كيف ستتعامل إدارة الرئيس الأميركي مع الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة؟

وفد عربي إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإقناع مسؤولي إدارة ترمب بالخطة الجديدة

هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
TT

كيف ستتعامل إدارة الرئيس الأميركي مع الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة؟

هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)

أجمع الكثير من المحللين والخبراء على أن فرص تنفيذ الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة ونتائج القمة الطارئة في القاهرة، تكمن في الموقف الذي ستتخذه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دعم هذه الخطة، أو الاستمرار في دعم إسرائيل وخططها في وضع العراقيل لوقف تنفيذها، خاصة مع الوضع الهش لاتفاق وقف إطلاق النار المعرض لخطر الانهيار.

ومن المقرر أن يقوم وفد مصري - عربي بزيارة العاصمة الأميركية واشنطن، الأسبوع المقبل، للاجتماع بمسؤولي إدارة ترمب والمشرعين في الكونغرس ومراكز صنع القرار لشرح الخطة وإقناع الجانب الأميركي بها، تليها زيارات لعواصم أوروبية.

وقد تأرجحت مواقف الرئيس ترمب ما بين الإصرار على أن خطته لترحيل الفلسطينيين وإنشاء منتجعات سياحية فاخرة في القطاع هي الخطة الأفضل والأقدر على التنفيذ على أرض الواقع، والتخفيف من موقفه وتصريحاته أنه لن يفرض أفكاره بشأن غزة على أي شخص. ثم عزز الرئيس الأميركي موقفه في مقطع فيديو تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي ونشره على موقع «تروث سوشيال» يؤكد أفكاره وخططه العقارية في تطوير قطاع غزة كمنتجع سياحي فاخر.

تأكيد الدعم الأميركي

وبينما كانت القمة تعقد جلساتها في القاهرة، أشارت الخارجية الأميركية إلى اتصال بين وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هدفه التأكيد على دعم الولايات المتحدة الثابت لإسرائيل بوصفه يشكل أولوية قصوى للرئيس ترمب. وتعهد روبيو خلال الاتصال بتسريع تسليم مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 4 مليارات دولار. فيما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الشكر على تعاون المبعوث الخاص ستيف ويتكوف في جهود تحرير الرهائن، وتمديد وقف إطلاق النار في غزة. مما أعطى إشارة واضحة على الموقف الأميركي المساند لإسرائيل.

وقال مصدر مسؤول في البيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة ترمب على استعداد للنظر في الخطة المصرية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن لدى الإدارة العديد من الأسئلة حول شكل الحكم في غزة، وكيفية إدارة الأمن بعد انتهاء الحرب، وما هي البلدان التي قد تشكل قوة دولية لحفظ السلام في غزة والضفة الغربية وكيفية نزع سلاح حركة «حماس»، وتهميش دورها بينما تظل الحركة حالياً هي القوة الأكثر نفوذاً في القطاع.

رجل يحمل علم الولايات المتحدة ولافتة عليها صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال احتجاج يطالب بإعادة جميع الرهائن الذين اختطفوا خلال الهجوم المميت الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، خارج مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس،( رويترز)

وتتزايد المخاوف العربية من المساندة الأميركية المستمرة لإسرائيل، وحالة عدم اليقين من قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الاستمرار، إضافة إلى التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وطرد إسرائيل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم مما أدى إلى تكثيف المخاوف من أن إسرائيل تستغل هذا الدعم الأميركي المستمر للمضي قدماً في خطط لضم الضفة الغربية.

وتتزايد أيضاً المخاوف من أي دعم أميركي للشروط الإسرائيلية التي تستبعد أي دور مستقبلي لـ«حماس» وأيضاً أي دور مستقبلي للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة. وتريد إسرائيل أيضاً تنفيذ مقترح ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترمب للمنطقة، لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن دون أن تلتزم بسحب القوات الإسرائيلية من غزة.

العراقيل والنفوذ العربي

وقد أشار مبعوث الرئيس ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الشهر الماضي، لشبكة «سي بي إس» الأميركية إلى أن أحد المواقف الأميركية القوية في أي خطة لمستقبل غزة هو ضرورة رحيل «حماس» عن قطاع غزة. ويعترف الجانب المصري بأنه سيكون من الصعب نزع سلاح الجماعات الفلسطينية في غزة، كما يواجه معضلة في إقناع المانحين بتقديم الأموال في تمويل خطط إعادة الإعمار في ظل المخاوف من قيام إسرائيل بقصف القطاع بعد ضخ كل هذه الأموال في مشروعات إعادة الإعمار وبناء المنازل للفلسطينيين، ويعزز الوضع الهش لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تعزيز هذه المخاوف.

صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (وسط الصورة) مع زعماء عرب يحضرون القمة العربية الطارئة في العاصمة الإدارية الجديدة، شرقي القاهرة(ا.ب.ا)

ويتوقع المحللون أن تواجه الخطة المصرية تحديات وعراقيل إسرائيلية وأميركية، لكن إذا تمكنت الدول العربية من تقديم خطة محكمة تساعد في إعادة الإعمار، وتغري الرئيس ترمب في مشاركة الشركات الأميركية في مشروعات إعادة الإعمار، وتقدم له مساراً يؤدي إلى تطبيع للعلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، وتعزز من قدرة ترمب على الظهور بمظهر رجل السلام وتؤهله للحصول على جائزة «نوبل» للسلام، فهذا سيؤدي إلى احتمالية لقبول إدارة ترمب الخطة.

ومن الناحية النظرية، فإن اتخاذ موقف عربي حازم في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين والإصرار على الحصول على ضمانات بشأن مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية، فإن الدول العربية لديها الكثير من النفوذ الذي يمكن أن تستغله، ومن بينها العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، واتفاقات التطبيع التي تم توقيعها، ويتعين عليها إقناع الرأي العام الأميركي، وإقناع إدارة ترمب بممارسة الضغوط على إسرائيل، واستغلال غضب أهالي الرهائن للضغط على نتنياهو لقبول تنفيذ خطة السلام ووقف إطلاق النار.

ويقول محللون إنه إذا أصبح حلم ترمب لتطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية مع إسرائيل بعيد المنال، واستطاع نتنياهو استئناف القتال، فإن ذلك قد يثير غضب الرئيس الساعي إلى تحقيق وعوده الانتخابية بالقضاء على الفوضى وتحقيق الاستقرار الإقليمي والازدهار، خاصة إذا قرر أن يجري المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، وأعلن أنه لن يتحرك عسكرياً أو يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لتوجيه ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ويقول المحللون إن الأمل الوحيد هو أن ينفد صبر ترمب من نتنياهو الذي يعرض جزءاً من استراتيجيته الإقليمية للخطر، ويهدد فرص إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى إسرائيل. ويشير المحللون إلى أن الخلافات التي تتفاقم مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، وتجميد المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب الروسية - الأوكرانية، قد تركز انتباه الرئيس ترمب إلى الأزمة في غزة، حيث يتمتع بنفوذ أقوى على نتنياهو والوسطاء العرب، ويمكن لترمب أن يحقق اختراقاً دبلوماسياً مهماً في الشرق الأوسط إذا تمكن من إنهاء مأساة الرهائن، ومن إحلال السلام الذي وعد به، والتقدم في حلول للسيطرة على قطاع غزة «دون حماس»، وتوسيع اتفاقات إبراهيم إلى دول عربية وإسلامية أخرى.

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ، وسط مخاوف من انهيار الهدنة وامال لتنفيذ الخطة العربية لوقف الحرب، واعادة اعمار غزة( ا.ف.ب)

تفاصيل الخطة

وقد شهدت القمة موقفاً عربياً موحداً في مواجهة مقترحات الرئيس ترمب بترحيل أكثر من مليوني فلسطيني إلى كل من مصر والأردن، والبدء في مشروع لإعادة الإعمار يجعل غزة مثل الريفييرا الفرنسية. وفي المقابل، قدمت القاهرة خطة إعادة إعمار تدريجية لغزة من شأنها أن تبقي الفلسطينيين هناك، مع إبعاد «حماس» عن أي دور حاكم، واستعادة السلطة الفلسطينية في نهاية المطاف للدور الحاكم للقطاع.

