«التعاون الخليجي»: استقرار سوريا ضرورة إنسانية وأمنية للمنطقة بأسرها

أكد دعم دول المجلس لمبادرات التعافي واستمرار مساعداتها الإنسانية

المشاركون في «مؤتمر بروكسل التاسع بشأن سوريا» بالعاصمة البلجيكية (مجلس التعاون)
المشاركون في «مؤتمر بروكسل التاسع بشأن سوريا» بالعاصمة البلجيكية (مجلس التعاون)
TT

«التعاون الخليجي»: استقرار سوريا ضرورة إنسانية وأمنية للمنطقة بأسرها

المشاركون في «مؤتمر بروكسل التاسع بشأن سوريا» بالعاصمة البلجيكية (مجلس التعاون)
المشاركون في «مؤتمر بروكسل التاسع بشأن سوريا» بالعاصمة البلجيكية (مجلس التعاون)

عدَّ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، إعادة إعمار سوريا واستقرارها «ضرورةً إنسانيةً وأمنيةً للمنطقة بأسرها»، مؤكداً أن المجلس سيظل داعماً لكل المبادرات التي تضعها على مسار التعافي بعيداً عن النزاعات، ومبنياً على أسس العدالة والتنمية والاستقرار.

جاء ذلك خلال كلمته أمام «مؤتمر بروكسل التاسع بشأن سوريا» في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة عدة دول ومنظمات، ونوّه البديوي بأن هذا الحدث يُجسِّد التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا وشعبها، ويعكس الإدراك المشترك لحجم التحديات التي تواجهنا في هذه المرحلة الحساسة، ويفتح الباب أمام إعادة الإعمار والتنمية، حاثاً الشركاء والدول والمنظمات المعنية على تقديم كل وسائل الدعم للسوريين.

وقال أمين المجلس: «نجتمع اليوم لإرسال رسالة أمل إلى الشعب السوري بأن العالم لم ينسهُ، وبأننا نقف إلى جانبهم في هذه اللحظة الفاصلة التي تتطلب منا جميعاً العمل من أجل تنسيق جهود الدعم الدولي للمرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا والسبل الأمثل لتقديمه، وتحديد أولوياته»، مؤكداً أن «ما يحدث في سوريا تحدٍّ إنساني وسياسي وأمني يمسّنا جميعاً».

جاسم البديوي يبدو على الشاشة خلال كلمته أمام المؤتمر في بروكسل (مجلس التعاون)

وأشار إلى ما شهدته سوريا من تطورات متسارعة في الآونة الأخيرة، «ما يستوجب منا جميعاً موقفاً موحداً يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها»، لافتاً إلى وقوف دول المجلس بجانب الشعب السوري، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بلادهم القوية والآمنة والمستقرة ليست فقط مصلحة سورية، بل هي مصلحة خليجية وعربية ودولية.

وأبان البديوي أن المجلس الوزاري الخليجي أكد في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي دعم كل الجهود الرامية لتحقيق تسوية سياسية شاملة، مُرحِّباً بالخطوات المتخذة لضمان سلامة المدنيين، والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها، ومؤكداً على أن حصر السلاح بيد الدولة هو الأساس لاستعادة الاستقرار. كما أيَّد دعوة أمين عام الأمم المتحدة لإنشاء بعثة أممية لدعم العملية الانتقالية في سوريا، «فنحن نؤمن بأن المجتمع الدولي يجب أن يكون شريكاً في إعادة بناء سوريا، لا مجرد مراقب للأحداث».

وذكر أن هذا الحدث يعد استمراراً لجهودنا المشتركة، حيث شاركت دول مجلس التعاون والأمانة العامة في مؤتمر وزاري رفيع المستوى استضافته فرنسا منتصف فبراير (شباط) الماضي ركّز على دعم عملية انتقالية شاملة، وتحديد الاحتياجات الأساسية لإعادة الاستقرار في سوريا، وقبله اجتماعات موسعة استضافتها بالرياض منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي؛ لبحث سبل دعم سوريا، والسعي لرفع العقوبات عنها، والبدء بتقديم كافة أشكال الدعم الإنساني والاقتصادي، وبناء القدرات اللازمة لإعادة الإعمار، «إيماننا بأن تعافي سوريا يتطلب دعماً اقتصادياً قوياً».

جانب من أعمال «مؤتمر بروكسل التاسع بشأن سوريا» في بروكسل (مجلس التعاون)

ونوّه الأمين العام بأن المجلس الوزاري الخليجي أكد خلال اجتماعه في مكة المكرمة 6 مارس (آذار) الحالي، على رفع العقوبات، لتمكين الاقتصاد السوري من الوقوف على قدميه مجدداً، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم بكرامة وأمان، مُرحباً بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بتخفيف بعض العقوبات، ومؤكداً استمرار دول الخليج في تقديم المساعدات الإنسانية.

وقال البديوي إن دول الخليج لم تألُ جهداً في تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للأشقاء السوريين «إدراكاً لحجم المعاناة التي ما زالوا يواجهونها»، حيث أرسلت مئات الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية عبر الجسور الجوية والبرية، ونفّذت عشرات البرنامج التطوعية الصحية استفاد منها أكثر من عشرات الآلاف، إلى جانب برامج تدريب وتأهيل للأطباء، بهدف دعم القطاع الصحي.

وشدد على أن مجلس التعاون يدعم أمن سوريا واستقرارها، ويدين هجمات إسرائيل المتكررة على سوريا، ويرفض احتلال المنطقة العازلة، ويطالب بانسحابها من جميع الأراضي المحتلة، مؤكداً على أن الجولان ستظل أرضاً سورية عربية لا يغير الاحتلال من هويتها شيئاً، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في البلاد، «لأن مستقبل سوريا يجب أن يكون ملكاً لشعبها، وليس نتيجة لمخططات خارجية أو حسابات إقليمية».


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)

وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

أكد وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود، أن تميز البلاد في إدارة الحشود امتداد لتوجيهات القيادة بتسخير الإمكانات ليؤدي الحجاج مناسكهم في أمن وسكينة.

«الشرق الأوسط» (المشاعر المقدسة)
الخليج المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)

«الداخلية» السعودية: اكتمال وصول الحجاج إلى مِنى بانسيابية مرورية عالية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى بانسيابية مرورية عالية، لقضاء يوم التروية والمبيت فيه، تمهيداً لتصعيدهم إلى «عرفات» صباح الثلاثاء.

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)
الخليج عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

يبدأ حجاج بيت الله الحرام عند ساعات الصباح الأولى، الثلاثاء (التاسع من ذي الحجة)، التوافد إلى مشعر عرفات؛ لأداء ركن الحج الأعظم، بعد قضائهم يوم التروية في منى.

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة) عمر البدوي (المشاعر المقدسة)
عالم الاعمال «روبلوكس»: الشباب السعودي يشارك في صناعة المستقبل عبر «اقتصاد المبدعين» والذكاء الاصطناعي

«روبلوكس»: الشباب السعودي يشارك في صناعة المستقبل عبر «اقتصاد المبدعين» والذكاء الاصطناعي

كشفت مسابقة «التعلّم عبر اللعب» عن جيل جديد من الطلاب السعوديين الذين لا يكتفون باستهلاك التقنية، بل يسعون إلى صناعة محتواها وتطوير أدواتها التعليمية بأنفسهم...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)

«الحج والعمرة»: خطط تفويج دقيقة لضبط أوقات النفرة ورقابة مكثفة لملاحقة الحملات الوهمية

أكد مساعد وزير الحج والعمرة في السعودية الدكتور الحسن المناخرة، أن الوزارة  تعمل على مكافحة الحملات الوهمية من خلال منظومة رقابية بالتنسيق مع الجهات كافة.

سعيد الأبيض (جدة)

ضيوف الرحمن يؤدون اليوم الركن الأعظم في الحج


تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
TT

ضيوف الرحمن يؤدون اليوم الركن الأعظم في الحج


تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)
تدفُّق الحجاج إلى مشعر منى سار بكل يسر وسهولة مدعوماً بالخدمات كافة (تصوير: علي خمج)

مع بزوغ فجر اليوم (الثلاثاء) يبدأ ضيوف الرحمن بالصعود إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم في الحج، بعدما باتوا ليلتهم في مشعر منى، في يوم التروية، اقتداءً بالسنة النبوية.

واتسمت حركة الحجيج بين المشاعر المقدسة بالانسيابية والمرونة، بمتابعة آلاف من رجال الأمن في مختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية مسخِّرةً جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

وبدأت وزارة الحج الاستعداد مبكراً لموسم العام الحالي، «ضمن نهج استباقي يعكس حرص المملكة على الارتقاء المستمر بخدمة ضيوف الرحمن وتيسير رحلتهم منذ مراحلها الأولى»، وفق ما أكد مساعد وزير الحج والعمرة في السعودية الدكتور الحسن بن يحيى المناخرة، لـ«الشرق الأوسط». وقال إن «هناك خططاً دقيقة وُضعت لضمان توزيع الحجاج على مساراتهم في المشاعر المقدسة بشكل منظم ومتدرج».


وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
TT

وزير الداخلية السعودي: المملكة حقَّقت تميزاً ريادياً في إدارة الحشود

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يطلع على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج (الداخلية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، أن ما حققته البلاد من تميز ريادي في إدارة الحشود البشرية يأتي امتداداً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتسخير جميع الإمكانات المادية والبشرية والتقنية؛ ليؤدي الحجاج مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة.

ووقف وزير الداخلية، الاثنين، على سير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج بمقر الأمن العام بمشعر منى، واطلع على آليات متابعة تنفيذ الخطط الأمنية والمرورية، ومجريات الاستعدادات لعمليات تصعيد الحجاج إلى عرفات، مشيداً بالجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المتقدمة بالمنظومة الأمنية لخدمتهم.

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف أشاد بالجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المتقدمة لخدمة الحجاج (الداخلية)

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود خلال جولته في غرف العمليات بالمركز لشرحٍ من الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام، تناول مراحل المتابعة الميدانية لخطط تفويج الحجاج، وآليات التنسيق اللحظي بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية؛ لضمان انسيابية حركة الحشود عبر المحاور والمسارات المؤدية إلى المشاعر المقدسة.

واطّلع وزير الداخلية على آليات متابعة تنفيذ الخطط، والنظام التقني للخطط والعمليات والخريطة التفاعلية، ومنظومة ذكاء الأعمال لإدارة مخاطر الحج، كما استمع إلى شرح عن المنظومات الخاصة بالاستعلامات والعمليات، ومنظومات القضايا والمخالفات الشاملة وإدارة البلاغات والتصعيد، ومؤشرات متابعة وصول الحجاج.

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف استمع لآليات التنسيق اللحظي بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية (الداخلية)

وتفقد الأمير عبد العزيز بن سعود غرفة المؤشرات وصالة المراقبة التلفزيونية، مستعرضاً حزمةً من الأنظمة الرقمية المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المطورة لتعزيز سرعة الاستجابة وإدارة الحشود البشرية بدقة عالية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إلى جانب منصة تصعيد البلاغات المدعومة بأنظمة ذكاء الأعمال.


«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد البلاد، والإضرار بمصالحها.

وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، في بيان، أن دول الخليج تعتبر ميليشيات «حزب الله» بجميع قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية، بموجب قرار اتخذته في عام 2016، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها.

وشدَّد على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أيضاً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف مجلس التعاون الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية التي تتخذها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء الدكتور نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.