محمد بن زايد يبدأ زيارة للولايات المتحدة ويبحث مع بايدن علاقات البلدين

ينتظر أن تشهد محادثات بخصوص قضايا المنطقة وتطوير ذكاء اصطناعي منضبط

علما الإمارات والولايات المتحدة (الشرق الأوسط)
علما الإمارات والولايات المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن زايد يبدأ زيارة للولايات المتحدة ويبحث مع بايدن علاقات البلدين

علما الإمارات والولايات المتحدة (الشرق الأوسط)
علما الإمارات والولايات المتحدة (الشرق الأوسط)

ينتظر أن يلتقي اليوم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، بالرئيس الأميركي جو بايدن، في أول زيارة للرئيس الإماراتي منذ توليه مقاليد الحكم في بلاده، على أن يبحث الطرفان علاقات البلدين وسبل تعزيز تعاونهما وشراكتهما الاستراتيجية بجميع المجالات، خصوصاً الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والفضاء، إضافة إلى الطاقة المتجددة، ومواجهة التغير المناخي وحلول الاستدامة، وغيرها من الجوانب التي تخدم رؤية البلدين تجاه مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً للجميع.

ويلتقي رئيس الإمارات خلال الزيارة عدداً من المسؤولين الأميركيين لبحث آفاق تطور العلاقات الإماراتية - الأميركية، كما يتبادل والرئيس الأميركي وجهات النظر بشأن مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، ويشمل اللقاء أيضاً إجراء محادثات بخصوص قضايا تتراوح بين الحرب في غزة والسودان وتطوير ذكاء اصطناعي منضبط، في الوقت الذي ينتظر فيه أن تلتقي نائبة الرئيس كامالا هاريس على نحو منفصل رئيس الإمارات، وفي الوقت الذي ستشمل فيه المناقشات المناخ والطاقة النظيفة، ودور الإمارات بوصفها شريكاً في شراكة البنية التحتية العالمية لمجموعة السبع.

وقال كل من يوسف مانع العتيبة، السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة الأميركية، ومارتينا سترونغ سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الإمارات، في مقال مشترك نشر بوكالة أنباء الإمارات (وام)، إن الزيارة تأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، التي حافظت على عمقها وثباتها منذ البدايات، حيث تعد الإمارات من أبرز الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة والعالم، وتسلط الضوء على مسيرة 50 عاماً من الشراكات بين البلدين أسهمت في تحقيق الازدهار والأمن والتقدم العلمي.

وتأسست العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، بعد فترة وجيزة من قيام اتحاد دولة الإمارات في عام 1971، وتم تدشين سفارة الإمارات في واشنطن عام 1974، كما تم افتتاح سفارة الولايات المتحدة في أبوظبي خلال العام نفسه.

ويرتبط البلدان بعلاقات اقتصادية واستثمارية، حيث بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية -باستثناء الخدمات - بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية في عام 2023، نحو 39.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 23.8 مليار دولار في عام 2022. وارتفعت واردات الإمارات من الولايات المتحدة الأميركية لتصل إلى 25.9 مليار دولار في عام 2023، مقارنة بنحو 21.3 مليار دولار في عام 2022. وزادت صادرات الإمارات إلى الولايات المتحدة الأميركية من 3.2 مليار دولار في عام 2022 لتصل إلى 3.9 مليار دولار في عام 2023، كما ارتفعت إعادة صادرات الإمارات إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 2023 لتصل إلى 9.6 مليار دولار، مقارنة بـ8.2 مليار دولار في عام 2022.

وبلغت استثمارات الإمارات في الولايات المتحدة نحو 3.7 مليار دولار بين عامي 2018 و2023، بينما بلغت استثمارات الولايات المتحدة في الإمارات نحو 9.5 مليار دولار خلال المدّة ذاتها. وتشمل القطاعات الرئيسية لاستثمارات الإمارات في الولايات المتحدة الأميركية؛ الطاقة المتجددة، والاتصالات، والطاقة، والعقارات، والخدمات البرمجية، إضافة إلى تكنولوجيا المعلومات.


مقالات ذات صلة

هجمات الحوثيين تفاقم مأساة النزوح غرب تعز والحديدة

العالم العربي رحلة نزوح جديدة لأطفال يمنيين لا يعرفون متى ستنتهي (إعلام محلي)

هجمات الحوثيين تفاقم مأساة النزوح غرب تعز والحديدة

التصعيد الحوثي غرب تعز وجنوب الحديدة يفاقم النزوح، مع آلاف الأسر بلا مأوى وأخرى عالقة خلف خطوط النار، وسط احتياجات متزايدة للغذاء والمياه والرعاية الصحية

محمد ناصر (عدن)
الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي تابع لـ«أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بولاية إنديانا الأميركية يوم 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الإنفاق على مراكز البيانات قد يصل إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050

الذكاء الاصطناعي يدفع استثمارات مراكز البيانات عالمياً إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050، مع تصاعد الطلب على الرقائق والطاقة والتبريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر أضراراً في مرتفعات علي الطاهر قرب النبطية جنوب لبنان (رويترز)

خطة إسرائيلية «رمادية» للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية

خطة إسرائيلية لاقتصار الاحتلال على مسافة 2-4 كيلومترات من الحدود الدولية، في العمق اللبناني.

نظير مجلي (تل أبيب)
يوميات الشرق طرابلس كما بدت في فيلم «فأر أسود» (الشرق الأوسط)

«مهرجان رمّان»... دعوة إلى تخيّل مدننا من زاوية جديدة

تحوَّل فيلم «فأر أسود» في نسخته المجدَّدة من فيلم قصير إلى عرض حي وتجربة سمعية بصرية تتداخل فيها الموسيقى والصوت والإضاءة والذاكرة.

سوسن الأبطح (بيروت)
أوروبا شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)



٩

، وبعد أن اصطدمت طائرة شحن تابعة لشركة دي إتش إل بجسم مجهول أثناء إقلاعها من المطار ليلاً، مما استدعى هبوطاً اضطرارياً في هانوفر، وفقاً لمصدر مطلع على الحادث. /أكسل شميدت/صورة أرشيفية

ألمانيا لإنشاء «درع لمكافحة التخريب»

أفادت صحيفة ألمانية، الأحد، نقلاً وزارة الداخلية بأن السلطات تخطط لإنشاء درع لمكافحة التخريب الروسي، وذلك عقب هجوم فاشل بطائرة مسيّرة على مطار الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
TT

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ ما قبل إنشاء مجلس التعاون، عام 1981، كانت دول المجلس تتعاون وتنسّق أمنياً فيما بينها، وتتبادل الخبرات والقوات والمعدات. وعقب إنشاء المجلس، جاءت منظومته الأمنية متكاملة، وحُكمت العلاقات الأمنية بين دوله.

وخلال كلمته في جلسة حوارية خاصة، ضمن مؤتمر حوار الأمن والتاريخ، الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، كشف البديوي أنه منذ الاجتماع الأول لمجلس وزراء داخلية المجلس في 1982، ودول المجلس تنسّق أمنيّاً بدرجة كبيرة، بمسارين معلن وغير معلن، ومنذ تلك اللحظة، وفقاً للبديوي، كانت هناك اتفاقيات ودراسات واستراتيجيات وأنظمة مشتركة وتواصل وتنسيق أمني كبير بين وزراء الداخلية في دول المجلس، وصولاً إلى الاجتماع السابق لوزراء الداخلية.

وشدّد البديوي على أن الاجتماع السابق لوزراء الداخلية، الذي انعقد بسبب «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون»، بمقر الأمانة العامة لدول المجلس، وبرئاسة وزير الداخلية السعودي، كان لمخرجاته أثر كبير في ضمان أمن وتنسيق وتعاون دول الخليج، ووصفه بأحد أهم الاجتماعات التي حضرها.

ولفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما بدأ استهداف دول الخليج، كانت الدول الست تنسِّق وتتعاون وتساعد بعضها، وتتبادل الخبرات والاتصالات على كل الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية واللوجستية والإعلامية والصحية والتشريعية، منوّهاً بأن كل الدول على أهبة الاستعداد لمساعدة بعضها، ومن ذلك ما أسهمت فيه إجراءات مثل تغيير السعودية بعض التشريعات لمساعدة الدول الخليجية لوجستيّاً.

وتابع البديوي: «هناك دروس مستفادة من هذه الأزمة، وسنتمكن من تحويل هذه التحديات إلى فرص، وهذه من مخرجات اجتماع القمة الذي دعت له المملكة في جدة».

وفي جانب آخر، قال البديوي إن لدى دول المجلس استراتيجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، واستراتيجية موحدة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وأن هناك عملاً مشتركاً لمواجهة هذه التحديات، وللاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن عصابات ودولاً تستهدف نشر المخدرات في المجتمعات الخليجية، «وحسب المعلومات، هناك مصانع تستهدف الشباب الخليجي؛ ولذلك تبنّت دول المجلس (الاستراتيجية الموحدة لمكافحة المخدرات)، بمشاركة وزارات الداخلية والشباب والصحة والتعليم».

وأوضح أن لجنة مكافحة المخدرات التابعة للأمانة للشؤون الأمنية في المجلس تجتمع بشكل دوري وتنسق جهودها وتتبادل المعلومات، وهناك ضبطيات مشتركة، إلى جانب مركز المجلس لمكافحة المخدرات في الدوحة، يعمل بشكل كبير ويتعاون دوليّاً وإقليميّاً، وينسق الجهود الخليجية في هذا الإطار.

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، بيّن أنه إلى جانب الاستراتيجية الموحّدة، تجتمع دول المجلس سنويّاً على مستوى وزراء الاتصالات، مضيفاً أن دول المجلس تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة مجتمعاتها، وهناك تنافس للاستفادة والتعاون فيما بينها.

وحول رؤية خادم الحرمين الشريفين لمجلس التعاون الخليجي، لفت البديوي إلى أنها نقلت التعاون الأمني نقلة نوعية، والكثير من منجزات المجلس جاءت نتيجة هذه الرؤية، مؤكداً أنه في هذا الإطار تكثّفت اللقاءات والاجتماعات وأحدثت نتائج ملموسة.

وأعرب البديوي عن أمله في وصول دول المجلس إلى التكامل بأعلى مستوى في جميع الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية والاقتصادية والتجارية والشبابية والإعلامية والقضائية.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى احتواء الأزمة الراهنة، وخفض حدة التوتر في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وفي اتصال منفصل تلقاه من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، بحث وزير الخارجية السعودي التطورات المرتبطة بالأزمة الراهنة، والمساعي المبذولة لاحتوائها والدفع نحو الحلول السلمية عبر الحوار والتفاوض، بما يسهم في خفض حدة التوتر ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

كما تناول الاتصال بين الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار العلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان.


السعودية و7 دول تدين تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة

يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
TT

السعودية و7 دول تدين تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة

يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، الأحد، بشدة تصريحات صادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وما تضمنته من طرح خطط وآليات تستهدف إخراجهم قسراً من أرضهم.

ووصف الوزراء، في بيان مشترك، التصريحات والمقترحات بأنها «تحريضية» وتمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وأكد البيان الرفض القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة، محذراً من العواقب الخطيرة لتحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

ورأى الوزراء أن مثل هذه الإجراءات تشكل تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وما تتضمنه من رفض للتهجير القسري، محذرين من مخاطر من شأنها تقويض فرص الاستقرار في المنطقة.

وشدَّد البيان على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في القطاع والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأكد الوزراء أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعوا المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته والتصدي لأي محاولات لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، مجددين دعمهم لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض أي محاولات لمحو القضية الفلسطينية أو تقويض حقوقه المشروعة.