ماذا تعني ذكرى بيعة ولي العهد للسعوديين؟

وسط مكتسبات ومنجزات تقود إلى مستقبل مزدهر

الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ماذا تعني ذكرى بيعة ولي العهد للسعوديين؟

الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)

مع حلول الذكرى الثامنة لبيعة الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد يتوقف الزمن قليلاً ليشهد على مرحلة غير مسبوقة في تاريخ السعودية. ففي يوم 21 يونيو (حزيران) 2017 (26 رمضان 1438هـ)، صدر أمر الملك سلمان باختيار الأمير محمد للمنصب، وفي تلك الليلة المباركة بايع السعوديون ولي العهد. كانت لحظة مفصلية من التاريخ السعودي، تجلى فيها هذا القائد الاستثنائي الذي حمل على عاتقه طموح وطنه بإرثه وتاريخه العريق، وحجمه العالمي، وثقله الحضاري.

من خلال البيعة ينظر السعوديون إلى تفرد نظامهم السياسي، وأصالته الإسلامية، ويؤكدون على شرعيته الدستورية المتمثلة في القبول والرضا الشعبيين المتجذر في نفوس السعوديين محكومين وحكاماً، هذه العلاقة تثبت الأساس الراسخ للعقد الاجتماعي السعودي؛ كما يستحضرون منجزات دولتهم الحديثة، وخطواتها الحثيثة نحو المستقبل.

كان اختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد إيذاناً بمرحلة جديدة، حيث التقى التجديد بالطموح، والتخطيط الجريء بالعمل الدؤوب. لم يكن هذا القرار مجرد انتقال سياسي؛ بل كان استجابة لحاجة ملحّة إلى قيادة تحمل رؤية مختلفة تستند إلى الإرادة، وتؤمن بأن المستقبل يُصنع ولا يُنتظر.

أثبت الأمير محمد بن سلمان كفاءة استثنائية، وقدرات قيادية متميزة جعلته الخيار الأمثل لولاية العهد، المنصب الأكثر أهمية بعد منصب الملك، والذي يرمز إلى الاستقرار، وتثبيت دعائم الملك، وإدامة تسلسله. كما يرأس مجلس الوزراء، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية المعني بسياسات واستراتيجيات الأمن الوطني، والسياسة الداخلية والخارجية، ويرأس كذلك مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية المعني بالملفات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والتنموية، بما في ذلك التعليمية والصحية والخدمية، وبالتالي هو يشرف على رسم السياسات والاستراتيجيات لقطاعات الدولة كافة، ويتابع تنفيذها. ولا يُنسى أنه صاحب رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وواضع أهدافها، والساهر على حُسن تطبيق برامجها ومشروعاتها.

الأمير محمد بن سلمان بمخيمه الشتوي في مدينة العلا (تصوير: بندر الجلعود)

كل هذه المهام والمسؤوليات التنفيذية التي أوكلها الملك لولي عهده توجت بتوليه رئاسة مجلس الوزراء بأمر ملكي في سبتمبر (أيلول) 2022 (ربيع الأول 1444هـ)، وهي المرة الأولى منذ 60 عاماً التي لا يكون فيها الملك رئيساً لمجلس الوزراء. يطول التفصيل في الجوانب النظامية والتاريخية المتعلقة بذلك الأمر الملكي، لكن الدلالة المهمة هي الثقة الكاملة، والتفويض المطلق من الملك لولي عهده بتولي كل هذه المهام، وإدارة هذا العدد الكبير من الملفات، ويعكسه حجم الإنجاز الذي تحقق.

ترجم ولي العهد رؤى الملك، وجعلها واقعاً معيشاً، وبطريقة مذهلة جعلت من سعودية اليوم شيئاً مختلفاً، ومع ذلك تظل امتداداً لما سبقها من مراحل، وليس انفصالاً عنها، يدل على ذلك الثبات على المبادئ والأسس التي قامت عليها الدولة، والاتكاء على الإرث التاريخي، والعمق الحضاري لها.

شمولية الرؤية

حينما ننظر إلى إعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في أبريل (نيسان) 2016 (رجب 1437هـ)، نتساءل: هل كان السعوديون يتوقعون كل هذه الإنجازات؟ الإجابة المباشرة: لا؛ بل إن كثيراً من المراقبين والمحللين ركزوا على العناوين الاقتصادية للرؤية، عند إعلانها، وفاتهم أنها مشروع نهضوي متكامل، وخطة إصلاحية شاملة للجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وغيرها.

ومع مرور الوقت أصبحت ملامح الرؤية أكثر وضوحاً، ومنجزاتها اليوم على الصعد كافة تؤكد ذلك.

