ولي العهد السعودي يُطمئن الجميع على صحة الملك سلمان

«الوزراء» يجدد التأكيد على الوقوف مع الشعبين الفلسطيني واللبناني

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطمئن الجميع على صحة الملك سلمان

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

طمأن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في مستهل الجلسة التي عقدها المجلس في الرياض، الثلاثاء، الجميع على صحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، معرباً عن تقديره لكل من سأل عن صحته، داعياً المولى عزّ وجل أن «يمنّ عليه بالشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية».

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلس الوزراء، على فحوى الرسالة التي بعثها خادم الحرمين الشريفين إلى كلاوديا شينباوم، رئيسة المكسيك، وتتصل بالعلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن أعضاء مجلس الوزراء ثمّنوا رعاية خادم الحرمين الشريفين النسخة «الرابعة» من المنتدى الدولي للأمن السيبراني، وما اشتملت عليه الكلمة الترحيبية لولي العهد رئيس مجلس الوزراء؛ من مضامين جسّدت اهتمام المملكة بتوطيد العمل الدولي المشترك لكل مجهود يخدم التنمية والازدهار لجميع دول العالم.

وأشاد أعضاء المجلس في هذا السياق بالمستهدفات الاستراتيجية لمبادرتي ولي العهد العالميتين المعنيتين بحماية الطفل في الفضاء السيبراني وتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، اللتين تأتيان ضمن ما توليه السعودية من أهمية للاستثمار في الإنسان بجميع المجالات، ومنها هذا القطاع الحيوي، بوصفه مقوماً أساسياً لنمو الاقتصادات، وتطور المجتمعات، وأمن الدول واستقرارها.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

وشدّد مجلس الوزراء السعودي على ما جاء في البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي لدول الخليج العربية؛ من التأكيد على الوقوف مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وذلك إثر متابعة المجلس تطورات الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم والجهود الإقليمية والدولية المبذولة بشأنها.

وعبّر المجلس عن ترحيبه بمخرجات الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لهزيمة «داعش»، وعن التطلع إلى مواصلة التنسيق بين الشركاء الدوليين للقضاء على هذا التنظيم والتنظيمات الإرهابية الأخرى، مجدداً في هذا الإطار موقف السعودية الرافض للتطرف والإرهاب وتمويله بجميع صوره وأشكاله.

وبيّن أن مجلس الوزراء تطرق إلى إسهامات السعودية في صياغة السياسات والحلول المناسبة للتحديات الاقتصادية العالمية، وتأكيدها على الاستثمار في استدامة النظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيزه؛ لدعم النمو الاقتصادي والتنمية البشرية، والحد من المخاطر الاقتصادية.

أعضاء المجلس أشادوا بالمستهدفات الاستراتيجية لمبادرتي ولي العهد العالميتين (واس)

وجدّد المجلس ما أعربت عنه السعودية، خلال مشاركتها في اجتماعات مجموعة العشرين، من أهمية التوازن بين النمو الاقتصادي، وأمن الطاقة، وجهود مواجهة التغير المناخي، ومن التأكيد على طموحها إلى أن تكون قدوة في استخدام تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون، ورائدة عالمياً في إنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.

وعدّ مجلس الوزراء فوز السعودية باستضافة المؤتمر السنوي للرابطة الدولية للمدعين العامين لعام 2026؛ تأكيداً على مكانتها الرائدة وحضورها الفاعل عالمياً، ودورها المحوري في تعزيز العدالة وترسيخ مبدأ التواصل القضائي الدولي.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

مجلس الوزراء جدّد التأكيد على أهمية التوازن بين النمو الاقتصادي وأمن الطاقة وجهود مواجهة التغير المناخي (واس)

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي - أو من ينيبه - بالتباحث مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية في شأن مشروع اتفاقية إدارية بين السعودية، ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية، بشأن الصندوق الاستئماني المتعدد المانحين لشراكة التنمية الرقمية، والتوقيع عليه.

كما فوّض المجلس وزير الطاقة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الزامبي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين، للتعاون في مجال الطاقة، والتوقيع عليه، ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية وجمعية سيام في تايلاند.

ووافق المجلس على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السلوفيني في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتي البلدين، والتوقيع عليه، ووزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التقييس، والتوقيع عليه.

جانب من الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

كما فوّض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السنغافوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين المركز الوطني للتنافسية في المملكة العربية السعودية ووزارة القانون في جمهورية سنغافورة، والتوقيع عليه. فيما وافق المجلس على عقد تنظيم المؤتمر والجمعية التنفيذية بين مجلس الطاقة العالمي ووزارة الطاقة في السعودية.

وأقرّ المجلس تمديد العمل لمدة «سنة» من تاريخ 20 - 2 - 1446هـ، بما ورد في الفقرة «أ» من البند «أولاً» من المرسوم الملكي رقم «م/14» وتاريخ 22 - 2 - 1440هـ، المتضمنة أنه «يجب في الدعوى العمالية أن يسبق رفعها أمام المحكمة العمالية، التقدم إلى مكتب العمل، ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع ودياً».

كما أقرّ المجلس نقل اختصاص الترخيص «لممارسة مهنة الاستشارات الإدارية للأفراد» من وزارة التجارة إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لتكون ضمن وثائق العمل الحر. وتستمر وزارة التجارة في ممارسة اختصاص إصدار التراخيص المشار إليها لمدة 6 أشهر.

كذلك وافق المجلس على تعديل المادة «التاسعة» من نظام تطبيق كود البناء السعودي، وذلك بإضافة العبارة الآتية إليها: «وتعد شهادة الإشغال شرطاً أساسياً للإطلاق الكلي للتيار الكهربائي»، واعتمد الحساب الختامي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، لعام مالي سابق، ووافق على ترقية عبد اللّه التميمي إلى وظيفة «مستشار أول أعمال» بالمرتبة «الخامسة عشرة» بالمديرية العامة لحرس الحدود، وترقية عبد العزيز النويصر إلى وظيفة «مستشار أول أعمال» بالمرتبة «الخامسة عشرة» بالأمن العام.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الثقافة، والهيئة العامة للأمن الغذائي، وهيئة الحكومة الرقمية، والهيئة العامة للنقل، والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، ونادي سباقات الخيل، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الخليج الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي القيادة السعودية للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونائبه الشيخ محمد بن راشد في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية قامت على أسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن اليوم الوطني مناسبة لاستذكار ما قامت عليه الدولة السعودية، بفضل الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
TT

الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، تطورات المشهد اليمني مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية.

وقال التحالف في بيان إن الجانبين بحثا خلال لقائهما في الرياض يوم السبت، سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.

وشكر السلمان طارق صالح على دوره القيادي في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.


رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية
TT

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

أكدت السعودية أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وذكّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، أمس، بأن الخليج العربي يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة، التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً.

وأكدت الرياض حقَّها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.


السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.