حفل «موريكس دور»... مسك الختام لعام صعب تُوّج بالأمل

السياسة حضرت في كلمات المكرّمين

حفل «موريكس دور» 2024
حفل «موريكس دور» 2024
TT

حفل «موريكس دور»... مسك الختام لعام صعب تُوّج بالأمل

حفل «موريكس دور» 2024
حفل «موريكس دور» 2024

بعد فترة حرب دامية وضع منظمو «موريكس دور» نهاية سعيدة لعامٍ حزين شهدته البلاد. وتحت عنوان: «اشفِ جراح العالم بالفن والموسيقى»، سطع دور لبنان الثقافي من جديد. وتوافد النجوم بأعداد كبيرة من لبنان والعالم العربي احتفالاً بالمناسبة. وعلى مدى 5 ساعات متتالية جرى الحفل حتى ساعات ما بعد منتصف الليل. ولُوحظ بقاءُ كلٍّ من ماغي بوغصن وزوجها جمال سنان، والفنانة عبير نعمة حتى نهايته.

الفنانة يسرا في مقطع فيديو مصوّر تعتذر عن عدم تسلّمها الدرع («إنستغرام» - «موريكس دور»)

لبنان يحصد معظم الجوائز

سجّلت النسخة الـ24 من الحفل اختلافاً، فطغى عليها جوائز تكريمية لنجوم غالبيتهم من لبنان. وغاب عنها النجوم الأتراك الذين كانوا يشاركون في نسخ سابقة. وحصدت نجمات مصر لقب «سفيرات السّلام».

الممثل طلال الجردي («إنستغرام» - «موريكس دور»)

أما السياسة فحضرت بامتياز من خلال كلمات المكرّمين. وكما حال الممثلين طلال الجردي وإيلي متري، كذلك تلوّنت كلمات نجوم سوريين بآرائهم عن «سوريا الحرّة». ولم يخلُ الحفل من «تلطيشات» مباشرة لفنانين سوريين لم يلبّوا الدعوة لتكريمهم. ففتحت الإعلامية هالة المر النار على كل من سلافة معمار ومحمود نصر أثناء تسليمها جائزة الفنان السوري خالد شباط، وتوجّهت إليهما بالقول: «أنتما الخاسران بالنهاية».

الفنانة ماريلين نعمان («إنستغرام» - «موريكس دور»)

ولوحظ دعم منظمَي الحفل الطبيبين فادي وزاهي الحلو لمواهب فنية شابة، شملت فلسطين من خلال المغنية إيمان منصور. ومن سوريا اختارا الممثل خالد شباط والمغني «الشامي». ومن لبنان حيث كانت الحصة الكبرى التي توزعت على ماريلين نعمان، ومدرب الرقص شارل مكريس، والمنتج المنفِّذ رالف معتوق، والموسيقي بسّام شليطا، والمغني الصاعد فادي فتّال.

الموسيقي بسّام شليطا («إنستغرام» - «موريكس دور»)

افتُتح الحفل بلوحة غنائية تصدّرتها فاديا طنب، لينضم إليها مجموعة من الفنانين لينشدوا معاً: «we are the world». ومن ثَمّ ألقى منظما الحفل كلمة مختصرة رحّبا فيها بالحضور. وشدّدا على أهمية إقامة الحفل تحت عنوان: «اشفِ جراح العالم بالفن والموسيقى».

الممثل السوري خالد شباط («إنستغرام» - «موريكس دور»)

وكان قد سبق موعد افتتاح سهرة الحفل المرور على السجادة الحمراء. وبرزت فيها أسماءُ مصممي أزياء لبنانيين اختارتهم نجمات توافدن إلى الحفل؛ من بينهن ورد الخال، وناقدة الأزياء هاديا سنّو. فتألقن بتصاميم لـ«قزّي وقسطا»، وجان لوي صبجي، ورامي سلمون، وأنطوان القارح، وغيرهم.

ملحم زين وجائزة «نجم الأغنية اللبنانية»

«موريكس دور» يكرّم الإبداع الفني

وبمجموعة من الجوائز التكريمية عن الإبداع في التمثيل والمشوار الغنائي والنجاح الجماهيريّ، استُهلّ الحفل. وتسلّمتها كلٌّ من: جوليا قصار عن دورها في مسلسل «عرّابة بيروت»، وسُميّة بعلبكي عن مشوارها الغنائي. وكذلك وسام حنا عن النجاح الجماهيري الذي حققه في برنامج «أكرم من مين» في موسم رمضان الماضي. وممّن حصدوا هذه الجائزة التكريمية، الفنان ملحم زين عن فئة «الصوت اللبناني المميز»، والمنتج جمال سنان عن أفضل مسلسل لبناني مشترك «ع أمل».

ماغي بوغصن وجائزة «أفضل ممثلة لبنانية» («إنستغرام» - «موريكس دور»)

وبعدها كرّت سبحة الجوائز الفنية لمغنين وممثلين لبنانيين وعرب. فحصدها الفنان العراقي سيف نبيل عن فئة «نجم الغناء العربي». وماغي بوغصن بوصفها أفضل ممثلة لبنانية في دورٍ أول عن مسلسل «ع أمل». في حين حصدت الفنانة عبير نعمة جائزة «موريكس دور» عن فئة «نجمة الغناء اللبنانية». وغنّت نعمة على المسرح «بصراحة» التي تفاعل معها الحضور في صالة «السفراء» بـ«كازينو لبنان» حيث استُضيف الحفل.

إلهام شاهين واحدة من «سفيرات السلام» من مصر («إنستغرام» - «موريكس دور»)

ومن الجوائز التي خُصّصت لنجمات من مصر تلك التكريمية التي أعلنت كلاً من: يسرا، وإلهام شاهين، وصفية العمري، سفيرات سلام. وأطلّت الأولى في مقطع مصوّر تعتذر عن عدم تسلمها هذه الدرع مباشرة لارتباطها بأعمال في مصر. في حين وقفت كلٌّ من إلهام شاهين وصفية العمري على المسرح لتتسلّما درعَي التكريم.

باميلا الكيك تتسلّم جائزة أفضل ممثلة دراما مشتركة («إنستغرام» - «موريكس دور»)

وسقط قناع باميلا الكيك

طيلة مجريات الحفل لفت الحضور نجمة لبنانية تضع قناعاً برّاقاً على وجهها. وتَنافس أهل الصحافة والإعلام لمعرفة شخصيتها. وصبّت معظم التخمينات على بطلة مسلسل «كريستال» باميلا الكيك. كما ركّزت كاميرا مخرج الحفل شربل يوسف على حضورها منذ اللحظات الأولى. فتصدّرت صورتها الشاشات العملاقة الموزعة في الصالة. وبقيت تُخفي ملامحها إلى حين اعتلائها المسرح لتسلّم جائزتها التكريمية. فخلعت القناع عن وجهها ليتبين أنها باميلا الكيك. وتسلّمت جائزة «أفضل ممثلة لبنانية بالدراما العربية المشتركة».

وحصدت السينما اللبنانية من خلال المخرج كارلوس شاهين جائزة «أفضل فيلم لبناني» عن شريطه السينمائي «أرض الوهم»، وتسلّمها بطل الفيلم الممثل طلال الجردي لوجود شاهين في باريس.

الفنان وليد توفيق مكرّماً بجائزة اليوبيل الذهبي لمشواره الفني («إنستغرام» - «موريكس دور»)

وليد توفيق ومايا دياب أبرز المكرّمين من عالم الغناء

حصد الفنان وليد توفيق جائزة «موريكس دور» لمشواره الفني، وعمره 50 عاماً من النجاح. وتفاعل معه الحضور بشكل لافت عندما قدّم «كوكتيل» من أغنياته المعروفة.

مايا دياب «أفضل مغنية بوب ستار» في لبنان («إنستغرام» - «موريكس دور»)

وشكّلت إطلالة الفنانة مايا دياب بفستانين، محطّ أنظار الحضور؛ إذ ارتدت الأسود وهي تمرّ على السجادة الحمراء. في حين اعتلت المسرح لتتسلم جائزتها بالأبيض. وعَكْسَ زملائها من الفنانين، استبقت لحظة التكريم بوصلة غنائية. وحازت جائزة «أفضل مغنية بوب ستار» في لبنان.

المغني السوري صاحب اللقب الفني «الشامي» («إنستغرام» - «موريكس دور»)

ولم ينسَ منظمو الحفل تقديم لفتة تكريمية لنجوم إعلام ودراما لبنانيين وعرب وأجانب رحلوا في عام 2024. وبشريط مصوّرٍ وسريعٍ استُذكر الرّاحلون: فادي إبراهيم، وسمير شمص، وفؤاد شرف الدين، وكميل منسى، وحسن يوسف، وألان ديلون، وغيرهم.

