كيف ستتعامل إدارة الرئيس الأميركي مع الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة؟

وفد عربي إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإقناع مسؤولي إدارة ترمب بالخطة الجديدة

هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
TT

كيف ستتعامل إدارة الرئيس الأميركي مع الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة؟

هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)

أجمع الكثير من المحللين والخبراء على أن فرص تنفيذ الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة ونتائج القمة الطارئة في القاهرة، تكمن في الموقف الذي ستتخذه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دعم هذه الخطة، أو الاستمرار في دعم إسرائيل وخططها في وضع العراقيل لوقف تنفيذها، خاصة مع الوضع الهش لاتفاق وقف إطلاق النار المعرض لخطر الانهيار.

ومن المقرر أن يقوم وفد مصري - عربي بزيارة العاصمة الأميركية واشنطن، الأسبوع المقبل، للاجتماع بمسؤولي إدارة ترمب والمشرعين في الكونغرس ومراكز صنع القرار لشرح الخطة وإقناع الجانب الأميركي بها، تليها زيارات لعواصم أوروبية.

وقد تأرجحت مواقف الرئيس ترمب ما بين الإصرار على أن خطته لترحيل الفلسطينيين وإنشاء منتجعات سياحية فاخرة في القطاع هي الخطة الأفضل والأقدر على التنفيذ على أرض الواقع، والتخفيف من موقفه وتصريحاته أنه لن يفرض أفكاره بشأن غزة على أي شخص. ثم عزز الرئيس الأميركي موقفه في مقطع فيديو تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي ونشره على موقع «تروث سوشيال» يؤكد أفكاره وخططه العقارية في تطوير قطاع غزة كمنتجع سياحي فاخر.

تأكيد الدعم الأميركي

وبينما كانت القمة تعقد جلساتها في القاهرة، أشارت الخارجية الأميركية إلى اتصال بين وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هدفه التأكيد على دعم الولايات المتحدة الثابت لإسرائيل بوصفه يشكل أولوية قصوى للرئيس ترمب. وتعهد روبيو خلال الاتصال بتسريع تسليم مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 4 مليارات دولار. فيما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الشكر على تعاون المبعوث الخاص ستيف ويتكوف في جهود تحرير الرهائن، وتمديد وقف إطلاق النار في غزة. مما أعطى إشارة واضحة على الموقف الأميركي المساند لإسرائيل.

وقال مصدر مسؤول في البيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة ترمب على استعداد للنظر في الخطة المصرية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن لدى الإدارة العديد من الأسئلة حول شكل الحكم في غزة، وكيفية إدارة الأمن بعد انتهاء الحرب، وما هي البلدان التي قد تشكل قوة دولية لحفظ السلام في غزة والضفة الغربية وكيفية نزع سلاح حركة «حماس»، وتهميش دورها بينما تظل الحركة حالياً هي القوة الأكثر نفوذاً في القطاع.

رجل يحمل علم الولايات المتحدة ولافتة عليها صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال احتجاج يطالب بإعادة جميع الرهائن الذين اختطفوا خلال الهجوم المميت الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، خارج مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس،( رويترز)

وتتزايد المخاوف العربية من المساندة الأميركية المستمرة لإسرائيل، وحالة عدم اليقين من قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الاستمرار، إضافة إلى التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وطرد إسرائيل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم مما أدى إلى تكثيف المخاوف من أن إسرائيل تستغل هذا الدعم الأميركي المستمر للمضي قدماً في خطط لضم الضفة الغربية.

وتتزايد أيضاً المخاوف من أي دعم أميركي للشروط الإسرائيلية التي تستبعد أي دور مستقبلي لـ«حماس» وأيضاً أي دور مستقبلي للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة. وتريد إسرائيل أيضاً تنفيذ مقترح ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترمب للمنطقة، لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن دون أن تلتزم بسحب القوات الإسرائيلية من غزة.

