«قمة الكويت» بين الأزمات المتجددة... والتطلع لـ«مستقبل خليجي»

التحديات الأمنية والإقليمية البند الثابت على جدول أعمال «مجلس التعاون»

TT

«قمة الكويت» بين الأزمات المتجددة... والتطلع لـ«مستقبل خليجي»

«قمة الكويت» بين الأزمات المتجددة... والتطلع لـ«مستقبل خليجي»

منذ إنشائه في 25 مايو (أيار) 1981، هيمنت التحديات الأمنية والإقليمية على اجتماعات القمة لمجلس التعاون الخليجي. تمّ إنشاء المجلس في ذروة اشتعال الحرب العراقية - الإيرانية، التي نشبت بين البلدين في سبتمبر (أيلول) 1980، وظل المجلس حتى توقُّف هذه الحرب في أغسطس (آب) 1989 يكافح لمنع لهيب هذه الحرب المدمرة من الوصول إلى محيطه.

لكنّ التحديات الأمنية لم تبرح مكانها في رأس أولويات عمل المجلس، الذي واجه في العام التالي لوقف الحرب بين العراق وإيران، غزواً برياً اجتاح إحدى دوله، وهدد المنظومة الخليجية برمتها، وهو غزو العراق للكويت في أغسطس 1990.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القمة الخليجية (واس)

وعلى مدى العقود التالية ظل المجلس يعالج التبعات الأمنية والسياسية والاقتصادية لهذا الغزو، والتطورات التي أعقبها، ومن بينها سقوط النظام العراقي والاحتلال الأميركي، وقيام نظام في العراق أكثر قرباً من إيران، مما أسهم في تصعيد التوترات الأمنية وتغذية الصراعات من جديد.

وجاء شعار قمة الكويت «المستقبل خليجي» ليعكس إصرار دول الخليج على المضي نحو تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز التنمية وربط بلدان دول المجلس بما يحقق استقرار هذه الدول ورفاهية شعوبها.

ومع سعيها لمواجهة التحديات التي تهدد أمنها، وكذلك إطفاء الصراعات الإقليمية والدولية، تضع دول الخليج نصب أعينها تعزيز نموها الاقتصادي وتحقيق رفاهية شعوبها، ويقول الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، إن دول المجلس تنتج يومياً قرابة 16 مليون برميل نفط، فضلاً عن أنها الأولى عالمياً في احتياطات النفط الخام والغاز الطبيعي.

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (واس)

وبيّن أن القيمة المالية لأسواق الأسهم الخليجية بلغت مجتمعة بنهاية عام 2023 نحو 4 تريليونات دولار أميركي، لافتاً إلى أن اقتصادات دول المجلس مجتمعة تأتي في المرتبة الـ12 عالمياً.

وفي عام 2022 نما الاقتصاد الخليجي أكثر بـ7 مرات من الاقتصاد العالمي، ونصيب الفرد من الناتج الإجمالي في دول المجلس أعلى بثلاث مرات من متوسط نصيب الفرد عالمياً.

وتمتلك دول المجلس صناديق للثروة السيادية حجم أصولها يبلغ نحو 4.4 تريليون دولار، مما يُعادل نسبة 34 في المائة من مجموع أصول أكبر 100 صندوق ثروة سيادي في العالم.

أزمات متجددة

وفي كل مرة ينعقد اجتماع مجلس التعاون الخليجي، تطلّ الصراعات الإقليمية والدولية برأسها على جدول أعماله. في القمة الحالية التي تستضيفها الكويت، تداهم عدد من التحديات والحروب في المنطقة اهتمامات المسؤولين الخليجيين، أبرزها: الحرب الإسرائيلية على غزة، والحرب في لبنان مع التوصل إلى وقف إطلاق النار يعدّه المراقبون هشاً، واندلاع الاشتباكات بين الفصائل المسلحة والجيش السوري في حلب وريفها مجدداً، والحرب في السودان، وتهديد الملاحة في البحر الأحمر، وغيرها من التطورات الإقليمية والدولية.

جانب من القمة الخليجية التي عقدت في الكويت (واس)

وكان لافتاً حديث الأمين العام السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبد الله بشارة: «انعقاد هذه القمة يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم اضطرابات خطيرة يصعب التكهن بمصيرها».

ويلاحظ الدكتور بشارة في تصريح بمناسبة انعقاد القمة أنه بعد أكثر من 40 عاماً على إنشاء مجلس التعاون «ما زال الإطار التعاوني القائم يحتاج إلى تعزيز وتطوير في جميع المسارات، لاسيما في الجوانب الدفاعية والأمنية والدبلوماسية والاقتصادية».

د.عايد المناع ود.عبد الله بشارة

في حين أكد الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المناع أن التركيز على القضايا الأمنية والاقتصادية يمثل أولوية قصوى لهذه القمة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتنويع مصادر الدخل، وتطوير الصناعات المحلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال المناع إن أهمية القمة الخليجية الـ45 بالكويت أنها «تأتي في ظل أوضاع وتطورات كبيرة وخطيرة في المنطقة، خصوصاً أن بعض هذه الأحداث انفجر للتو مثلما حصل في سوريا».

وقال المنّاع، إن قضايا الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، والتحديات الأمنية في البحر الأحمر، تمثل قضايا لا يمكن إغفالها، بالإضافة للأحداث التي تشهدها بعض الدول العربية، مثل السودان وسوريا.

ولاحظ المناع، أن المبادرة السعودية في حشد المجتمع الدولي لدعم وجود تحالف من أجل الضغط لحلّ الدولتين، وهي المبادرة التي تبنتها من قبل القمة العربية في بيروت، مارس (آذار) 2002، تمثل أساساً ينبغي دعمه لدعم الشعب الفلسطيني.

وكذلك الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة، ودعم استمرار وقف إطلاق النار في لبنان، ودعم السلطة الفلسطينية، ودعوة إيران لبناء علاقات إيجابية مع كل دول الخليج، مع الإشادة بتنمية العلاقات السعودية - الإيرانية، وعلى الصعيد الدولي التنسيق المشترك للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة التي يقودها الرئيس المنتخب دونالد ترمب.



السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.


محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.