يتقدمها التاكسي الطائر... تنفيذ 32 تجربة تقنية في موسم الحج

وزير النقل السعودي أكد جاهزية المنظومة لخدمة الحجاج

المهندس صالح الجاسر وزير النقل السعودي خلال المؤتمر الصحافي في مكة (واس)
المهندس صالح الجاسر وزير النقل السعودي خلال المؤتمر الصحافي في مكة (واس)
TT

يتقدمها التاكسي الطائر... تنفيذ 32 تجربة تقنية في موسم الحج

المهندس صالح الجاسر وزير النقل السعودي خلال المؤتمر الصحافي في مكة (واس)
المهندس صالح الجاسر وزير النقل السعودي خلال المؤتمر الصحافي في مكة (واس)

كشف المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، عن 32 تجربة تقنية سيتم تطبيقها في موسم حج هذا العام، منها 17 تقنية جديدة تتنوع بين تجارب التاكسي الطائر وتوصيل الطلبات وغيرها من الخدمات المتنوعة، مؤكداً استمرار منظومة النقل في تقديم التجارب الجديدة وتوظيف التقنيات الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن.

وأشار الوزير الجاسر خلال مؤتمراً صحافياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية في مشعر منى، الخميس، إلى التجربة الجديدة التي ستطبق للمرة الأولى فيما يتعلق بالطرق، والمتمثلة في خلط المطاط مع الخلطة الإسفلتية في طريق المشاة الرئيسي لتعزيز الراحة والسلامة لضيوف الرحمن، والتوسع في استخدام تقنية الطلاء الأبيض الذي أسهم في تخفيض درجات الحرارة لأكثر من 15 درجة مئوية، ونشرها في أكثر من موقع، ومنها المنطقة المحيطة بمسجد نمرة في عرفات.

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر منظومة النقل في مشعر منى (واس)

وبيّن أن موسم الحج سيشهد كذلك استخدام موسع لتقنية «الدرون» لفحص وتقييم شبكة الطرق باستخدام المسح الحراري، مضيفاً أن موسم الحج هو موسم تكاملي، والجميع يعمل كفريق واحد لخدمة حجاج بيت الله الحرام.

ودشّن وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق مبادرة الإسفلت المطاطي المرن في ممرات المشاة بالمشاعر المقدسة لحج هذا العام، التي تأتي بهدف تحسين الصحة العامة لضيوف الرحمن والارتقاء بجودة حياتهم.

وأكد الوزير الجاسر، خلال اللقاء الإعلامي، جاهزية منظومة النقل والخدمات اللوجستية واكتمال استعدادات مرافقها وكوادرها وخططها التشغيلية لخدمة الحجاج وتوفير تنقل آمن وانسيابي لضيوف الرحمن من خلال مختلف المسارات الجوية والبرية والبحرية والسككية منذ وصولهم إلى المملكة ومرورهم بالمشاعر المقدسة حتى إتمام نسكهم ومغادرتهم لبلادهم سالمين غانمين.

الدكتور بشار المالك أكد الجاهزية لنقل أكثر من مليوني حاج عبر قطار المشاعر (واس)

وأوضح وزير النقل السعودي أن مرحلة القدوم تسير بسلاسة ووتيرة ممتازة، وحسب الخطط الموضوعة، لتقديم أفضل الخدمات للحجاج، وذلك عبر أكثر من 47 من الكوادر المتخصصة المزودين بالتجهيزات كافة لتقديم أفضل الخدمات، مشيراً إلى تهيئة 6 مطارات بالمملكة لاستقبال رحلات الحجاج، مع تخصيص 21 ألف كادر بشري لخدمتهم في تلك المطارات وتوفير 3.4 مليون مقعد للحجاج على الرحلات الجوية، من خلال تهيئة 7700 ألف رحلة.

ونوّه بالتكامل الرفيع بين أنماط النقل كافة لخدمة ضيوف الرحمن منذ وصولهم لمطارات المملكة وتنقلهم عبر 35 قطاراً من خلال شبكة قطار الحرمين السريع، التي تنقل أكثر من 1.6 مليون مقعد، أو من خلال قطار المشاعر، مع توفير 27 ألف حافلة لتنقل ضيوف الرحمن خلال رحلتهم الإيمانية.

