«وزاري إسلامي» في جدة يبحث العدوان الإسرائيلي ودعوات التهجير

القادة العرب ورؤساء الوفود المشاركون في القمة الطارئة (الرئاسة المصرية)
القادة العرب ورؤساء الوفود المشاركون في القمة الطارئة (الرئاسة المصرية)
TT

«وزاري إسلامي» في جدة يبحث العدوان الإسرائيلي ودعوات التهجير

القادة العرب ورؤساء الوفود المشاركون في القمة الطارئة (الرئاسة المصرية)
القادة العرب ورؤساء الوفود المشاركون في القمة الطارئة (الرئاسة المصرية)

يعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الجمعة، اجتماعاً استثنائياً، لبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني والدعوات لتهجيره من أرضه.

يأتي الاجتماع الوزاري الاستثنائي الذي سيُعقد بمقر المنظمة في جدة (غرب السعودية)، بعد القمة العربية غير العادية التي استضافتها القاهرة الثلاثاء، وخُصصت لبحث تطورات القضية الفلسطينية وسبل دعم الشعب الفلسطيني.

وكان حسين طه أمين عام المنظمة، أجرى اتصالات مع كل من وزير خارجية غامبيا الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمؤتمر القمة الإسلامي، ووزير خارجية الكاميرون، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بحث خلالها التطورات الخطيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن السيطرة على قطاع غزة وتهجير المواطنين الفلسطينيين من أرضهم.

وأشار طه في كلمته على هامش «قمة القاهرة» إلى «التطورات الخطرة» التي تشهدها القضية الفلسطينية، وأكد ضرورة اتخاذ الدول العربية والإسلامية تدابير ملموسة لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر، ومضاعفة الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان إيقاف إطلاق نار مستدام وشامل يضع حداً لإراقة الدماء، ويمهد لحل دائم للقضية.

القادة العرب ورؤساء الوفود المشاركون في القمة الطارئة (الرئاسة المصرية)

وشهدت القمة العربية غير العادية اعتماد الخطة المصرية - العربية لمستقبل قطاع غزة، والتي تنص على إعادة إعمار القطاع دون تهجير أهله، وتثبيت إيقاف إطلاق النار، مع التأكيد على مبدأ «حل الدولتين».

وجاء في البيان الختامي للقمة أن القادة العرب اعتمدوا الخطة المصرية بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة باعتبارها خطة عربية جامعة. وأضاف أن «أي محاولات آثمة لتهجير الشعب الفلسطيني أو ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية، سيكون من شأنها إدخال المنطقة مرحلة جديدة من الصراعات».

وأدان قرار وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وغلق المعابر. وشدد على ضرورة التزام إسرائيل بـ«قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي ترفض محاولات تغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية».

وندّد البيان بـ«سياسات التجويع والأرض المحروقة لإجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من أرضه». وأكد أن «الخيار الاستراتيجي هو تحقيق السلام العادل والشامل الذي يلبي جميع حقوق الشعب الفلسطيني».

وتتضمن الخطة المصرية تشكيل لجنة لتتولى إدارة شؤون قطاع غزة في مرحلة انتقالية لمدة 6 أشهر، على أن تكون مستقلة ومكونة من شخصيات غير فصائلية «تكنوقراط» تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.

ووفق الخطة، سيتم توفير سكن مؤقت للنازحين في غزة خلال عملية إعادة الإعمار، بمناطق داخل القطاع في 7 مواقع تستوعب أكثر من 1.5 مليون فرد. وقدرت الخطة إعادة إعمار غزة بـ53 مليار دولار، وستستغرق 5 سنوات.

في حين جددت السعودية التأكيد على رفضها القاطع «المساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، سواء من خلال الاستيطان، أو ضم الأراضي الفلسطينية، أو السعي لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم»، وذلك خلال القمة العربية غير العادية التي عُقدت في مصر.

الأمير فيصل بن فرحان خلال كلمة السعودية في القمة الثلاثاء الماضي (واس)

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ترأس وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان وفد المملكة في القمة، وقال في كلمة بلاده خلالها: «إننا في المملكة نرفض بشكل قاطع المساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، سواء من خلال سياسات الاستيطان، أو ضم الأراضي الفلسطينية، أو السعي لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، كما نشدد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأضاف وزير الخارجية السعودي أن «المعاناة غير المسبوقة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تستوجب تكاتف المجتمع الدولي لعودة الحياة إلى طبيعتها في القطاع، وإعادة إعماره، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة على أرضه دون محاولة تغيير الواقع على الأراضي الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية -الإسلامية الطارئة في الدوحة أمس (رويترز)

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

أكد قادة الدول العربية والإسلامية في «قمة الدوحة»، أمس (الاثنين)، وقوف بلدانهم صفاً واحداً مع قطر في إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم ومواجهته، ودعمها بشكل مطلق

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة الاثنين (رويترز) p-circle 02:02

«قمة الدوحة»... دعم مطلق لقطر ضد العدوان الإسرائيلي

أكد القادة خلال «قمة الدوحة» على الدعم المطلق لدولة قطر وأمنها واستقرارها وسيادتها، معبّرين عن وقوفهم صفاً واحداً إلى جانبها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري لدى لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الذي يزور قطر حالياً (الخارجية القطرية)

وزير الخارجية القطري يلتقي توم براك

قالت وزارة الخارجية القطرية إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التقى اليوم توم براك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمطار حمد الدولي في الدوحة إبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

السيسي وأمير قطر يؤكدان ضرورة تشكيل جبهة عربية موحدة لحماية الأمن القومي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، أهمية بلورة رؤية مشتركة للعمل العربي الجماعي وتشكيل جبهة موحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري (رويترز)

«قمة الدوحة»... حضور واسع لشجب العدوان ودعم فلسطين

وسط حضور كبير من قادة الدول العربية والإسلامية، تنعقد اليوم (الاثنين)، قمة الدوحة الطارئة، لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر الثلاثاء الماضي.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.


«اتفاق مكة»... الرياض تستضيف ثاني اجتماعات لجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي

من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
TT

«اتفاق مكة»... الرياض تستضيف ثاني اجتماعات لجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي

من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، الاجتماع الثاني لدول «اتفاق مكة للدفاع المشترك» الذي يجمع دول السعودية، وتركيا، وباكستان، وذلك على مستوى اللجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية.

وكان وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، قد أفاد خلال مؤتمر صحافي، بانعقاد الاجتماع هذا الأسبوع، ووفقاً للوزير الباكستاني، ستحدّد اللجنة ‌الخطوات التالية ‌خلال الاجتماع، كما سيبحث الاجتماع الاعتداءات الحوثية على السعودية، وأوضح أن أكثر من 6 دول أبدت اهتماماً بالانضمام إلى الاتفاقية.

ومن المرتقب أن يشهد الاجتماع مشاركة وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء أركان جيوش البلدان الثلاثة في الاتفاق، ونقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، عن مصادر في «الخارجية» التركية، أنه من المقرر أن يعرض الجانب التركي خلال الاجتماع رؤيته بشأن مسار مأسسة الحلف والخطوات المقبلة، وأن يقدم تقييماً للتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويؤكد أهمية التقدم المحرز في أعمال الحلف خلال فترة قصيرة، باعتباره عاملاً مهماً نحو تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة، إلى جانب التعبير عن موقف أنقرة الداعم للرياض في مواجهة هجمات الحوثيين.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض (رويترز)

واستضافت إسطنبول في 31 أغسطس (آب) الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاق مكة»، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان.

وجدَّدت الدول الثلاث خلال الاجتماع تأكيد عزمها على العمل معاً في إطار «اتفاق مكة» لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في منطقتها، ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وضبط النفس، بما يشجع على الحل السلمي للأزمات، وذلك انطلاقاً من حرصها على الاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية.

ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، واعتبر أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاق مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق، وهو أن «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على كافة دوله»، إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة.

وأشار الإبراهيم إلى أن الاجتماع الثاني المقرر عقده في الرياض للجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي يعكس جدّية حقيقية وملموسة وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، و«التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية»، لافتاً إلى أن انعقاده بعد الاجتماع الأول في إسطنبول خلال فترة لم تتجاوز الأسبوعين يكشف بشكل جليّ انتقال التنسيق بين هذه الدول إلى مرحلة العمل المشترك.

أما فيصل الشمري المحلل السياسي، فيتوقّع أن يشكل الاجتماع في ظل التطورات الجديدة، خاصةً إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لتحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية، أرضية حقيقية للمرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التصعيد المتوقع، وفي ظل الجدية التي أظهرتها اجتماعات الدول الثلاث خلال الفترات الماضية، وعملها المتواصل على مأسسة الحلف، وبدء العمل الفوري على تنفيذه.