ولو توقفنا عند بعض ما تحقق خلال عام واحد فقط لأدركنا حجم المنجزات، فقد حققت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر إيدلمان (تقرير الثقة 2024) لثقة المواطنين بحكومتهم، والمرتبة الثانية عالمياً في مؤشر التحول التقني للشركات، والرابعة عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية والخدمات الرقمية، وسجلت البطالة بين السعوديين مستوى تاريخياً متدنياً عند 7.1 في المائة خلال العام 2024، ويقترب هذه المعدل من المستويات التي تستهدفها رؤية السعودية 2030 عند 7 في المائة. وارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 63.7 في المائة مقتربة من النسبة المستهدفة (70 في المائة بحلول العام 2030)، وهذان الملفان تحديداً كانا من الملفات المؤرقة على مدى سنوات.

وتصدرت المملكة قائمة الأمم المتحدة في نسبة نمو عدد السياح الدوليين، كما تصدرت قائمة دول العشرين في مؤشر نسبة نمو إيرادات السياحة. هذا عدا فوزها ولأول مرة باستضافة التظاهرات الدولية: (إكسبو 2030) و(كأس العالم 2034)، كل ذلك مع السهر على راحة ملايين الحجاج والمعتمرين، وبذل أقصى الجهود لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. إضافة إلى تنامي المنجزات التنموية في التعليم والصحة والطرق والنقل والخدمات البلدية، وغيرها من المجالات على الصعيد المحلي، والريادة في العمل الإنساني، والمساعدات الإغاثية على الصعيد العالمي. هذا عدا ما تحقق في الجانب الاجتماعي والثقافي، ومجالات الترفيه، والرياضة، والتي يصعب حصرها.

لكن لو أردنا فهم عناصر (الرؤية السياسية) التي جاءت ضمن الرؤية الشاملة التي انطلقت منذ بداية حكم الملك سلمان عام 2015 (1436هـ)؛ لأمكننا القول بأنها تهدف إلى وضع السعودية في المكانة التي تستحقها على الساحة الدولية، مع ترسيخ مكانتها قوة دبلوماسية عالمية ثقيلة الوزن، وتعظيم الاستفادة من كل مواردها ومقوماتها؛ وذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية مع مختلف القوى العالمية، والتفاهمات، وتنويع العلاقات مع قوى متنافسة. يدل على ذلك أنه خلال زيارة الملك سلمان للولايات المتحدة في شهر سبتمبر 2015 (ذي القعدة 1436هـ)، قدم الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء الذي جمع الملك سلمان بالرئيس الأميركي باراك أوباما عرضاً لمشروع الشراكة الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين، والتي وصفت حينها بأنها شراكة مكمّلة للعلاقات الحالية، وطلب الملك سلمان والرئيس أوباما من مساعديهما العمل على وضع آلية لهذه الشراكة، واستمر تطوير هذه الشراكة في الفترة الأولى من حكم الرئيس دونالد ترمب، وفي الجانب الآخر وقّع الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الصيني، شي جينبينغ، اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين السعودية والصين أثناء زيارة الرئيس الصيني للرياض في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2022 (جمادى الأولى 1444هـ)، إضافة إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع روسيا، والتعاون الوثيق في مجال الطاقة، وجهودهما المشتركة في مجموعة «أوبك بلس» بما عزز استقرار أسعار النفط عالمياً.

شراكات ووساطات

لقد تمكنت السعودية خلال الأعوام الماضية من تعزيز علاقاتها مع مختلف القوى العالمية بشكل مشهود، نتيجةً لجهود قيادة رسمت ونفَّذت مساراً لشراكات استراتيجية للقرن الحادي والعشرين ترتكز على تعزيز المكتسبات المشتركة مع الدول المؤثرة بوعي متجدد باحتياجات عالم اليوم، وتحقيق توازن في ذلك يخدم المصلحة المشتركة للجميع؛ فليس من السهل أن تتمتع أي دولة اليوم بعلاقات استراتيجية مؤثرة مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وتبقى في الوقت نفسه على ثبات في المبدأ والمسار، وتحظى جهودُها بالتقدير ليس من زعماء العالم فحسب؛ بل وحتى من الشعوب.

ولي العهد ترجم رؤى الملك وجعلها واقعاً معيشاً وبطريقة جعلت من سعودية اليوم شيئاً مختلفاً

هذه الشراكات الكبرى والتفاهمات مع كافة القوى والدول وفي مجالات متعددة، مع المحافظة على استقلالية القرار السعودي والندية في التعامل، كانت محل إدراك واستيعاب من كل من يتعامل مع السعودية.

لخص الملك سلمان بن عبد العزيز هذا المفهوم أثناء زيارته للولايات المتحدة حين قال أثناء لقائه الرئيس أوباما في البيت الأبيض: «نعتبر علاقتنا مع الولايات المتحدة علاقة مفيدة للعالم ولمنطقتنا كذلك...، ونأمل أن تكون علاقتنا مستمرة بما يفيد السلم العالمي لكل العالم...، نحن بلدنا ولله الحمد ليس في حاجة لشيء، ولكن يهمنا أن يكون هناك استقرار يخدم شعوب المنطقة».

وإذا أضفنا إلى هذا كله المنجزات السياسية السعودية التي تحققت خلال السنوات القليلة الماضية؛ وجدنا أنها تشير إلى رؤية سياسية قائمة بذاتها، وتعد الوساطة السعودية بين أميركا وروسيا تجسيداً حياً لها.

لقد كان للسعودية عبر العقود الطويلة الماضية دور مشهود كوسيط سلام بين الفرقاء في محيطها العربي والإسلامي، كما بذلت خلال السنوات القليلة الماضية جهوداً لمعالجة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة مع أميركا والصين، والدول الأوروبية، وروسيا وأوكرانيا، وإيران، والهند وباكستان، وقاد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء هذه الجهود في كل اتجاه، إلا أن دورها في ذلك قد اكتسب زخماً جديداً ومضاعفاً اليوم لتكون «وسيط الخير» الأبرز في العالم، وهي بذلك لا تقود فقط جهود إطفاء حرائق الحرب والسياسة بين الدول فحسب؛ بل وتشكل نموذجاً وطنياً سعودياً ملهماً غايته اغتنام القرن الحالي ليكون قرن نهضة بشرية عالمية لا قرن حروب وصراعات أقطاب كالقرن العشرين الغابر.

كفاءة القيادة

المنجزات الاقتصادية لرؤية 2030، سواءً في تعظيم أثر صندوق الاستثمارات العامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق في المالية العامة، أوجدت مثالاً يشار إليه ويحتذى، فسيسجل التاريخ أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار عند توقيعه لأمر رئاسي يستهدف تأسيس صندوق سيادي أميركي إلى نجاحات صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

لقد أدرك العالم أن القوة السعودية ليست مستمدة من برميل النفط، أو حجم استثماراتها وودائعها في هذه الدولة أو تلك، بل بالكفاءة التي حققتها القيادة السعودية في النهوض بالمقومات الوطنية الاقتصادية وغير الاقتصادية، ما مكنها من تحقيق كل تلك المنجزات في سنوات لا تذكر في عمر الشعوب، ناهيك بالوساطة بين قطبين كبيرين لم يكن أحد ليتخيل أن تكون نقطة انطلاق المحادثات بينهما على طاولة «قصر الدرعية» في الرياض.

إن من بين أسباب ثقة الأقطاب الدولية في قيادة السعودية هو فهمها العميق لمحركات الدول، ومصالحها، وتقاطعاتها، وحيادها المسؤول في مفاوضات السلام والتوفيق بين الفرقاء، واستثمارها في علاقات استراتيجية مع الدول المؤثرة عمادها المصلحة السعودية الوطنية التي لم تكن يوماً طامعةً في مغانم خارج حدودها، أو دور إعلامي يزول بزوال الحدث.

واليوم والسعوديون يعيشون ذكرى بيعة ولي العهد، يعيشون آمالهم وأحلامهم التي تحقق الكثير منها، ويذكرون لمحمد بن سلمان حرصه وجهده ومواصلته الليل بالنهار لتكون المملكة العربية السعودية وشعبها في المقدمة، ويبدأون عاماً آخر من تحقيق الإنجازات في انطلاقهم نحو المستقبل بقيادة طموحة ذللت كل الصعاب.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تحليل إخباري الأمير محمد بن سلمان (واس)

تحليل إخباري في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليست مناسبة رمزية وحسب، بل محطة لاستقراء نموذج قيادي أعاد تعريف الدور السعودي من متفاعل مع الإقليم إلى مشكّل لتوازناته.

بندر بن عبد الرحمن بن معمر (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 
TT

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ⁠اليوم ​(الأحد)، إن ⁠طائرة هليكوبتر ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

وأضافت الوزارة أن ⁠عمليات ⁠البحث جارية عن أفراد الطاقم والركاب.

ولم تُحدد قطر طبيعة المهمة أو عدد الأشخاص الذين كانوا على متن المروحية.

ولا تشير أي معلومات إلى وجود صلة بين هذا الحادث والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

واستهدفت عدة ضربات قطر لا سيما البنى التحتية للطاقة، وذلك منذ اندلاع الحرب إثر هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتعرضت منشأة رأس لفان لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر لهجوم إيراني هذا الأسبوع.

وفي الإمارات العربية المتحدة، قُتل جنديان في 9 مارس (آذار) إثر تحطم مروحية نتيجة «عطل فني» أيضاً، بحسب ما أفادت وزارة الدفاع في البلاد.


محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، أمس، وبحثا التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها، يشكّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.


السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أبلغت السعودية الملحق العسكري بالسفارة الإيرانية لدى المملكة ومساعده وثلاثة من أعضاء طاقم البعثة باعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وعليهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السعودية، جدَّدت فيه إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة ضد المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والإسلامية.

وعدّ البيان استمرار إيران في استهداف السعودية وسيادتها والأعيان المدنية والمدنيين والمصالح الاقتصادية والمقار الدبلوماسية في البلاد، انتهاكاً صريحاً لكل المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ويتنافى مع الأخوّة الإسلامية وقيم الدين الإسلامي ومبادئه التي يتحدث بها الجانب الإيراني باستمرار، بما يؤكد أنها أقوال لا تعكسها الأفعال.