«علماء الإسلام» يؤكدون من مكة العزم على تعزيز المشتركات الجامعة

بمشاركة واسعة من ممثلي المذاهب والطوائف... والمؤتمر يشهد توقيع مذكرتي تفاهم

المؤتمر الدولي لبناء الجسور بين المذاهب الاسلامية اكد العزم على تعزيز المشتركات الجامعة (تصوير: عدنان مهدلي)
المؤتمر الدولي لبناء الجسور بين المذاهب الاسلامية اكد العزم على تعزيز المشتركات الجامعة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«علماء الإسلام» يؤكدون من مكة العزم على تعزيز المشتركات الجامعة

المؤتمر الدولي لبناء الجسور بين المذاهب الاسلامية اكد العزم على تعزيز المشتركات الجامعة (تصوير: عدنان مهدلي)
المؤتمر الدولي لبناء الجسور بين المذاهب الاسلامية اكد العزم على تعزيز المشتركات الجامعة (تصوير: عدنان مهدلي)

من جوار بيت الله الحرام في مكة المكرمة، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي «بناء الجسور بين المذاهب الاسلامية»، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتنظيم من رابطة العالم الاسلامي، الأحد، بمشاركة واسعة من ممثلي المذاهب والطوائف الإسلامية ،حيث شهد عزم علماء الاسلام على تعزيز المشتركات الجامعة لاستئناف العطاء الحضاري للأمة.

وأعلَنَ الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، في الجلسة الافتتاحية عن عزم المؤتمرين إطلاقَ «وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، التي ترسمُ معالمَ مضيئةً ودَلالاتٍ إرشاديةً مهمَّةً وتَبني جُسورًا من الإِخاءِ والتعاوُنِ بين المذاهب الإسلامية، لخير الأمة في مواجهة التحديات.

المؤتمر شهد توقيع مذكرتي تفاهم بين الرابطة ومنظمة التعاون (تصوير: عدنان مهدلي)

وحدة الكلمة والصف

واستهلَّ المؤتمرُ أعمالَه بكلمةٍ ترحيبيةٍ للشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، أوضح فيها أنَّ الدينَ الإسلاميَّ دينُ الاجتماع، الذي أمر بالائتلاف، ووَحدة الكلمة والصف، وحذَّر غايةَ التحذير من الفرقة والاختلاف، مشيرًا إلى أنَّ السُّنَّةَ النبويةَ حافلةٌ بالأمر بكلِّ ما مِنْ شأنه أن يوحِّد كلمةَ المسلمين، ويجمع فُرقتَهم، ويرفَع كلَّ سببٍ يُوقِعُ الشحناءَ والبغضاءَ بينهم.

وقال المفتي العامُّ في كلمة القائها نيابة عنه الدكتور فهد الماجد الأمين العام لهيئة كبار العلماء: «إننا حين نؤكِّدُ على هذا الأصل العظيم الذي جاء به الإسلام، الداعي إلى بذل كلِّ سببٍ يؤلِّف بين المسلمين، والابتعاد عن كلِّ ما مِنْ شأنه أنْ يفرِّق بينهُم؛ فإننا نتوجَّه بهذا الخطاب ابتداءً إلى علمائهم، إذ يرى المسلمون فيهم مصدرَ الفتوى والتوجيه الديني»، مضيفًا أنه متى كان العالِم بمستوى من أدب الحوار، وحسن القصد فيه، كان المسلمون على هذا المستوى من الشعور الأَخَوِي، والتقارب القلبي؛ فإنَّ المسلمين عامَّةً يرون في علمائهم القُدوة والأُسْوة.

واختتم المفتي العامُّ كلمتَه بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لرعايته الكريمة للمؤتمر، ولجهوده العظيمة في توحيد كلمة المسلمين وتحقيق مصالحهم، بعضُدِه القويِّ الأمينِ وليِّ العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، الذي يبذُل جهودًا كبيرةً في لمِّ شمل المسلمين وتوحيد صفهم. كما تقدَّم المفتي العامِّ بالشكر أيضًا إلى رابطة العالم الإسلامي، ممثلةً في أمينها العام على تنظيم هذا المؤتمر لهذه الغاية النبيلة، وعلى ما تبذل الرابطة من جهودٍ متواصلةٍ في خدمة الإسلام والمسلمين.

د. العيسى أكد ان أهل الإسلام جميعًا تحت راية الإسلام ومظلتِهِ مهما اختلفت مذاهبهم (تصوير: عدنان مهدلي)

امتداد لمضامين «وثيقة مكة»

من جهته، اعرب الدكتور العيسى في كلمة له عن سعادة الرابطة بإطلاق المؤتمرِ التاريخيِّ الأوّل من نوعه، في الرحاب الطاهرة والشهر المبارك، وذلك في امتدادٍ لمضامينِ «وثيقةِ مكةَ المكرمة»، ولفَتَ إلى أنَّ المؤتمرَ - بعلمائه الراسخين من مُخْتَلَفِ التَّنَوُّع المذهبيّ في عالَمِنا الإسلامي- جاء ليؤكِّد أنَّ الأمَّةَ الإسلاميةَ بخير، وأنَّ عُلماءَها الربانيين هم القُدْوَاتُ الحسنةُ والمَثَلُ الشرعي.

وأشاد بإدراك علماء الأمةِ براسخ علمِهِم وحكمَتِهم أنَّ التنوُّعَ المذهبيَّ لا بد معه من استيعاب أمور كثيرة، تتمثّل في أمورٍ منها: «أنَّ الاختلاف والتنوُّع سُنَّةٌ مِنْ سُنَن الله تعالى، وأنَّ الحقَّ مطلبُ الجميع وعلى كُلِّ مسلمٍ البحث عنه ولُزوم جادَّته، وأنَّ المذاهب الإسلامية أحوج ما تكون إلى كلمةٍ سواءٍ بينها تجمعُها ولا تفرِّقُها، وهو المشتركُ الإسلاميُّ الجامع، ولا مشترَكَ أوضح وأبين كمشترك الشهادتين وبقية أركان الإسلام وثوابته».

وشدَّد العيسى على أنَّ أهل الإسلام جميعًا تحت راية الإسلام ومظلتِهِ مهما اختلفت مذاهبهم، كما أنَّه لا محلَّ لأيٍّ من الأسماء والأوصاف الدخيلة التي تُفَرِّقُ ولا تَجمَع؛ إلا ما كان منها مُوَضِّحًا للمنهج كاشِفًا لوصفه، على ألا يكونَ بديلًا ولا منافِسًا لاسم الإسلام الذي سمَّانا اللهُ به.

ونبَّه العيسى إلى أنَّ الشعارات الطائفية والحزبية بممارساتها المثيرة للصِّدام والصِّراع المذهبي تُعَدُّ في طليعة نكبات الأمة، منتقدًا التوظيفَ السلبيَّ لوسائل الإعلام التقليدية والجديدة لتصعيدِ الخِلافات، وإثارةِ النعرات في الداخل الإسلاميِّ، وداعيًا في المقابل لتضمين الرسالة الإعلامية (في عالَمِنا الإسلامي) الكلمةَ الطيبةَ، وخُصُوصيّةَ الحِوَار الذي يُؤلِّف ويقَرِّبُ، وَفْق قيمِ الأُخُوّة الإسلامية.

وعبَّر العيسى في ختام كلمته عن الشكر والامتنان للجهود الإسلامية الكبيرة التي تضطلع بها الريادة الإسلامية للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، داعيًا الله عز وجل أن يحفظَهما ويُجزلَ مثوبتَهما على ما قدَّما ويقدِّمان للإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء. كما أعرب عن الشكر للمقام السامي على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر النوعي.

جانب من المؤتمر وسط مشاركة واسعة من ممثلي المذاهب والطوائف الاسلامية (تصوير: عدنان مهدلي)

اهمية الوحدة الاسلامية

بينما أكد عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيَّة، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، عضو المجمع الفقهي الإسلامي، في الجلسة الافتتاحية في المؤتمر، أنَّ أهميةَ الوحدة الإسلامية ومكانتها بالنسبة للمجتمعات الإسلامية أمرٌ أجمع عليه العلماء، مشيراً إلى أنَّ الوحدة مفهوم إسلامي عظيم يغطي جميع العلاقات الفردية والجماعية والدولية.

وأوضح أن الوحدة لها أسسها الجامعة، هي شهادة التوحيد التي تمثل أعلى درجات الوحدة لجمعها كافة الطوائف والمذاهب الإسلامية، وإقامة شعائر الإسلام الظاهرة التي يجتمع عليها المسلمون.

تأصيل للتقارب

من جانبه، عبَّر حسين طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في كلمته عن أسمى آيات الثناء والعرفان لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين على الرعاية الكريمة لهذا المؤتمر الدولي المهم والذي يأتي امتداداً واستكمالاً لمواقف المملكة الواضحة والثابتة تجاه قضايا العالم الإسلامي، وتجسيداً لريادتها الروحية، ودعمها المتواصل لكل ما يجمع ويوحّد شمل المسلمين.

وأكد حسين طه أنه على يقين بأنَّ هذا المؤتمر سيؤصل لقضية التقارب بين المذاهب الإسلامية وستسهم توصياته ومخرجاته في وضع الأسس والمنطلقات التي يقوم عليها هذا التقارب، مشيداً بالنشاط الدؤوب للرابطة وحضورها الفاعل في خدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض.

مذكرتي تفاهم

عقب ذلك توالت كلمات المتحدثين في الجلسة الافتتاحية، وجرى على هامِشِ انطلاق المؤتمَرِ توقيعُ مذكرةِ تفاهُمٍ بين رابطةِ العالم الإسلامي ومنظمةِ التعاوُن الإسلامي؛ حيث وقَّعها مِنْ جانب الرابطة الأمين العام للرابطة، ومن جانب المنظَّمة الأمين العام للمنظمة، وتجسِّد المذكرةُ التعاونَ المُشتركَ على تنفيذ مخرجات مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، رمز الوحدة والتسامح.

كما جرى توقيعُ مذكرةِ تفاهُمٍ بين المَجْمَع الفقهيِّ الإسلاميِّ برابطة العالَم الإسلامي، ومجمَعِ الفقهِ الإسلاميِّ الدوليِّ التابعِ لمنظمة التعاوُن الإسلامي، وذلك لتعزيز التعاوُن في البحوث العلمية ونشر ثقافة التسامح والاعتدال وتعزيز الوَحدة الإسلامية.

وتتواصل أعمال المنتدى، اليوم، من خلال عددٍ من الجلسات التي يبحث فيها علماءُ الأمة الإسلامية ومفكروها مختلفَ القضايا المتعلقة بالتعاون بين المذاهب الإسلامية، وتعزيز المشتركات الجامعة، وترسيخ مبادئ التنوُّع المذهبيِّ وأدبِ الاختلاف.


مقالات ذات صلة

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

آسيا سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

نافذة الوساطة تضيق بين الحصار الأميركي ورفض التنازل الإيراني

لم تعد إسلام آباد تبدو، بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية، محطة مرشحة لاختراق وشيك في مسار وقف الحرب بين واشنطن وطهران.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

تحليل إخباري بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».