«قمة البحرين»... نحو تبني دعوة عربية لمؤتمر دولي لحل الدولتين

وزراء الخارجية للخروج برؤية مشتركة بشأن القضية الفلسطينية

أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني (الصورة من الجامعة العربية)
أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني (الصورة من الجامعة العربية)
TT

«قمة البحرين»... نحو تبني دعوة عربية لمؤتمر دولي لحل الدولتين

أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني (الصورة من الجامعة العربية)
أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني (الصورة من الجامعة العربية)

تهيمن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على اجتماع القادة العرب في قمتهم الـ33 التي تعقد في البحرين، يوم الخميس، مع تبلور دعوة تحظى بتأييد عربي واسع للدعوة إلى مؤتمر دولي تُشارك فيه كافة الأطراف المؤيدة لحل الدولتين.

حيث دعا الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إلى عمل عربي مشترك لوقف الحرب وخلق مسار لإقامة الدولة الفلسطينية، على أساس حلّ الدولتين.

وفرضت الأحداث الدامية في قطاع غزة نفسها على القمة العربية، وعلى مناقشات وزراء الخارجية، (الثلاثاء)، وفي كلمته أمام وزراء الخارجية، قال أبو الغيط: «لا تكفي أي كلماتٍ للتعبير عن مشاعر الغضب الممزوج بالحزن لدينا جميعاً».

وأضاف: «لقد تحكمت مشاعر الانتقام الأسود من قادة الاحتلال الإسرائيلي حتى فقدوا أساسيات الحس البشري السليم، وارتكبوا جرائم لها مسمى معلوم في القانون الإنساني، مُسمّى صار العالم، وبعد شهور من تراكم الفظاعات، مستعداً لنطقه بوضوح: التطهير العرقي».

وعدّ الأمين العام للجامعة العربية أن «هذا العدوان هو وصمة عار... ليس على جبين الاحتلال (...) هو وصمة عار في جبين العالم الذي يقبل بأن تجري هذه الجرائم في هذا الزمان... وأن تمتد شهوراً طويلة قبل أن تطالب بعض الدول بوقف فوري لإطلاق النار».

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، في تصريحات صحافية عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب، الثلاثاء، إن «الاجتماع شهد توافقات حول كافة الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال، ومعظمها سياسي، وتتصدرها القضية الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة». مؤكداً أن «مشروع جدول الأعمال جاهز لطرحه على القادة العرب لاعتماده الخميس، وسيصدر عن القمة إعلان البحرين، الذي يتضمن أيضاً بعض المبادرات والأفكار التي تطرحها البحرين لاعتمادها».

كما كشف زكي أن الدول العربية لا ترغب بالحديث عن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، وأن الجهد حالياً ينصبّ على وقف الحرب.

مؤتمر دولي

كما دعا أبو الغيط «لحشد التأييد للاعتراف بفلسطين»، في تحرك «يفضي إلى مؤتمر دولي تُشارك فيه كافة الأطراف المقتنعة بحل الدولتين والراغبة في تعزيز فرص تحققه».

وقال إنّ الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي «غير قادرين بمفردهما على التوصل إلى حل... ويحتاجان لتدخل دولي مكثف ومتواصل».

كما أكد على الحاجة لتدخل دولي لحماية الفلسطينيين الذين يتعرضون لإبادة جماعية، معتبراً أن العودة لمسار المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين «لم يعد خياراً ممكناً»، لأن إسرائيل ترفض إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وكشفت مصادر أن وزراء الخارجية العرب الذين عقدوا اليوم الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية بحثوا تنسيق المواقف للخروج برؤية عربية مشتركة بشأن الحرب في غزة، وإقامة الدولة الفلسطينية.

كما بحث الوزراء تنسيق المواقف في شأن الوثائق ومشروع البيان الختامي ومشاريع القرارات التي ستصدر عن القمة العربية، تمهيداً لرفعها إلى القمة العربية، الخميس.

وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً تشاورياً بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية قبيل بدء اجتماعهم التحضيري، وذلك للتشاور حول مشروع جدول أعمال القمة العربية الـ33.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في كلمته في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، اليوم (الثلاثاء)، على «تمسك المملكة بضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وضمان الدخول الكافي والمستمر للمساعدات، وإيجاد مسار موثوق ولا رجعة فيه لحل الدولتين، بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقه الأصيل في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط: «إننا نسعى لحشد التأييد للاعتراف بفلسطين... ليس كإجراء رمزي مهم، ولكن كجزء من مسار له معالم واضحة... يفضي إلى مؤتمر دولي تُشارك فيه كافة الأطراف المقتنعة بحل الدولتين والراغبة في تعزيز فرص تحققه».

وقال في كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب: «إن الجهد العربي، عبر الشهور الماضية، سواء في إطار اللجنة الوزارية المعنية بالقضية الفلسطينية أو غيرها من الأطر، تحرك على مستويين، الأول، وقف الحرب فوراً وإغاثة أهل غزة ودعم صمودهم على أرضهم بالتصدي لمخطط التهجير».

وأكمل قائلاً: إن الأطراف العربية سعت للعمل «من دون تأخير عربياً ودولياً من أجل تحقيق رؤية الدولتين وخلق مسار لا رجعة عنه لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية».

