تأكيد سعودي – أميركي على قرب إبرام اتفاق أمني بين البلدين

بلينكن يُلمح إلى «مسار لدولة فلسطينية»... وبن فرحان يطالب بمسار «ذي مصداقية ولا رجعة عنه»

جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – أميركي على قرب إبرام اتفاق أمني بين البلدين

جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والأميركي أنتوني بلينكن، خلال مشاركتهما في في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بالرياض، الاثنين، قرب توصل المملكة والولايات المتحدة إلى اتفاق أمني بينهما.

وبينما شدد بن فرحان على الموقف السعودي الداعي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على «وضع حلّ شامل للوضع الفلسطيني» يُفضي لإقامة دولة فلسطينية، طالب بلينكن «حماس» بأن «تقرر بسرعة بشأن عرض إسرائيلي سخي على الطاولة»، قائلاً: «لكي نمضي في التطبيع بين إسرائيل (ودول المنطقة) يجب أن نُنهي الأزمة في غزة ونضع مساراً لإنشاء الدولة الفلسطينية».

بن فرحان: حقوق الشعب الفلسطيني

وخلال جلسة حوارية، في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض، أكد الأمير فيصل بن فرحان، حاجة المجتمع الدولي لإقامة مسار «ذي مصداقية ولا رجعة عنه» لإنشاء دولة فلسطينية. وقال إن «الأمم المتحدة تقدِّر أن إعادة إعمار غزة تستغرق 30 عاماً»، مشدداً على أنه «لا يمكن تجاهل ما يعانيه الفلسطينيون في الضفة الغربية».

وزير الخارجية السعودي الأمير فیصل بن فرحان آل سعود متحدثاً في المنتدى (الشرق الأوسط)

وأعلن بن فرحان أن السعودية والولايات المتحدة اقتربتا مع عقد اتفاق ثنائي بين البلدين، قائلاً إنه من المتوقع «في القريب العاجل» إبرام اتفاقات ثنائية بين السعودية والولايات المتحدة، وذلك في معرض إجابته عن سؤال حول المفاوضات بين البلدين حول اتفاق أمني.

وقال: «اقتربنا بالفعل من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقات الثنائية مع الولايات المتحدة». وأضاف: «معظم العمل جرى إنجازه بالفعل. لدينا الخطوط العريضة لما نعتقد أنه يجب أن يحدث على الجبهة الفلسطينية»، مؤكداً ضرورة العمل على وضع مسار واضح ذي مصداقية لإقامة دولة فلسطينية.

وبشأن دور إيران في الصراع الإقليمي، قال بن فرحان، إنّ العمل الصحيح هو الدفع لإقرار حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير. مضيفاً أن «حلّ هذا النزاع يعزز استقلالية هذه المنطقة، وهذا يمثل فرصة لإيران للانخراط فيها من خلال تعزيز السلام والتعاون».

وقال: «أعتقد أن إيران ودولاً أخرى ستنظر بجدية إلى هذا المسار، وستلتحق به (...) إيران ولسنوات طويلة تدفع لمنطقة تعتمد على نفسها في تقرير أمنها، وهذه فرصة أمامها لتحقيق هذا المسعى».

بلينكن: مسار الدولة الفلسطينية

كان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قد ذكر خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، الاثنين، أن الولايات المتحدة تقترب من الانتهاء من اتفاق أمني مع السعودية.

وأضاف بلينكن، في تصريحات خلال الاجتماع: «أعتقد أن العمل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة معاً فيما يتعلق باتفاقياتنا، قد يكون قريباً جداً من الاكتمال».

وقال بلينكن إن «عرضاً إسرائيلياً سخياً على الطاولة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، وأن العائق الوحيد بين سكان غزة وتحقيق الهدنة هي (حماس)».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال حديثه في الاجتماع الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض الاثنين (رويترز)

وطالب وزير الخارجية الأميركي «حماس» بأن «تقرر بسرعة بشأن العرض الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «هذا القرار سوف يُغيّر ديناميكية الوضع». وأكد أن بلاده «لن تدعم أي عملية عسكرية إسرائيلية كبرى في رفح تُلحق الأذى بالمدنيين»، لافتاً إلى «عدم وجود أي خطة موثوقة لحماية المدنيين بصورة فاعلة».

وفيما يتعلق بالجهود الأميركية للتطبيع بين إسرائيل والسعودية، تحدث بلينكن عن جهود مكثفة، مؤكداً أن ذلك يمضي بالتوازي مع مساعي إنهاء الأزمة في غزة ووضع مسار لإنشاء دولة فلسطينية.

