تأكيد سعودي – أميركي على قرب إبرام اتفاق أمني بين البلدين

بلينكن يُلمح إلى «مسار لدولة فلسطينية»... وبن فرحان يطالب بمسار «ذي مصداقية ولا رجعة عنه»

جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – أميركي على قرب إبرام اتفاق أمني بين البلدين

جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والأميركي أنتوني بلينكن، خلال مشاركتهما في في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بالرياض، الاثنين، قرب توصل المملكة والولايات المتحدة إلى اتفاق أمني بينهما.

وبينما شدد بن فرحان على الموقف السعودي الداعي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على «وضع حلّ شامل للوضع الفلسطيني» يُفضي لإقامة دولة فلسطينية، طالب بلينكن «حماس» بأن «تقرر بسرعة بشأن عرض إسرائيلي سخي على الطاولة»، قائلاً: «لكي نمضي في التطبيع بين إسرائيل (ودول المنطقة) يجب أن نُنهي الأزمة في غزة ونضع مساراً لإنشاء الدولة الفلسطينية».

بن فرحان: حقوق الشعب الفلسطيني

وخلال جلسة حوارية، في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض، أكد الأمير فيصل بن فرحان، حاجة المجتمع الدولي لإقامة مسار «ذي مصداقية ولا رجعة عنه» لإنشاء دولة فلسطينية. وقال إن «الأمم المتحدة تقدِّر أن إعادة إعمار غزة تستغرق 30 عاماً»، مشدداً على أنه «لا يمكن تجاهل ما يعانيه الفلسطينيون في الضفة الغربية».

وزير الخارجية السعودي الأمير فیصل بن فرحان آل سعود متحدثاً في المنتدى (الشرق الأوسط)

وأعلن بن فرحان أن السعودية والولايات المتحدة اقتربتا مع عقد اتفاق ثنائي بين البلدين، قائلاً إنه من المتوقع «في القريب العاجل» إبرام اتفاقات ثنائية بين السعودية والولايات المتحدة، وذلك في معرض إجابته عن سؤال حول المفاوضات بين البلدين حول اتفاق أمني.

وقال: «اقتربنا بالفعل من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقات الثنائية مع الولايات المتحدة». وأضاف: «معظم العمل جرى إنجازه بالفعل. لدينا الخطوط العريضة لما نعتقد أنه يجب أن يحدث على الجبهة الفلسطينية»، مؤكداً ضرورة العمل على وضع مسار واضح ذي مصداقية لإقامة دولة فلسطينية.

وبشأن دور إيران في الصراع الإقليمي، قال بن فرحان، إنّ العمل الصحيح هو الدفع لإقرار حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير. مضيفاً أن «حلّ هذا النزاع يعزز استقلالية هذه المنطقة، وهذا يمثل فرصة لإيران للانخراط فيها من خلال تعزيز السلام والتعاون».

وقال: «أعتقد أن إيران ودولاً أخرى ستنظر بجدية إلى هذا المسار، وستلتحق به (...) إيران ولسنوات طويلة تدفع لمنطقة تعتمد على نفسها في تقرير أمنها، وهذه فرصة أمامها لتحقيق هذا المسعى».

بلينكن: مسار الدولة الفلسطينية

كان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قد ذكر خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، الاثنين، أن الولايات المتحدة تقترب من الانتهاء من اتفاق أمني مع السعودية.

وأضاف بلينكن، في تصريحات خلال الاجتماع: «أعتقد أن العمل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة معاً فيما يتعلق باتفاقياتنا، قد يكون قريباً جداً من الاكتمال».

وقال بلينكن إن «عرضاً إسرائيلياً سخياً على الطاولة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، وأن العائق الوحيد بين سكان غزة وتحقيق الهدنة هي (حماس)».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال حديثه في الاجتماع الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض الاثنين (رويترز)

وطالب وزير الخارجية الأميركي «حماس» بأن «تقرر بسرعة بشأن العرض الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «هذا القرار سوف يُغيّر ديناميكية الوضع». وأكد أن بلاده «لن تدعم أي عملية عسكرية إسرائيلية كبرى في رفح تُلحق الأذى بالمدنيين»، لافتاً إلى «عدم وجود أي خطة موثوقة لحماية المدنيين بصورة فاعلة».

وفيما يتعلق بالجهود الأميركية للتطبيع بين إسرائيل والسعودية، تحدث بلينكن عن جهود مكثفة، مؤكداً أن ذلك يمضي بالتوازي مع مساعي إنهاء الأزمة في غزة ووضع مسار لإنشاء دولة فلسطينية.

ولفت إلى «وجود كثير من التغيرات الرئيسية التي تحدث من ناحية المنافسة الجيوسياسية والتحديات العالمية التي لا يمكن لدولة بعينها أن تتعامل معها»، محذراً من أن «القرارات التي نتخذها في هذه اللحظة ستكون لها تبعات لعقود قادمة، وهذا ما يعنيه أننا في نقطة تحول».

وأوضح بلينكن أن «الإدارة الأميركية اتخذت قراراً بمواجهة هذه التحديات من خلال إعادة إحياء التحالفات والشراكات حول العالم، وتخيل تحالفات جديدة بشأن الأهداف المشتركة، مثل التعامل مع المخدرات المصنَّعة، وتحالف العمل على البنية التحتية العالمية، والصحة العالمية، بالإضافة إلى التحديات الجيوسياسية».

وأضاف: «الدول تستمر في التطلع إلى الولايات المتحدة لتقود العالم، وهناك مشكلة أنه إذا غابت مثل هذه القيادة فسيكون هناك طرف آخر يقوم بذلك بطريقة غير إيجابية، وأسوأ من ذلك أنه سيكون هناك فراغ ولن يقوم أي أحد بقيادة العالم (...) علينا أن نجد إجابة وردٍّ تعاوني وجماعي».

وفي رده على سؤال عن الكارثة الإنسانية في غزة، دافع بلينكن بالقول إن الولايات المتحدة تقوم بكل ما في وسعها لـ«الحيلولة دون المعاناة الإنسانية التي نراها كل يوم في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول). نساء ورجال وأطفال عالقون في إطلاق النار من كلا الجانبين، وهناك الهجمات ضد المدنيين. والطريقة الأسرع لإنهاء الصراع هي التوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن».

وتابع: «هناك جهد استثنائي قائم، وأشكر قطر ومصر للعبهما دوراً رئيسياً في التوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن. بُذل جهد كبير خلال الشهرين الماضيين؛ إسرائيل طرحت مقترحاً سخياً جداً، وفي هذه اللحظة الشيء الذي يقف بين سكان غزة والهدنة هي (حماس)، ولذلك على (حماس) أن تقرر وبسرعة (...) آمل أنهم سوف يتوصلون إلى القرار الصحيح وهذا سيُغيِّر ديناميكية الوضع».

أكد بلينكن أهمية وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن ووضع مسار سياسي واضح لإنشاء دولة فلسطينية (رويترز)

وبشأن المخاوف من هجوم عسكري إسرائيلي على رفح، أشار وزير الخارجية الأميركية إلى أن بلاده كررت «بوضوح ولفترة من الزمن فيما يتعلق برفح أنه في غياب خطة للتأكد من أن المدنيين لن يلحق بهم الأذى لا يمكننا أن ندعم عملية عسكرية كبرى في رفح، ولم نرَ حتى الآن خطة تعطينا ثقة بأنه يمكن حماية المدنيين بصورة فاعلة».

وسئل بلينكن عن جهود حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي بشكل أوسع بما يحقق إنشاء دولة فلسطينية وإنهاء دورات العنف المستمرة منذ عقود، فأجاب: «إحدى فوائد حضوري هنا أنني والكثير من زملائي اجتمعنا وتحدثنا منذ السابع من أكتوبر، ونظرنا إلى أمرين: أولاً، الحاجة إلى أن نكون مستعدين لليوم التالي لانتهاء الأزمة في غزة لنرى ما يمكننا القيام به للاحتياجات الإنسانية، ولكن في الوقت نفسه من الواضح في غياب أفق سياسي حقيقي للفلسطينيين أن الأمر سيكون أكثر صعوبة إن لم يكن مستحيلاً في حال لم تكن هناك خطة متسقة لغزة ونعمل على ذلك الآن».

وتابع: «بإمكاننا رؤية مسارين للأمام للمنطقة بشكل عام والفلسطينيين والإسرائيليين بشكل خاص؛ مسار حيث يتم دمج وتحقيق التكامل في المنطقة، وإسرائيل تكون جزءاً مع جيرانها، ويتمتع الفلسطينيون بتطلعاتهم المشروعة وتكون لهم دولتهم الخاصة، وننهي بصورة نهائية دورة العنف، ونحقق الأمن والاستقرار».

وبشأن المحادثات بشأن اتفاق ثنائي أميركي - سعودي يؤدي إلى التطبيع مع إسرائيل، قال بلينكن: «قمنا بعمل مكثف خلال الأشهر الماضية حتى قبل 7 أكتوبر، نريد التركيز على الجزء المتعلق بالفلسطينيين في أي اتفاقية. أعتقد أنه قارب على الانتهاء، لكن لكي نمضي في طريق التطبيع يجب أن نُنهي الأزمة في غزة ونضع مساراً لإنشاء الدولة الفلسطينية».

ورأى وزير الخارجية الأميركي أن إقامة علاقات بين إسرائيل وكل دول المنطقة وإنشاء دولة فلسطينية يمثلان «التوبيخ الوحيد والأكثر فاعلية لكلٍّ من إيران و(حماس)».



الصفدي: نتنياهو يجرّنا إلى مستنقع الوحل

من جهته، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن أي مقاربة للوضع الحالي في قطاع غزّة لا بدّ أن تأتي ضمن السعي لإيجاد حلٍّ شامل للقضية الفلسطينية، وقال الصفدي في جلسة حوارية على هامش أعمال منتدى الاقتصاد العالمي في الرياض: «نريد سلاماً قائماً على حل الدولتين».

مؤكداً أن على إسرائيل أن تعلن التزامها السلام العادل والشامل، ويجب عدم السماح لنتنياهو بالعمل على تحقيق الدمار، وتوسيع رقعة الحرب في هذه المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأردني إن إسرائيل تعلن أنها لا تريد حلّ الدولتين، وترفض القرارات الدولية، وإن «الحكومة الإسرائيلية تقودها آيديولوجيا لا تؤمن بحل الدولتين».

ودعا العالم إلى التصدي لمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) توسيع رقعة الصراع في المنطقة، وقال: «على العالم أن يواجه نتنياهو، وألا يسمح له بجرّ المنطقة لحرب».

كما أكدّ أن الحكومة الإسرائيلية تعملُ من خلال توسيع رقعة المستوطنات إلى إعاقة قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وقال: «الاستيطان الإسرائيلي يقتل حل الدولتين».

وقال: «إننا أمام كارثة إنسانية في غزة؛ فالأطفال هناك يموتون بسبب الجوع، ونحتاج إلى وقف لإطلاق النار»، وأضاف أن «الوضع الذي كان قبل السابع من أكتوبر (طحن بلا طحين)، ولا يمكننا العودة إليه».

مؤكداً أن العالم دأب على تقديم مبدأ الضمانات الأمنية لإسرائيل مقابل إنهاء الاحتلال، لكن إسرائيل ضربت بهذا المبدأ عرض الحائط، مشيراً إلى أنه «حالياً ليس لدينا شريك إسرائيلي لتحقيق السلام... رئيس الوزراء الحالي لديه آيديولوجيا لا تؤمن بهذا المبدأ».

وبشأن مطالبة إسرائيل حركة «حماس» بإطلاق الرهائن مقابل وقف اجتياح رفح، قال الصفدي: «هذه معادلة مقلوبة... لأنها تفترض إمكانية القبول بقتل 10 آلاف مدني فلسطيني إذا لم يجرِ الإفراج عن الرهائن».

ورأى الصفدي أن «قيام دولة فلسطينية يجعل ما تناصره (حماس) لا محل له من الإعراب»، مضيفاً: «سنقول لـ(حماس) أفرجوا عن الرهائن إذا أوقفت إسرائيل إطلاق النار أولاً».