الأوائل في الدراما والغناء

وعن فئة أفضل مخرج لبناني لكليب غنائي، حصد جائزة «موريكس دور» شربل يوسف، وذلك عن أغنية ماجدة الرومي «عندما ترجع بيروت».

مي عمر أفضل ممثلة مصرية («إنستغرام» - «موريكس دور»)

بدورها، نالت الممثلة المصرية مي عمر جائزة «أفضل ممثلة دراما مصرية» عن دورها في المسلسل الرمضاني «نعمة الأفوكاتو»، وبالتالي نال زوجها محمد سامي جائزة أفضل مخرج مصري عن المسلسل نفسه.

الكاتبة نادين جابر حازت جائزة «أفضل كاتبة سيناريو» («إنستغرام» - «موريكس دور»)

وحصد كلٌّ من الكاتبة نادين جابر، والمخرج فيليب أسمر، جائزتين تكريميتين. فأُعلنت الأولى بوصفها «أفضل كاتبة سيناريو» عن مسلسل «ع أمل»، في حين كُرّم الثاني على إخراجه لمسلسلَي «عرابة بيروت» و«024».

عمّار شلق تسلّم جائزة «أفضل ممثل لبناني - دور أول» («إنستغرام» - «موريكس دور»)

واستُقبل الممثل عمّار شلق بتصفيقٍ حارٍّ إثر تسلّمه جائزة «أفضل ممثل لبناني - دور أول» عن شخصيتَيه في مسلسلَي «ع أمل»، و«عرابة بيروت».

اللبناني جورج نعمة في «موريكس دور» («إنستغرام» - «موريكس دور»)

ومن المغنين الشباب الذين كُرّموا بجوائز «موريكس دور»، اللبناني جورج نعمة، والسوري صاحب اللقب الفني «الشامي». كما حازت الممثلة ميرفا القاضي جائزة «التميّز بتجسيد شخصية الراحلة داليدا».

ميرفا القاضي حازت جائزة «التميّز بتجسيد شخصية الراحلة داليدا» («إنستغرام» - «موريكس دور»)

وقدّمت وصلات غنائية من استعراضها الفني الذي كَرّمت فيه هذه الشخصية وتقمصتها غناءً ورقصاً في عرضٍ فنيٍّ حمل اسم «داليدا». وألقت كلمة تحدّثت فيها عن حبها وإعجابها بشخصية الراحلة، وأنها حقّقت حلمها من خلال تقديمها هذا العرض، وشخصية الفنانة الراحلة.


مقالات ذات صلة

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

يوميات الشرق خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق افتتاح معرض بيبلوس في معهد العالم العربي بباريس (وسائل التواصل)

غسان سلامة: كثافة الآثار اللبنانية ترفع مستوى التحدي خلال الحرب

التراث اللبناني اليوم يقف في مواجهة تهديد وجودي، مع تصاعد الحرب واتساع نطاق المخاطر التي تطال ذاكرة الإنسانية

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق رقصة شعبية جنوبية بالدفوف (ورث)

الفنون الأدائية... دبلوم جديد يعرِّف الحركة بوصفها هوية

يتعامل البرنامج مع الجسد بوصفه وعاءً للذاكرة لا أداة فقط.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)

منتدى «ويل بيينغ»... العودة إلى الجمال الطبيعي

تخلّل مؤتمرَ الإعلان عن منتدى «ويل بيينغ» عرضُ شريط تعريفي يسلِّط الضوء على أهدافه، إلى جانب كلمة مسجَّلة من وزير الإعلام بول مرقص...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سيلينا غوميز تتحدث بصراحة عن رحلتها مع «الاضطراب ثنائي القطب»

سيلينا غوميز تحدثت عن نوبات الهوس (رويترز)
سيلينا غوميز تحدثت عن نوبات الهوس (رويترز)
TT

سيلينا غوميز تتحدث بصراحة عن رحلتها مع «الاضطراب ثنائي القطب»

سيلينا غوميز تحدثت عن نوبات الهوس (رويترز)
سيلينا غوميز تحدثت عن نوبات الهوس (رويترز)

في خطوة جديدة تعكس انفتاحها بشأن الصحة النفسية، كشفت النجمة الأميركية سيلينا غوميز عن تجربتها مع «الاضطراب ثنائي القطب»، مسلطة الضوء على الصعوبات الناتجة عن التشخيص الخاطئ، وأهمية الدعم النفسي والعلاج في تحسين جودة الحياة.

وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فقد أعلنت النجمة السابقة في «ديزني»، خلال بث مباشر عبر «إنستغرام» مع مايلي سايرس، إصابتها بهذا الاضطراب عام 2020، ووصفت لاحقاً هذا الاكتشاف بأنه «مريح»، رغم صعوبة الرحلة.

بداية... ما «الاضطراب ثنائي القطب»؟

يُعد «الاضطراب ثنائي القطب» من الاضطرابات النفسية التي تتسم بتقلبات حادة في المزاج ومستويات الطاقة والنشاط؛ مما يؤثر في القدرة على أداء المهام اليومية.

ويشمل ذلك فترات من الارتفاع العاطفي (الهوس أو الهوس الخفيف)، وأخرى من الانخفاض (الاكتئاب).

أبرز الأعراض

تشمل نوباتُ الهوس عادة:

- زيادة النشاط أو الطاقة.

- شعور مفرط بالثقة.

- قلة الحاجة إلى النوم.

- تسارع الكلام والأفكار.

- التشتت بسهولة.

- اتخاذ قرارات غير مدروسة.

أما نوبات الاكتئاب فقد تتضمن:

- الشعور بالحزن أو الفراغ أو اليأس.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة.

- تغيّرات في الوزن والشهية.

- اضطرابات النوم.

- الإرهاق وفقدان الطاقة.

- الشعور بالذنب أو انعدام القيمة.

- صعوبة التركيز.

- التفكير في الانتحار.

رحلة التشخيص... طريق معقّدة

وفي حلقة حديثة من بودكاست بعنوان «فريندز كيب سيكريتس (Friends Keep Secrets)»، كشفت غوميز، المشارِكة في تأسيس منصة «واندر مايند (Wondermind)» للصحة النفسية، عن تفاصيل رحلتها مع التشخيص.

وقالت إنها كانت تشعر بأن «هناك شيئاً غير طبيعي»، لكنها تعرّضت لتشخيصات خاطئة في البداية، مضيفة: «كان الناس يفترضون أشياء، وكنت أتنقل بين معالجين كثر».

وأشارت إلى أن التعامل مع الصحة النفسية «أمر معقّد للغاية»، كما أكدت أن الوصول إلى تشخيص دقيق استلزم استشارة «أشخاص كثر»، وشددت على أهمية عدم الاستسلام.

تجربة شخصية مع النوبات

وأوضحت غوميز أنها خضعت للعلاج في 4 مراكز مختلفة، عادّةً أن ذلك ساعدها على فهم حالتها بشكل أفضل.

من جانبه، قال زوجها الموسيقي بيني بلانكو إنها تمر أحياناً بنوبات هوس من دون أن تدرك ذلك فوراً، لافتاً إلى أنها قد لا تتذكر ما حدث خلال تلك النوبات.

وأضاف أن التعامل مع هذه الحالات «دقيق جداً»، إذ لا يُنصح بمواجهة الشخص مباشرة خلال النوبة.

وعي أكبر بالحالة... وتقبّلها

وأكدت غوميز أنها أصبحت أكبر وعياً بإشارات نوبات الهوس، قائلة: «أنا فخورة أيضاً بأن لديّ لحظات هوس... ولا أخجل منها؛ لأنني أصبحت أكتشفها أسرع».

وشددت على أهمية وجود شريك متفهم، قائلة إن ذلك يساعد على التعامل مع الحالة بشكل أفضل.

وأضافت أنها أصبحت تعيش حياتها بـ«حرية أكبر» بعد التشخيص، عادّةً أن فهم حالتها ساعدها على تفسير سلوكياتها السابقة.

رسالة دعم وأمل

ودعت غوميز الآخرين إلى عدم تعريف أنفسهم من خلال التشخيص، قائلة: «أنتم لستم مجرد اسم».

وأكدت أهمية البحث عن المعلومات، والتحدث والاستماع إلى تجارب الآخرين، مشددة على أن «هناك كثيراً من الأمل».

أهمية التشخيص والعلاج

ينصح الأطباء من يعانون هذه الأعراض بطلب المساعدة المهنية؛ إذ يكون التشخيص عبر الفحص الطبي، والتقييمات النفسية، ومتابعة أنماط النوم والمزاج.

كما يساعد التزام العلاج، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب المخدرات والكحول، في الحد من نوبات المرض والسيطرة عليه.


سجن جدة بالخطأ لمدة 5 أشهر بعد اتهامها عبر الذكاء الاصطناعي

أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
TT

سجن جدة بالخطأ لمدة 5 أشهر بعد اتهامها عبر الذكاء الاصطناعي

أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)

حُكم على جدة بالسجن خمسة أشهر بعد أن استخدمت الشرطة، عن طريق الخطأ، تقنية الذكاء الاصطناعي لربطها بعملية احتيال مصرفي في ولاية أميركية لم تزرها قط.

وتم تسليم أنجيلا ليبس من منزلها في ولاية تينيسي إلى مدينة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في 14 يوليو (تموز)، بعد أن تم التعرف عليها خطأً بواسطة تقنية التعرف على الوجوه.

لم تركب السيدة ليبس، البالغة من العمر 50 عاماً، طائرة من قبل عندما نُقلت جواً إلى مركز شرطة فارغو، الذي يبعد 1000 ميل تقريبا 1609.34 كيلومتر عن منزلها، وأقرت شرطة ويست فارغو بأنها ارتكبت «بعض الأخطاء»، لكنها لم تقدم اعتذاراً إلى السيدة ليبس.

وقال متحدث باسم الشرطة إنها استخدمت برنامج «Clearview AI»، الذي يبحث في مليارات الصور المجمعة من الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، و«حدد مشتبهاً به محتملاً بملامح مشابهة لأنجيلا ليبس»، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

في الأول من يوليو، أصدر قاضٍ في ولاية داكوتا الشمالية مذكرة توقيف بحق السيدة ليبس، مع إمكانية تسليمها إلى أي مكان في البلاد.

وبعد قضائها ثلاثة أشهر في سجن بولاية تينيسي، تم تسليمها أخيراً إلى مدينة فارغو.

ووفقاً لصفحة «غو فندمي» التي أُنشئت لمساعدة السيدة ليبس على تجاوز محنتها، كانت في ذلك الوقت «مرعوبة ومنهكة ومذلولة».

وقالت إن رحلتها إلى داكوتا الشمالية كانت «أول مرة أركب فيها طائرة».

وكانت ليبس تواجه تهم السرقة واستخدام هوية أو معلومات شخصية لشخص آخر، لكن في ديسمبر (كانون الأول)، أسقطت المحكمة القضية.

وقال الرئيس السابق لقسم شرطة فارغو ديفيد زيبولسكي بعد تقاعده الأسبوع الماضي، في بيان: «في وقت ما، اشترت وكالتنا الشريكة في ويست فارغو نظاماً خاصاً بها للتعرف على الوجوه بتقنية الذكاء الاصطناعي، دون علمنا على المستوى التنفيذي».

وأضاف: «لم نكن لنسمح باستخدامه، وقد تم حظره منذ ذلك الحين».

جمعت صفحة التبرعات الخاصة بالسيدة ليبس حتى الآن 72 ألف دولار من أصل المبلغ المستهدف البالغ 75 ألف دولار، وذلك للمساعدة في سداد فواتيرها في أثناء فترة احتجازها.


من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
TT

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

«يمكننا أن نكون كل ما نحلم بأن نكون. عندما نتخيّل يصبح كل شيءٍ ممكناً». تنضمّ الفنانة العالمية مايلي سايرس إلى عائلة «شارع سمسم»، لتحفّز بصوتها الجهوري المشاهدين الصغار والكبار على حدٍّ سواء، على الحلم والخيال.

كان لا بدّ للموسم 56 من سلسلة الدمى المتحرّكة، المنضمّة حديثاً إلى «نتفليكس»، من أن يفتتح مشواره على المنصة العالمية مع نجمة تستقطب أعداداً كبيرة من المشاهدين. في الحلقة التي تركّز على مبادلة الألعاب بين الأطفال، وعدم التمسّك بالمقتنيات، تغنّي سايرس مع «إلمو» وأصدقائه، محفّزة إياهم على تشغيل الخيال والإبداع في اللعب. وقد استفادت سايرس من وجودها في «شارع سمسم» لتتناول الحلوى مع «كوكي مونستر»، وتلتقط الصور إلى جانب «بيغ بيرد».