ولفت إلى «وجود كثير من التغيرات الرئيسية التي تحدث من ناحية المنافسة الجيوسياسية والتحديات العالمية التي لا يمكن لدولة بعينها أن تتعامل معها»، محذراً من أن «القرارات التي نتخذها في هذه اللحظة ستكون لها تبعات لعقود قادمة، وهذا ما يعنيه أننا في نقطة تحول».

وأوضح بلينكن أن «الإدارة الأميركية اتخذت قراراً بمواجهة هذه التحديات من خلال إعادة إحياء التحالفات والشراكات حول العالم، وتخيل تحالفات جديدة بشأن الأهداف المشتركة، مثل التعامل مع المخدرات المصنَّعة، وتحالف العمل على البنية التحتية العالمية، والصحة العالمية، بالإضافة إلى التحديات الجيوسياسية».

وأضاف: «الدول تستمر في التطلع إلى الولايات المتحدة لتقود العالم، وهناك مشكلة أنه إذا غابت مثل هذه القيادة فسيكون هناك طرف آخر يقوم بذلك بطريقة غير إيجابية، وأسوأ من ذلك أنه سيكون هناك فراغ ولن يقوم أي أحد بقيادة العالم (...) علينا أن نجد إجابة وردٍّ تعاوني وجماعي».

وفي رده على سؤال عن الكارثة الإنسانية في غزة، دافع بلينكن بالقول إن الولايات المتحدة تقوم بكل ما في وسعها لـ«الحيلولة دون المعاناة الإنسانية التي نراها كل يوم في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول). نساء ورجال وأطفال عالقون في إطلاق النار من كلا الجانبين، وهناك الهجمات ضد المدنيين. والطريقة الأسرع لإنهاء الصراع هي التوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن».

وتابع: «هناك جهد استثنائي قائم، وأشكر قطر ومصر للعبهما دوراً رئيسياً في التوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن. بُذل جهد كبير خلال الشهرين الماضيين؛ إسرائيل طرحت مقترحاً سخياً جداً، وفي هذه اللحظة الشيء الذي يقف بين سكان غزة والهدنة هي (حماس)، ولذلك على (حماس) أن تقرر وبسرعة (...) آمل أنهم سوف يتوصلون إلى القرار الصحيح وهذا سيُغيِّر ديناميكية الوضع».

أكد بلينكن أهمية وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن ووضع مسار سياسي واضح لإنشاء دولة فلسطينية (رويترز)

وبشأن المخاوف من هجوم عسكري إسرائيلي على رفح، أشار وزير الخارجية الأميركية إلى أن بلاده كررت «بوضوح ولفترة من الزمن فيما يتعلق برفح أنه في غياب خطة للتأكد من أن المدنيين لن يلحق بهم الأذى لا يمكننا أن ندعم عملية عسكرية كبرى في رفح، ولم نرَ حتى الآن خطة تعطينا ثقة بأنه يمكن حماية المدنيين بصورة فاعلة».

وسئل بلينكن عن جهود حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي بشكل أوسع بما يحقق إنشاء دولة فلسطينية وإنهاء دورات العنف المستمرة منذ عقود، فأجاب: «إحدى فوائد حضوري هنا أنني والكثير من زملائي اجتمعنا وتحدثنا منذ السابع من أكتوبر، ونظرنا إلى أمرين: أولاً، الحاجة إلى أن نكون مستعدين لليوم التالي لانتهاء الأزمة في غزة لنرى ما يمكننا القيام به للاحتياجات الإنسانية، ولكن في الوقت نفسه من الواضح في غياب أفق سياسي حقيقي للفلسطينيين أن الأمر سيكون أكثر صعوبة إن لم يكن مستحيلاً في حال لم تكن هناك خطة متسقة لغزة ونعمل على ذلك الآن».

وتابع: «بإمكاننا رؤية مسارين للأمام للمنطقة بشكل عام والفلسطينيين والإسرائيليين بشكل خاص؛ مسار حيث يتم دمج وتحقيق التكامل في المنطقة، وإسرائيل تكون جزءاً مع جيرانها، ويتمتع الفلسطينيون بتطلعاتهم المشروعة وتكون لهم دولتهم الخاصة، وننهي بصورة نهائية دورة العنف، ونحقق الأمن والاستقرار».

وبشأن المحادثات بشأن اتفاق ثنائي أميركي - سعودي يؤدي إلى التطبيع مع إسرائيل، قال بلينكن: «قمنا بعمل مكثف خلال الأشهر الماضية حتى قبل 7 أكتوبر، نريد التركيز على الجزء المتعلق بالفلسطينيين في أي اتفاقية. أعتقد أنه قارب على الانتهاء، لكن لكي نمضي في طريق التطبيع يجب أن نُنهي الأزمة في غزة ونضع مساراً لإنشاء الدولة الفلسطينية».