عمر حريري عدّ ميناء جدة الإسلامي أحد المنافذ في تقديم الخدمات للحجاج القادمين بحراً (واس)

وأوضح أنه تم رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية والطاقات التشغيلية في الموانئ لتعزيز الأعمال اللوجستية ودعم سلاسل الإمداد وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن. مبيناً أنه تم تخصيص أكثر من 5 طرق رئيسية تخدم ضيوف الرحمن القادمين لمكة المكرمة حيث تم مسح أكثر من 13 ألف كيلومتر، وصيانة أكثر من 5 آلاف كيلومتر، وفحص أكثر من أكثر من 1000 جسر.

وأشار إلى وجود 22 خطة لمنظومة النقل، تتنوع بين الخطط التشغيلية وخطط استدامة الأعمال والطوارئ، مشيراً إلى أن هذه الخطط تسير بتكامل مع الأجهزة المختلفة، وتحت إشراف اللجنة العليا للحج، وبالتكامل مع منظومة الحج وغيرها من الجهات الخدمية والأمنية.

وبيّن أن خطة الحج تمرّ بعدة مراحل، تتضمن مرحلة التجهيز ومرحلة القدوم أيام النسك ومرحلة العودة، منوهاً بأن قطاع الطيران يمثل الجزء الأكبر من خطة القدوم بنسبة 97 في المائة من القادمين والمغادرين، بالإضافة إلى عدد محدود يأتي عبر البحر وعبر البر.

وأشاد الجاسر بالجهود التي تبذلها هيئة الطيران المدني وشركة مطارات القابضة والمطارات السعودية المتعددة حيث تم تهيئة 6 مطارات لاستقبال الحجاج هذا العام، مشيداً كذلك بالدور الذي تقوم به شركات الطيران المتعددة، سواء السعودية أو الأجنبية.

إلى ذلك، أكد آنف أبانمي، رئيس مؤسسة البريد السعودي، المهندس أن هناك أكثر من 570 موظفاً مؤهلاً وفقاً لأفضل الممارسات العالمية للتعامل مع الحشود على خدمة ضيوف الرحمن، وبما يدعم العمل التكاملي مع باقي الجهات المشاركة في موسم الحج، مشيراً إلى تجهيز مكاتب لخدمة البريد الرسمي لخدمة 121 جهة حكومية، إضافةً إلى تهيئة 45 موقعاً لخدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

من جانبه، أكد عمر حريري، رئيس الهيئة العامة للموانئ، أن الهيئة تشارك في خدمة ضيوف الرحمن من خلال ميناء جدة الإسلامي الذي يوفر خدماته لضيوف الرحمن عبر صالات قدوم ومغادرة، تتسع لعدد 1300 شخص، ومجهزة بعدد 100 نقطة لاستقبال الجوازات، إضافة إلى التجهيزات الجمركية، والأمنية.

بدوره، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية، أنه ستتم في هذا العام تجربة الأسوارة الذكية المحدثة في قطار المشاعر المقدسة، التي سيتم ربطها بتطبيق يعمل عبر الأجهزة الذكية، ويحتوي دليلاً إرشادياً لاستخدام القطار، ويقوم بتنبيه الحاج بمواعيد رحلاته عبر القطار، وسيتم ربطه بتفاصيل حملات الحج حيث سيتمكن الحاج من الوصول إلى بيانات حملته والهواتف عبر التطبيق، وكذلك يمكن إرشاده إلى موقع مخيم الحملة من خلاله. ولفت النظر إلى أنه تم توفير أكثر من 1.6 مليون مقعد لخدمة ضيوف الرحمن في خطة موسم الحج بزيادة أكثر من 100 ألف مقعد مقارنة بالعام الماضي.

موسم الحج هذا العام سيشهد للمرة الأولى مبادرة الإسفلت المطاطي المرن في ممرات المشاة (واس)

وأكد الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية جاهزية قطار المشاعر المقدسة لخدمة ضيوف الرحمن، وذلك لنقل أكثر من مليوني راكب خلال موسم الحج عبر أكثر من 2000 رحلة، حيث اختتم التشغيل التجريبي بإجراء التمرين التكاملي، وذلك بالتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة.

