برفع العقوبات عن سوريا، عقب طلب من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، معلناً أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سوف يلتقي نظيره السوري لاحقاً في تركيا.

وتجسّد استضافة المملكة للاجتماع الثلاثي (السعودي - السوري - الأميركي) مدى تقدير الرئيس الأمريكي للدور السعودي للقيادة الحكيمة، ودعم الجهود الرامية لتخفيف معاناة الشعب السوري، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولي العهد السعودي يودِّع الرئيس الأميركي قبيل مغادرته الرياض (واس)

ورحّبت سوريا بقرار الولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات التي فُرضت على سوريا.

وأعرب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في بيان نشره حساب وزارته في «إكس»، عن جزيل الشكر والتقدير للسعودية قيادةً وحكومةً وشعباً، على «الجهود الصادقة التي بذلتها في دعم مساعي رفع العقوبات الجائرة عن سوريا»، عادّاً هذه الخطوة «انتصاراً للحق وتأكيداً على وحدة الصف العربي».

وأكّد الشيباني أن ‏‏الدبلوماسية السعودية أثبتت مجدداً أنها «صوت العقل والحكمة في محيطنا العربي»، وأضاف أن مساهمتها الفاعلة في رفع العقوبات عن سوريا تعكس «حرصاً حقيقياً على وحدة سوريا واستقرارها وعودة دورها الفاعل في الإقليم».

كانت الرياض قد قادت تحركاً دبلوماسياً فاعلاً خلال الفترة الماضية لحثّ المجتمع الدولي على رفع العقوبات عن سوريا، أسفر عن تخفيف الاتحاد الأوروبي العقوبات عن سوريا، وتُوِّجّ بإعلان الرئيس الأميركي رفع العقوبات بشكل كامل، استجابةً لطلب ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء.

‏ويرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق تنظر إلى رفع العقوبات على أنه بداية جديدة في مسار إعادة الإعمار، ورأى أنه بفضل «مواقف الأشقاء، وفي مقدمتهم السعودية، نفتح صفحة جديدة نحو مستقبل يليق بالشعب السوري وتاريخه».

وعبّر الشعب السوري عن فرحته برفع العقوبات الأميركية عن بلاده، التي جاءت ثمرة وساطة ولي العهد السعودي، مبدياً امتنانه لسموه على جهوده في تخفيف معاناة الشعب السوري، ودعمه المتواصل على الصعد السياسية والاقتصادية والإنسانية.

شهدت الرياض لقاءً تاريخياً بين الرئيسين الأميركي والسوري برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

وشدد مراقبون على أن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا بوساطة سعودية من شأنه أن يعزز أمن واستقرار البلاد، ويدعم مسار العملية الانتقالية، كما يساعد الحكومة السورية على مواجهة التحديات الاقتصادية، ويسهم في التخفيف من معاناة الشعب السوري.

وحرصت الرياض على التنسيق المكثف والمستمر مع جميع الأطراف الإقليمية المعنية بالملف السوري، وعملت على مواءمة جهودها في دعم الحكومة السورية مع جهود تركيا ودول المنطقة، بما يضمن تكامل المبادرات وتضافر المساعي الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب السوري وتعزيز أمنه واستقراره.

وخلال الأشهر الماضية، استضافت السعودية عدة اجتماعات بشأن سوريا، بمشاركة واسعة من الدول العربية والإقليمية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في مسعى لدعم دمشق والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعزز وعي صُنَّاع المحتوى بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي

إعلام اللقاء تناول التحولات التي أحدثتها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (واس)

السعودية تُعزز وعي صُنَّاع المحتوى بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي

نظمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بالتعاون مع هيئة تنظيم الإعلام، لقاء «ذكاء التأثير»، بمشاركة أكثر من 250 مؤثراً وصانع محتوى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

أكدت السعودية وباكستان أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات في المنطقة بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)

لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الشيخ ناصر بن حمد ممثل ملك البحرين للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني، الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

أكدت السعودية أهمية وحدة المواقف بين دول مجلس التعاون الخليجي التي يعد أمنها «كلا لا يتجزأ»، مشددة على أن التلاحم هو الركيزة الأولى لحماية مكتسبات دولها وشعوبها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود لدى اجتماعه مع الرئيسة البلغارية إيليانا يوتوفا في صوفيا الأربعاء (واس)

السعودية وبلغاريا تناقشان تعزيز التعاون الأمني

بحث وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، مع رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف الموضوعات المشتركة بين البلدين، وتعزيز تعاونهما الأمني القائم.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)

اتفاقية تعاون دفاعي بين السعودية وسوريا


ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)
TT

اتفاقية تعاون دفاعي بين السعودية وسوريا


ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)

شهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس السوري أحمد الشرع، توقيع اتفاقية للتعاون بين وزارتَي دفاع البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عقداها في الرياض، أمس (الأربعاء).

وبحث الجانبان المستجدات في المنطقة والتداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وسلامة الملاحة الدولية، واستدامة إمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي.

وأشاد الأمير محمد بن سلمان والشرع بالتوافق الكبير في المواقف ووجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق التنسيق، والتشاور القائم بين البلدين.

وأكد الزعيمان أهمية تعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، واحتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

كما شدَّد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدِّد أمن الملاحة البحرية والممرات المائية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومضيق «هرمز».


السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وباكستان أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات في المنطقة، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التطورات الإقليمية.


لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
TT

لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الشيخ ناصر بن حمد، ممثل ملك البحرين للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني.

واستعرض خلال الاستقبال في الرياض، الأربعاء، العلاقات التاريخية بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال، الأمير تركي بن محمد بن فهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي.