زيلينسكي في السعودية عشية محادثات أميركية - أوكرانية

زخم سياسي بجدة... وتعويل دولي على دور المملكة في إنجاح اللقاءات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني زيلينسكي في زيارة سابقة إلى السعودية (رويترز)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني زيلينسكي في زيارة سابقة إلى السعودية (رويترز)
TT

زيلينسكي في السعودية عشية محادثات أميركية - أوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني زيلينسكي في زيارة سابقة إلى السعودية (رويترز)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني زيلينسكي في زيارة سابقة إلى السعودية (رويترز)

قبل أن تحط طائرته في جدة بأربع وعشرين ساعة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف «مهتمة أكثر بالسلام».

وسلَّط الرئيس الضوء على التزام بلاده بـ«حوار بنّاء» مرتقب مع الجانب الأميركي في جدة التي تشهد زخماً سياسياً هذه الأيام، مشيراً إلى أن فريقه سيبقى بعد زيارته التي بدأت الاثنين للقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ثم ستُعقَد مباحثات مع الجانب الأميركي.

وبالتوازي مع وصول الوفد الأوكراني، يصل وفد أميركي على رأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي قالت وزارته في بيان إنه سيقضي الأيام ما بين 10 و12 مارس (آذار) 2025 في السعودية، وسيلتقي قيادات سعودية، ويُجري محادثات مع مسؤولين أوكرانيين، ليستبق بذلك زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، للسعودية بعد أسابيع، حسبما قال الأخير لجمع من الصحافيين نهاية الأسبوع الماضي.

جانب من المحادثات الأميركية - الروسية بقصر الدرعية في الرياض (رويترز)

الخارجية السعودية رحَّبت بدورها باستضافة اللقاء المقرّر بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في جدة، مؤكّدة، في بيانٍ، استمرارها في بذل الجهود لتحقيق سلام دائم لإنهاء الأزمة الأوكرانية، وذكّرت بأنها تواصل خلال السنوات الثلاث الماضية هذه الجهود من خلال استضافة كثير من الاجتماعات بهذا الخصوص.

ويأتي ذلك عقب 3 أسابيع من محادثات أميركية - روسية هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب في أوكرانيا، التي عُقدت في محافظة الدرعية، وشارك فيها وفدان رفيعا المستوى من واشنطن وموسكو، أثمرت اتفاق الجانبين على عدد من الأمور شملت تشكيل فرق رفيعة المستوى للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا، والعمل على إعادة فتح القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو.

جانب من مساعدات سعودية متجهة إلى أوكرانيا (واس)

وتعاود جدة، استضافة مباحثات دولية حول أوكرانيا، بعدما احتضنت في أغسطس (آب) 2023، اجتماعاً لمستشاري الأمن الوطني وممثلين لأكثر من أربعين دولة ومنظمة دولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، برئاسة مساعد العيبان مستشار الأمن الوطني السعودي، بشأن الأزمة الأوكرانية، واتفق المشاركون في ذلك الاجتماع على مواصلة التشاور الدولي وتبادل الآراء بما يسهم في بناء أرضية مشتركة تمهد الطريق للسلام، وثمّنت كييف استضافة السعودية هذا الاجتماع.

الزيارة الرابعة

قبل الزيارة الحالية، زار الرئيس الأوكراني السعودية 3 مرات منذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، والتقى خلالها الأمير محمد بن سلمان، الذي أكّد بدوره حرص بلاده ودعمها لجميع المساعي والجهود الدولية الرامية لحل الأزمة، وبحث السبل الكفيلة لتخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها، فيما أعرب زيلينسكي عن تقديره للجهود التي تبذلها السعودية في هذا الصدد، لتأتي الزيارة يوم الاثنين، لتكون الزيارة الرابعة للرئيس الأوكراني إلى السعودية منذ بدء الحرب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

وكان السفير الأوكراني لدى السعودية أناتولي بيترينكو، أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تثمّن بشدة جهود الوساطة السعودية «التي سمحت لنا بالإفراج الجماعي عن عدد من أسرى الحرب في سبتمبر (أيلول) 2022، وقد أدت الجهود الدبلوماسية الملموسة للسعودية إلى هذه النتيجة التي عززت سمعة السعودية في العالم»، مضيفاً أن المساعدات السعودية «أسهمت في توفير ظروف معيشية لائقة لشعبنا، الذي أجبرته الحرب على الانتقال إلى مناطق آمنة من البلاد، كما ساعدتنا على الحفاظ على قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الطبية، واستدامة البنية الأساسية الاجتماعية».

نجاح الوساطة

نجحت وساطة ولي العهد السعودي، في تأمين الإفراج عن 10 أسرى من جنسيات مختلفة، كانوا يقاتلون في صفوف الجيش الأوكراني، ليجري نقلهم إلى المملكة، قبل إعادتهم إلى بلدانهم.

وحول موقف بلاده من الحرب في أوكرانيا، قال الأمير محمد بن سلمان، في حوار مع محطة «فوكس نيوز»، سبتمبر 2023: «علاقاتنا جيدة مع روسيا وأوكرانيا، ونفضِّل مسار الحوار، ولا ندعم طرفاً على حساب طرف»، وأردف بالقول إن «السعودية تدعم الوصول إلى حل بين روسيا وأوكرانيا، وتلعب دور الوسيط بين البلدين».

جنود أوكرانيون يستخدمون كشافاً أثناء محاولتهم رصد مسيّرات في سماء كييف (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، أرسلت السعودية طائرات تحمل أطناناً من المساعدات الإنسانية للشعب الأوكراني عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وذلك نتيجة لتوقيع الجانبين اتفاقية ومذكرة تفاهم عام 2023، وتضمّن ذلك تقديم حزمة مساعدات إنسانية إضافية لأوكرانيا بمبلغ 400 مليون دولار، علاوة على ما سبقتها من مساعدات طبية وإيوائية عاجلة بقيمة 10 ملايين دولار للاجئين من أوكرانيا إلى الدول المجاورة.

وكشف «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، أن الرياض أسهمت عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» بمبلغ 10 ملايين دولار لدعم الأوكرانيين المتضررين من الحرب بوجبات ساخنة يومية في 1200 مؤسسة في جميع أنحاء البلاد.

وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، من شأن المساعدات السعودية أن تسهم في توفير 50 مليون وجبة للمقيمين في المؤسسات التي يدعمها البرنامج الأممي، مثل المستشفيات وملاجئ النازحين ودور الأيتام ومرافق الطب النفسي وكبار السن، وغيرها من المنظمات العامة أو الخاصة التي ترعى الأوكرانيين الأكثر تضرراً.

وأظهرت أرقام البرنامج، أن هذه المساهمة ستمكِّن برنامج الأغذية العالمي من شراء وتسليم نحو 7600 طن متري من السلع الغذائية، التي يتم شراؤها داخل أوكرانيا لدعم الاقتصاد المحلي والنظم الغذائية، ويجري بعد ذلك استكمال هذه السلع بأغذية أخرى تشتريها المؤسسات مباشرة لإعداد وجبات يومية مغذّية للمقيمين والأشخاص الذين تحت رعايتهم.

تعويل دولي

يرى المحلل السياسي عبد اللطيف الملحم، أن دور الرياض في الأزمة الروسية - الأوكرانية يمكن أن يكون متعدد الأوجه ومهمّاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومن ذلك أن السعودية تلعب دوراً في تسهيل الحوار والتواصل بين الأطراف المعنية في الأزمة، والعمل على تحقيق التوافق والتفاهم المشترك، واستخدام علاقاتها الثنائية مع الدول المعنية للتأثير في القرارات وتعزيز الجهود الدبلوماسية.

ومن جانبٍ آخر يرى الملحم في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن الدعم الإغاثي والإنساني الذي قدمته السعودية للشعب الأوكراني المتضرر من الأزمة، وأيضاً المساعدات الطبية، عملا على تخفيف معاناة الأشخاص المتضررين من النزاع، مما يعزّز من التأثير السعودي في مسار الحل.

وأشار الملحم إلى لعب السعودية دور الوساطة من موقف قوة، ولا توفّر مجرد طاولة للمفاوضات فحسب، بل يمكنها أن تؤثّر في مسار المفاوضات بما تملكه من مشتركات استراتيجية مهمّة مع العواصم الثلاث «واشنطن وموسكو وكييف».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.