ورأى وزير الخارجية الأميركي أن إقامة علاقات بين إسرائيل وكل دول المنطقة وإنشاء دولة فلسطينية يمثلان «التوبيخ الوحيد والأكثر فاعلية لكلٍّ من إيران و(حماس)».



الصفدي: نتنياهو يجرّنا إلى مستنقع الوحل

من جهته، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن أي مقاربة للوضع الحالي في قطاع غزّة لا بدّ أن تأتي ضمن السعي لإيجاد حلٍّ شامل للقضية الفلسطينية، وقال الصفدي في جلسة حوارية على هامش أعمال منتدى الاقتصاد العالمي في الرياض: «نريد سلاماً قائماً على حل الدولتين».

مؤكداً أن على إسرائيل أن تعلن التزامها السلام العادل والشامل، ويجب عدم السماح لنتنياهو بالعمل على تحقيق الدمار، وتوسيع رقعة الحرب في هذه المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأردني إن إسرائيل تعلن أنها لا تريد حلّ الدولتين، وترفض القرارات الدولية، وإن «الحكومة الإسرائيلية تقودها آيديولوجيا لا تؤمن بحل الدولتين».

ودعا العالم إلى التصدي لمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) توسيع رقعة الصراع في المنطقة، وقال: «على العالم أن يواجه نتنياهو، وألا يسمح له بجرّ المنطقة لحرب».

كما أكدّ أن الحكومة الإسرائيلية تعملُ من خلال توسيع رقعة المستوطنات إلى إعاقة قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وقال: «الاستيطان الإسرائيلي يقتل حل الدولتين».

وقال: «إننا أمام كارثة إنسانية في غزة؛ فالأطفال هناك يموتون بسبب الجوع، ونحتاج إلى وقف لإطلاق النار»، وأضاف أن «الوضع الذي كان قبل السابع من أكتوبر (طحن بلا طحين)، ولا يمكننا العودة إليه».

مؤكداً أن العالم دأب على تقديم مبدأ الضمانات الأمنية لإسرائيل مقابل إنهاء الاحتلال، لكن إسرائيل ضربت بهذا المبدأ عرض الحائط، مشيراً إلى أنه «حالياً ليس لدينا شريك إسرائيلي لتحقيق السلام... رئيس الوزراء الحالي لديه آيديولوجيا لا تؤمن بهذا المبدأ».

وبشأن مطالبة إسرائيل حركة «حماس» بإطلاق الرهائن مقابل وقف اجتياح رفح، قال الصفدي: «هذه معادلة مقلوبة... لأنها تفترض إمكانية القبول بقتل 10 آلاف مدني فلسطيني إذا لم يجرِ الإفراج عن الرهائن».

ورأى الصفدي أن «قيام دولة فلسطينية يجعل ما تناصره (حماس) لا محل له من الإعراب»، مضيفاً: «سنقول لـ(حماس) أفرجوا عن الرهائن إذا أوقفت إسرائيل إطلاق النار أولاً».

شكري: خطة المفاوضات

من جهته، كشف وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال الجلسة، عن أن مصر قدمت «مقترحاً على الطاولة أمام إسرائيل و(حماس) يُفضي لوقف إطلاق النار»، مضيفاً: «نحث إسرائيل و(حماس) على تقديم تنازلات».

وقال: «بالنسبة للمفاوضات هناك مقترحات على الطاولة لكنّ القبول بها منوط بالطرفين»، وأضاف: «نحاول أن نحث الطرفين على اتخاذ قرارين معتدلين وصولاً لاتخاذ قرارين نهائيين (...) الوضع مروّع للغاية، ويمكن أن يزيد الطين بلة أكثر مما شهدناه خلال 6 أشهر الماضية».

وقال شكري: «من الواضح أن هناك توافقاً في الآراء لدى الأسرة الدولية في رفض الحل العسكري في رفح (...)، وذلك بسبب المضاعفات الإنسانية الناتجة عنه».

وبشأن مستقبل «حماس»، قال سامح شكري، إنّ حركة «حماس» تبرر وجودها بوصفها حركة مقاومة ضد المحتل، وإذا ما طبّقنا حل الدولتين، فسينتهي هذا المبرر. وهناك تصريح لقادة في «حماس» بالتخلي عن الكفاح المسلح.

وأضاف قائلاً: «إن مقاومة الشعوب ضد الاحتلال هو مبدأ راسخ في الأمم المتحدة، وما دام هناك احتلال فالقانون الدولي يمنح الشعوب المحتلة الحق في المقاومة».


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

«العصابات المسلحة» تختطف فلسطينيَّين... أحدهما ناشط بفصيل فاعل في غزة

معروف أن العصابات المسلحة التي تختطف فلسطينيين من القطاع تسلّمهم لإسرائيل، كما جرى في عديد من الحالات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.