120 شاحنة إغاثية سعودية جديدة إلى غزة والسودان

التجهيزات جارية لدفعات جديدة من المساعدات قريباً

عدد من المسؤولين السعوديين بميناء جدة الإسلامي في أثناء إطلاق الباخرتين إلى غزة والسودان (واس)
عدد من المسؤولين السعوديين بميناء جدة الإسلامي في أثناء إطلاق الباخرتين إلى غزة والسودان (واس)
TT

120 شاحنة إغاثية سعودية جديدة إلى غزة والسودان

عدد من المسؤولين السعوديين بميناء جدة الإسلامي في أثناء إطلاق الباخرتين إلى غزة والسودان (واس)
عدد من المسؤولين السعوديين بميناء جدة الإسلامي في أثناء إطلاق الباخرتين إلى غزة والسودان (واس)

أكد «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» أن الباخرتين الإغاثيّتين اللتين انطلقتا، الاثنين، من ميناء جدة الإسلامي لإغاثة الشعبين الفلسطيني والسوداني، كانتا محمّلتين بأكثر من 120 شاحنة، ستتوجّهان إلى ميناء العريش في مصر، وميناء سواكن في السودان.

وقال فهد العصيمي، مدير إدارة الإغاثة الطارئة في المركز، لـ«الشرق الأوسط»، إن الباخرتين الإغاثيتين «حملتا 120 شاحنة؛ منها 80 شاحنة توجهت إلى ميناء سواكن السوداني في ولاية البحر الأحمر بالسودان، فيما توجّهت 40 شاحنة إلى ميناء العريش في مصر؛ تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة».

وأضاف العصيمي أن حجم المساعدات الإغاثية المقدّمة من المركز إلى غزة بلغ حتى الآن 6500 طن، بينما تجاوزت المساعدات المقدمة إلى السودان 14 ألف طن، وتتنوع أشكال المساعدات بين مواد إيوائية وغذائية ولوجيستية وطبية، مضيفاً أنها تأتي استمراراً للدعم والإغاثة التي تقدمها المملكة، ممثلةً بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»؛ لإغاثة الأشقاء من الشعبين الفلسطيني والسوداني، وتخفيف معاناتهم جرّاء الأحداث الدائرة على أراضيهم.

وكشف العصيمي عن أن التجهيزات جارية الآن لنقل دفعة جديدة من المساعدات إلى السودان خلال الأسبوعين المقبلين ضمن الجسر البحري، وتتضمّن مواد إيوائية ومواد غذائية وغيرها من المساعدات الإغاثية، كما يجري التجهيز لدفعة جديدة من المساعدات ستتوجه في القريب العاجل إلى قطاع غزة عبر الجسرين الجوي والبحري السعوديين، وتشتمل على مواد غذائية ولوجيستية وإيوائية وطبية وغيرها.

وكان الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، دشّن، الاثنين، انطلاق الباخرتين الإغاثيتين للشعبين الفلسطيني والسوداني ضمن الجسور البحرية التي يسيّرها المركز، بحضور السفير السعودي لدى الأردن وفلسطين، والسفير السعودي لدى السودان.

ونوّه الربيعة بالدعم السخي الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للعمل الإنساني في أنحاء العالم، مشيراً إلى أن «هذه الوقفة مع الشعبين الفلسطيني والسوداني ليست بمستغربة على مملكة الإنسانية، حيث دأبت السعودية طيلة تاريخها على مد يد العون ومساندة الدول والشعوب المتضررة والمحتاجة وإغاثة الملهوفين، بوصفها الحضن الدافئ واللمسة الإنسانية الحانية التي تخفف من معاناة الفئات الأشد ضعفاً أينما كانوا». وبيّن الربيعة أن هذه المساعدات تأتي في إطار دور السعودية التاريخي المعهود بالوقوف مع المحتاجين والمتضررين حول العالم بمختلف الأزمات والمحن التي تمر بهم.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية «واس»، تحمل الباخرة الثامنة لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على متنها سلالاً غذائية ومواد إيوائية ومولدات كهربائية ومعدات ثقيلة؛ كالجرافات وصهاريج المياه والرافعات الشوكية وغيرها، بينما تحمل الباخرة رقم 31 لإغاثة الشعب السوداني على متنها مواد غذائية وإيوائية وطبية، لتوزيعها في المناطق السودانية المستهدفة، والإسهام في تخفيف آثار الأوضاع التي يمر بها الشعب السوداني حالياً.

وتأتي هذه الدفعة من المساعدات بعد أيام من تسليم السعودية عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» تجهيزات وأدوات للأردن، ممثلاً بـ«الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية»، ليتم تسليمها إلى القوات المسلحة الأردنية الهاشمية (الجيش العربي)، والجهات ذات العلاقة.

وجاء ذلك في مسعى للتخفيف من حدة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع من خلال تأمين المظلات والشبكات المخصصة لعمليات الإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية، حيث يبلغ وزنها 30 طناً، ضمن «الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

تحليل إخباري صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش p-circle

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان «كياناً إرهابيّاً»، قيادة الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة جداً، خاصة أنهم تغلغلوا بعمق في النظام الحاكم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أطفال يلعبون أمام خيام للنازحين السودانيين على أطراف مدينة الكفرة الليبية (الصفحة الرسمية لبلدية المدينة)

ليبيا: سلطات بنغازي تبحث ترحيل السودانيين «المخالفين»

قال جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في بنغازي إنه بدأ اجتماعات موسعة لـ«بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين المخالفين، وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بانتظار قليل من الوقود في إحدى المحطات بالعاصمة السودانية الخرطوم (الشرق الأوسط)

أزمة المحروقات

تعيش العاصمة السودانية، الخرطوم، أزمة وقود متصاعدة، مع ظهور طوابير طويلة من السيارات المكتظة أمام محطات الخدمة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا صورة متداولة تبيّن جانباً من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان

المسيّرات تحصد أرواح السودانيين وتمتد إلى البنى التحتية

واصلت المسيّرات القتالية التابعة لطرفي الحرب حصد أرواح السودانيين دون هوادة في أنحاء البلاد كافة وقتلت وجرحت العشرات 

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية، السبت، بنجاح لنحو 12 صاروخاً وأكثر من 50 طائرة «مسيّرة» حاولت استهداف مواقع مدنية ومنشآت حيوية في السعودية والإمارات والبحرين والكويت، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، وفق الإحصاءات الرسمية، بينما أسفر هجوم بـ«مسيَّرتين» معاديتين على «قاعدة أحمد الجابر» الجوية الكويتية عن وقوع أضرار مادية بمحيطها، وتعرُّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة.

السعودية

دمَّرت الدفاعات السعودية، 14 طائرة مسيَّرة، بينها 12 مسيّرة بالمنطقة الشرقية، وواحدة في كلٍّ من الربع الخالي (جنوب شرقي البلاد)، ومنطقة الجوف (شمال المملكة)، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، وذلك منذ فجر السبت وحتى الساعة 8:30 مساءً بالتوقيت المحلي.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 294 صاروخاً «باليستياً» و15 «جوالاً»، و1600 طائرة مسيّرة، بينما أسفرت هذه الهجمات عن 6 حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغالية، إضافة إلى 141 إصابة تراوحت بين بسيطة ومتوسطة لمواطنين ومقيمين في البلاد من جنسيات عدة.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن «القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وصون مصالحها ومقدراتها الوطنية».

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، فجر السبت، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث ناجم عن سقوط شظايا؛ نتيجة اعتراض جوي ناجح، على واجهة أحد المباني في وسط دبي، دون وقوع حريق أو تسجيل أي إصابات.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة عبر حسابه على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني باشرت حريقاً ناتجاً عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة دون وقوع أي إصابات، مهيباً بالجمهور عدم تداول الشائعات، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.

ودعا «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني، السبت، السكان المقيمين بجوار مواني الإمارات إلى الابتعاد عنها، بزعم أنها «أهداف مشروعة» لها، وذلك وفقاً لبيان صادر عنها بثَّه التلفزيون الرسمي.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية، بشدة، الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، للمرة الثانية خلال أسبوع، في حادثة أسفرت عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن، وإلحاق أضرار بالمبنى.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يُعدُّ انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما «اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية» التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وطالَبت الإمارات حكومتَي العراق وإقليم كردستان بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وضرورة توفير الحماية الكاملة للمقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

من جانبه، أمر المستشار الدكتور حمد الشامسي، النائب العام الإماراتي، بالقبض على 10 متهمين من جنسيات مختلفة؛ لنشرهم مقاطع مُصوَّرة تتضمَّن مشاهد حقيقية لتصدي الدفاعات الجوية للهجمات وآثارها، أو تُظهر مقذوفات على الأرض أو تجمعات لأشخاص لمتابعة أحداث، وأخرى مصطنعة وزائفة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي توحي بوقوع استهدافات أو انفجارات داخل الدولة، أو استهداف معالم بارزة فيها، أو اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان في مناطق مختلفة منها، وذلك خلافاً للحقيقة.

وذكرت النيابة العامة أن ذلك جاء في إطار أعمال المتابعة والرصد لما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، وفي ظلِّ ما تشهده المنطقة من أحداث يتم استغلالها لبث معلومات مضللة ومحتوى مصطنع ينطوي على تضليل متعمد، ويستهدف تقويض الأمن العام والإخلال بالنظام والاستقرار.

البحرين

أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، «استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة»، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 124 صاروخاً و203 طائرات مُسيّرة استهدفت البلاد، بينها 3 صواريخ و10 «مسيّرات» يوم السبت، حسب الإحصاءات.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيُّد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدِّداً على أن «سلامة كل مَن يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، مساء الجمعة، قال فيها: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها ما هو متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير عن أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتمَّ العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدعِ حتى هذه اللحظة استخدامه».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أنَّ الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لأشهر عدة، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وأعلنت وزارة الداخلية، فجر السبت، أنَّ الجهات المختصة أخلَت عدداً من المناطق المحددة في إجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة لحين زوال الخطر، موضحة أنَّ هذه الإجراءات تقتصر فقط على القاطنين فيها مِمَّن وصلت إليهم إشعارات عبر نظام الإنذار الوطني، وتم تأمين أماكن آمنة بديلة لهم، في حين توجّه آخرون إلى أماكن آمنة بشكل اختياري، وذلك حتى زوال التهديد الأمني.

وأشارت الوزارة إلى أنه يمكن للأشخاص الذين شملهم الإخلاء الاحترازي المؤقت التواصل عند الحاجة للاستفسار أو طلب المساعدة عبر الرقم: (40442999)، مُهيبة بالجميع استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

الكويت

وذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن منظومة الدفاع الجوي رصدت، يوم السبت، 7 طائرات مسيّرة معادية، تم تدمير 3 منها، بينما سقطت اثنتان خارج منطقة التهديد ولم تُشكِّل أي خطر. كما استهدفت مسيّرّتين معاديتين «قاعدة أحمد الجابر» الجوية؛ مما نتج عنه وقوع أضرار مادية في محيطها، وتعرُّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة، حيث تلقّوا العلاج اللازم، وحالاتهم الصحية مستقرة.

وأضاف العطوان أن «وحدة التفتيش والتخلص من المتفجرات»، التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 13 بلاغاً وفق الإجراءات المتبعة، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة الكاملة لحماية أمن البلاد وصون سيادتها، ومواصلة العمل الدؤوب للذود عن الوطن.

وأعلن المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، العميد جدعان فاضل، فجر السبت، إسقاط طائرة «درون» في أحد مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها، منوهاً بأن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد العميد جدعان فاضل، أن «رجال الحرس الوطني يقفون دائماً على أهبة الاستعداد وبأعلى درجات الجاهزية لتلبية نداء الوطن، واضعين حماية الكويت والدفاع عنها فوق كل اعتبار، ومستعدين للتضحية في سبيل أمنها واستقرارها»، مشدداً على أن «الجميع يعملون بروح واحدة وعقيدة عسكرية راسخة تقوم على التعاون والتكاتف والإخلاص للوطن».

وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد ناصر بوصليب، عن ضبط 3 أشخاص لاستخدامهم طائرات «درون» للتصوير، بالمخالفة للتحذيرات الصادرة؛ ما يؤثر سلباً على الإجراءات الأمنية، مؤكداً رصد ومتابعة كل مَن يخالف القرارات والتعليمات المُنظِّمة لاستخدام هذه الأجهزة، ولا تهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وأشار العميد بوصليب إلى أنَّ فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 8 بلاغات مرتبطة بسقوط شظايا ناتجة عن العمليات الدفاعية، مبيناً أن إجمالي البلاغات ارتفع منذ بداية الأحداث الراهنة إلى 380 بلاغاً.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الكهرباء، فاطمة حياة، أن منظومتَي الكهرباء والمياه تعملان بكفاءة واستقرار، والخدمات المُقدَّمة مستمرة بصورة طبيعية، وتفعيل خطة الطوارئ منذ 28 فبراير (شباط) الماضي في استجابة فورية للتطورات الإقليمية الدقيقة.