وقد تضمنت الخطة التي جاءت في 91 صفحة على ثلاث مراحل لإعادة الإعمار، بتكلفة تتجاوز 53 مليار دولار، تبدأ بفترة ستة أشهر يتم خلالها إزالة الأنقاض من القطاع، وتوفير سكن مؤقت للنازحين في سبعة مواقع لاستيعاب 1.5 مليون فلسطيني، ويتم تشكيل لجنة غير فصائلية تتكون من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة الأمور اليومية للفلسطينيين لمدة الأشهر الستة الأولى من التعافي المبكر وتسمي «لجنة إدارة غزة»، على أن يتم خلال هذه الفترة بدء المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والممثلين الفلسطينيين حول قضابا الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود الإقليمية، ووضع مدنية القدس. وتنص الخطة على أن يتولى كل من مصر والأردن مهام تدريب قوة شرطية فلسطينية تتولى مهام توفير الأمن.

ريفييرا على الطريقة العربية

وفي المرحلة الثانية، يتم إنشاء 200 ألف وحدة سكنية ومطار وميناء ومركز للتكنولوجيا ومراكز للتسوق ومركز مؤتمرات دولي في قطاع غزة، وبناء منتجعات جاذبة للسياحة مشابهة للفكرة الأميركية في ريفييرا عربية على غرارا الريفييرا الفرنسية... وتتكلف المرحلة الثانية ما بين 20 ملياراً إلى 30 مليار دولار.

وتطالب الخطة المصرية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإرسال قوة حفظ سلام دولية إلى غزة والضفة الغربية في خلال إطار زمني ينتهي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وتؤيد الخطة المصرية حل الدولتين بوصفه الحل الأمثل للصراع، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وتحذر من أي محاولة لنزع الأمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو انتزاع الأراضي الفلسطينية، ستؤدي إلى مزيد من الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة، وتشدد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، والانتقال إلى المرحلتين الثانية والثالثة

وأشار المحللون إلى غموض موقف القمة فيما يتعلق باشتراطات إسرائيل بنزع سلاح حركة «حماس»، وهي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل حول مستقبل الحكم في غزة، حيث تصر إسرائيل على القضاء على «حماس»، بوصفها تهديداً عسكرياً، ويرفض قادة الحركة هذا الشرط الإسرائيلي ويعدّونه خطاً أحمر. وأبدت الحركة أيضاً رفضاً كبيراً لأي وجود أجنبي لقوات حفظ سلام أجنبية على الأراضي الفلسطينية.

وتشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن إسرائيل بعيدة كل البعد عن الدخول في مناقشات حول حل سياسي نهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويعارض أعضاء حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة بشدة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، مما يزيد من التكهنات حول رغبة إسرائيل استئناف الحرب.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال للاعتراض على هيئات ومجالس غزة

شؤون إقليمية صورة جماعية للمشاركين في قمة شرم الشيخ للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال للاعتراض على هيئات ومجالس غزة

أعربت مصادر سياسية أميركية عن استغرابها من موقف الحكومة الإسرائيلية من تشكيلة «مجلس السلام» بقيادة ترمب، موضحة أن «واشنطن أبلغت نتنياهو بأنه لا مجال للاعتراض».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

طهران تنفي رواية واشنطن بشأن «800 إعدام»

نفت إيران تنفيذ أو التحضير لنحو 800 حكم إعدام بحق محتجين، فيما قالت مصادر أميركية إن وزير الخارجية الإيراني نقل المعلومة لمبعوث ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

وزير الخزانة الأميركي: ترمب له نظرة استراتيجية تجاه غرينلاند

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الرئيس دونالد ترمب له نظرة استراتيجية تجاه غرينلاند، مؤكداً: «وسنظل جزءاً من حلف (الناتو)».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا) play-circle

خاص مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

الهباش يقول إن الواقع في غزة هو أقل الشرور وإن السلطة الفلسطينية ليست راضية لكنها ليست غائبة ولن تستبدل احتلالاً باحتلال وستحكم القطاع بنهاية الفترة الانتقالية

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز) play-circle

ثماني دول أوروبية تدعم غرينلاند والدنمارك بعد تهديدات ترمب

عبرت ثماني ​دول أوروبية في بيان مشترك اليوم الأحد عن تضامنها مع مملكة ‌الدنمارك وشعب ‌غرينلاند ‌في ⁠أعقاب ​تهديد ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
TT

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)
جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي، في ظل تأكيد غالبية القوى أنّها تتعامل مع الانتخابات على أنها «حاصلة في موعدها»، رغم الكلام الذي يتردد عن احتمال تأجيلها بسبب الضبابية المحيطة بملف اقتراع المغتربين.

وتشهد المقار الحزبية حلقات نقاش وتفاوض بين مختلف القوى السياسية لحسم مسار التحالفات. ففيما تتمسك بعض القوى بالتحالف حصراً مع من يشاركها توجهاتها السياسية، تبدو أخرى منفتحة على أي تحالفات طالما تخدم مصالحها الانتخابية.

ويحتدم الكباش داخل معظم الأحزاب حول أسماء المرشحين، مع توجه لانطلاق عملية الإعلان عنها، بدءاً من فبراير (شباط) المقبل.

«القوات اللبنانية»: وجوه جديدة

تؤكد مصادر «القوات اللبنانية» أنها «على جهوزية كاملة على كل المستويات، وكل التحضيرات قائمة»، لافتةً إلى أنه «بالنسبة للأسماء، فمن المؤكد أنّ هناك وجوهاً جديدة ستظهر، سواء على مستوى المرشحين الحاليين أو على مستوى الدوائر التي نطمح إلى تحقيق خرق فيها عبر انتخاب نواب جدد. لكن لا نستطيع حتى هذه اللحظة إعلان الأسماء نهائياً، لأن خريطة الترشيحات جاهزة، أما الإعلان فمرتبط بالظروف وبالمسار العام للعملية الانتخابية، ولا يمكن حسم أي شيء قبل اكتمال المشهد الوطني للانتخابات».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

وتضيف مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: «أمّا العامل الذي يحتاج إلى وقت إضافي فهو المتعلق بالتحالفات. فالتحالفات حتى اللحظة لم تُحسم بعد، وهي تحتاج إلى تبلور الترشيحات بشكل رسمي. لكن الصورة العامة واضحة: لا تحالف مع القوى التي تتناقض مع خطّنا السياسي، علماً بأننا قد نجد مصلحة في بعض الدوائر بأن لا نكون ضمن لائحة واحدة مع حلفائنا فقط بهدف الربح، لأننا نريد أن يكون المكسب لصالح مشروع سياسي واضح، ولصالح دفع البلد باتجاه قيام دولة حقيقية وفاعلة».

«التيار الوطني الحر»: الأسماء لم تحسم بعد

وكما «القوات»، كذلك «التيار الوطني الحر» يبدو على أهبة الاستعداد للانتخابات، ويشير نائب رئيس التيار الدكتور ناجي حايك إلى أنهم بدأوا منذ فترة استعداداتهم و«أصبحنا تقريباً مستعدين بالكامل لهذا الاستحقاق بعد إطلاق الماكينات الانتخابية وتعيين مسؤولي المناطق ومسؤولي التواصل والعمل بالتوازي مع الانتشار (المغتربين)».

وأوضح حايك لـ«الشرق الأوسط»، أن «أسماء المرشحين لم تحسم بعد باعتبار أن هناك ظروفاً للمعركة، كما أنها تبت تبعاً لمن هم المرشحين الأخصام».

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

ويكشف حايك أن انطلاق عملية الإعلان عن أسماء مرشحي «التيار» ستبدأ مطلع فبراير (شباط) المقبل في عدد من المناطق. لكن بعض الترشيحات في مناطق محددة قد تتأخر بسبب ظروف المعركة.

وعن التحالفات يقول حايك: «نحن منفتحون للتحالف مع كل الفرقاء، ونسمي هذه العملية عملية (إكمال اللائحة)، بحيث سيكون هناك لوائح للتيار نستكملها بإطار ما يسمى تحالفات؛ أي نحدد من لنا مصلحة بخوض المعركة معه على أن تكون له مصلحة بخوض المعركة معنا، من دون أن يكون التحالف سياسياً إنما مرتبطاً بالأرقام حصراً».

ويشير حايك إلى أن «عناوين معركتنا إلى جانب حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، أن نبقى عيناً تراقب الحكومة التي لم تستطع أن تنجز ما كان متوقعاً منها... أضف أن الإصلاح والتدقيق الجنائي هما عنوانان كبيران سنستكمل العمل في سبيلهما علماً بأن ما يحصل في المصرف المركزي راهناً يتماهى مع المعركة التي كنا قد بدأناها».

«الكتائب اللبنانية»: إعادة ترشيح

أما حزب «الكتائب اللبنانية» الذي كان سباقاً في تأكيد إعادة ترشيح نوابه الأربعة الحاليين، فيؤكد أن استعداداته للانتخابات لا تتوقف، وفق النائب إلياس حنكش.

وقال حنشك لـ«الشرق الأوسط»، إن «عمل الماكينة الانتخابية متواصل كما عملنا مع الناس على الأرض»، وأضاف: «بدأنا بتشكيل اللجان الحزبية المسؤولة عن الانتخابات المقبلة، ونتعاطى مع الاستحقاق على أنه حاصل بموعده، علماً بأنه ومنذ حوالي 6 أشهر أعاد المكتب السياسي ترشيح النواب الأربعة الحاليين، كما أنه تم اعتماد آلية في الحزب لتسمية مرشحين في مناطق متعددة كبعبدا والكورة والبقاع الغربي وغيرها، وكلهم بدأوا العمل على الأرض».

رئيس حزب «القوات» سمير جعجع ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل في لقاء سابق للمعارضة (أرشيفية)

وعن البرنامج الانتخابي الذي سيخوض «الكتائب» على أساسه الاستحقاق، يقول حنكش: «لدينا برنامج انتخابي واضح نقوم بتحديثه عند كل استحقاق انتخابي، ونعمل على أساسه خلال الولاية النيابية. أما تحالفاتنا فمبنية على تفاهمات سياسية، ويمكن القول إن الخطوط مفتوحة مع أغلب الأفرقاء ضمن الفريق السياسي العريض الذي نعمل من ضمنه بمن فيهم (القوات اللبنانية)، وهناك كلام واجتماعات متواصلة للتوصل إلى صيغة تحالف».

«الثنائي الشيعي»: تحالف محسوم

بالرغم من التحديات الأمنية التي تواجهها البيئة الشيعية في لبنان، فإن استعدادات حركة «أمل» و«حزب الله» للانتخابات بأعلى مستوياتها.

وتشير مصادر «أمل»، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، إلى أن «الاستعدادات موجودة وكل اللجان الانتخابية أصبحت قائمة من اللجان المركزية إلى اللجان الفرعية في المناطق، وبدأت عملها على الأرض، أضف أن الحركة شهدت ولا تزال ورشة تنظيمية استعداداً للانتخابات».

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أنه «سيتم قريباً إطلاق شعار الحملة الانتخابية المستوحى من ثوابت الحركة وعناوين عملها».

رئيس البرلمان نبيه بري (الوطنية)

وتوضح المصادر أنه «بدءاً من فبراير المقبل ستبدأ أسماء المرشحين بالظهور، إذ ليست لدينا إشكالية في طرح الأسماء، لأن الحركة تعتمد على التنظيم لا على اسم المرشح، مع العلم أن التغيير وارد، ولا شيء ثابت حتى اللحظة»، مضيفة: «التحالف المحسوم هو مع (حزب الله) والبقية تأتي لاحقاً». وتشرح المصادر أن «ما يسري من استعدادات على مستوى الحركة يسري إلى حد كبير على (حزب الله)».

«التقدمي الاشتراكي»: حضور الشباب

أما على جبهة «الحزب التقدمي الاشتراكي»، فتشير مصادره إلى أن «عمل اللجنة الانتخابية المركزية انطلق منذ إعلان الرئيس تيمور جنبلاط تعيين الدكتور وليد صافي رئيساً للجنة. وقد أصدر جنبلاط بعد ذلك القرار سلسلة من القرارات الرئاسية التي نظّمت عمل اللجنة الانتخابية، وأعلنت اللجان الفرعية المنبثقة منها»، مؤكدة أن «تلك اللجان باشرت عملها الذي انطلق رسمياً مطلع العام الحالي».

ولفتت إلى أن «المرحلة الأولى من التحضيرات التي تم خلالها وضع أهداف الحملة، وتم تشكيل اللجان انتهت، ودخل الحزب في المرحلة الثانية... وهو يؤمن أن الانتخابات حاصلةٌ، وتسعى كتلته البرلمانية لضمان ذلك، من هنا يطالب (التقدمي) بتسوية حول قانون الانتخاب تمنع تطيير هذا الاستحقاق، وتضمن حقّ المواطنين (المقيمين منهم والمغتربين) بالانتخاب في شهر مايو (أيار) أو بعد شهرين كحد أقصى».

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط (الرئاسة اللبنانية)

وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك وجوهاً جديدة ستكون على لوائح (التقدمي) الذي يحرص على التجدّد بما يحاكي جمهوره ومنتسبيه وحضوره الشبابي، ويعطي حيّزاً للشباب»، موضحة أن «النقاش حول التحالفات الانتخابية لم ينطلق بعد، إلا أنّ التفاهم الانتخابي مع (القوات اللبنانية) سيستمر في هذا الاستحقاق».

«المستقبل» والتغييريون

في المقابل يسود الترقب لما سيكون عليه قرار «تيار المستقبل» لجهة مشاركته من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما ينعكس أيضاً على التحالفات، لا سيما في المناطق ذات الغالبية السنية وعلى حظوظ «التغييريين» الذين اختلطت أوراق تحالفاتهم السياسية، وهم الذين وصل عدد منهم إلى سدة البرلمان نتيجة غياب «المستقبل»، بعدما كان قد أعلن رئيسه، رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، بداية عام 2022 عدم خوض الانتخابات البرلمانية، وقرر تعليق مشاركته في الحياة السياسية.


قائد كردي يدعو أميركا إلى «التدخل بقوة» في الاشتباكات بسوريا

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

قائد كردي يدعو أميركا إلى «التدخل بقوة» في الاشتباكات بسوريا

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

قال قائد «وحدات حماية الشعب» ​الكردية سيبان حمو، لوكالة «رويترز»، إن على الولايات المتحدة أن تتدخل بقوة أكبر لإنهاء هجوم سوري انتزع السيطرة على أراضٍ رئيسية من المقاتلين ‌الأكراد في ‌الأيام القليلة ‌الماضية.

وقال مسؤولون ​ومصادر ‌أمنية إن القوات الحكومية شنت هجوماً، السبت، على أراضٍ كانت تديرها السلطات الكردية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال شرقي سوريا على مدى ‌العقد الماضي، وسيطرت على بلدات على جانبي نهر الفرات وأكبر حقل نفطي وحقل للغاز في البلاد.

وأشار إلى أن اجتماعاً عُقد، السبت، ​بين المبعوث الأميركي توم برّاك ومسؤولين أكراد لم يسفر عن وضع خريطة طريق لوقف إطلاق النار. ونفى رغبة أكراد سوريا في الانفصال، أو إقامة دولة مستقلة، وقال إن مستقبلهم في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.


رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)
TT

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

برفض لبناني واسع، قوبلت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، التي جدد فيها التمسك بسلاحه، والتي قُرئ فيها رد على رئيس الجمهورية، جوزيف عون، الذي دعا «حزب الله»، من دون أن يسيمه، إلى «التعقّل والعودة إلى الدولة بتسليم سلاحه الذي أصبح بقاؤه عبئاً على بيئته ولبنان في آن واحد».

وفي إطلالته مساء السبت، هاجم قاسم قرار تجريده من سلاحه، قائلاً إن حزبه «لن يستسلم، ودفاعنا مشروع في أي وقت»، متهماً وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بـ«التلاعب بالسلم الأهلي، والتحريض على الفتنة»، وداعياً الحكومة إلى «تغييره».

ردود كلامية

ورغم أن مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية عدّت كلام قاسم، في جزء منه، ردّاً على الرئيس عون، فإنها قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «القرارات اتُّخذت كي تنفَّذ، ولا شيء سيغيّر قناعات الرئيس».

وأضافت أن «قاسم أراد أن يعترض ويصعّد أمام بيئته، وهذا كلّه يبقى في إطار الردود الكلامية»، مستبعدة أن «يعمد (حزب الله) إلى أي خطوات اعتراضية على الأرض»، ومؤكدة أن «مسار حصر السلاح يسير في طريقه الصحيحة».

وزير العدل: للتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية

ورد وزير العدل، عادل نصار، على قاسم، كاتباً في حسابه على «إكس»: «على كل من يلوّح بالحرب الأهلية لأجل الحفاظ على سلاحه أن يتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية لوزير في الحكومة».

الحاج: مصيبة لبنان

بدوره، وصف عضو كتلة حزب «القوات اللبنانية»، النائب رازي الحاج، «حزب الله» بأنه «مصيبة لبنان». وكتب في حسابه على «إكس»: «مَن يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة، ويقف في موقعٍ معادٍ للعهد والحكومة ولإرادة الشعب اللبناني، هو الشيخ نعيم قاسم».

وأضاف: «فهو يرفض تسليم سلاح (حزب الله)، ويُطلق تهديدات بالحرب الأهلية، ولا يتوقّف ليلاً ونهاراً عن مهاجمة الموقف الرسمي للدولة اللبنانية ويعمل بعكسه... مصيبة لبنان الحقيقية هي (حزب الله)».

يزبك: يمهد لاغتيال جسدي

من جهته، رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية»، النائب غياث يزبك، أن «كلام قاسم يمهّد للاغتيال الجسدي لوزير الخارجية». وكتب يزبك على «إكس» قائلاً: «كل من يعتدي لفظياً أو معنوياً على وزراء (القوات اللبنانية) متجاوزاً الأطر الأدبية والنقدية والرقابية الصحيحة المتعارف عليها في الدول المحترمة... إن هذا المعتدي، ومهما علت رتبته، مدنياً كان أم رجل دين وما بينهما من اختصاصات ووظائف، إنما يمهِّد لاغتيال جسدي لهؤلاء الوزراء، كما أنه يَغتال الدولة اللبنانية في سمعتها ومؤسساتها، ويتعاقد مع أشرار لإيذاء شعبها وتدميرها؛ لأن وزراءنا يمثلون الكرامة والسيادة والدولة ويعملون لحماية هذه القِيَم».

وأضاف: «لهذا المعتدي نقول: شوية ذكاء... لقد ارتكب من سبقوك هذه الأفعال وانتهوا في مزابل التاريخ، ألا تتعلم؟».

الجميّل: موقف رجّي يستند إلى «اتفاق الذلّ»

وتعليقاً على كلام قاسم، توجه النائب نديم الجميّل، عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى قاسم قائلاً: «إن موقف وزير الخارجية يستند إلى (اتفاق الذلّ) الذي وقّعتم عليه بعد حرب الإسناد، والذي وافق عليه لبنان رسمياً، وهو يُجسّد فعلياً خطاب القسم وبيان مجلس الوزراء لناحية حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية».

وأمل الجميل أن «يكون هناك موقف واضح من رئيس الجمهورية والحكومة لدعم وزير الخارجية في مواقفه».

حنكش: عصابة خارج القانون

كذلك كتب عضو كتلة «الكتائب»، النائب إلياس حنكش، على «إكس» متوجهاً إلى قاسم: «أولاً مع استمرار المتمرّدة على قرار الدولة وتهديد اللبنانيين، أصبحتم عصابة خارج القانون. ثانياً شهدنا في الفترة الأخيرة أين كان العملاء (معشعشين)، فالتهمة مردودة لأصحابها. ثالثاً مثل ما تم حصر الجيش السلاح في جنوب الليطاني، كذلك شماله... قريباً».

الصادق: خطاب لن يقدّم أو يؤخّر

وعلّق أيضاً النائب وضاح الصادق على مواقف قاسم، وكتب على «منصة إكس» قائلاً: «هو نفسه لا يصدّق ما يقول... يعيش في عالمٍ موازٍ، فيما استعادة دولة المؤسّسات مستمرة بصلابة مهما رفعوا الصوت».

وتوجه إليه قائلاً: «صدقت شيخ نعيم في أمر وحيد؛ نعم لبنان دخل مرحلة جديدة وعهداً جديداً. سلاحك فيه عبء. لم يعد له أي جدوى، وجارٍ التخلص منه من أجل بناء دولة حقيقية. سمعنا خطاباتكم لسنوات، وعشنا الهزائم والخراب الذي جلبتموه على البلد... خطابٌ إضافي، لن يقدّم أو يؤخّر».

مخزومي: تحدٍّ صريح للدولة

بدوره، أكد النائب فؤاد مخزومي أن «مواقف قاسم مرفوضة، ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، وتشكل تحدياً صريحاً للدولة ولمؤسساتها». وتوجه له عبر منصة «إكس» قائلاً: «أنتم جزء من الحكومة وتشاركون في مجلس الوزراء، فكيف تعترضون على قرارات أنتم شركاء فيها؟ من يرفض قرارات الحكومة؛ فعليه أن يستقيل، لا أن يتحدّى الدولة من داخلها».

وأضاف: «إما الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار (1701) وتسليم السلاح للدولة، وإما تحمّل مسؤولية الخروج على الشرعية. لا أحد فوق القانون في لبنان، ولغة التهديد لم تنتج إلا دماراً يدفع ثمنه اللبنانيون وحدهم».