الجهود السعودية تقود للاعتراف بفلسطين

سفراء لـ«الشرق الأوسط»: دور ريادي للرياض وراء حشد المواقف الدولية

اعترافات أوروبية جديدة بالدولة الفلسطينية (أ.ب)
اعترافات أوروبية جديدة بالدولة الفلسطينية (أ.ب)
TT

الجهود السعودية تقود للاعتراف بفلسطين

اعترافات أوروبية جديدة بالدولة الفلسطينية (أ.ب)
اعترافات أوروبية جديدة بالدولة الفلسطينية (أ.ب)

أكد عدد من السفراء الأجانب لدى السعودية أن إعلان 3 دول أوروبية (النرويج وآيرلندا وإسبانيا)، الأربعاء، الاعتراف بدولة فلسطين رسمياً في 28 من الشهر الحالي، يمثل خطوة مهمة ومتقدمة من شأنها أن تعجّل بإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، وحل القضية القائمة على أساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المعتبرة.

ونوّه السفراء، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، بالدور السعودي في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية، والجهود التي بذلتها الرياض في الآونة الأخيرة تجاه حشد موقف دولي يدفع العديد من الدول في العالم تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرين أن ذلك يأتي في سياق دعم السعودية للقضايا المهمة والجوهرية للعرب والمسلمين، وحدّدوا الجهود السعودية في طريق حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية في الآونة الأخيرة، خصوصاً باستضافة «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض» نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وعدد من الاجتماعات الوزارية والجولات على غرار «الاجتماع العربي الإسلامي الأوروبي» على مستوى وزراء الخارجية في الرياض الشهر الماضي.

القمة العربية الإسلامية المشتركة في الرياض كلفت عدداً من الوزراء بإجراء جولات دولية لوقف الحرب في غزة (واس)

عميد السلك الدبلوماسي : الرياض السند الرئيسي للفلسطينيين

وقال عميد السلك الدبلوماسي لدى السعودية سفير جيبوتي ضياء الدين بامخرمة إن بلاده ترحّب بقرار دول إسبانيا والنرويج وآيرلندا، الأربعاء، الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتعتبر ذلك خطوة مهمة على طريق حل الدولتين.

وأضاف بامخرمة، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار الدول الأوروبية الثلاث «يصب في إطار تحقيق الأمن والسلام في العالم كون القضية الفلسطينية إحدى أهم القضايا في العالم وتفاقمها عبر عقود سبب رئيسي لكثير من الأزمات في العالم والمنطقة بفعل ما حدث للشعب الفلسطيني من احتلال وتهجير».

وأشار إلى أن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كما تنص على ذلك القرارات والمرجعيات الدولية ومنها المبادرة العربية، سيعزز من الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مجدّداً دعوة بلاده لكل الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى الاعتراف بها، لأن ذلك «سيشجع على السلام ويسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي عانى الأمرّين منذ عقود طويلة».

وعدّ السفير الجيبوتي في الرياض حل القضية الفلسطينية «أمراً جوهريّاً» لتحقيق السلام في العالم، وهو ما تطالب جيبوتي المجتمع الدولي بالعمل عليه.

وأثنى بامخرمة على الموقف السعودي المبدئي من القضية الفلسطينية، قائلاً: «من العدل والإنصاف القول بأن السعودية منذ عهد الملك عبد العزيز وحتى عهد الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وقفت بصدق لمناصرة الشعب الفلسطيني منذ بداية مأساته، ونستذكر موقف الملك سعود الذي سلّم لأحمد الشقيري، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية، مقعد السعودية في الأمم المتحدة حتى يستطيع ممثل الشعب الفلسطيني أن يدافع عن قضية بلاده ليس من موقع الفلسطينيين فحسب وإنما من موقعه كممثل للسعودية في الأمم المتحدة».

واستطرد: «السعودية بوصفها السند الرئيسي للفلسطينيين على مر تاريخها قامت بدور فاعل في الآونة الأخيرة وتحديداً منذ القمة العربية الإسلامية غير العادية التي عقدت في شهر نوفمبر الماضي في الرياض، من أجل تحقيق الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وما تحقّق اليوم هو ثمار هذا العمل الدؤوب للدبلوماسية السعودية التي تساندها دول عربية وإسلامية لدعم هذا الموقف».