لحظات طريفة بين مايلي سايرس وشخصيات «شارع سمسم» (إنستغرام)

شارع سمسم أم شارع النجوم؟

على مدى 56 موسماً متواصلاً، استضافت سلسلة «شارع سمسم» (Sesame Street) أكثر من 800 شخصية مؤثّرة. ولعلّه أكثر برنامج تلفزيوني استقطاباً للأسماء المعروفة. وقد تنوّعت تلك الشخصيات ما بين مغنّين، وممثلين، وإعلاميين، ورياضيين، وسياسيين.

مهما علا شأنُهم وبلغت شهرتُهم، لا يتردّد هؤلاء المؤثّرون في الغناء مع «إلمو»، ولا في القيام بتمارين التهجئة والحساب مع «بيغ بيرد»، ولا في تقديم فقرات تمثيليّة مع «كوكي مونستر»، ولا في قراءة قصة، ولا في الحديث ببساطة عن مهنتهم، ومشاركة الجمهور ما علّمتهم الحياة من دروس؛ كل ذلك ضمن إطلالات مقتضبة وخالية من الادّعاء، لا تتخطّى أحياناً الدقائق الخمس. فالقاعدة الذهبية لـ«شارع سمسم» هي أنّ التعليم يجب أن يكون مسلياً، وأنّه ينبغي الاحتفاء بالاختلافات.

ميشيل أوباما وجوليا روبرتس وبيل كلينتون وسيلين ديون مع شخصيات «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

محمد علي كلاي من أول زوّار «شارع سمسم»

منذ انطلاقته عام 1969، لم يستخفّ «شارع سمسم» بعقول مُشاهديه الصغار، ولا بنوعيّة المشاهير الذين يستضيفهم. من بين أبرز ضيوف السنوات الأولى، أساطير الموسيقى: راي تشارلز، وجولي أنروز، وستيفي ووندر، ومايكل جاكسون. حتى بطل الملاكمة التاريخي محمد علي كلاي كان له مرورٌ في الشارع الشهير، وحوارٌ طريف مع «بيغ بيرد» و«أوسكار ذا غراوتش».

أهداف تربوية وإنسانية

مَن كانوا أطفالاً في الثمانينات ودأبوا على متابعة البرنامج، ربما طُبعت في ذاكرتهم إطلالات نجومٍ مثل ليزا مينيللي، وروبن ويليامز، وووبي غولدبرغ، وسوزان ساراندون إلى جانب دُماهم المفضَّلة.

ويليامز على سبيل المثال، والذي تكررت إطلالاته عبر السنوات والمواسم، قدّم فقراتٍ تمثيلية تمزج ما بين الترفيه والتعليم.

أحياناً، يكون الهدف من مُشارَكات النجوم توعوياً على المستويين الاجتماعي والإنساني. هكذا فعلت الممثلة ووبي غولدبرغ التي أوصلت -على طريقتها وبالتعاون مع «إلمو»- رسالة المساواة بين البشر، أياً كان شكلهم أو لون بشرتِهم.

سيلين ديون تغنِّي مع «هيري الوحش»

خلال التسعينات، لفتت الأنظارَ مشاركةُ الممثلة جوليا روبرتس التي قدّمت مشهداً تعليمياً بأسلوب كوميدي إلى جانب «إلمو». وفي تلك الحقبة كذلك، برز ضيوف في «شارع سمسم» مثل هاريسون فورد، وتوني بينيت، وسيلين ديون. في حلقة المغنية الكندية العالمية كانت الرسالة مزدوجة: أولاً تحفيز الأطفال على تحطيم الخجل وتعزيز الثقة بالنفس، وثانياً أداء أغنية مليئة باللطف والمحبة بالمشاركة مع «هيري الوحش».

نجوم في خدمة التربية البنّاءة

بحلول الألفية الثانية؛ بلغ «شارع سمسم» عامه الثلاثين، ومعه بلغ الضيوف المميزون رقماً قياسياً. ما عادت الوجوه تقتصر على نجوم الموسيقى والسينما؛ بل انضمّ إلى جلسات «إلمو» ورفاقه سياسيون من رتبة رؤساء.

فمنذ موسمه الأول، لم يكن هدف البرنامج التوجّه إلى الأطفال حصراً، إنما إلى ذويهم كذلك. فباستضافة تلك الشخصيات المعروفة، تصبح المتعة مشتركة بالنسبة للصغار والكبار. وإذا كانت الفئة الأولى تستفيد تثقيفياً وتربوياً، فإنّ كلتا الفئتين العمريتَين مستهدَفتَان من الرسائل الداعية إلى اللطف والتعبير عن المشاعر، وتلك التي تركّز على الصحة النفسية، وتطرح قضايا شائكة بأسلوبٍ مبسّط، مثل: الطلاق، والموت، والعنصرية، والإعاقة، وحتى التضخّم المالي.

«شارع سمسم» صديق الرؤساء والملكات

أحد الضيوف الذين تطوّعوا للحديث عن قضية شائكة، كان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. في عام 2004، زارت الدمية «كامي» كلينتون لتسأله عن فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز)، مع العلم بأنّ «كامي» تجسّد طفلة يتيمة انتقل إليها الفيروس من ذويها.

من جانبه، لم يفوّت الرئيس باراك أوباما فرصة توجيه معايدة خاصة لسلسلة «شارع سمسم» بمناسبة بلوغها 40 عاماً في 2009. أما الملكة رانيا العبد الله فتُعَدّ صديقة للبرنامج، وإن لم تشارك في أي من حلقاته. إلا أنها انضمّت إلى ورشة عمل «شارع سمسم» في نيويورك عام 2005؛ حيث حاورها «إلمو» عن أهمية تعليم الأطفال، كما جرى تكريمها بجائزة ورشة عمل «سمسم».

الملكة رانيا والسيدة الأميركية الأولى لورا بوش مع شخصيات عالم سمسم (موقع الملكة رانيا)

ميشيل أوباما تتناول الفطور في «شارع سمسم»

مَن أفضل من ديفيد بيكهام لشَرح كلمة «مُثابِر»؟ في مشاركة مميزة له عام 2010، أطلّ نجم كرة القدم البريطاني مستعرضاً بعض مواهبه الكُرويّة، ومقدّماً على طريقته تفسيراً لكلمة «مثابر». وغالباً ما يلجأ فريق إعداد البرنامج إلى تلك الفقرات التمثيلية مع المشاهير، لشرح إحدى الكلمات للأطفال، دامجين بين التثقيف والترفيه.

هكذا فعلت الممثلة نيكول كيدمان عام 2011، بالمشاركة مع «أوسكار ذا غراوتش»، في تقديم شرح مبسّط وطريف لكلمة «عنيد». ومثلُ كيدمان تَهافتَ عدد كبير من النجوم إلى «شارع سمسم»، ليس بهدف الظهور؛ إنما حُباً للبرنامج اللطيف والهادف. من بين هؤلاء: الممثلان جيم كاري وآن هاثاواي، والمغنّون: جون ليجند، وبيونسيه، وسيا، وبرونو مارس، وبيلي آيليش، ونجمة كرة المضرب فينوس ويليامز التي تلقّت دورة تدريبية في اللعب على يدَي «إلمو».

حتى السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما زارت «شارع سمسم»، لتشرح -بالتعاون مع «غروفر»- أهمية وجبة الفطور.

«رونالد غرمب» ينوب عن دونالد ترمب

من بين مئات المؤثّرين والمشاهير الذين زاروا «شارع سمسم» أو التقوا بشخصياته، يبقى الغائب الأكبر دونالد ترمب. فالرئيس الأميركي الذي لطالما أحبّ الإطلالات الإعلامية، المألوفة منها وغير المألوفة، لم يجتمع بعد بـ«إلمو» ورفاقه.

إلا أنّ ترمب ليس غائباً كلياً عن البرنامج، فهو لم يَنجُ من سهامه الساخرة، حتى قبل أن يصبح رئيساً. وإن غاب الأصيل حضر البديل تحت اسم «رونالد غرمب» على هيئة دمية ذات شعر برتقالي.

«رونالد غرمب» محاكاة ساخرة لدونالد ترمب في «شارع سمسم» (يوتيوب)

ويعرِّف «شارع سمسم» شخصية «غرمب» على أنه قطب عقاري فاسد، مصمم على تدمير الشارع ببناء ناطحة سحاب مصنوعة من صناديق القمامة، ويريد تسميتها «برج غرمب».