أمير الكويت يأمر بمحاسبة المسؤولين عن حريق العمال

ارتفاع عدد الضحايا إلى 49 ووزير الداخلية يصفه بـ«الكارثة الحقيقية»

وجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد بمحاسبة المسؤولين عن حريق المنقف وفي (الإطار) النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف يتفقد موقع الحادثة (قوة الإطفاء)
وجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد بمحاسبة المسؤولين عن حريق المنقف وفي (الإطار) النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف يتفقد موقع الحادثة (قوة الإطفاء)
TT

أمير الكويت يأمر بمحاسبة المسؤولين عن حريق العمال

وجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد بمحاسبة المسؤولين عن حريق المنقف وفي (الإطار) النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف يتفقد موقع الحادثة (قوة الإطفاء)
وجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد بمحاسبة المسؤولين عن حريق المنقف وفي (الإطار) النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف يتفقد موقع الحادثة (قوة الإطفاء)

وجّه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد بمحاسبة المسؤولين عن حريق المنقف، وهو الحريق الذي اندلع فجر الأربعاء، في عمارة سكنية يقطنها نحو 150 عاملاً أجنبياً، وأدى إلى وفاة نحو 49 شخصاً، وإصابة العشرات، في حين ما زال عشرات المصابين يتلقون العلاج في عدد من مستشفيات وزارة الصحة.

وبعث أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، ببرقيات تعازٍ لأسر الضحايا عبّر فيها عن «خالص تعازيه وصادق مواساته لضحايا حادث الحريق المؤسف، الذي أسفر عن وفاة وإصابة العشرات».

وقالت «وكالة الأنباء الكويتية» إن أمير الكويت وجّه «المسؤولين بالمتابعة الفورية للوقوف على أسباب اندلاع هذا الحريق، ومحاسبة المسؤولين عن حدوثه، حتى لا يتكرر مثل هذا الحادث المؤسف مستقبلاً لا قدر الله».

واندلع الحريق، فجر اليوم، في عمارة يقطنها عشرات من العمال الأجانب، بمنطقة المنقف، مكوّنة من 6 طوابق، وتسبب تكدس السكان في المبنى، إضافة لسوء تخزين الأمتعة والمعدات، ووجود عدد من أسطوانات الغاز، في ارتفاع عدد ضحايا هذا الحادث.

وكشف مدير العلاقات العامة في قوة الإطفاء العام، العميد محمد الغريب، عن أن الحريق اندلع في مبنى عبارة عن سكن عمال مكتظ، مشيراً إلى أن غالبية حالات الوفاة نتجت عن الاختناق من الدخان خلال النوم، وتم إخلاء عدد كبير من قاطني العمارة.

إجراءات صارمة

وأعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، من موقع الحادث، إيقاف صاحب العمارة، واتخاذ عدد من الإجراءات، بينها إخضاع العمارات التي تستخدم سكناً للعمالة، للتفتيش، واتخاذ إجراءات فورية بحق المخالفين.

وقال الشيخ فهد اليوسف سعود الصباح، في تصريح خلال تفقده موقع حريق المنقف: «سأطلب من البلدية إزالة العقارات المخالفة من يوم غد دون سابق إنذار للمخالفين... وسنعمل على معالجة قضية تكدّس العمالة والإهمال حيالها».

وأضاف الشيخ فهد اليوسف: «إن ما حدث صباح اليوم في المنقف كارثة حقيقية».

رجال الإطفاء يكافحون حريق العمارة المنكوبة (قوة الإطفاء)

وأكد أن ما حدث كان نتيجة جشع وطمع أصحاب الشركات ومُلّاك البنايات، منوهاً بأنه أعطى أوامره بشكل فوري ودون سابق إنذار للجهات المعنية في بلدية الكويت والقوى العامة، للتعامل الفوري مع التعديات بالبنايات السكنية والمواقع الأخرى، لتلافي هذا النوع من الحوادث.

وأمهل أصحاب العقارات المخالفة حتى صباح غدٍ لإزالة أي مخالفات، وإلا سيجدون البلدية وفرق الإزالة موجودة، وقال إن «الإزالات» ستعمل في كل مخالفة، ومن دون إنذار.

وقال إنه وجّه بحجز صاحب الشركة وصاحب البناية وحارسها، والتحفظ عليهم لحين انتهاء الأدلة الجنائية من عمليات التفتيش والتدقيق.

ثم قام اليوسف بزيارة مستشفى «العدان» ومستشفى «مبارك»، للاطمئنان على صحة المصابين جراء الحريق، واستمع خلال الزيارة التفقدية من المسؤولين في وزارة الصحة، إلى شرح مفصل حول أوضاع المصابين الصحية.

وقررت وزيرة البلدية، نورة المشعان، وقف جميع قياديي فرع بلدية الأحمدي عن العمل بسبب حريق المنقف، وإحالتهم للتحقيق.

وقال اللواء عيد راشد، من وزارة الداخلية، إنه تم تشكيل فريق من الإطفاء والطب الشرعي للتعرف على الوفيات والمصابين.

وأوضح العقيد سيد حسن الموسوي، أن الحريق اندلع في عمارة استثمارية يسكنها أكثر من 150 عاملاً... تبين أن الحريق بدأ من الطابق الأرضي بسبب وجود مخالفات، تشمل تركيب قواطع وإغلاق مداخل العمارة، ما أدى إلى انتشار الحريق بسرعة. وخلال المعاينة، تم العثور على 20 أسطوانة ساهمت في تسريع اشتعال الحريق وانتشاره.

النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف سعود الصباح يطمئن في عدد من المستشفيات على صحة المصابين جراء حريق المنقف

وصباحاً، أعلن مدير الأدلة الجنائية في وزارة الداخلية، اللواء عيد العويهان، عن إحصاء أكثر من 35 حالة وفاة في موقع حريق منطقة المنقف حتى الآن، إضافة إلى 15 مصاباً نقلوا إلى المستشفيات، بينهم 4 وفيات، وجارٍ الإحصاء الدقيق بعد استكمال المعاينة الفنية المطلوبة.

وقال العويهان: «تلقينا بلاغاً من عمليات وزارة الداخلية في تمام الساعة السادسة من صباح اليوم الأربعاء، عن وجود حريق في منطقة المنقف قطعة 4 شارع 23».

وأضاف: «توجهنا إلى مكان الحادث، وسيطرت قوة الإطفاء على الحريق، ومن ثم بدأت المعاينة من قِبل الإدارة العامة للأدلة الجنائية من خلال فريق طوارئ مشكل لمثل هذه الأزمات».

وتم نقل المصابين إلى عدد من المستشفيات، منها «العدان» و«الجهراء»، مشيراً إلى أن هناك تعاوناً مع قوة الإطفاء والطوارئ الطبية، وتم التعرف على 3 أشخاص، ويجري التعرف على الآخرين.

وأعلنت وزارة الصحة عن تعاملها وتقديمها الرعاية الطبية الكاملة حتى الآن لـ43 حالة متأثرة، جراء الحريق بإصابات متفرقة، منها إصابات بليغة، و4 حالات وصلت متوفية.

الضحايا الهنود

وكان أغلب الضحايا من الجنسية الهندية، وعبر وزير خارجية الهند سوبرامانيام جايشانكار، في منشور له على موقع «إكس» عن شعوره بصدمة شديدة لخبر حادثة حريق المنقف في الكويت.

وأضاف الوزير أن «التقارير هناك ذكرت وفاة 40 شخصاً، ونقل أكثر من 50 إلى المستشفى. لقد ذهب سفيرنا إلى موقع الحادث، ونحن في انتظار مزيد من المعلومات. خالص التعازي لأسر الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي. أتمنى الشفاء العاجل والكامل للمصابين. وستقدم سفارتنا أقصى قدر من المساعدة لجميع المعنيين في هذا الصدد».

وتفقد السفير الهندي لدى الكويت، أدارش سوايكا، مستشفى «العدان» لمتابعة الحالة الصحية لأكثر من 30 عاملاً هندياً مصاباً في حادث حريق المنقف.

إجراءات عقابية

وأكدت وزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون البلدية، نورة المشعان، أنه لن يكون هناك أي استثناء في تجاوزات البنايات السكنية، مشددة على أن المخالفات سيتم التعامل معها بالطرق القانونية، ومحاسبة المتسبب فيها.

ووجهت نورة المشعان، مدير عام البلدية، سعود الدبوس، بوقف جميع قياديي فرع بلدية الأحمدي عن العمل، بسبب حريق المنقف وإحالتهم للتحقيق.

وأصدر الدبوس قرارات عاجلة بإيقاف نائب المدير العام لشؤون محافظة حولي والأحمدي، ومدير فرع بلدية الأحمدي بالتكليف، ومدير إدارة التدقيق والمتابعة والهندسية ورئيس قسم إزالة المخالفات بالأحمدي عن العمل للصالح العام، وتكليف نظرائهم بالأفرع الأخرى بالقيام بعملهم لحين الانتهاء من التحقيق في ملابسات هذه الفاجعة الأليمة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».