اجتماع 19 دولة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في الرياض على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي لمناقشة «الاعتراف بالدولة الفلسطينية» (واس)

الضغوط السعودية

من جانبه، اعتبر محمد النبوت، السفير الموريتاني لدى السعودية، أن التطورات الأخيرة وإعلان بعض الدول نيتها الاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية «تمثل خطوة مهمة نباركها».

وتابع النبوت: «الاعتراف بفلسطين قضية مهمة جداً بالنسبة لنا، وهو أمر مبدئي، بحكم أن قضية فلسطين مهمة جداً لكل العرب والمسلمين، وغني عن البيان أن أي خطوة إلى الأمام باتجاه الاعتراف بفلسطين من أي طرف من شأنها أن تعزز وتعجّل وتساعد على قيام الدولة الفلسطينية»، مشدّداً على أن الدور السعودي في دعم القضية الفلسطينية يعد «مهماً وريادياً، يذكر فيشكر، حيث إن السعودية رائدة في كل المجالات الأساسية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقضايا العرب والمسلمين، ولم تقصر قط في دعم قضايا الأمة الجوهرية والأساسية».

وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن شكرها للجنة الوزارية العربية الإسلامية - المنبثقة عن «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية» التي عُقدت في الرياض نوفمبر الماضي - عادّة أنها تواصل جهودها واتصالاتها وزياراتها المقدرة في هذا الشأن، كما شكرت الدول الشقيقة والصديقة التي أسهمت في الوصول إلى هذه المرحلة من الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ورحّبت السعودية اليوم بالقرار الإيجابي الذي أعلنته النرويج وآيرلندا وإسبانيا بالاعتراف بدولة فلسطينية والذي سيصبح رسمياً وسارياً في الـ28 من الشهر الحالي، كما ثمّنت «الإجماع الدولي على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في تقرير المصير»، ودعت بقية الدول إلى المسارعة في اتخاذ القرار نفسه، مجددة في الإطار ذاته دعوتها للمجتمع الدولي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية إلى الإسراع بالاعتراف بهذه الدولة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية «ليتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وليتحقق السلام الشامل والعادل للجميع».

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على موقع في رفح (رويترز)

وبعد دعوة الرياض إلى «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية» في أواخر نوفمبر الماضي، كلّفت القمة وزراء خارجية السعودية والأردن ومصر وقطر وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وفلسطين والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بدء تحرك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، وأجرت اللجنة عدداً من الزيارات لعواصم أوروبية ودولية فاعلة، فضلاً عن سلسلة من الاجتماعات.

واستضافت الرياض، أواخر أبريل (نيسان) الماضي، اجتماعاً عربياً إسلامياً أوروبياً بمشاركة 19 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي لمناقشة «الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية».

تقدير فلسطيني لجهود الرياض

وأكّد حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ«الشرق الأوسط»، أن ملف الاعتراف بدولة فلسطين كان الملف الرئيسي في الاجتماع، مضيفاً أن «هناك دولاً أوروبية مستعدة للاعتراف بدولة فلسطين، وأخرى تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لذلك».

ورأى الشيخ، في تصريحاته تلك، أن «التحرُّك السعودي السياسي، فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ينبع من الموقف التاريخي الثابت والراسخ والواضح للمملكة في دعمها وإسنادها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

وتابع، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الرياض «توظِّف ثقلها العربي والإسلامي والدولي عبر دبلوماسيتها الهادئة، وبالشراكة مع الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم لتجنيد كل هذا التحرك من أجل عزلة إسرائيل، وإدانة سلوكها ومواقفها من جهة، ودعم الحق الفلسطيني من جهة أخرى»، مؤكّداً أنه «في ظل قيادة السعودية لهذا التحرك، نلمس إنجازات متراكمة كثيرة على كل المستويات الإقليمية والدولية».

وفي أولويات هذا التحرك، حدّد الشيخ «وقف الحرب الإجرامية في قطاع غزة والضفة الغربية والانسحاب الإسرائيلي، ووجود خطة سياسية تلقى شبه إجماع دولي وترتكز على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وتؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وكشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن أن «هناك تحولاً كبيراً في مواقف كثير من دول العالم، وتحديداً في أوروبا؛ إذ يستعد كثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية في القريب العاجل، وهذا موقف يصب في خدمة حل الدولتين وفق القانون الدولي».