إلى ذلك، أشار المهندس فواز السهلي، نائب الرئيس لقطاع التنظيم بهيئة النقل، إلى تهيئة أكثر من 27 ألف حافلة لنقل الحجاج وقرابة 5 آلاف سيارة أجرة، معرباً عن فخرهم بتبني التقنيات الحديثة وتسخيرها لخدمة ضيوف الرحمن عبر أكثر من 10 تقنيات ومبادرات تطبق في حج هذا العام.

وأشار إلى وجود أكثر من 150 مراقباً ميدانياً ينتشرون في 40 موقعاً لتنفيذ عمليات الفحص على مداخل مكة المكرمة والمدينة المنورة، لافتاً النظر إلى إطلاقهم تقنية الرصد لأول مرة، بالإضافة إلى غرفة التحكم المتنقلة، وغيرها من التقنيات، مشيراً إلى تخصيص أكثر من 18 مساراً تخدم وسائل النقل العام في المشاعر المقدسة، لافتاً إلى إضافة 3 مسارات جديدة في حج هذا العام.


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)

زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة لبيئة أكثر راحة للحجاج

ضاعفت السعودية من المساحات الخضراء في المشاعر المقدسة لتوفير بيئة أكثر راحة للحجاج خلال أداء مناسكهم، مع زراعة 60 ألف شجرة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
TT

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

شدّد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة، مؤكداً على أهمية مواصلة الجهود الرامية لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران، عن طريق التفاوض، بغية تغليب السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي إشارة إلى تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية الإسرائيلية، قال بارميلان في حوار مع «الشرق الأوسط»: «احتل الوضع الأمني الحالي في المنطقة صدارة جدول الأعمال. وأعربت عن تضامن سويسرا مع السعودية في هذه اللحظة الصعبة، وأثنيت على الأمير محمد لحكمته وضبط النفس الذي أبداه، وأبديت له تأييد ودعم سويسرا، كما اتفقنا على ضرورة تشجيع جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي عن طريق التفاوض، حرصاً على السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضاف بارميلان: «جاءت الزيارة الأخيرة إلى مدينة جدة بالسعودية في 22 و23 أبريل (نيسان) بمناسبة الذكرى السبعين لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا، وتهدف إلى تعزيز علاقاتنا الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث رافقتني في هذه الزيارة سعادة وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية السيدة هيلين بودليغر أرتييدا، ووفد تجاري رفيع المستوى يمثل الصناعات السويسرية الرئيسية».

تعميق التعاون الاستراتيجي

وأضاف بارميلان: «ركزت محادثاتي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على تعزيز العلاقات الاقتصادية في بيئة عالمية تتسم حالياً بقدر كبير من الغموض. واستكشفنا خلال حديثنا فرص تعميق التعاون في قطاعات استراتيجية مثل الخدمات اللوجستية والسلع الأساسية والخدمات المالية والتأمين، وكلها مجالات تتمتع فيها كل من سويسرا والسعودية بخبرة قوية».

وتابع بارميلان: «كان أحد العناصر الرئيسية للزيارة هو اجتماع المائدة المستديرة الاقتصادية، الذي شاركت في رئاسته مع وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل السيف، والذي جمع بين كبار ممثلي الحكومة وقطاع الأعمال من الجانبين. كانت هذه فرصة قيّمة لتحديد مجالات ملموسة لتعزيز التعاون وتقوية الروابط بين الشركات السويسرية والسعودية».

وزاد: «سعدت بتوقيع اتفاقية حماية الاستثمار الثنائية الجديدة مع وزير الاستثمار السعودي، وهي إحدى النتائج الرئيسية للزيارة، وتشرفت بشكل خاص بحضور الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية حفل التوقيع، وهو ما يؤكد على أهمية هذه الاتفاقية، على أساس أنها تهدف إلى تعزيز المصداقية القانونية لدى المستثمرين، وتقوية شروط المشاركة الاقتصادية الثنائية، وذلك بحضور كثير من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء كبرى الشركات السويسرية متعددة الجنسيات لحفل توقيع هذه الاتفاقية، وهو ما يؤكد على أهميتها بالنسبة للقطاع الخاص في كلا البلدين».

