على هامش التجمع الاقتصادي الأكبر... الرياض تحشد الرأي العام الدولي لصالح فلسطين

اجتماعات موسعة وعدد من الجلسات واللقاءات طالبت بوقف الحرب والاعتراف بالدولة الفلسطينية

ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الفلسطيني على هامش الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الفلسطيني على هامش الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (واس)
TT

على هامش التجمع الاقتصادي الأكبر... الرياض تحشد الرأي العام الدولي لصالح فلسطين

ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الفلسطيني على هامش الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الفلسطيني على هامش الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (واس)

شهِد مطلع الأسبوع الجاري حراكاً دولياً لافتاً في السعودية، حيث استضافت البلاد يومي الأحد والاثنين، أعمال الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض، برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وحضور ومشاركة عدد من رؤساء الدول، وأكثر من 1000 من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية من 92 دولة، ليسجل الاجتماع بذلك أكبر حضور شهده المنتدى خارج دافوس.

ورغم التركيز العالي الذي يوليه المنتدى لقضايا الاقتصاد والتنمية والتعاون الدولي، فإن السعودية استثمرت مشاركة عدد من زعماء الدول، ورؤساء الوزراء، ومجموعة من الوزراء المعنيين، لحشد رأي عام دولي تجاه تعزيز العمل المشترك بشأن ضرورة وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، ودعم الجهود الرامية إلى الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة، وتطرّق غالبيّة الزعماء ووزراء الخارجية المشاركين خلال جلسات متفرقة في المنتدى وفي اجتماعات أقيمت على هامشه إلى ذلك.

تصدّر ملف الحرب على غزة مباحثات ولي العهد السعودي مع عدد من ضيوفه على هامش الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (واس)

وتصدّر الملف الفلسطيني مباحثات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، الذي شارك في المنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض بدعوة من الأول، وجدّد الأمير محمد بن سلمان، مواقف بلاده الثابتة لدعم الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأكّد على أن السعودية ستواصل جهودها الحثيثة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسريع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وثمّن حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الجهود السعودية خلال المنتدى، قائلاً في تغريدة عبر حسابه في منصة «إكس»: «نتوجّه بالشكر والتقدير العالي للمملكة العربية السعودية التي حولت هذا المنتدى إلى منصة للقضية الفلسطينية وإسناد ودعم الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل الحرية والاستقلال»، ووصف الشيخ، اجتماع ولي العهد السعودي والرئيس الفلسطيني بـ«المثمر والبناء».

كما بحث ولي العهد السعودي أثناء استقباله أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي، التطورات في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة لوقف العمليات العسكرية والتعامل مع تداعياتها الأمنية والإنسانية، والأمر ذاته مع ديفيد كاميرون وزير الخارجية البريطاني.

سلسلة اجتماعات الـ48 ساعة

ومن خلال 4 اجتماعات عُقدت في 48 ساعة بالعاصمة الرياض، عملت السعودية على حشد رأي عام دولي يصبّ في اتجاه دعم الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلّة، ويؤكّد على ضرورة الوقت الفوري لإطلاق النار في غزة، وبدأت سلسلة اجتماعات الـ48 ساعة، (السبت)، باجتماع «اللجنة الوزارية المكلّفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية» بشأن التطورات في قطاع غزة.

وبحث الاجتماع، آليات تكثيف العمل العربي والإسلامي المشترك للتوصل إلى وقف فوري لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، وأكّد المجتمعون على ضرورة فرض المجتمع الدولي عقوبات فاعلة على إسرائيلـ بما في ذلك وقف تصدير السلاح إليها، رداً على خرقها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما عبر الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات المتخذة ضد المتظاهرين السلميين في الدول الغربية للمطالبة بوقف الحرب في غزة، والجرائم والانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة ضد الفلسطينيين.

وفي وقتٍ مبكر من يوم الاثنين بدأت سلسلة من 3 اجتماعات، كان أوّلها «الاجتماع الوزاري المشترك للشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية»، بمشاركة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في زيارته السابعة للمنطقة، بمقر الأمانة العامة للمجلس في العاصمة الرياض، وناقش الوزاري، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المستجدات في قطاع غزة ومدينة رفح، وأهمية الوقف الفوري لإطلاق النار، وضمان تأمين الممرات الإغاثية لإيصال المساعدات الإنسانية.

اجتماع وزاري خليجي - أميركي ناقش الأوضاع في قطاع غزة ومدينة رفح (مجلس التعاون)

وفي منتصف النهار وسط العاصمة السعودية الرياض، اجتمعت دول «السداسي العربي» بوزير الخارجية الأميركي، وبحثت تطورات الأوضاع في غزة، وأهمية التوصل إلى وقف فوري وتام لإطلاق النار، وإنهاء الحرب، بما يضمن حماية المدنيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي، بالإضافة إلى مناقشة دخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق قطاع غزة كافة، بما يضمن عدم تفاقم الأزمة الإنسانية، وتطرّقت إلى الجهود التي تبذلها دول «السداسي العربي» الداعمة لمسألة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في تجسيد دولته المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، طبقاً للخارجية السعودية.

21 دولة تناقش الاعتراف بالدولة الفلسطينية من الرياض

وفي مساء اليوم ذاته، اجتمع وزراء خارجية وممثلون لـ21 دولة ومنظّمة بدعوة ورئاسة مشتركة من السعودية والنرويج، لـ«الاجتماع التنسيقي لدعم جهود تنفيذ حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين»، وبيّنوا في بيانٍ أعقب الاجتماع عن دعم الجهود الرامية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، وإنهاء الحرب في غزة وجميع الإجراءات والانتهاكات الأحادية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معالجة الأزمة الإنسانية الكارثية، وأكّدوا على أهمية الانتقال إلى مسار سياسي للتوصل إلى حل سياسي للصراع.

وناقش وزراء الدول والمنظمات العربية والإسلامية والأوروبية خلال الاجتماع، خطوات إقامة الدولة الفلسطينية في سياق حل الدولتين، وتم التأكيد على أهمية تنسيق المواقف، كما ناقش الاجتماع مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل الدول التي لم تفعل ذلك بعد، وتوقيت وسياق هذا الاعتراف.

اجتماع 21 دولة ومنظمة بدعوة من السعودية والنرويج يوم الاثنين في الرياض (رويترز)

وشدّد الاجتماع الذي ينعقد لأول مرة بهذا المستوى منذ أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على أهمية وضرورة اعتماد نهج شمولي نحو مسار موثوق به لا رجعة فيه لتنفيذ حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي والمعايير المتفق عليها، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية والمبادرات الأخرى ذات الصلة، بهدف تحقيق سلام عادل ودائم يلبي حقوق الشعب الفلسطيني وأمن إسرائيل والمنطقة، مما سيمهد الطريق أمام علاقات طبيعية بين الدول في منطقة يسود فيها الاستقرار والأمن والسلام والتعاون.

وخلال الاجتماع سلّط الوزراء الضوء على الحاجة إلى تكثيف دعم جهود بناء الدولة ودعم الحكومة الفلسطينية الجديدة، وأهمية وجود حكومة فلسطينية واحدة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية وغزة.

«أنصاف الحلول... مرفوضة سعوديّاً»

وفي جلسة حوارية، الأحد، ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض، قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن منح الفلسطينيين حقوقهم هو الحل الوحيد الذي يجلب الاستقرار والحقوق والأمن والسلام للجميع، رافضاً الحديث عما وصفه بـ«أنصاف الحلول» التي يطرحها البعض، واصفاً الوضع في غزة بـ«الكارثي»، بكل ما للكلمة من معنى، وعدَّ ذلك «فشلاً للنظام السياسي الحالي للتعامل مع هذه الأزمة»، وانتقد الوزير السعودي دخول الأزمة في غزة شهرها السابع، بالقول: «ما زلنا نناقش هل يدخل ما يكفي من الشاحنات الإنسانية إلى غزة، هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق». وتابع: «إن الوضع صعب للغاية، وهناك إمكانية أن يتوسع ويصبح أسوأ مما هو عليه الآن، نحن في المنطقة لن نركز على حل الأزمة الحالية وحسب، نريد أن ننظر كيف نحل المشكلة الكبرى؛ وهي التوصل لالتزام حقيقي لحل الدولتين، وهو الحل الوحيد الذي يضمن عدم العودة للوضع نفسه بعد عامين أو أربعة أعوام».

وبشأن إعادة إعمار غزة في الوقت الذي ترفض فيه إسرائيل أي مسار سياسي يضمن حل الدولتين، أوضح وزير الخارجية السعودي أن «فكرة الحديث عن أنصاف الحلول، وأن نتحدث عن مصير مليونين أو مليون ونصف المليون شخص في غزة وأين سيكون مصيرهم دون التأكد من عدم تكرار هذه الحرب، تعد أمراً سخيفاً». وزاد: «أي شخص يحاول أن ينهج هذا النهج مخطئ، المنطقة بأكملها من مصلحتها ومصلحة الفلسطينيين وإسرائيل والأمم المتحدة والأسرة الدولية أن نجد حلاً دائماً للقضية الفلسطينية؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تسمح لنا بتفادي تكرار هذه الحرب، وأن نتفادى المعاناة التي حدثت».

وشدَّد الأمير فيصل بن فرحان على أن «الآليات متوفرة، والمسارات موجودة لدى الأسرة الدولية، الأدوات التي تسمح لنا بتخطي مقاومة أي جهة أو أي بلد من أي جهة كانت لتعرقل هذا المسار، ما نحن بحاجة إليه فقط هو أن نمنح الفلسطينيين حقوقهم، هذا هو الحل الوحيد الذي يجعل الاستقرار والحقوق والأمن والسلام للجميع، وعندها يمكننا الحديث عن استثمار مواردنا».

وفي جلسة أخرى، (الاثنين)، أكد الأمير فيصل بن فرحان على الحاجة الملحة إلى وقف إطلاق النار وإنهاء معاناة سكان غزة، وأضاف: «نحن نؤيد إطلاق سراح جميع الرهائن، لكن من الضروري للغاية أن يكون أي وقفٍ لإطلاق النار دائماً وليس مؤقتاً».

وأشار من جهة أخرى إلى حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته في تقرير المصير، وهو ما يجب أن يتحقق: «من خلال تحقيق ذلك يمكننا أن نضمن أن النضال الذي استمر لعقود عديدة سينتهي وسيتيح الكثير من الفرص»، حسب وصفه.

بن فرحان... 10 مباحثات ثنائية

إلى جانب الجهد المستمر في 48 ساعة متواصلة في الرياض، عقد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي 10 مباحثات ثنائية لمناقشة الخط العريض لتلك الاجتماعات وهي «وقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية وإنهاء معاناة الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة والاعتراف الدولي بها» مع وزراء خارجية الجزائر، والنرويج، وسويسرا، وماليزيا، وسريلانكا، وعُمان، والولايات المتحدة، وفرنسا، وتركيا، والممثّل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة والأمن.


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».