الحوثيون يعيدون مكتباً أممياً استولوا عليه في صنعاء

غوتيريش شدد على إطلاق فوري لموظفي المنظمة المعتقلين

موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناطق سيطرة الحوثيين عرضة للاعتقال بتهم التجسس (رويترز)
موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناطق سيطرة الحوثيين عرضة للاعتقال بتهم التجسس (رويترز)
TT

الحوثيون يعيدون مكتباً أممياً استولوا عليه في صنعاء

موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناطق سيطرة الحوثيين عرضة للاعتقال بتهم التجسس (رويترز)
موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناطق سيطرة الحوثيين عرضة للاعتقال بتهم التجسس (رويترز)

أعادت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران مكتباً أممياً استولت عليه في صنعاء هذا الشهر بعد اقتحامه وطرد العاملين فيه، فيما شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على الإطلاق الفوري لموظفي المنظمة والعاملين الإنسانيين المعتقلين في سجون الجماعة.

وأكد متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة لدى اليمن لـ«الشرق الأوسط» أن وزارة الخارجية (في الحكومة الحوثية غير المعترف بها) في صنعاء سلمت يوم الاثنين 19 أغسطس (آب) الحالي، مكتب «المفوضية السامية لحقوق الإنسان» في صنعاء إلى المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة لدى اليمن، جوليان هارنيس.

المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (الأمم المتحدة)

ووفق المتحدث الأممي، بدا المكتب الأممي «في حالته الأصلية، وتجري الآن عملية الجرد». كما نوه بأن هذه الخطوة «مشجعة»، وجدد دعوة الأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعتقلين تعسفياً.

وكانت الجماعة الحوثية استولت على مقر مكتب «حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة في صنعاء يوم 3 أغسطس الحالي؛ مما أثار غضب المنظمة الدولية والأوساط الرسمية والحقوقية في اليمن.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان سابق: «يجب على قوات أنصار الله (أي الحوثيين) مغادرة المكان وإعادة جميع الممتلكات المنقولة وغير المنقولة بشكل فوري». وأشار إلى أن «دخول مكتب تابع للأمم المتحدة دون إذن، والاستيلاء على وثائق وممتلكات بالقوة، يتنافيان تماماً مع الامتيازات والحصانات الممنوحة للأمم المتحدة».

الحوثيون كثفوا حملات الاعتقال في أوساط الموظفين الإغاثيين بمناطق سيطرتهم (أ.ف.ب)

وفي حين أكد المفوض السامي أن ذلك يعدّ «انتهاكاً خطيراً لقدرة الأمم المتحدة على ممارسة مهامها»، جاءت الخطوة الحوثية بعد نحو شهرين من حملة اعتقالات طالت موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في مناطق سيطرة الجماعة التي دأبت على توجيه تهم التجسس إلى المعتقلين العاملين في الوكالات الأممية والمنظمات الدولية.

قلق أممي

بالتزامن مع إعادة الجماعة الحوثية مكتب «المفوضية السامية لحقوق الإنسان» في صنعاء، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان على لسان المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، إنه لا يزال «قلقاً للغاية» إزاء وضع موظفي الأمم المتحدة، وأعضاء المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، والبعثات الدبلوماسية، وكيانات القطاع الخاص، الذين احتجزهم الحوثيون تعسفياً لأكثر من شهرين، ويطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (الأمم المتحدة)

وأدان غوتيريش «بشدة» دخول الحوثيين القسري إلى مقر مكتب «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان» في صنعاء، وأكد على ضرورة معاملة المحتجزين باحترام حقوقهم الإنسانية احتراماً كاملاً، وشدد على وجوب أن يتمكنوا من التواصل مع أسرهم وممثليهم القانونيين.

ووفق البيان الأممي، يعدّ الوضع الإنساني والتنموي في اليمن صعباً للغاية، حيث يعاني أكثر من 18 مليون شخص من تداعيات انعدام الأمن الغذائي، والأوبئة، والنزوح، والبنية التحتية المتضررة، والظروف الاقتصادية الحرجة.

وأكد غوتيريش في بيانه أن «الأمم المتحدة تعمل دون كلل لمعالجة أثر الوضع على الناس في اليمن»، لكنه شدد على «وجوب ضمان سلامة الموظفين الأمميين»، وقال: «لا ينبغي أبداً استهداف الأمم المتحدة وشركائها واعتقال موظفيها أو احتجازهم في أثناء الاضطلاع بمهامهم».


مقالات ذات صلة

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

العالم العربي المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

يستمر تدهور القطاع الصحي في اليمن وعجزه عن مواجهة تفشي الأوبئة والأمراض القاتلة، في ظل تداخل صعوبات تفرضها عوامل الحرب والفقر والنزوح والمناخ وضعف التمويل.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)

تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

ازدادت التحذيرات اليمنية من تصاعد دور المراكز الصيفية الحوثية في التعبئة الفكرية للأطفال، وسط استمرار قطع مرتبات المعلمين؛ مما يهدد التعليم والهوية الوطنية...

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

كشف تقرير دولي عن تغذية الحوثيين للنزاعات القبلية في إب بنسبة 40 في المائة من الأحداث، لإحكام السيطرة ومنع أي حراك مجتمعي، وسط تصاعد الانتهاكات والرفض الشعبي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

العليمي يحذّر من إعادة تموضع الحوثيين بدعم إيراني، ويدعو لردع دولي حازم، وسط تأكيدات عسكرية يمنية بالجاهزية، وتضامن مدني واسع مع السعودية ضد التهديدات الإقليمية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون كثفوا التعبئة الطائفية في أوساط صغار السن (إعلام حوثي)

ضغوط حوثية تربط التعليم بالمخيمات الصيفية القسرية

تثير إجراءاتٌ حوثية تربط تسليم نتائج الطلاب بالمشاركة في معسكرات صيفية قلقَ اليمنيين، وسط تحذيرات من انتهاك حق التعلم، وتعريض مستقبل الأطفال لمخاطر متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.