120 شاحنة إغاثية سعودية جديدة إلى غزة والسودان

التجهيزات جارية لدفعات جديدة من المساعدات قريباً

عدد من المسؤولين السعوديين بميناء جدة الإسلامي في أثناء إطلاق الباخرتين إلى غزة والسودان (واس)
عدد من المسؤولين السعوديين بميناء جدة الإسلامي في أثناء إطلاق الباخرتين إلى غزة والسودان (واس)
TT

120 شاحنة إغاثية سعودية جديدة إلى غزة والسودان

عدد من المسؤولين السعوديين بميناء جدة الإسلامي في أثناء إطلاق الباخرتين إلى غزة والسودان (واس)
عدد من المسؤولين السعوديين بميناء جدة الإسلامي في أثناء إطلاق الباخرتين إلى غزة والسودان (واس)

أكد «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» أن الباخرتين الإغاثيّتين اللتين انطلقتا، الاثنين، من ميناء جدة الإسلامي لإغاثة الشعبين الفلسطيني والسوداني، كانتا محمّلتين بأكثر من 120 شاحنة، ستتوجّهان إلى ميناء العريش في مصر، وميناء سواكن في السودان.

وقال فهد العصيمي، مدير إدارة الإغاثة الطارئة في المركز، لـ«الشرق الأوسط»، إن الباخرتين الإغاثيتين «حملتا 120 شاحنة؛ منها 80 شاحنة توجهت إلى ميناء سواكن السوداني في ولاية البحر الأحمر بالسودان، فيما توجّهت 40 شاحنة إلى ميناء العريش في مصر؛ تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة».

وأضاف العصيمي أن حجم المساعدات الإغاثية المقدّمة من المركز إلى غزة بلغ حتى الآن 6500 طن، بينما تجاوزت المساعدات المقدمة إلى السودان 14 ألف طن، وتتنوع أشكال المساعدات بين مواد إيوائية وغذائية ولوجيستية وطبية، مضيفاً أنها تأتي استمراراً للدعم والإغاثة التي تقدمها المملكة، ممثلةً بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»؛ لإغاثة الأشقاء من الشعبين الفلسطيني والسوداني، وتخفيف معاناتهم جرّاء الأحداث الدائرة على أراضيهم.

وكشف العصيمي عن أن التجهيزات جارية الآن لنقل دفعة جديدة من المساعدات إلى السودان خلال الأسبوعين المقبلين ضمن الجسر البحري، وتتضمّن مواد إيوائية ومواد غذائية وغيرها من المساعدات الإغاثية، كما يجري التجهيز لدفعة جديدة من المساعدات ستتوجه في القريب العاجل إلى قطاع غزة عبر الجسرين الجوي والبحري السعوديين، وتشتمل على مواد غذائية ولوجيستية وإيوائية وطبية وغيرها.

وكان الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، دشّن، الاثنين، انطلاق الباخرتين الإغاثيتين للشعبين الفلسطيني والسوداني ضمن الجسور البحرية التي يسيّرها المركز، بحضور السفير السعودي لدى الأردن وفلسطين، والسفير السعودي لدى السودان.

ونوّه الربيعة بالدعم السخي الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للعمل الإنساني في أنحاء العالم، مشيراً إلى أن «هذه الوقفة مع الشعبين الفلسطيني والسوداني ليست بمستغربة على مملكة الإنسانية، حيث دأبت السعودية طيلة تاريخها على مد يد العون ومساندة الدول والشعوب المتضررة والمحتاجة وإغاثة الملهوفين، بوصفها الحضن الدافئ واللمسة الإنسانية الحانية التي تخفف من معاناة الفئات الأشد ضعفاً أينما كانوا». وبيّن الربيعة أن هذه المساعدات تأتي في إطار دور السعودية التاريخي المعهود بالوقوف مع المحتاجين والمتضررين حول العالم بمختلف الأزمات والمحن التي تمر بهم.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية «واس»، تحمل الباخرة الثامنة لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على متنها سلالاً غذائية ومواد إيوائية ومولدات كهربائية ومعدات ثقيلة؛ كالجرافات وصهاريج المياه والرافعات الشوكية وغيرها، بينما تحمل الباخرة رقم 31 لإغاثة الشعب السوداني على متنها مواد غذائية وإيوائية وطبية، لتوزيعها في المناطق السودانية المستهدفة، والإسهام في تخفيف آثار الأوضاع التي يمر بها الشعب السوداني حالياً.

وتأتي هذه الدفعة من المساعدات بعد أيام من تسليم السعودية عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» تجهيزات وأدوات للأردن، ممثلاً بـ«الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية»، ليتم تسليمها إلى القوات المسلحة الأردنية الهاشمية (الجيش العربي)، والجهات ذات العلاقة.

وجاء ذلك في مسعى للتخفيف من حدة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع من خلال تأمين المظلات والشبكات المخصصة لعمليات الإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية، حيث يبلغ وزنها 30 طناً، ضمن «الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

مقتل أكثر من 500 مدني بضربات بمسيّرات في السودان هذا العام

شمال افريقيا سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)

مقتل أكثر من 500 مدني بضربات بمسيّرات في السودان هذا العام

أعلنت الأمم المتحدة أنَّ أكثر من 500 مدني قُتلوا بضربات نُفِّذت بمسيّرات في السودان بين يناير (كانون الثاني) ومنتصف مارس (آذار)، قضى معظمهم في منطقة كردفان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)

تشاد تنقل لاجئين سودانيين بشكل طارئ من منطقة حدودية

قال مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين في تشاد لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن بلاده بدأت نقل لاجئين بشكل طارئ من منطقة محاذية لحدودها مع السودان.

«الشرق الأوسط» (نجامينا)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات فررن من العنف في إقليم دارفور السوداني يُحضِّرن وجبة الإفطار بجوار ملاجئهن المؤقتة قرب الحدود بين السودان وتشاد في كوفرون التشادية يوم 11 مايو 2023 (رويترز)

مقتل 15 شخصاً بقصف على مدينة لقاوة في السودان

قُتل 15 شخصاً على الأقل في قصف على مدينة لقاوة بولاية غرب كردفان، جنوب السودان، الاثنين، حسبما أفاد مصدر طبي «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا أرشيفية لمستشفى ميداني شمال دارفور (رويترز)

الجيش السوداني ينفي ضلوعه في مجزرة «مستشفى الضعين» بشرق دارفور

ارتفعت حصيلة ضحايا قصف مستشفى مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور، إلى أكثر من 150 شخصاً بين قتيل وجريح، ونفى الجيش السوداني مسؤوليته.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا أرشيفية لمستشفى ميداني شمال دارفور (رويترز)

«الصحة العالمية»: 64 قتيلاً بهجوم على مستشفى في السودان

قُتل 64 شخصاً وأصيب العشرات بضربة أصابت مستشفى في السودان، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة السبت.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.