واستطرد: «في إطار السداسي العربي نسعى إلى تطوير مواقف البعض الآخر من دول أوروبا وغيرها لتصب في الهدف المرجو ذاته من هذا التحرك».

فيما أشار باسم الآغا، سفير دولة فلسطين لدى السعودية، أن الجهود التي بذلتها المملكة «أسهمت في النتائج التي رأيناها أمس مع إعلان ثلاث دول أوروبية اعترافها بدولة فلسطين»، مؤكداً أن تلك الجهود من شأنها أن تشكل ضغطاً على إسرائيل ناحية وقف العدوان والاتجاه إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية في هذا الشأن.

وأضاف الآغا في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية قادت تحركاً عربياً ودولياً ظهر عبر عديد من المناسبات كان آخرها ما يتعلق بوقف العدوان على غزة وجهود حل القضية الفلسطينية، عبر استضافتها في وقت دقيق للغاية الدول العربية والإسلامية في قمة مشتركة «غير عادية» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصدر عنها بيان قوي، وكلَّفت القمة لجنة وزارية جابت العالم لبلورة موقف دولي تجاه وقف العدوان.

ونوّه الآغا بـ«الدور المهم والمميز للدبلوماسية السعودية واللجنة الوزارية برئاسة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي»، مضيفاً أن «الاجتماع العربي الإسلامي الأوروبي» في الرياض الشهر الماضي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، برئاسة السعودية والنرويج، أسهم في دفع عديد من الدول الأوروبية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية والضغط على إسرائيل لوقف المجازر بحق الشعب الفلسطيني، وأظهر للعالم قوة الموقف الفلسطيني الذي يدعمه وقوف المملكة وقيادتها إلى جانبه.

ولفت السفير الفلسطيني إلى أن مما أكده ويؤكّده دائماً الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، للرئيس الفلسطيني محمود عباس، قوله: «نحن معكم، و العالم كله معكم، ولن نترككم»، وتابع أن «جهود الدبلوماسية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني المتراكم، دفعا تلك الدول الأوروبية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وهناك كثير من الدول ستعترف، ومطالبة السعودية للدول التي لم تعترف بعد بأنه آن الأوان للاعتراف وإنصاف الشعب الفلسطيني ليعيش على أرضه بحرية وكرامة واستقرار المنطقة، وكم أشاد السيد الرئيس محمود عباس بمواقف المملكة الإيجابية في دعم فلسطين، قضيةً وشعباً».

النرويج والاعتراف بفلسطين

من جانبه، قال إسبن بارث إيدي، وزير الخارجية النرويجي، لـ«الشرق الأوسط»: «عملنا من أجل الدولة الفلسطينية لمدة 31 عاماً، ونريد بالتأكيد الاعتراف بها».

وتابع: «لكننا مع كثير من الأوروبيين نعمل على خلق الظروف التي سيكون لها تأثير قوي وفعلي على إقامة الدولة الفلسطينية والسلام في المنطقة».

السفير الصومالي

من جهته أشاد أويس حجي يوسف السفير الصومالي لدى السعودية بالخطوات التي بدأت تتخذها عدد من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية مشيراً إلى أن بلاده طالبت بحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية كما دعت المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية وإنهاء الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.وأكّد السفير أن الصومال على تواصل مستمر مع السعودية في هذا الإطار منوّهاً بأن القيادة السعودية تقود جهود العالمين العربي والإسلامي لمنح الحرية للشعب الفلسطيني الشقيق وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة والتي أنجزت بقيادتها تلك العديد من النتائج الإيجابية على غرار اعتراف العديد من الدول مؤخراً بدولة فلسطين.


مقالات ذات صلة

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الخليج الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

أكدت السعودية أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي

«الشرق الأوسط»
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

توقيف 8 مستوطنين إسرائيليين بعد تحذير أميركي من العنف في الضفة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف 8 مستوطنين للاشتباه في هجومهم على قرية فلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إفادات عن بدء «الكابينت» إجراءات للحد من عنفهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended