الرياض وواشنطن تضعان «اللمسات الأخيرة» لاتفاق أمني

بلينكن طالب «حماس» بقبول «العرض السخي»... وبن فرحان شدد على مسار «ذي مصداقية» لإقامة دولة فلسطينية

جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وواشنطن تضعان «اللمسات الأخيرة» لاتفاق أمني

جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

اقتربت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية من وضع «اللمسات الأخيرة» على اتفاق أمني بينهما، وفق ما أُعلن أمس (الاثنين) في الرياض، التي حضرت فيها بقوة الأوضاع في غزة والقضية الفلسطينية، من خلال اجتماعات ولقاءات عدة أبرزها اجتماع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن واجتماعه أيضاً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان وزير الخارجية الأميركي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أعلنا خلال مشاركتهما في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بالرياض، قرب توصل المملكة والولايات المتحدة إلى اتفاق أمني بينهما.

وفي معرض إجابته عن المفاوضات على الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية السعودي: «اقتربنا بالفعل من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقات الثنائية مع الولايات المتحدة». وأضاف: «معظم العمل جرى إنجازه بالفعل. لدينا الخطوط العريضة لما نعتقد أنه يجب أن يحدث على الجبهة الفلسطينية».

أما بلينكن فأجاب على السؤال نفسه قائلاً: «قمنا بعمل مكثف خلال الأشهر الماضية حتى قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول)، نريد التركيز على الجزء المتعلق بالفلسطينيين في أي اتفاقية. أعتقد أنه قارب على الانتهاء».

وفي الشأن الفلسطيني، شدد وزير الخارجية السعودي على الموقف السعودي الداعي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وعلى بلورة «مسار ذي مصداقية لا رجعة عنه» لإقامة دولة فلسطينية، فيما طالب بلينكن، حركة «حماس»، بقبول «عرض إسرائيلي سخي على الطاولة»، قائلاً: «لكي نمضي في التطبيع بين إسرائيل (ودول المنطقة) يجب أن نُنهي الأزمة في غزة، ونضع مساراً لإنشاء الدولة الفلسطينية».

في الأثناء، شهدت الرياض ثلاثة اجتماعات مهمة أيضاً هي: اجتماع عربي - أميركي، واجتماع عربي إسلامي - أوروبي، واجتماع خليجي - أميركي. وفي حين ركز الاجتماعان الأولان على الأوضاع في غزة وضرورة وقف النار والتحذير من تنفيذ عملية إسرائيلية في رفح، بحث الاجتماع الثالث حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وشدد بلينكن على ضرورة «معالجة قضية الملاحة في البحر الأحمر، والتصدي لهجمات الحوثيين»، مضيفاً أن «استهداف سفن الشحن في البحر الأحمر يؤثر على الاقتصاد العالمي».


مقالات ذات صلة

استهداف «شبح القسّام» يتحوّل مذبحة

المشرق العربي استهداف «شبح القسّام» يتحوّل مذبحة

استهداف «شبح القسّام» يتحوّل مذبحة

ارتكبت إسرائيل مذبحةً مروعةً أمس في منطقة المواصي قرب خان يونس، جنوب قطاع غزة، بعدما استهدفت بغارات «غير عادية» موقعاً اشتبهت أنَّ قائد «كتائب القسّام»،

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)

إردوغان يعلن قرب انتهاء عملية كردستان

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، نهاية وشيكة للعملية التي تنفذها تركيا ضد حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، وقال في كلمة أمام خريجين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية بزشكيان وحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف خلال الاحتفال بالفوز في مرقد المرشد الإيراني الأول (رويترز)

بزشكيان: تعزيز العلاقة مع الجيران أولوية

دعا الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان، إلى تحسين العلاقات مع الدول العربية والجوار، وتوسيعها مع الصين وروسيا، في الوقت الذي ألقَى باللوم على الولايات

«الشرق الأوسط» ( لندن - طهران)
أوروبا رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس مستقبلا الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في مطار دبلن أمس (رويترز)

روسيا تلوّح باستهداف عواصم أوروبية

لوّح الكرملين، أمس (السبت)، باستهداف عواصمَ أوروبية رداً على نشر برلين صواريخ أميركية بعيدة المدى على أراضيها، محذراً الدول الأوروبية من أنَّها بذلك ستُعرّض

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي مفاوضات غزة «في الطريق الصحيح»

مفاوضات غزة «في الطريق الصحيح»

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن هناك أساساً للتفاؤل بشكل حقيقي بالوصول إلى اتفاق في مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مشيرة إلى أن المفاوضات تسير.

نظير مجلي (تل أبيب)

السعودية تؤكد ضرورة محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للشرعية الدولية

السعودية جددت مطالبتها بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار وحماية المدنيين العزّل (الشرق الأوسط)
السعودية جددت مطالبتها بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار وحماية المدنيين العزّل (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد ضرورة محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للشرعية الدولية

السعودية جددت مطالبتها بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار وحماية المدنيين العزّل (الشرق الأوسط)
السعودية جددت مطالبتها بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار وحماية المدنيين العزّل (الشرق الأوسط)

شددت السعودية على ضرورة «تفعيل آليات المحاسبة الدولية إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية»، معربة عن «إدانتها بأشد العبارات، واستنكارها استمرار مجازر الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني على يد آلة الحرب الإسرائيلية، وآخرها استهداف مخيمات النازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة».

وجددت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، مطالبتها بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وتوفير الحماية للمدنيين العزّل في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة.

كما أدانت «رابطة العالم الإسلامي» إقدامَ سُلطات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مجزرةٍ في خان يونس راح ضحيتها أكثر من 100 فلسطيني بين قتيل ومُصاب.

وندَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى، أمينها العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، في بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، بهذه «الجريمة الشنعاء، ومواصلة الاحتلال لانتهاكاته السافرة لكلّ القوانين والأعراف الدولية والإنسانية». وشدَّد على «الضرورة المُلحّة لتدخُّل المجتمع الدولي لإيقاف هذه السلسلة المتواصلة من المذابح المروّعة التي تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكابَها من دون رادع».