العلاقات السعودية - السويسرية

وقال بارميلان إن «العلاقات الثنائية بين سويسرا والسعودية وثيقة وقديمة وتمتد لأكثر من 70 عاماً، وهي قوية وتتميز بالتطور المستمر. الشراكة القائمة بين بلدينا بُنيت على أسس الاحترام المتبادل والحوار المنتظم والروابط الاقتصادية المتنامية، وتستمد هذه الشراكة قوتها من المصلحة المشتركة بين بلدينا في الاستقرار والأسواق المفتوحة والتعاون الدولي القائم على القواعد».

وأضاف: «يعد التعاون الاقتصادي جوهر علاقتنا الثنائية، حيث تعد سويسرا شريكاً تجارياً مهماً للسعودية، حيث يعمل حوالي 200 شركة سويسرية بنشاط في المملكة في مجالات الأدوية والآلات والهندسة والتكنولوجيا والسلع الأساسية والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والتأمين».

وتابع: «لاحظنا وجود فرص كبيرة في السعودية مرتبطة ببرنامج التحول (رؤية السعودية 2030)، وإن الخبرة السويسرية في مجالات الضيافة والبحث والابتكار والبنية التحتية المستدامة والتصنيع المتقدم والتعليم والتدريب المهني بإمكانها أن تسهم في تحقيق أهداف هذه الرؤية».

وزاد بارميلان: «أما على الصعيد المؤسسي، فتعمل سويسرا والسعودية على دفع جدول الأعمال المشترك بين البلدين، من خلال لقاءات اللجنة الاقتصادية المشتركة السنوية، والحوار المالي الثنائي، والمشاورات السياسية. إلى جانب الروابط الاقتصادية، نحافظ على تبادلات سياسية بناءة، ونتعاون في المحافل المتعددة الأطراف».

وشدّد بارميلان على أن العلاقات السويسرية - السعودية واسعة النطاق واستشرافية، وتتيح فرصاً واقعية لتعزيز التعاون في القطاعات كافة، سواء القائمة منها أو الناشئة.


زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة لبيئة أكثر راحة للحجاج

تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)
تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)
TT

زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة لبيئة أكثر راحة للحجاج

تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)
تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)

ضاعفت السعودية من المساحات الخضراء في المشاعر المقدسة مع اكتمال زراعة 60 ألف شجرة لتوفير بيئة أكثر راحة للحجاج خلال أداء مناسكهم، ودعم الاستدامة البيئية، وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

وكشفت «شركة كدانة للتنمية والتطوير»، الذراع التنفيذية لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة لمكرمة والمشاعر المقدسة»، الأربعاء، عن مواصلة تنفيذ مشروعاتها الهادفة إلى تعزيز الغطاء النباتي في المشاعر المقدسة، عبر زراعة 40 ألف شجرة، استكمالاً للمرحلة الأولى التي شهدت زراعة أكثر من 20 ألف شجرة، ليرتفع إجمالي عدد الأشجار إلى أكثر من 60 ألف شجرة، لتصبح المساحات الخضراء 3 أضعاف ما كانت عليه في موسم الحج الماضي، بما يسهم بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة.

اعتُمد في تنفيذ المشروع اختيار أنواع نباتية مدروسة تتلاءم والظروف المناخية المحلية (كدانة)

واعتمدت «كدانة» في تنفيذ المشروع على اختيار أنواع نباتية مدروسة تتلاءم مع الظروف المناخية المحلية، مع مراعاة الكفاءة التشغيلية، في الوقت الذي يعكس فيه هذا التوجه التزام «الشركة» بتبني حلول مستدامة ومبتكرة تسهم في تحقيق التوازن البيئي، بما يتماشى ومستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«مبادرة السعودية الخضراء»، ويعزز من جودة الخدمات المقدمة في المشاعر المقدسة ويرتقي بتجربة قاصديها.

وكانت «كدانة» عملت على تطوير 36 ألف متر مربع ضمن المرحلة الثانية من مناطق استراحات للحجاج على مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة ضمن جهودها المستمرة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتعزيز تجربتهم الإيمانية.

وأوضحت الشركة أن المرحلة الثانية شملت تطوير مساحة بلغت 36 ألف متر مربع، تُضاف إلى أكثر من 30 ألف متر مربع أُنجزت في المرحلة الأولى خلال موسم حج العام الماضي، حيث جُهزت هذه المواقع بمرافق متكاملة تسهم في توفير بيئة مريحة ومظللة تعزز راحة الحجاج خلال تنقلهم.

تجهيز استراحات الحجاج على مسارات المشاة بمرافق متكاملة لبيئة تعزز راحة ضيوف الرحمن (كدانة)

وبيّنت «كدانة» أن الأعمال تضمنت إنشاء: مناطق جلوس مهيأة، وأكشاك خدمية تلبي الاحتياجات الفورية، إلى جانب مظلات حديثة مزودة بمراوح رذاذ لتلطيف الأجواء، واستخدام أرضيات مطاطية متطورة تسهم في تحسين تجربة الحاج، وذلك ضمن أعمال تطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير، بما يعزز انسيابية الحركة بين المواقع، ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«برنامج خدمة ضيوف الرحمن»، في توفير رحلة حج أكبر راحة وسلاسة وطمأنينة.


السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)
السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)
TT

السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)
السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

قالت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية طالب السهيل، إن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم في الوصول إلى الأراضي السعودية بمعدل 1500 حاج يومياً عبر منفذ جديدة عرعر شمال المملكة، وسط منظومة خدمات متكاملة.

السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

وأكدت السهيل، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن التنسيق بين بغداد والرياض يجري على أعلى المستويات، عبر وزارتي الحج والعمرة والداخلية في البلدين، لبحث الترتيبات الأمنية وضمان تفويج الحجاج حتى أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأوضحت السفيرة أن اعتماد العراق التفويج البري حصراً هذا العام جاء حرصاً على سلامة الحجاج في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتجنباً لأي طارئ قد يعيق إتمامهم الفريضة، مشيدة بمنفذ جديدة عرعر وما يوفره من تجهيزات وبنية تحتية متطورة.

41 ألف حاج

أوضحت صفية السهيل أن حصة العراق لهذا الموسم بلغت 41 ألف حاج، وفق المعلومات المتاحة، إضافة إلى 200 طبيب، حسب ما أعلنته الجهات الرسمية في هيئة الحج والعمرة العراقية.

وبيّنت أن هذه الحصة تشمل حجاج جميع المحافظات العراقية وإقليم كردستان، إلى جانب الكوادر المرافقة من البعثات الإدارية والطبية والإرشادية والإعلامية.

أوضحت صفية السهيل أن حصة العراق هذا الموسم بلغت 41 ألف حاج عراقي (إمارة منطقة الحدود الشمالية)

اعتماد التفويج البري

وذكرت السفيرة أن بغداد اعتمدت هذا الموسم خيار التفويج البري حصراً عبر منفذ جديدة عرعر شمال السعودية، وهو قرار اتُخذ حرصاً على سلامة الحجاج، وانسجاماً مع الواقع الميداني الراهن في المنطقة، على حد تعبيرها.

وأضافت: «انطلقت أولى قوافل الحجاج العراقيين مساء الأحد 26 أبريل (نيسان) الحالي، وجرى استقبال طلائعهم بإشراف الأمير فيصل بن خالد، أمير منطقة الحدود الشمالية، الذي يولي هذا الملف عناية متواصلة نقدرها عالياً، إذ حرص، ومعه المسؤولون في عرعر، على أن يكون استقبال ضيوف الرحمن العراقيين على أعلى مستوى من الضيافة والتسهيلات والخدمات».

منفذ جديدة عرعر

أشادت صفية السهيل بمنفذ جديدة عرعر، مشيرة إلى أنه «يتمتع ببنية تحتية متطورة اطّلعنا عليها شخصياً برفقة كادر السفارة، وتشمل صالة حج تتجاوز مساحتها 9 آلاف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 20 ألف حاج يومياً، 68 شباك جوازات، 6 نقاط تفتيش، إلى جانب منظومة طبية وأمنية متكاملة تعمل على مدار الساعة».

حاج عراقي لدى وصوله إلى منفذ جديدة عرعر شمال السعودية (إمارة منطقة الحدود الشمالية)

ولفتت السفيرة إلى أنه «يجري التفويج بمعدل يقارب 1500 حاج يومياً، عبر قوافل من الحافلات السياحية الحديثة المكيّفة، ومحطات استراحة على طول الطريق داخل الأراضي السعودية، ضمن مدينة خيام متكاملة أعدّتها وزارة الحج والعمرة السعودية وفق أرقى المعايير، توفّر للحجاج المبيت والإعاشة والرعاية الصحية وأماكن الصلاة».

التنسيق مع الجانب السعودي

شدّدت السهيل على أن العلاقات بين العراق والسعودية علاقات تاريخية راسخة، وتجمع بين البلدين روابط الدين والجوار والدم والمصالح المشتركة، ويحرص قادة البلدين على رعايتها وتطويرها في مختلف المجالات، لافتة إلى أن ملف الحج يحتل مكانة خاصة في هذه العلاقة، باعتباره ملفاً ذا بُعد ديني وإنساني يسمو فوق أي اعتبار آخر.

وأشارت إلى أن العراق كان أول دولة من بين أكثر من 150 دولة وقّعت اتفاقية ترتيبات شؤون الحج لموسم 1447هـ مع وزارة الحج والعمرة السعودية، وهي خطوة تعكس عمق التنسيق المتبادل وحرص البلدين الشقيقين على تذليل العقبات أمام ضيوف الرحمن، حسب وصف السفيرة.

التنسيق بين بغداد والرياض على أعلى المستويات حسب السفيرة العراقية (إمارة منطقة الحدود الشمالية)

وأضافت: «لقد جرى التنسيق هذا الموسم على أعلى المستويات بين الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق ووزارة الحج والعمرة السعودية، وعلى التوازي بين وزارتَي الداخلية في البلدين، إذ عقد وزير الداخلية العراقي اجتماعات موسعة لمناقشة الاستعدادات الأمنية وتأمين تفويج الحجاج، بحضور رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة ورئيس هيئة المنافذ الحدودية وقادة العمليات وشرطة المحافظات، بالتعاون مع نظرائهم في الجانب السعودي».

ووفقاً للسفيرة، «شمل التنسيق تأمين الطرق البرية داخل العراق حتى منفذ عرعر، ومن ثَمّ تسلّم الجانب السعودي مهمة التأمين من المنفذ وحتى المشاعر المقدسة، في منظومة عمل متكاملة تُجسّد ما يمكن وصفه بـ(التنسيق الأمني الأخوي بين البلدين الجارين)».

تجهيز مدينة خيام لإيواء الحجاج

وفي ما يتعلق بالتسهيلات، ثمّنت الجهود التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، في خدمة ضيوف الرحمن، مشيرة إلى أن الخدمات تشمل إجراءات جمركية وجوازاتية ميسّرة، وخدمات صحية وإسعافية على مدار الساعة، ودعماً لوجستياً كاملاً، وخدمات النقل والإرشاد، إضافة إلى مدينة الخيام المخصصة لإيواء الحجاج، مؤكدة أن الكوادر السعودية العاملة في المنفذ تؤدي دوراً مشهوداً.

وأكدت السهيل أن «البعثة الدبلوماسية العراقية، وبالتنسيق مع القنصلية العامة في جدة وبعثة الحج العراقية، نعمل على متابعة شؤون حجاجنا وتقديم ما يلزم من خدمات قنصلية وإدارية».

ثمّنت السهيل الجهود التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد في خدمة ضيوف الرحمن (إمارة منطقة الحدود الشمالية)

واستعادت السهيل، في حديثها عن المسار البري، ذكرى «درب زبيدة»، أحد أعرق طرق الحج في التاريخ الإسلامي، الذي ارتبط باسم زبيدة بنت جعفر، زوجة الخليفة هارون الرشيد، التي سخّرت ثروتها لتطويره وتوفير المياه للحجاج بين الكوفة ومكة المكرمة.

وفي ختام حديثها، أكدت السفيرة أن «العراق، بحكومته وشعبه ومرجعياته الدينية، يضع رحلة الحج فوق كل اعتبار، ويعمل بروح الشراكة مع الأشقاء في المملكة لضمان أن يكون موسم هذا العام موسماً ميسوراً وآمناً وموفقاً بإذن الله».