ودعا أبو الغيط إلى تدخل دولي لحماية الشعب الفلسطيني «الذي يمارس عليه الاحتلال، والذي من دون حماية دولية يمكن أن يتعرض لمذابح تفوق بشاعتها كل وصف».

وأضاف: «إن التدخل الدولي، بكل صوره، صار ضرورة... والعودة لمسار المفاوضات الثنائية لم يعد خياراً ممكناً، فكيف يجري هذا التفاوض بينما هناك طرف يرفضه ابتداء، بل يرفض الإطار الذي يجري على أساسه؛ أي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية؟».

وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن «الاستقرار الإقليمي يظل هشاً وقابلاً للانفجار طالما ظلت المشكلة الفلسطينية قائمة من دون حل، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة هما السبيل الحقيقي الوحيد لتحقيق استقرار إقليمي طال انتظاره».

الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب (الصورة من الجامعة العربية)

توافق

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، في تصريحات صحافية عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب، الثلاثاء، إن «الاجتماع شهد توافقات حول كافة الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال ومعظمها سياسي وتتصدرها القضية الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة»، مشيراً إلى أن «الشق السياسي يحتل 70 في المائة من جدول أعمال القادة العرب».

وشدد على أن «التوافقات العربية بشأن القضية الفلسطينية عريضة، وفي موضوعات عدة، والدول العربية تتفق على أكثر من الأساسيات في الموضوع الفلسطيني، والدعم العربي السياسي ضخم ومهم، ودونه كانت القضية ستتأثر كثيراً».

وأضاف: «أعلم أن جهات كثيرة ترغب في الحديث عن الخلافات، وهو أمر غير صحيح حتى إن أدركنا وجود رؤى عربية مختلفة تجاه السلام والقضية الفلسطينية، إلا أن الدعم العربي والسياسي لم يتوقف ومستمر، وسيتضح هذا من قرارات قمة البحرين».

وبشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، قال زكي إن «الدول العربية لا ترغب بالحديث عن مرحلة ما بعد الحرب في غزة رسمياً إلا بعد أن تقف الحرب لأن الحديث عن ذلك في ظل استمرارها يضرّ بالقضية، ولذلك لا تتعامل قرارات القمة مع مرحلة ما بعد الحرب، لكن التأكيد الأساسي لها وقف العدوان الإسرائيلي».

وأشار إلى أن قضية اجتياح رفح حظيت بنقاش واسع بين وزراء الخارجية العرب، وسينعكس ذلك في إعلان البحرين عبر موقف عربي قوي.

حلّ الدولتين

وتدعم دول عربية الدعوة لمؤتمر دولي لحماية الفلسطينيين والدفع قدما نحو مسار يحقق حلّ الدولتين، وكان وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، قد عقدا مباحثات، مساء الاثنين، بحثا فيه تطورات الحرب على قطاع غزة والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقفها.

وأكد الجانبان في الاجتماع «ضرورة وقف العمليات العسكرية على مدينة رفح، والتحذير من خطورة استمرار احتلال إسرائيل للجانب الفلسطيني من معبر رفح، وإغلاقه أمام دخول المساعدات الإنسانية للقطاع، والتشديد على أهمية تنفيذ حل الدولتين، بما ينهي الاحتلال ويلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

ملفات عربية

ويتضمن مشروع جدول الأعمال 8 بنود رئيسية تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالعمل العربي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والأمنية والتعاون العربي مع التجمعات الدولية والإقليمية.

وإلى جانب مأساة غزة، تناقش القمة عدداً من الملفات العربية، من بينها الحرب في السودان، التي تواجه أيضاً شبح المجاعة «مع وجود أكثر من 10 ملايين نازح، منهم أكثر من مليون غادروا البلاد، وهناك 25 مليوناً يعيشون في حالة شديدة من انعدام الأمن الغذائي»؛ حسبما ذكر الأمين العام للجامعة العربية في كلمته.

إلى ذلك، تناقش القمة الوضع في ليبيا واليمن وسوريا. وعدّ أحمد أبو الغيط «هذه الأزمات العربية تحتاج من المنظومة العربية جهداً متواصلاً لأننا لا نقبل أن تتحول إلى أزمات منسية، ولو إلى حين».

العلاقة مع الإقليم

وذكرت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أجواء الحوار العربي التركي، وخاصة بين أنقرة والقاهرة، والمصالحة بين السعودية وإيران، برعاية صينية، في 10 مارس (آذار) 2023، ألقت بظلالها على أعمال القمة، مع تراجع حدة الخلافات بين الطرفين، وبقاء الدعوة لمنع التدخلات التركية في العراق، والتنديد باحتلال إيران للجزر الإماراتية، ودعوة هاتين الدولتين للانخراط إيجابياً في تحقيق الأمن والسلم الإقليمي، ووقف التسابق النووي.

وفي مارس الماضي، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، إن اللجنة المختصة بتركيا رصدت تطورات إيجابية في العلاقات بين الدول العربية وأنقرة، موضحاً أن هناك قراراً يتناول الحفاظ على التطور الإيجابي في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

شمال افريقيا اجتماع تكالة وأبو الغيط على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بتركيا يوم السبت (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا)

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» في وقت تراوح الأزمة السياسية مكانها

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا أبو الغيط يلتقي المفوض السامي لشؤون اللاجئين (جامعة الدول العربية)

«الجامعة العربية» قلقة إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في المنطقة

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في دول المنطقة

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended