ولي العهد السعودي يقدّر الجهود والأعمال المميزة خلال موسم الحج

«الوزراء» أقرّ نظام التأمينات الاجتماعية الجديد للملتحقين بالعمل

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يقدّر الجهود والأعمال المميزة خلال موسم الحج

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أعرب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، عن تقديره لما بذل من جهود مباركة وأعمال مميزة خلال موسم الحج لهذا العام؛ من أجل التيسير على الحجاج، وتمكينهم من أداء مناسكهم وإتمامها براحة وطمأنينة، سائلاً المولى أن يتقبل من الحجاج حجهم، ومن سائر المسلمين صالح أعمالهم.

جاء ذلك خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، حيث استهلها بالتوجه بالحمد والشكر لله على ما حبا به البلاد من شرف خدمة بيته الحرام ومسجد رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى فضله وتوفيقه لها في تنظيم مواسم الحج والعمرة، وتسخير أعلى الإمكانات والوسائل لتقديم أجود الخدمات لضيوف الرحمن، وكل ما يحقق راحتهم وسلامتهم.

واطّلع المجلس على مضامين المحادثات والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية ومختلف الدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون في شتى المجالات؛ بما يخدم المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة.

كما استعرض نتائج مشاركات السعودية في عددٍ من التجمعات الإقليمية والدولية، في إطار ما توليه من الاهتمام بدعم النهج المتعدد الأطراف والجهود الجماعية الرامية إلى إنهاء الأزمات بالمنطقة والعالم، وتحقيق الأمن والاستقرار الدوليين، وتوفير الظروف الداعمة للتنمية والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأشار مجلس الوزراء، إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها السعودية بالتعاون مع أشقائها على الصعيدين السياسي والإنساني من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتحرك الدولي لمساندة المساعي الهادفة إلى اعتراف مزيد من دول العالم بدولة فلسطين، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإغاثية للمدنيين في قطاع غزة.

وفي الشأن المحلي، نوّه المجلس بإطلاق مشروع المسح الجغرافي لمشروعات الطاقة المتجددة في السعودية؛ الذي يُعد الأول من نوعه عالمياً، ويعكس الالتزام بتحقيق المستهدفات الوطنية الطموحة في إنتاج الطاقة المتجددة، والإسهام في الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لتوليد الكهرباء وإزاحة الوقود السائل، ودعم توجه البلاد نحو تصدير الطاقة الكهربائية وإنتاج الهيدروجين النظيف.

وأكد أن ترسية عقود المرحلتين «الثانية» من برنامج تطوير حقل الجافورة، و«الثالثة» من مشروع توسعة شبكة الغاز الرئيسية في السعودية، تأتي في سياق استمرار جهود التنمية والتنويع الاقتصادي، واستغلال الميزات النسبية التي تتمتع بها البلاد، وتعزيز موقعها الريادي بأسواق الطاقة العالمية.

وقدّر المجلس، ما حققته شركة «أرامكو السعودية» من اكتشافات جديدة للزيت والغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية والربع الخالي، مشيداً بما حققه برنامجا «تنمية القدرات البشرية»، و«تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية»، من منجزات ونجاحات ستكون رافداً مهماً في تعزيز تنافسية المواطن عالمياً، ودعم مكانة البلاد بوصفها قوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة (واس)

وتطرق إلى النتائج التي تضمنها «تقرير الكتاب السنوي للتنافسية لعام 2024»، حول تقدم السعودية إلى المرتبة السادسة عشرة بين الدول الأكثر تنافسية عالمياً، وتحقيقها المراكز الأولى في مؤشرات فرعية عدة؛ مدعومةً بتحسن تشريعات الأعمال، والبنى التحتية، في ظل اقتصاد مزدهر، ومجتمع متفاعل مع العالم.

وعدّ مجلس الوزراء، حصول هيئة تقويم التعليم والتدريب على العضوية الكاملة في اتفاقية سيئول لبرامج الحاسب الآلي وتقنية المعلومات في التعليم الجامعي، بوصفها أول جهة اعتماد عربية وفي الشرق الأوسط، تأكيداً على تميز النموذج السعودي في جودة التعليم الجامعي دولياً، وانعكاساً للاهتمام البالغ من الدولة بهذا القطاع وتطويره.

واتخذ المجلس جملة قرارات، حيث فوّض وزير الطاقة بالتباحث مع الجانب القرغيزي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة، ووزير الداخلية بالتباحث مع الجانب الأوزبكي حول مشروع اتفاقية تعاون في مجال استعمال واستبدال رخص القيادة بين الحكومتين، ووزير الخارجية بالتباحث مع جانب الجبل الأسود بشأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين الحكومتين، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع الجانب الأردني حول مشروع مذكرة تفاهم في مجال البيئة والمحافظة عليها.

كما فوّض وزير الصحة بالتباحث مع الجانب المصري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، ووزير الاقتصاد والتخطيط بالتباحث مع الجانب الفنلندي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإحصاء، ووزير الثقافة بالتباحث مع أمانة مجلس التعاون الخليجي حول مشروع مذكرة تفاهم بين «مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» و«مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية» للتعاون في مجال خدمة اللغة العربية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ووافق مجلس الوزراء على مذكرتي تفاهم للتعاون مع السنغال ومصر بمجال الثروة المعدنية، واتفاقية تعاون مع المنظمة الأفريقية للتقييس في مجال حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء، وانضمام الهيئة السعودية للسياحة عضواً منتسباً في منظمة السياحة العالمية، وتجديد مدة البرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق (سبع) سنوات.

وأقر المجلس نظام التأمينات الاجتماعية الجديد للملتحقين الجدد بالعمل، واستمرار العمل بأحكام نظامي التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية على المشتركين الحاليين، باستثناء الأحكام المتصلة بالسن النظامية للتقاعد، والمدة المؤهلة لاستحقاق المعاش لبعض الفئات. كما وافق على وثيقة مشروع تخصيص 14 نادياً رياضياً، ومنح اللجنة الإشرافية للتخصيص بالقطاع صلاحية إصدار الموافقات على تخصيص الأندية من الدرجات «المحترفين، والأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة»، وتعيين محمد المنيع، وعبد العزيز آل فرج، وسامي سعد؛ أعضاءً بمجلس إدارة مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة من المختصين أو المهتمين بالمجالات ذات العلاقة بنشاط المركز.

واعتمد مجلس الوزراء الحسابات الختامية لـ«هيئة الأمن الغذائي»، وصندوق التنمية الزراعية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، لأعوام مالية سابقة. وترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة. كما اطّلع على موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي «الاقتصاد والتخطيط»، و«التعليم»، و«هيئة الإحصاء»، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

السفير السعودي: التمسك بـ«الطائف» المدخل لأي تسوية في لبنان

المشرق العربي السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري يلتقي مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (إكس)

السفير السعودي: التمسك بـ«الطائف» المدخل لأي تسوية في لبنان

أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري أن التمسك بـ«اتفاق الطائف» يشكل المدخل الأساسي لأي تسوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «إتش إس بي سي العربية السعودية» توسّع خدماتها لتشمل الأصول الخاصة

«إتش إس بي سي العربية السعودية» توسّع خدماتها لتشمل الأصول الخاصة

عزّزت «إتش إس بي سي العربية السعودية» حضورها في سوق إدارة الأصول بالمملكة، عبر توسيع نطاق خدماتها لتشمل الأصول الخاصة، في خطوة تستهدف مواكبة الطلب المتزايد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الفريق الطبي اختار نهجاً علاجياً مخصصاً بدلاً من الاكتفاء بالحلول التقليدية (الشرق الأوسط)

جراحة قلبية تفتح نافذة أمل لمعمِّر سعودي في عامه الثاني بعد المائة

نجح مركز «جونز هوبكنز أرامكو» الطبي في إجراء تدخّل قلبي مبتكر لمريض تجاوز عمره 102 عام، في سابقة نادرة تعكس تطور الرعاية الصحية المتخصصة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الظهران)

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».


السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين وذلك عقب متابعته مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة التي ترأسها في جدة، المجلس، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحاط ولي العهد السعودي، المجلس بمجمل مشاوراته ومحادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ورئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن.

وأعرب ولي العهد السعودي عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في (القمة الخليجية التشاورية) التي استضافتها المملكة في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي وما تحقق من إنجازات متعددة في ظل (رؤية المملكة 2030) ومستهدفاتها الداعمة للمسيرة التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونةً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسّع قاعدة الإنتاج والاستثمار وإطلاق برامج واستراتيجيات وطنية متخصصة للاستفادة من الطاقات والثروات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى؛ حيث بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية 93 في المائة من معدلات الأداء الرئيسية؛ مدفوعةً بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالمياً، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة الثالثة، وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق الجهات الحكومية تقدماً ملحوظاً في «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» لعام 2026م، مع مواصلتها تقديم خدمات مبتكرة عززت التكامل الرقمي ورفع مستوى الإنتاجية وتسريع الإنجاز، إلى جانب مواصلة الريادة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدد من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة المناجم والطاقة في كولومبيا في مجالات الطاقة، وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين وزارة الرياضة في السعودية وكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، ووزارة الشباب والرياضة في الصومال.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة الاقتصاد والتماسك الإقليمي في البرتغال للتعاون في المجال الاقتصادي، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ووكالة ترويج الاستثمار في قطر، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

مجلس الوزراء نوه بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى (واس)

كما وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتَي السعودية ونيجيريا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وهيئة السلامة الغذائية والاقتصادية في البرتغال، في المسائل المتعلقة بمجالات خبراتهم الخاصة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية والوكالة العربية السورية للأنباء.

وقرر المجلس الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج، وسلم الأجور، وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة العامة للمنافسة، ومركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، لعام مالي سابق.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للصندوق السعودي للتنمية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف.


«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.