العراقيل والنفوذ العربي

وقد أشار مبعوث الرئيس ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الشهر الماضي، لشبكة «سي بي إس» الأميركية إلى أن أحد المواقف الأميركية القوية في أي خطة لمستقبل غزة هو ضرورة رحيل «حماس» عن قطاع غزة. ويعترف الجانب المصري بأنه سيكون من الصعب نزع سلاح الجماعات الفلسطينية في غزة، كما يواجه معضلة في إقناع المانحين بتقديم الأموال في تمويل خطط إعادة الإعمار في ظل المخاوف من قيام إسرائيل بقصف القطاع بعد ضخ كل هذه الأموال في مشروعات إعادة الإعمار وبناء المنازل للفلسطينيين، ويعزز الوضع الهش لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تعزيز هذه المخاوف.

صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (وسط الصورة) مع زعماء عرب يحضرون القمة العربية الطارئة في العاصمة الإدارية الجديدة، شرقي القاهرة(ا.ب.ا)

ويتوقع المحللون أن تواجه الخطة المصرية تحديات وعراقيل إسرائيلية وأميركية، لكن إذا تمكنت الدول العربية من تقديم خطة محكمة تساعد في إعادة الإعمار، وتغري الرئيس ترمب في مشاركة الشركات الأميركية في مشروعات إعادة الإعمار، وتقدم له مساراً يؤدي إلى تطبيع للعلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، وتعزز من قدرة ترمب على الظهور بمظهر رجل السلام وتؤهله للحصول على جائزة «نوبل» للسلام، فهذا سيؤدي إلى احتمالية لقبول إدارة ترمب الخطة.

ومن الناحية النظرية، فإن اتخاذ موقف عربي حازم في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين والإصرار على الحصول على ضمانات بشأن مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية، فإن الدول العربية لديها الكثير من النفوذ الذي يمكن أن تستغله، ومن بينها العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، واتفاقات التطبيع التي تم توقيعها، ويتعين عليها إقناع الرأي العام الأميركي، وإقناع إدارة ترمب بممارسة الضغوط على إسرائيل، واستغلال غضب أهالي الرهائن للضغط على نتنياهو لقبول تنفيذ خطة السلام ووقف إطلاق النار.

ويقول محللون إنه إذا أصبح حلم ترمب لتطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية مع إسرائيل بعيد المنال، واستطاع نتنياهو استئناف القتال، فإن ذلك قد يثير غضب الرئيس الساعي إلى تحقيق وعوده الانتخابية بالقضاء على الفوضى وتحقيق الاستقرار الإقليمي والازدهار، خاصة إذا قرر أن يجري المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، وأعلن أنه لن يتحرك عسكرياً أو يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لتوجيه ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ويقول المحللون إن الأمل الوحيد هو أن ينفد صبر ترمب من نتنياهو الذي يعرض جزءاً من استراتيجيته الإقليمية للخطر، ويهدد فرص إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى إسرائيل. ويشير المحللون إلى أن الخلافات التي تتفاقم مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، وتجميد المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب الروسية - الأوكرانية، قد تركز انتباه الرئيس ترمب إلى الأزمة في غزة، حيث يتمتع بنفوذ أقوى على نتنياهو والوسطاء العرب، ويمكن لترمب أن يحقق اختراقاً دبلوماسياً مهماً في الشرق الأوسط إذا تمكن من إنهاء مأساة الرهائن، ومن إحلال السلام الذي وعد به، والتقدم في حلول للسيطرة على قطاع غزة «دون حماس»، وتوسيع اتفاقات إبراهيم إلى دول عربية وإسلامية أخرى.

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ، وسط مخاوف من انهيار الهدنة وامال لتنفيذ الخطة العربية لوقف الحرب، واعادة اعمار غزة( ا.ف.ب)

تفاصيل الخطة

وقد شهدت القمة موقفاً عربياً موحداً في مواجهة مقترحات الرئيس ترمب بترحيل أكثر من مليوني فلسطيني إلى كل من مصر والأردن، والبدء في مشروع لإعادة الإعمار يجعل غزة مثل الريفييرا الفرنسية. وفي المقابل، قدمت القاهرة خطة إعادة إعمار تدريجية لغزة من شأنها أن تبقي الفلسطينيين هناك، مع إبعاد «حماس» عن أي دور حاكم، واستعادة السلطة الفلسطينية في نهاية المطاف للدور الحاكم للقطاع.

وقد تضمنت الخطة التي جاءت في 91 صفحة على ثلاث مراحل لإعادة الإعمار، بتكلفة تتجاوز 53 مليار دولار، تبدأ بفترة ستة أشهر يتم خلالها إزالة الأنقاض من القطاع، وتوفير سكن مؤقت للنازحين في سبعة مواقع لاستيعاب 1.5 مليون فلسطيني، ويتم تشكيل لجنة غير فصائلية تتكون من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة الأمور اليومية للفلسطينيين لمدة الأشهر الستة الأولى من التعافي المبكر وتسمي «لجنة إدارة غزة»، على أن يتم خلال هذه الفترة بدء المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والممثلين الفلسطينيين حول قضابا الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود الإقليمية، ووضع مدنية القدس. وتنص الخطة على أن يتولى كل من مصر والأردن مهام تدريب قوة شرطية فلسطينية تتولى مهام توفير الأمن.

ريفييرا على الطريقة العربية

وفي المرحلة الثانية، يتم إنشاء 200 ألف وحدة سكنية ومطار وميناء ومركز للتكنولوجيا ومراكز للتسوق ومركز مؤتمرات دولي في قطاع غزة، وبناء منتجعات جاذبة للسياحة مشابهة للفكرة الأميركية في ريفييرا عربية على غرارا الريفييرا الفرنسية... وتتكلف المرحلة الثانية ما بين 20 ملياراً إلى 30 مليار دولار.

وتطالب الخطة المصرية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإرسال قوة حفظ سلام دولية إلى غزة والضفة الغربية في خلال إطار زمني ينتهي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وتؤيد الخطة المصرية حل الدولتين بوصفه الحل الأمثل للصراع، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وتحذر من أي محاولة لنزع الأمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو انتزاع الأراضي الفلسطينية، ستؤدي إلى مزيد من الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة، وتشدد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، والانتقال إلى المرحلتين الثانية والثالثة

وأشار المحللون إلى غموض موقف القمة فيما يتعلق باشتراطات إسرائيل بنزع سلاح حركة «حماس»، وهي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل حول مستقبل الحكم في غزة، حيث تصر إسرائيل على القضاء على «حماس»، بوصفها تهديداً عسكرياً، ويرفض قادة الحركة هذا الشرط الإسرائيلي ويعدّونه خطاً أحمر. وأبدت الحركة أيضاً رفضاً كبيراً لأي وجود أجنبي لقوات حفظ سلام أجنبية على الأراضي الفلسطينية.

وتشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن إسرائيل بعيدة كل البعد عن الدخول في مناقشات حول حل سياسي نهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويعارض أعضاء حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة بشدة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، مما يزيد من التكهنات حول رغبة إسرائيل استئناف الحرب.


مقالات ذات صلة

ترمب في مواجهة الجمهوريين بالكونغرس

الولايات المتحدة​ ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

ترمب في مواجهة الجمهوريين بالكونغرس

يحبس الجمهوريون في الكونغرس أنفاسهم ترقباً لزيارة مفاجئة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى معقلهم في مجلس الشيوخ...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب برفقة الإعلامي تاكر كارلسون في فينيكس بأريزونا 31 أكتوبر 2924 (أ.ف.ب)

تمرد قومي قد يربك جمهوريي أميركا حتى 2028

قال المعلق المحافظ تاكر كارلسون إنه لن يدعم الجمهوريين بعد الآن، متهماً قيادتهم بتقديم مصالح إسرائيل والمانحين والشركات على مصالح الأميركيين.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ) p-circle

التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران وافقت على عمليات تفتيش لمنشآتها النووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، رابطاً استمرار المفاوضات بهذا الالتزام.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
رياضة عالمية فيليب لام (رويترز)

لام يهاجم إنفانتينو: كأس العالم يتم بيعها وتخسر مصداقيتها

وجه فيليب لام، قائد منتخب ألمانيا المتوج بكأس العالم 2014، انتقادات حادة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب طريقة إدارته للبطولة العالمية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
آسيا كيم جونغ أون وهو يلقي كلمة خلال الاجتماع العام الثاني للجنة المركزية التاسعة لحزب العمال الكوري (وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية - إ.ب.أ)

كيم: التحديث العسكري بين سيول وواشنطن يدفع المنطقة «إلى حافة حرب نووية»

عدّ زعيم كوريا الشمالية أن جهود التحديث العسكري التي تبذلها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدفع المنطقة «إلى حافة حرب نووية».

«الشرق الأوسط» (سيول)

«هوس» وتحذيرات إسرائيلية من «7 أكتوبر» جديد عبر «إيلات»

صورة التُقطت في أعقاب سقوط الطائرة المسيّرة في إيلات الثلاثاء (وسائل إعلام إسرائيلية)
صورة التُقطت في أعقاب سقوط الطائرة المسيّرة في إيلات الثلاثاء (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

«هوس» وتحذيرات إسرائيلية من «7 أكتوبر» جديد عبر «إيلات»

صورة التُقطت في أعقاب سقوط الطائرة المسيّرة في إيلات الثلاثاء (وسائل إعلام إسرائيلية)
صورة التُقطت في أعقاب سقوط الطائرة المسيّرة في إيلات الثلاثاء (وسائل إعلام إسرائيلية)

شاعت مخاوف من تعرض مدينة إيلات الساحلية في إسرائيل لهجوم مماثل لـ«السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)»، بعد تسريبات لرئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» الإسرائيلي، ديفيد زيني، قال فيها إن «7 أكتوبر المقبل، قد يكون في إيلات».

وتنامت تلك المزاعم إلى درجة «الهوس» بعد الكشف، الثلاثاء، عن محاولة تسلل بحري غامضة وقعت قبل 3 أسابيع، بينما ما زالت تفاصيلها غير واضحة، وأثارت كثيراً من الجدل.

وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية، الثلاثاء، أنه قبل نحو ثلاثة أسابيع، أحبطت البحرية «محاولة تسلل عبر البحر إلى منطقة إيلات باستخدام دراجة مائية، وصلت من اتجاه الأردن».

وحسب التفاصيل، التي نقلها الإعلام العبري، فقد «رصدت قوات (السرب 915) التابعة للبحرية في منطقة البحر الأحمر دراجة مائية قادمة من الحدود الشرقية إلى منطقة في المدينة الجنوبية، وكجزء من الإجراءات، أطلقت القوات النار في الهواء، لكنَّ الدراجة لم تتوقف فأطلقت القوات النار عليها، وبعدها غادرت الدراجة عائدة».

صورة لمدينة إيلات في إسرائيل (موقع بلدية المدينة)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن «التحقيق لا يزال جارياً لتحديد ما إذا كانت الدراجة مأهولة كما تم تحديدها في البداية، أو كانت تُدار عن بُعد، وهل فُعّلت لاختبار جاهزية أنظمة الدفاع الإسرائيلية، أو كانت تحمل متفجرات، أو كانت تجمع معلومات استخبارية».

رئيس «الشاباك» يقود التحذيرات

كُشف عن الحادثة في ظل معلومات نُقلت عن زيني، الذي يقود مسار التحذيرات من هجوم على مدينة إيلات على غرار أحداث 7 أكتوبر 2023.

وقال زيني في جلسة مغلقة، نشرت تفاصيلها صحيفة «هآرتس»، الاثنين الماضي، إن «(7 أكتوبر) المقبل قد يكون في إيلات»، محذراً من أن «إيلات تُشكل ثغرة أمنية، لا سيما بسبب موقعها الجغرافي المعزول». ويعتقد أنه ينبغي أخذ احتمال الهجوم عبر الحدود أو البحر او بالتزامن (بري وبحري) في الحسبان، ولذا فقد أمر كبار المسؤولين في الجهاز بإعطاء «الأولوية لسيناريو هجوم محتمل على المدينة».

الجنرال ديفيد زيني رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي (إذاعة الجيش الإسرائيلي)

وأكدت صحيفة «معاريف»، الثلاثاء، أنه في إطار مناقشات داخل وخارج جهاز «الشاباك»، حذر زيني مما قال إنه «غزو بري أو بحري أو متزامن للمدينة». وتكرر الأمر، وربطت ذلك بمعلومات لدى المؤسسة الأمنية بأن الحوثيين في اليمن يمرون بمرحلة تدريب، ويسعون لتحدي إسرائيل بشتى الطرق.

وحسب الصحيفة «تدرب الجيش في أوقات سابقة على محاولة الحوثيين الاستيلاء على مواقع عسكرية، بل التسلل إلى المدينة السياحية، واحتجاز الرهائن، وتنفيذ عمليات قتل». ورواية «معاريف» واحدة من الروايات التي نُشرت لاحقاً حول الخطر الذي يحيط بإيلات.

«مراقبة الرحلات اليمنية»

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، في قصة أخرى، إن إسرائيل «تراقب من كثب هبوط طائرات تابعة لشركة (اليمنية) وهي شركة الخطوط الجوية اليمينية الوطنية، في الأردن»، وذلك وفق تصور إسرائيلي بأن «الحوثيين في اليمن يسيطرون على الشركة».

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن ذلك يأتي في سياق أقوال متكررة لزيني، بأن هجوماً مشابهاً لهجوم 7 أكتوبر، قد يتكرر في إيلات.

قوات إسرائيلية تتفقد موقع سقوط صاروخ حوثي قرب مطار بن غوريون مايو الماضي (أ.ب)

كان زيني قد أجرى زيارة سرية لإيلات قبل فترة غير محددة، برفقة مسؤولين في الجهاز، وهناك عقد اجتماعات مع المسؤولين المحليين، وشدد على ضرورة رفع مستوى الاستعداد، كما جرى توجيه وحدات الاستخبارات إلى تكثيف جمع المعلومات المتعلقة بالمدينة ومحيطها.

وأكد إيلي لانكاري، رئيس بلدية إيلات في حديث لإذاعة إسرائيلية، الثلاثاء، أنه التقى زيني فعلاً، وناقش معه التهديدات.

وقال لانكاري إنه يُجري مناقشات مستمرة مع جميع المسؤولين الأمنيين، ويوضح خلالها التحديات الأمنية الفريدة التي تواجهها إيلات، ويُحذر من المخاطر على الحدود الشرقية.

ورغم تأكيده خطورة تهديد الحوثيين بكل تداعياته؛ فإنه أكد أنه «لا توجد تهديدات ملموسة»، ويمكنه القول إن «إيلات محمية».

والمعارضة غير المباشرة التي أظهرها رئيس البلدية لرئيس «الشاباك»، والتي قد تكون من باب طمأنة السياح، يتفق معها أيضاً مسؤولون أمنيون.

«زيني مهووس بإيلات»

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لوسائل إعلام عبرية، إنه «لا توجد معلومات استخباراتية حول الموضوع، ولا أحد في جهاز الأمن يعلم إلى أي معلومات يستند زيني»، بينما قدّر مصدر آخر أن رئيس الشاباك «مهووس بإيلات وما يقوله مجرد فرضية».

لكنّ مسؤولين اخرين من بينهم رئيس البلدية السابق في إيلات ورؤساء مجالس إقليمية في المنطقة كذلك رأوا أن الوضع مقلق، وقالوا إنهم يخشون أن يتحول مسار التهريب إلى مسار هجومي.

ميناء إيلات في إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

أما المراسل العسكري للقناة السابعة شاي ليفي، فربط بين تصريحات زيني وحادث التسلل البحري.

وقال ليفي إن الحديث يدور حول «قصة غريبة جداً»، فالحادث لم يُنشر في الوقت الحقيقي، ولم يتضح إلى الآن طبيعة الهدف وهدفه كذلك.

وأضاف: «هناك تساؤلات بشأن المعلومات التي قُدمت للجمهور»، فسلاح البحرية لا يمتلك منظومات متقدمة تتيح التعرف على الأجسام بدقة وإذا ما كانت مأهولة أو لا. وقال: «إذا كانوا بعد أسبوعين لا يعرفون الإجابة عن ذلك، فهناك شخص ما في المنظومة الأمنية لا يقول الحقيقة كاملة، وربما يبني أيضاً رواية».

Your Premium trial has ended


سوريا: توقيف 3 مسؤولين سابقين بينهم عميد في الحرس الجمهوري

إدارة المركبات في محافظة دمشق سلمت سيارات مسروقة لمالكيها (الداخلية السورية)
إدارة المركبات في محافظة دمشق سلمت سيارات مسروقة لمالكيها (الداخلية السورية)
TT

سوريا: توقيف 3 مسؤولين سابقين بينهم عميد في الحرس الجمهوري

إدارة المركبات في محافظة دمشق سلمت سيارات مسروقة لمالكيها (الداخلية السورية)
إدارة المركبات في محافظة دمشق سلمت سيارات مسروقة لمالكيها (الداخلية السورية)

ألقت وحدات وزارة الداخلية السورية في حلب القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري خلال عهد نظام بشار الأسد، المدعو يوسف حبيب، وذلك على خلفية تورطه في انتهاكات وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

وكشفت التحقيقات الأولية عن أن المذكور شغل سابقاً رتبة مقدم في اللواء 106 بالحرس الجمهوري، حيث كان مسؤولاً عن عمليات التفتيش واعتقال الناشطين على الحواجز، قبل تسليمهم إلى اللواء محمد خضور وعناصره الذين كانت مجموعاتهم تتولى تنفيذ عمليات تصفية بحق عدد من الموقوفين داخل مقر اللواء.

العميد السابق في الحرس الجمهوري

كما أظهرت التحقيقات تدرج يوسف حبيب، وذلك على خلفية تورطه في انتهاكات وجرائم جسيمة بحق المدنيين. في عدد من المناصب العسكرية، وصولاً إلى توليه قيادة الحرس الجمهوري في المنطقة الشرقية لسوريا مطلع عام 2023.

تأتي عملية توقيفه في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السوريين، وتقديمهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

في شأن آخر، سلمت إدارة المركبات والرحبات في محافظة دمشق عدداً من السيارات إلى مالكيها، والتي كانت قد سرقت خلال فترة التحرير وسقوط نظام الأسد، وجاءت عملية تسليم المركبات بعد إخضاعها لفحوصات فنية وعمليات تدقيق أرقام هياكلها ومطابقتها مع بلاغات السرقة المسجلة من المواطنين للتأكد من هويات مالكيها الحقيقيين.

المساعد أول في أجهزة مخابرات النظام السابق أسامة محمود حمودة الملقب بـ«أبو علاء جوية» (الداخلية السورية)

وكانت وحدات وزارة الداخلية قد تمكنت، أمس، من توقيف المساعد أول في أجهزة مخابرات النظام البائد أسامة محمود حمودة، الملقب بـ(أبو علاء جوية)، إثر إحباط محاولة هروبه خارج البلاد.

ويُظهر سجل الموقوف تورطه في انتهاكات جسيمة، أبرزها تزعم مجموعات نفذت اعتقالات تعسفية تسببت في زجّ عديد من المدنيين في المعتقلات، إضافةً إلى إعداد ورفع تقارير أمنية كيدية، فضلاً عن تورطه في عمليات ابتزاز مالي واسعة طالت المواطنين، حسب تحقيقات قوى الأمن المختصة.

ولم يتوقف إيقاع أجهزة الأمن المتسارع مؤخراً عند اسمين، إذ نفذت قوى الأمن الداخلي عملية أمنية، الاثنين، وصفتها بـ«النوعية والمحكمة»، ألقت خلالها القبض على المدعو يوسف أحمد خالد، المطلوب بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وأوضحت سجلات التحقيق مشاركة المتهم في عمليات عسكرية إلى جانب النظام البائد ضد المناطق الثائرة، فضلاً عن تورطه في إحراق منازل النازحين، كما ظهر في تسجيلات مرئية بجانب جثث الشهداء خلال معارك التحرير.


«فك ارتباط» و«تنصل» غير معلن لفصائل «الحرس الوطني» في السويداء

الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه من عناصر «الحرس الوطني» (السويداء 24)
الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه من عناصر «الحرس الوطني» (السويداء 24)
TT

«فك ارتباط» و«تنصل» غير معلن لفصائل «الحرس الوطني» في السويداء

الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه من عناصر «الحرس الوطني» (السويداء 24)
الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه من عناصر «الحرس الوطني» (السويداء 24)

كشفت مصادر في مدينة السويداء وجود عمليات «فك ارتباط» غير معلنة من فصائل منضوية تحت مظلة ما يُعرف بـ«الحرس الوطني» الذي شكله الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في سوريا الشيخ حكمت الهجري قبل نحو العام، وذلك بسبب «تدهور الأوضاع العامة وفساد الإدارة». فيما كشفت مصادر عن أن عملية تحويل الأموال من دولة خليجية إلى الهجري و«الحرس الوطني»، التي كانت تتم عبر شركة حوالات بريف دمشق متوقفة منذ مارس (آذار) الماضي.

وأكدت مصادر في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن عدداً كبيراً من الفصائل المنضوية في «الحرس» قلصت من أماكن انتشارها، وأخرى أيقنت بفشل هذا التشكيل وبدأت تفك ارتباطها به بشكل غير معلن.

المصادر تحدثت عن «حالة غضب» سادت اجتماع عقدته فصائل تتبع قرى في ريف السويداء الجنوبي منضوية في «الحرس الوطني»، بسبب «تدهور الأوضاع العامة وفساد الإدارة القريبة من الهجري و«الحرس»، لافتة إلى أن عدد قرى الريف الجنوبي يصل إلى نحو 30 قرية في كل منها فصيل. ومن بين تلك الفصائل، ما هو ذو وزن وتأثير، كفصيل قرية «حبران» المدعوم بشكل مباشر من قبل إسرائيل.

عرض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» في مدينة السويداء 26 سبتمبر 2025 (متداولة)

على أثر تفجر أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، والتي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، أعلن الهجري في أغسطس (آب) 2025 عن تشكيل «الحرس الوطني» من عشرات الفصائل والمجموعات المسلحة الدرزية التي باتت تسيطر على أجزاء واسعة من المحافظة، بينها مدينة السويداء. وصعّد الهجري من انتقاداته للسلطات السورية الجديدة، ويطالب بانفصال المحافظة عن الدولة، ويسعى إلى ما يسميه «دولة باشان» التي يخطط لإقامتها في السويداء بدعم من إسرائيل.

تصعيد بين الفصائل

وتشهد مناطق نفوذ «الحرس الوطني»، وبشكل دوري تصعيداً يقود إلى تدهور أمني جراء اشتباكات بين فصائله، إضافة إلى عمليات قتل وخطف وجرائم سرقة بسبب الانتشار العشوائي الواسع للسلاح.

واندلعت خلال الأيام القليلة الماضية اشتباكات بين فصيل من الريف الجنوبي وفصيل آخر يتبع لـ«الحرس الوطني» في قرية «عريقة»، أسفرت عن سقوط قتيل، ولا يزال التوتر قائماً بين الطرفين.

وشهد طريق دمشق – السويداء، مؤخراً، وعلى مدار عدة أيام، حركة عبور كثيفة لأهالي السويداء باتجاه العاصمة دمشق. وأعلن مدير العلاقات الإعلامية في المحافظة قتيبة عزام، عن خروج نحو 30 عائلة من السويداء باتجاه دمشق، في واحدة من كبرى دفعات الخروج من المحافظة، نتيجة تردّي الأوضاع المعيشية والأمنية.

وذكرت مصادر في مدينة السويداء أن التحركات لا تشير إلى أن «الحرس الوطني» اتخذ إجراءات حيال ما يجري من عملية «انكفاء» و«فك الارتباط» من قبل بعض الفصائل، وعزت السبب إلى استمرار انشغاله حتى الآن بقضية تهريب ثلاثة مختطفين من سجونه إلى مناطق السلطات السورية قبل ثلاثة أسابيع.

وتحدثت مصادر أخرى قريبة من الأوضاع في السويداء عما سمته حركة «تنصل وانشقاقات» غير معلنة داخل «الحرس الوطني». وذكرت لـ«الشرق الأوسط»، أن من بين تلك القوى «فصائل القرى الغربية وحركة رجال الكرامة وفصيل قرية حبران». وقالت: «عندما يتوفر البديل الصحيح، لن يبقى معهم إلا الخارجون عن القانون».

ويُعزى ما يحدث إلى «عدم الإيفاء بالوعود التي أطلقت عند تشكيل (الحرس الوطن) بإعطاء العنصر راتباً شهرياً 300 دولار، و500 دولار للقيادي»، وفق المصادر التي أكدت أن «غالبية العناصر لم تقبض خلال عام سوى 250 دولاراً».

احتجاجات النازحين في مدينة السويداء والمطالبة بالعودة إلى قراهم

توقف الدعم

وكانت صفحة «السويداء 24» أفادت، الأحد، نقلاً عن مصادر خاصة، أن الهجري كشف خلال اجتماع أخير مع القاضي شادي مرشد المكلف بتشكيل «مجلس إدارة» في المحافظة، عن توقف وتقليص الدعم المالي الخارجي الموجه لعدة جهات في السويداء.

وبحسب المصادر، أوضح الهجري أن الجهات الداعمة الموجودة في الإمارات أوقفت تمويلها بالكامل، في حين خفض الجانب الإسرائيلي من دعمه للمحافظة خلال الفترة الماضية، واصفاً هذا الموقف بـ«التقصير» تجاه الأهالي.

في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ذكرت المصادر المطلعة في السويداء، أن الأموال كانت تحول إلى شركة حوالات بريف دمشق تسلمها بدورها لأشخاص من السويداء؛ لإيصالها إلى سلمان، نجل الشيخ الهجري، و«الحرس الوطني». وأضافت: «المعلومات تفيد بتوقف وصول تلك الحوالات منذ مارس الماضي».

وطلبت «الشرق الأوسط» من مسؤول في «الحرس الوطني» التعليق على تلك المعلومات وما يتم تداوله، ووجهت له مجموعة أسئلة بناء على طلبه، ووعد بالرد عليها، لكن لم يتم تلقي إجابات حتى ساعة إنجاز هذا التقرير.

وتترافق التطورات مع تزايد تفاقم الوضع المعيشي والمشكلات الخدمية والأمنية في المحافظة، نتيجة الوضع السياسي والأمني الذي يرزح المواطنون تحته، وفق عدة مصادر في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية. كما تسيطر حالة من الاستعصاء على أزمة السويداء؛ إذ لا توجد أي معلومات عن خرق حالة الجمود على صعيد العلاقة بين الحكومة السورية والهجري، و«الحرس الوطني».

احتجاجات للعودة

وبحسب موقع «السويداء»، تجددت، أمس الاثنين، احتجاجات الأهالي النازحين من قرى ريف السويداء الغربي، حيث تجمع عشرات المواطنين عند دوار الملعب البلدي وسط مدينة السويداء.

وطالب المحتجون بتأمين عودتهم الفورية والآمنة إلى منازلهم وقراهم التي نزحوا عنها، مشددين على ضرورة تأجيل مهلة الخمسة أيام الممنوحة لاستعادة تلك القرى عبر الخيارات العسكرية، وذلك لإعطاء فرصة للحلول السلمية وتجنيب منطقتهم مزيداً من الدمار والنزوح.

وجاءت الوقفة الاحتجاجية كخطوة تصعيدية من الأهالي للضغط على الجهات المعنية للاستجابة لمطالبهم، في ظل مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية للنازحين.

ومع خروج تلك الاحتجاجات، السبت الماضي، أكّد محافظ السويداء، مصطفى البكور، جاهزية المحافظة لاستقبال أهالي الريف الغربي والشمالي في قراهم، واقترح تشكيل لجان في كل قرية برئاسة رئيس البلدية تتولى تنظيم عملية العودة بشكل آمن ومنظّم.

وبحسب الأمم المتحدة، أجبرت الاشتباكات المسلحة في السويداء في يوليو الماضي، أكثر من 190 ألف شخص على الفرار من منازلهم. وبقي 66 في المائة من النازحين داخل المحافظة، في حين لجأ آلاف إلى محافظات أخرى مثل درعا وريف دمشق.