شكري: خطة المفاوضات

من جهته، كشف وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال الجلسة، عن أن مصر قدمت «مقترحاً على الطاولة أمام إسرائيل و(حماس) يُفضي لوقف إطلاق النار»، مضيفاً: «نحث إسرائيل و(حماس) على تقديم تنازلات».

وقال: «بالنسبة للمفاوضات هناك مقترحات على الطاولة لكنّ القبول بها منوط بالطرفين»، وأضاف: «نحاول أن نحث الطرفين على اتخاذ قرارين معتدلين وصولاً لاتخاذ قرارين نهائيين (...) الوضع مروّع للغاية، ويمكن أن يزيد الطين بلة أكثر مما شهدناه خلال 6 أشهر الماضية».

وقال شكري: «من الواضح أن هناك توافقاً في الآراء لدى الأسرة الدولية في رفض الحل العسكري في رفح (...)، وذلك بسبب المضاعفات الإنسانية الناتجة عنه».

وبشأن مستقبل «حماس»، قال سامح شكري، إنّ حركة «حماس» تبرر وجودها بوصفها حركة مقاومة ضد المحتل، وإذا ما طبّقنا حل الدولتين، فسينتهي هذا المبرر. وهناك تصريح لقادة في «حماس» بالتخلي عن الكفاح المسلح.

وأضاف قائلاً: «إن مقاومة الشعوب ضد الاحتلال هو مبدأ راسخ في الأمم المتحدة، وما دام هناك احتلال فالقانون الدولي يمنح الشعوب المحتلة الحق في المقاومة».


مقالات ذات صلة

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

المشرق العربي دقيق وسلال غذائية من مصر إلى قطاع غزة الأحد في إطار حملة «سنابل العطاء من زاد العزة» (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

أعلن «الهلال الأحمر» الأحد إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 306 محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى غزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي طفل يملأ وعاء بماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

إسرائيل تلوّح مجدداً باحتلال مدينة غزة... وقلق من استخدام «حماس» طائرات التهريب

نقل موقع «واللا» العبري، عن ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، قولهم إن قواتهم تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلى احتلال مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي قال: «نتطلع إلى تضافر الجهود الدولية لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في قطاع غزة» (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد رفض تهجير الفلسطينيين وتغيير الواقع الجغرافي لغزة والضفة

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «رفض بلاده القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي سوريون نزحوا إلى غزة قبل سنوات هرباً من الحرب فعلقوا بحرب أخرى (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)

43 عائلة سورية تواجه ظروفاً معيشية صعبة في غزة

30 عائلة تقيم في الخيام، في حين تعيش بقية العائلات في منازل مدمرة جرّاء القصف وترتفع المعاناة مع اقتراب فصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وباكستان أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات في المنطقة، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التطورات الإقليمية.


لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
TT

لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الشيخ ناصر بن حمد، ممثل ملك البحرين للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني.

واستعرض خلال الاستقبال في الرياض، الأربعاء، العلاقات التاريخية بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال، الأمير تركي بن محمد بن فهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي.


السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات
TT

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

أكّد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أهمية وحدة المواقف بين دول مجلس التعاون الخليجي، التي يعدّ أمنها «كلاً لا يتجزأ»، مشدداً على أن التلاحم هو الركيزة الأولى لحماية مكتسباتهم وشعوبهم وصون استقرار منطقتهم.

وأدان بيان لرؤساء مجالس الشورى والنواب والأمة الخليجيين، عقب اجتماعهم الدوري العشرين، الأربعاء، الهجمات والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية، والمنشآت الحيوية والمطارات المدنية والمناطق السكنية في دول المجلس، وناقلات الطاقة، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء وترويع للآمنين، في انتهاك صارخ لسيادة الدول وأمنها واستقرارها، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار.

كما أدان الرؤساء اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية، التي استهدفت الحرمين الشريفين، وطالت المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وأودت بضحايا وجرحى من المدنيين.

وأكد البيان التضامن الخليجي مع السعودية، وأن أمن دول المجلس كلّ لا يتجزأ، مشدداً على احتفاظها بحقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، فرادى أو جماعات، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً الاجتماع البرلماني الخليجي الأربعاء (واس)

مسؤولية دولية مشتركة

أكد البيان الختامي على سيادة اليمن ووحدة أراضيه، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية عبر الحوار والتفاهم، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعبه إلى السلام والأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن مضيقي هرمز وباب المندب لا تقتصر أهميتهما على دول المنطقة فحسب، بل يمثلان شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، مؤكداً أن ضمان أمنهما وسلامة الملاحة وحريتها مسؤولية دولية مشتركة.

وشدّد البيان على مركزية القضية الفلسطينية وموقف دول الخليج الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مجدداً التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها بصورة آمنة وفورية ومستمرة ودون عوائق.

ونوَّه الرؤساء بأهمية ترسيخ الاستقرار ومنع تجدد التصعيد، مع دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وثمّنَ رؤساء المجالس نتائج وتوصيات ندوة «الاقتصاد الرقمي الخليجي: التشريعات وتطوير البنى التحتية وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز سلامة المجتمع الخليجي في المنصات الرقمية»، واتفقوا على عنوان «تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان أمن سلاسل الإمداد» موضوعاً للندوة الخليجية المشتركة لعام 2027، التي سيستضيفها وينظمها مجلس الشورى السعودي.

ووافقوا على مقترح الحوار الاستراتيجي بين مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون والبرلمان الأوروبي، مشيدين بدور البحرين في توقيع آلية التعاون بين «مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة الخليجية» و«برلمانات دول أميركا اللاتينية ومجموعة الكاريبي»، خلال رئاستها للاجتماع الدوري التاسع عشر.

جانب من الاجتماع البرلماني الخليجي الذي استضافته السعودية عبر الاتصال المرئي (واس)

أهمية وحدة المواقف

لفت رئيس مجلس الشورى السعودي، في كلمته خلال الاجتماع الذي انعقد عبر الاتصال المرئي، إلى تأكيد المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على أهمية تحقيق كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط وتعميق التعاون بين دول الخليج.

وأضاف آل الشيخ أن الاجتماع «ينعقد في ظرف دقيق تمر به منطقتنا، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولنا ومنشآتها المدنية، ونجدد إدانتها بأشد العبارات، فهي انتهاك صارخ لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، ونؤكد وقوفنا صفاً واحداً لمواجهة هذا العدوان».

وأوضح أن السعودية «تعرضت لعدوان آثم متواصل من الميليشيات الحوثية الإرهابية، طال المنشآت المدنية والبنية التحتية وأزهق أرواح الأبرياء من المواطنين والمقيمين، ومنهم عدد من ضيوف الرحمن من المعتمرين، ووجهت سهامها الآثمة إلى الحرمين الشريفين استفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم».

وشدَّد رئيس مجلس الشورى السعودي على الأهمية الاستراتيجية لأمن مضيق هرمز ومضيق باب المندب وحرية الملاحة فيهما وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكداً رفضه أي إجراءات أحادية تقيّد الملاحة أو تهدد البنى التحتية الحيوية فيهما.

وثمّن آل الشيخ الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مؤكداً أن أي ترتيبات تمس أمن المنطقة يجب أن تعالج مصادر التهديد كافة، وتراعي مصالح دول الخليج.

وأكد أن فلسطين تبقى القضية المركزية للسعودية، مجدداً تأكيد المملكة أن السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا بحلّ الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتدفق المساعدات الإنسانية.

تعزيز التقارب التشريعي

بدوره، قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، إن الجهود البرلمانية للمجالس التشريعية الخليجية أسهمت في تعزيز التقارب التشريعي ودفع مسيرة العمل الخليجي البرلماني نحو آفاق أرحب. وأكد البديوي أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تستدعي ترسيخ وحدة الصف الخليجي وتعزيز التنسيق والتضامن بين دول المجلس، مشدداً على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ.

وأشاد بنتائج الندوة التي نظّمتها البحرين حول الاقتصاد الرقمي الخليجي، وما تناولته من محاور شملت التشريعات وتطوير البنى التحتية، وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي، وتحفيز الاستثمارات، وحماية المجتمع في المنصات الرقمية، مؤكداً أهمية الاستفادة من توصياتها في دعم مسارات التعاون بهذا المجال.​