السعودية في يومها الوطني الـ94... قصة نجاح وأحلام تتحقق

إنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات

TT

السعودية في يومها الوطني الـ94... قصة نجاح وأحلام تتحقق

خادم الحرمين الشريفين (واس)
خادم الحرمين الشريفين (واس)

تحل مناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ94 اليوم 23 سبتمبر (أيلول) في السعودية، وهي تعيش أعظم قصة في القرن الـ21، بعد أن نجحت تحت قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في تسجيل حضور لافت في المعادلة الدولية، وبناء دولة المستقبل ورسم سياستها بتوازن وتميّز اتسم بالعزم والحزم في مواجهة الأحداث، مع الحرص على إحقاق الحق وإرساء العدل ووضع التطور والحداثة هاجسين لها. بالإضافة إلى إقرار مشروعات مختلفة للوصول بالبلاد إلى آفاق رحبة من التنمية، حيث رسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، سابع ملوك الدولة السعودية الحديثة، منذ توليه مقاليد السلطة في بلاده، ملامح عهده بقرارات وأوامر لافتة تضع خريطة العبور إلى المستقبل مع الحفاظ على مكتسبات أسلافه.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

تاريخ الإنجازات

وتحل هذه الذكرى والسعوديون يتذكرون بفخر وإجلال تاريخ بلادهم وتوحيدها على يد حفيد من أحفاد المؤسسين الأولين للدولة السعودية الأولى والثانية، وهو الملك عبد العزيز الذي أصدر من قصر طيني في مدينة الرياض أمراً ملكياً في الـ17 من شهر ربيع الأول عام 1351، الموافق 23 سبتمبر (أيلول) 1932، بتسمية الدولة الناشئة التي تعد امتداداً للدولتين السعودية الأولى والثانية، وأصبحت اليوم لاعباً مؤثراً في المشهد العالمي، وسمّاها «المملكة العربية السعودية».

في الذكرى السنوية لليوم الوطني السعودي يفتح التاريخ نافذة من نوافذه، ويعرض شريطاً لذكريات عمرها أكثر من قرن، ومحطات مهمة في تاريخ الدولة السعودية الثالثة التي تعيش أبهَى صورها في مرحلة «العصرنة» و«رؤية 2030»، وبناء دولة المستقبل في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان؛ حيث تحوَّلت البلاد في غضون سنوات إلى ورشة لتحقيق الأهداف.

ويستذكر السعوديون شريطاً طويلاً يغطي أكثر من قرن، بدءاً من مرحلة التأسيس الثالثة على يد الملك عبد العزيز، حينما قرر وهو ولم يتم العشرين من العمر العودة إلى الرياض، ويسترد ملك آبائه وأجداده، لتظل قصة استرداد عاصمة الدولة ذات دلالات مهمة واللبنة الأولى في تأسيس المملكة العربية السعودية، التي سجلت حضوراً عالمياً، وأصبحت ركناً في المعادلة الدولية.

وليستمر من بعده أبناؤه بمراحل التحديث والبناء في عهد الملوك: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبد الله (رحمهم الله)، إلى مرحلة «العصرنة»، وبناء دولة المستقبل في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. فقد تحولت البلاد في غضون سنوات إلى ورشة عمل لبناء دولة المستقبل، وأصبحت العاصمة الرياض نموذجاً للمدن العصرية من خلال المباني الشاهقة وناطحات السحاب، وانتشار المقاهي ومراكز الترفيه، والطرق الحديثة، وهي نموذج لبقية مدن المملكة، كما حظيت المناطق الأخرى باهتمام الدولة من خلال إنعاشها اقتصادياً وسياحياً.

الأمير محمد بن سلمان عراب رؤية السعودية 2030 (واس)

تشابه المؤسس الثالث والملك السابع

 

ومثلما سجّل الملك المؤسس عبد العزيز مواقف تنمّ عن حكمته، وأدوات ومقومات القائد الناجح والمحنك والشجاع وقراءة الأحداث والوقائع بشكل دقيق بعيداً عن الانفعال والعواطف والمغامرات غير المحسوبة، سجّل الملك سلمان توجه والده المؤسس، واستخدم الأدوات نفسها التي سار عليها تبعاً للظروف والأحداث والمعطيات، وهو ما أكد عليه منذ توليه مقاليد السلطة في بلاده، حين قال: «أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها. وسنواصل في هذه البلاد التي شرفها الله بأن اختارها منطلقاً لرسالته وقِبلة للمسلمين، مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال».

ويحمل ولي العهد السعودي «كاريزما القيادة»، فمنذ دخوله معترك السياسة، اهتم بجملة من الملفات والقضايا السياسية والاقتصادية والتنموية والفكرية والاجتماعية الشائكة، بأبعادها المحلية والإقليمية والدولية. ونجح في تأسيس أرضية صلبة للانطلاق عبرها لرسم سياسة جديدة لبلاده، تتعامل مع الواقع والمستقبل معاً، وفق استراتيجية واضحة تتجاوز الطروحات التقليدية، مطلقاً أعمالاً وقرارات لافتة تحقق كثير منها على أرض الواقع.

وكان هاجس الأمير محمد بن سلمان، استغلال عناصر القوة والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها بلاده، وعدم الركون إلى النفط مورداً وحيداً لتحقيق مداخيل البلاد من خلال سلعة قابلة للنضوب تشهد سوقها تقلبات في الأسعار. كما رأى ولي العهد أن هناك مستقبلاً مذهلاً ينتظر بلاده في مقبل الأيام، بعد أن وصل إلى قناعة بأن السعوديين لم يستغلوا سوى 10 في المائة من قوة وإمكانات بلادهم التي لديها إمكانات خصبة وواعدة ينتظر استغلالها، بما يعود بالخير عليها وعلى مواطنيها وعلى المنطقة بكاملها. كذلك رأى ولي العهد أن موقع بلاده الاستراتيجي الذي يقع بين 3 مضايق من أهم الممرات المائية في العالم يسمح لها بأن تكون منطقة محورية بين آسيا، وأفريقيا، وأوروبا.

السعودية تجري أول عملية زراعة قلب كاملة بالروبوت في العالم (واس)

أجيال تتمتع بالتميز العلمي

في الخطاب الملكي السنوي بمجلس الشورى السعودي، الأربعاء الماضي 18 سبتمبر، الذي ألقاه ولي العهد نيابة عن الملك سلمان، عدّ الأمير محمد بن سلمان بلاده تحظى بثقة عالمية جعلت منها إحدى الوجهات الأولى للمراكز العالمية والشركات الكبرى، مشيراً إلى افتتاح المركز الإقليمي لصندوق النقد الدولي، ومراكز لنشاطات دولية متعددة في الرياضة والاستثمار والثقافة وبوابة تواصل حضاري، ما أسهم في اختيارها لاستضافة «إكسبو 2030» وتنظيم كأس العالم عام 2034.

وفي مقابلة أجراها مع كبير المُذيعين السياسيين في محطة «فوكس نيوز» الأميركية، بريت باير، من مدينة «نيوم»، قال الأمير بن سلمان، إن المملكة هي «أكبر قصة نجاح في القرن الـ21، وهي قصة هذا القرن».

أحد المصانع السعودية

وأشار في كلمته إلى أن السعودية هي الدولة الأسرع نمواً حالياً في جميع القطاعات، وقال: «هدفنا الوصول بالسعودية إلى الأفضل دائماً، وتحويل التحديات إلى فرص»، وتابع أن «رؤية 2030 طموحة، وحققنا مُستهدفاتها بشكل أسرع، ووضعنا مُستهدفات جديدة بطموح أكبر». وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن «السعودية حققت أسرع نمو في الناتج المحلي من بين مجموعة العشرين لعامين مُتتاليين».

كذلك أشاد الأمير محمد بن سلمان، في الخطاب الملكي، بمنجزات المواطنين والمواطنات في مجالات الابتكار والعلوم، مؤكداً أن «التعليم جل اهتمام القيادة ليكون نوعياً يعزز المعرفة والابتكار»، مضيفاً: «نعمل على بناء أجيال تتمتع بالتميز العلمي والمهارات العالية، وتحظى بكل الفرص لنيل تعليم رفيع».

تركي آل الشيخ خلال حديثه عن ملامح النسخة الخامسة لموسم الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

 

- انعقاد القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض.

- انعقاد قمة الرياض بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة الآسيان.

- افتتاح أعمال القمة السعودية ودول «الكاريكوم» في الرياض.

- انعقاد أعمال القمة السعودية - الأفريقية في الرياض.

- توقيع اتفاقية بين السعودية والصين لتصبح من خلالها وجهة سياحية رئيسية للسائح الصيني.

- مجموعة «لوسِد جروب» تدشن منشأة «AMP-2» لإنتاج السيارات الكهربائية بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

- إنشاء مصنع عالي الأتمتة لتصنيع السيارات في السعودية.

- توقيع اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس مصنع للإطارات في المملكة بقيمة تقارب ملياري ريال.

- فوز السعودية باستضافة «معرض إكسبو 2030» بمدينة الرياض.

- تحقيق المركز الثاني على دول مجموعة العشرين في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2023.

- الفوز باستضافة منتدى «الأونكتاد» العالمي لسلاسل التوريد عام 2026.

- اكتشافات جديدة للزيت والغاز الطبيعي في المنطقة الشرقية والربع الخالي.

- الإعلان عن تطوير وجهة «ليجا» السياحية.

- إطلاق شركة «اردارا» لتطوير مشروع وادي أبها بمنطقة عسير.

- إطلاق المخطط العام لمطار أبها الدولي الجديد.

- «نيوم» تعلن عن وجهة «أكويلم» المستقبلية، وعن إطلاق «زاردون»، وجهة سياحية بيئية.

- السعودية تتصدر قائمة الأمم المتحدة للسياحة في نمو عدد السياح الدوليين للعام 2023م.

- نيوم تعلن عن وجهة «تريام» السياحية، وعن «جاومور» أكبر وجهة على ساحل خليج العقبة.

- فوز السعودية بعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو للدورة 2023 - 2027.

- السعودية الأولى عالمياً في نيل الميداليات بمسابقة الذكاء الاصطناعي للشباب.

- انعقاد أعمال أول منتدى عالمي للمدن الذكية في المملكة.

- الفوز بجوائز منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات «WSIS +20» التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات.

- اختيار السعودية لاستضافة الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات (GSR) لعام 2025م.

- تحقيق المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD).

- الفوز بعضوية مجلس منتدى النقل الدولي (ITF).

- الفوز بجائزة معايير الجودة العالمية للتنمية المستدامة لتطبيق مرشدك الزراعي لعام 2024م.

- السعودية تقود العالم في علاج اعتلالات الدم الوراثية باستخدام تقنية «كاسكيفي» الجينية.

- المنتخب السعودي للعلوم والهندسة يحصد 27 جائزة في «آيسف 2024».

- انطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2024م في الرياض.

- المنتخب السعودي يتوج بطلاً لكأس العالم للعبة «أوفرواتش 2».

- إقامة منافسات بطولة كأس العالم للأندية «FIFA السعودية» 2023 في جدة.

- إطلاق الهوية الرسمية الخاصة بملف ترشح المملكة لاستضافة كأس العالم ™FIFA 2034.

- السعودية تستضيف بطولة العالم للراليات للمرة الأولى في تاريخها، تحت مسمى «رالي السعودية» بداية 2025م.

 

بعض المنجزات السعودية خلال عام

إنجازات سعودية

وحققت السعودية إنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات؛ إذ قفزت للمرتبة الـ25 في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية وتحقق المرتبة (الرابعة) والرياض (الثالثة) في الخدمات الرقمية، وسجلت للعام الثالث على التوالي المركز الـ16 عالمياً ضمن الدول الأكثر تنافسية، وحققت رقماً تاريخياً في إنفاق الزوّار الوافدين إلى المملكة في عام 2023م.

منطقة بوليفارد الرياض سيتي (الشرق الأوسط)

وذلك حسب بيانات بند السفر في ميزان المدفوعات، بحجم إنفاق 135 مليار ريال ونسبة نمو 42.8 في المائة مقارنة بعام 2022م، محققةً بذلك فائضاً يقدّر بقيمة 48 مليار ريال في بند السفر، فيما تمكنت من تسجيل أعلى مستوى تاريخي لإيرادات الأنشطة غير النفطية التي سجلت 50 في المائة من الناتج المحلي السعودي الحقيقي في 2023.

السعودية تتصدر دول «العشرين» في نمو عدد السياح خلال أول 7 أشهر من 2024

وتصدرت السعودية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قطاع الاستثمار الجريء في عام 2023. وأكدت البيانات أن المملكة استحوذت على الحصة الأكبر التي بلغت 52 في المائة من إجمالي الاستثمار الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2023 مقارنة بـ31 في المائة في عام 2022.


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«الوزراء» السعودي يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)

​أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، بأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت والبحرين، وعلى أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مما يُعد انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً تضامن السعودية مع البلدين، ودعمها الكامل لكل ما يتخذانه من إجراءات لصون سيادتهما وأمنهما.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة؛ حيث اطَّلع المجلس في مستهل الجلسة على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما جرى خلاله من استعراض مجالات التعاون المشترك القائم بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

واستعرض المجلس مجمل مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية، ضمن ما توليه من اهتمام بترسيخ أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والدفع بالعمل متعدد الأطراف نحو مزيد من التقدم في مختلف المجالات، وتعزيز الاستجابة الجماعية للتحديات الراهنة في المنطقة والعالم.

وأعرب المجلس في هذا السياق عن دعمه نتائج الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية، وما تضمن من التأكيد على الشراكة الاستراتيجية للجانبين، واستمرار التنسيق والتشاور تجاه القضايا الدولية ذات الاهتمام المتبادل؛ بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وحماية المصالح المشتركة.

وفي الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء مسارات تطوير البنية التحتية في مختلف مناطق المملكة، وتهيئتها لاستيعاب النمو المستمر، منوهاً ضمن هذا الإطار بتدشين المرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطوَّرة في مكة المكرمة، وبدء تنفيذ مشاريع المجموعة (الرابعة) من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسة في الرياض؛ مما سيسهم في مواكبة التوسع العمراني، والارتقاء بالمشهد الحضري وجودة الحياة وخدمات النقل.

وأشاد المجلس بإطلاق النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي الذي يمثل منصة وطنية وإقليمية ودولية، تعزز الحوار العالمي والأولويات العربية والدور المحوري للمملكة في هذا القطاع، وجهودها المتواصلة لابتكار حلول عملية وشراكات نوعية تترجم مستهدفات تحقيق الأمن المائي، وكفاية استخدام الموارد الطبيعية، وتسريع العمل المشترك نحو مستقبل مائي أكثر استدامة.

وقدَّر المجلس فوز الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بجائزة منظمة الأمم المتحدة للخدمة العامة لعام 2026؛ ليضاف ذلك إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها المملكة في مجال الاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة، لخدمة التنمية، وبناء اقتصاد رقمي مستدام قائم على المعرفة.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)

وثمَّن مجلس الوزراء جهود وزارة الداخلية السعودية، وفاعلية خططها الأمنية الاستباقية في مكافحة المخدرات وضبط مهربيها ومروجيها، وما تحقق -بفضل الله- من إنجازات ونجاحات في مواجهة هذه الآفة والتصدي لأخطارها؛ بما يعزز أمن المجتمع ويحافظ على مكتسباته.

واطَّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطَّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومة السعودية وحكومتَي سلوفاكيا وسلوفينيا. وعلى مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة جنوب أفريقيا للتعاون في مجال العمل.

وفوَّض المجلس وزير الاستثمار -أو مَن ينيبه- بالتوقيع على مشروع اتفاقية ثنائية لحماية الاستثمار بين حكومة السعودية وحكومة الهند. ووافق على مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية ممثلة بالهيئة العامة للمنافسة، وحكومة البحرين ممثلة بهيئة تشجيع وحماية المنافسة.

كذلك وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الرياضة في السعودية وإدارة الرياضة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء الإيطالية، للتعاون في مجال الرياضة، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة التعدين بتشيلي في مجال الثروة المعدنية، وعلى مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج).

أشاد مجلس الوزراء بإطلاق النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي الذي يمثل منصة وطنية وإقليمية ودولية (واس)

كما فوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو مَن ينيبه- بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي الجيولوجي، بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي الباكستانية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس أيضاً على مذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة في السعودية ولجنة الدولة للأمن القومي في الجمهورية القيرغيزية، في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وعلى مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية ووكالة الأرشيف الفيدرالية في روسيا الاتحادية.

وقرر المجلس استثناء كبار السن ممن لا دخل لهم، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأيتام ذوي الظروف الخاصة ممن ليس لهم عائل، المستفيدين من نظام الضمان الاجتماعي؛ من إضافة التابعين في المسكن؛ لاحتساب الحد الأدنى من المعاش.

كما قرر أن يكون احتساب الحد الأعلى لموديلات شاحنات النقل الثقيل التي يُسمح باستيرادها إلى المملكة؛ وفقاً لسنة الموديل بدلاً من سنة الصنع.

وقرر المجلس أيضاً تجديد عضوية الدكتورة نوف بنت عبد العزيز الغامدي، في مجلس إدارة المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، وتعيين الدكتور محمد بن عبد الله الشايع، والدكتور بشير بن علي الشمري، والدكتورة لانة بنت حسن بن سعيد، والدكتورة منى بنت عبد الله آل مشيط، وعبد العزيز بن فوزان الفهد؛ أعضاءً في مجلس إدارة المركز.

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي جهود وزارة الداخلية وفاعلية خططها الأمنية الاستباقية في مكافحة المخدرات وضبط مهربيها (واس)

واعتمد المجلس الحسابات الختامية للصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه، ومركز التأمين الصحي الوطني، وبنك التنمية الاجتماعية، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لأعوام مالية سابقة، ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية، وصندوق التنمية الزراعية، وجامعة جازان.


مشعل الأحمد وتركي بن محمد يبحثان العلاقات السعودية - الكويتية

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
TT

مشعل الأحمد وتركي بن محمد يبحثان العلاقات السعودية - الكويتية

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)

استقبل أمير دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، الذي نقل إليه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما للكويت قيادةً وشعباً بدوام التقدم والازدهار.

وذكرت «وكالة الأنباء الكويتية»، أن أمير الكويت حمّل الأمير تركي بن محمد بن فهد نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، متمنياً للمملكة وشعبها المزيد من الرخاء، ومؤكداً عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما، والحرص على مواصلة تعزيزها في مختلف المجالات.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)

كما استقبل ولي عهد الكويت، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، الأمير تركي بن محمد بن فهد، حيث جرى استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، وفقاً لـ«كونا».

وفي السياق نفسه، التقى الأمير تركي بن محمد بن فهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، وبحث الجانبان أوجه التعاون الثنائي، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان الأمير تركي بن محمد بن فهد قد وصل إلى الكويت، مساء الاثنين، في زيارة رسمية، وكان في استقباله وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح، وعدد من كبار المسؤولين الكويتيين.


مسؤول عُماني لـ«الشرق الأوسط»: لا تسجيل لأي حالات تلوث في مياه الخليج العربي

سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
TT

مسؤول عُماني لـ«الشرق الأوسط»: لا تسجيل لأي حالات تلوث في مياه الخليج العربي

سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)

من أمن الطاقة إلى أمن المياه، تتسع أولويات دول الخليج في ظل المتغيرات الإقليمية، مع تنامي الاهتمام بحماية الموارد المائية بوصفها أحد مقوّمات الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي.

وبينما تتواصل الجهود لتعزيز استدامة الموارد المائية وتنويع مصادرها، يؤكد مسؤول عُماني أن دول مجلس التعاون تُواصل تنسيقها المشترك لضمان أمن المياه، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تسجل، حتى الآن، أي حالات تلوث للمياه، رغم ما تشهده المنطقة من تطورات.

وقال، لـ«الشرق الأوسط»، رئيس وفد الأعمال المشارك في الاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، قنصل عام سلطنة عمان بجدة، سالم البوسعيدي، على هامش أسبوع المياه السعودي في جدة، إن مستوى المشاركة في الحدث، الذي جمع مسؤولين وخبراء وممثلي شركات من دول عربية وأوروبية وأفريقية، يعكس الأهمية المتزايدة لقضايا المياه والأمن المائي على المستويين الإقليمي والدولي.

ورداً على سؤال حول تأثير التوترات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز، على أمن إمدادات المياه، أكد البوسعيدي أن التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي مستمر، وقال: «التشاور قائم بين دول الخليج على مستوى الوزراء المعنيين بالمياه، ونتمنى دائماً السلامة للدول والشعوب».

وأضاف أن دول الخليج، إلى جانب اعتمادها على تحلية مياه البحر، تعمل على تنويع مصادرها المائية، من خلال إنشاء السدود والاستفادة من التقنيات الحديثة، كما بدأت بعض الدول تطبيق تقنيات الاستمطار؛ بهدف زيادة الموارد المائية وتعزيز استدامتها.

وأشار إلى أن قضية المياه تمثل أولوية في جميع الظروف، سواء في أوقات السلم أم الأزمات، مؤكداً أن دول الخليج تُواصل تطوير حلولها التقنية والاستثمارية للحفاظ على أمنها المائي وتنويع مصادر الإمداد.

وأكد البوسعيدي أن دول مجلس التعاون لم تسجل، حتى الآن، أي حالات تلوث للمياه، موضحاً أن الجهات المختصة تُتابع هذا الملف على مدار الساعة، وأن التنسيق قائم بين الجهات المعنية بالمياه ووزارات الخارجية في دول المجلس، باعتبار أن أي تهديد يتعلق بالمياه يمثل قضية مشتركة تمس جميع دول الخليج.

وحول إمكانية إعلان اتفاقيات جديدة خاصة بالأمن المائي، خلال أسبوع المياه السعودي، أوضح أن التنسيق بين دول مجلس التعاون والدول العربية مستمر، من خلال الاجتماعات الدورية لوزراء ووكلاء المياه، مؤكداً أن التعاون المشترك في هذا الملف قائم بصورة متواصلة، بما يعزز أمن المياه واستدامتها في المنطقة.