عُمان

أعلنت وزارة الخارجية العُمانية وصول دفعات من المواطنين القادمين من دول خليجية عدة إلى البلاد عبر المنافذ البرية، ضمن الترتيبات المتواصلة لتيسير عودتهم، مع استمرار الجهود بالتنسيق مع بعثات السلطنة في الخارج، لتسهيل عودتهم تباعاً، بما يضمن أمنهم وسلامتهم.


أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون تحت إشراف وزارة الثقافة.

وستكون جامعة الرياض للفنون مؤسسةً تعليميةً مستقلةً تتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، وستعمل على تقديم برامج أكاديمية متخصصة في عددٍ من مجالات الثقافة والفنون، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في التعليم الفني والثقافي، ويسهم في تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على الإسهام في تطوير القطاعات الثقافية والإبداعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

كما تضمَّن الأمر الملكي تفويض وزير الثقافة بممارسة اختصاصات مجلس أمناء الجامعة إلى حين تشكيله وفقاً لنظامها الأساسي، وذلك بما يكفل استكمال الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة لبدء أعمال الجامعة وتمكينها من أداء مهامها الأكاديمية والتعليمية.

ويُنتظَر أن تسهم الجامعة في بناء منظومةٍ تعليمية متقدمة قائمة على الشراكات الأكاديمية مع عددٍ من المؤسسات التعليمية الدولية المرموقة؛ بما يعزِّز تبادل الخبرات الأكاديمية وتطوير البرامج التعليمية، ويدعم مكانة المملكة بوصفها مركزاً ثقافياً وإبداعياً في المنطقة.

ويأتي تأسيس جامعة الرياض للفنون امتداداً لما توليه القيادة من عنايةٍ واهتمامٍ بتطوير القطاع الثقافي، وتعزيز منظومة التعليم المتخصص في مجالات الثقافة والفنون، بما يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية في التخصصات الإبداعية المختلفة، وتوفير بيئة تعليمية متقدمة تسهم في دعم الحِراك الثقافي، وتنمية الصناعات الثقافية والإبداعية في المملكة.


الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)

تسع سنوات من التحول الاقتصادي عاشتها السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إذ دخل الاقتصاد المحلي منذ إعلان رؤية السعودية 2030 في أبريل (نيسان) 2016، مرحلة تحول هي الكبرى منذ عقود.

هذا التحول لم يقتصر على إصلاحات مالية أو برامج تنويع محدودة، بل اتخذ مساراً هيكلياً واضح المعالم، إذ أظهرت المؤشرات الاقتصادية طوال الفترة الماضية أن السعودية تنتقل تدريجياً من اقتصاد يعتمد على النفط وعائداته إلى اقتصاد متنوع ومتسارع تقوده العديد من القطاعات.

ويرى مختصون أن محصلة هذه التحولات انعكس مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل ارتفاعاً من نحو 2.6 تريليون ريال في عام 2016 إلى ما يقارب 4.7 تريليون ريال في السنوات الأخيرة وفقاً لآخر الأرقام المعلنة، وهو ما يعادل نحو 1.3 تريليون دولار، محققاً معدل نمو سنوي تراكمياً يقارب 8 في المائة.

تُمثِّل جودة الحياة أولوية وطنية استراتيجية في المملكة (واس)

ويُعد هذا الأداء من أعلى معدلات النمو التي سجلتها المملكة في تاريخها الاقتصادي الحديث، كما يضع الاقتصاد السعودي ضمن أبرز ثلاثة إلى أربعة اقتصادات كبرى عالمياً من حيث تسارع النمو خلال هذه الفترة، في ظل برامج التحول الاقتصادي التي أطلقتها رؤية السعودية 2030 لتعزيز التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج خارج القطاع النفطي.

وهنا قال الدكتور فيصل الفاضل، عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي والخبير القانوني المتخصص في التشريعات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية شهدت منذ تولي الأمير محمد بن سلمان، تحولات اقتصادية عميقة في إطار رؤية السعودية 2030، تمثلت في تبني نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة يقوم على تقليل الاعتماد على النفط وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، من خلال تنمية قطاعات واعدة مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجيستية والصناعات المتقدمة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني ويزيد من جاذبية السوق السعودية للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضاف الفاضل أن المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة تعكس نجاح مسار التحول الاقتصادي في المملكة، حيث سجلت الأنشطة غير النفطية معدلات نمو متقدمة، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، كما شهدت المملكة زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسناً في مؤشرات التنافسية الاقتصادية، الأمر الذي يعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للاستثمار والأعمال.

وأوضح أن هذا التحول لم يقتصر على البرامج التنموية والمشاريع الاستثمارية، بل ارتكز أيضاً على مسار إصلاحي تشريعي وتنظيمي واسع أعاد تشكيل البيئة النظامية للاقتصاد، من خلال تحديث عدد من الأنظمة الاقتصادية والتجارية، من أبرزها نظام الشركات ونظام الاستثمار ونظام الإفلاس، إلى جانب تطوير التشريعات المرتبطة بحوكمة الشركات وحماية المستثمرين وتنظيم المنافسة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشفافية واليقين النظامي ورفع كفاءة البيئة الاستثمارية.

القطاعات غير النفطية

بالعودة لانعكاس التحولات الاقتصادية يبرز التوسع في مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، التي ارتفعت إلى 56 في المائة، إذ أظهرت البيانات أن الأنشطة غير النفطية كانت المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2025.

وأنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع، وهو ما أشارت إليه تقديرات الهيئة العامة للإحصاء، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، نتيجة ارتفاع جميع الأنشطة الاقتصادية.

سوق العمل

انخفاض معدل البطالة وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة (واس)

شهدت سوق العمل السعودية خلال السنوات الماضية تغيرات لافتة، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين، كما ارتفعت مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بشكل غير مسبوق، وذلك ضمن حزمة من الإصلاحات التشريعية، إذ تشير الأرقام إلى انضمام أكثر من 2.48 مليون سعودي إلى القطاع الخاص، ما يعكس نجاح سياسات توطين الوظائف.

وقد ساهمت برامج التحول الاقتصادي خلال السنوات الماضية في نمو الوظائف، فقد أُضيف إلى الاقتصاد نحو 800 ألف وظيفة جديدة خلال السنوات الأخيرة، فيما برزت الوظائف الهندسية التي سجلت نمواً لافتاً، كذلك شهد قطاع السياحة توسعاً كبيراً في فرص العمل مع إطلاق مشاريع سياحية وترفيهية كبرى، بالإضافة لقطاع الصناعات الدوائية والصيدلانية التي تضاعفت بها الوظائف.

نمو الاستثمار

وضع الأمير محمد بن سلمان، الاستثمار في صدارة محركات الاقتصاد الوطني، وذلك بهدف تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية يكون فيها الاستثمار، المحلي والأجنبي، المحرك الرئيسي للنمو والتنويع الاقتصادي.

وفي هذا الإطار جرى تأسيس وزارة الاستثمار وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي جاءت كإطار وطني شامل، إذ يعد الاستثمار الكلي في الاقتصاد، أو ما يعرف اقتصادياً بتكوين رأس المال الثابت، من أهم المؤشرات التي تعكس قوة النشاط الاقتصادي في أي دولة، وفي هذا السياق، ارتفع حجم الاستثمار في المملكة من نحو 672 مليار ريال في عام 2017 إلى نحو 1.44 تريليون ريال بنهاية عام 2024، أي أكثر من ضعف مستواه خلال أقل من عقد، وهو ما يعكس اتساع النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

في هذا السياق شدد الفاضل على أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 كشريك فاعل في عملية التحول الاقتصادي والتنويع الإنتاجي، من خلال توسيع الاستثمارات النوعية وتبني التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، في ظل منظومة تشريعية وتنظيمية متطورة تدعم سهولة ممارسة الأعمال وتحمي الحقوق الاستثمارية.

كما بين عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، أن التحول التنموي شمل كذلك تطوير القطاع غير الربحي وتعزيز دوره بوصفه شريكاً تنموياً مؤثراً، عبر تحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والاستدامة المالية، بما يدعم مستهدف رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5 في المائة.

صندوق الاستثمارات

برز صندوق الاستثمارات العامة كأحد أهم أدوات التحول الاقتصادي، بأصول تحت الإدارة تقدر بنحو 3.47 تريليون ريال، ليصبح أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

ويقود الصندوق استثمارات ضخمة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والصناعة والتقنية والترفيه، إضافة إلى إطلاق مشاريع اقتصادية عملاقة تستهدف بناء قطاعات جديدة وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً.