«يوم المرأة العالمي»... نجاحات في دول عربية وتحديّات صعبة في أخرى

سيدة تروي لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل معاناتها في مخيم للنازحين في غزة

ريانا برناوي (من صفحتها على موقع إكس)
ريانا برناوي (من صفحتها على موقع إكس)
TT

«يوم المرأة العالمي»... نجاحات في دول عربية وتحديّات صعبة في أخرى

ريانا برناوي (من صفحتها على موقع إكس)
ريانا برناوي (من صفحتها على موقع إكس)

يحتفل العالم اليوم الموافق 8 مارس (آذار) بـ«يوم المرأة العالمي»؛ مستنداً إلى تاريخ حافل من النضال والتحدي، حيث يستذكر الناس مسيرة المرأة وإنجازاتها. وفي العالم العربي يسجل هذا العام نجاحات كثيرة حققتها نساء في دول مختلفة في طليعتها السعودية ومصر وغيرهما.

لكن «يوم المرأة العالمي» يعكس أيضاً العديد من التحديات التي لا تزال تواجهها المرأة العربية؛ فمن فلسطين إلى السودان وسوريا حيث ماكينة الحرب تحصد الأرواح، تشكل المناسبة فرصة للتأمل في دور النساء العربيات وصمودهنّ في وجه التحديات.

في غزة، تحكي نور السويركي عن تفاصيل أيامها بمخيم النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة: «حملت شنطة قماشية وزّعتها إحدى المؤسسات الإغاثية على النازحين، اشتريت وابنتي بعض الحاجيات بأسعار نارية وعدنا أدراجنا إلى ملجئنا واجمتين، باغتتني نوبة من الإحباط ورغبة هائلة في الهرب، لكني لا أملك هذا الترف فأحاول ألا أستسلم لأستطيع أيضاً الاستمرار في أداء أدواري المتعددة». وأضافت قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «أنا صحافية وأم وزوجة ونازحة، وهي أدوار تتقاطع فيها تجربتي الممتدة على مدار الأشهر الخمسة الماضية، هي عمر هذه الحرب».

ومن السودان، تقول أم محمد، التي تعمل في منظمة مدنية بعد اندلاع القتال في الخرطوم ووصول القصف حيث تعيش: «أجبرتنا الحرب على ترك منازلنا وحياتنا وذكرياتنا وكل ما نملك من مال. وفي رحلة الهجرة القسرية للخروج من العاصمة، عايشنا الجحيم، وشاهدنا دمار مدينتنا وكيف احترقت الأسواق. لن ننسى ألم مشاهدة الجثث الملقاة على طول الطريق». وتضيف: «لم تكن عملية الخروج سهلة، فقد واجهنا رعباً حقيقياً، فكنا كلّما مررنا بحاجز عسكري لا تتوقف طلقات النار علينا لإجبار السائق على التوقف».

من سوريا، وتحديداً في ريف إدلب الشّمالي، تدير سهيلة حاج يحيى منذ 5 سنوات مخيماً عشوائياً يتألف من 20 عائلة. وتصف ردود فعل الناس على عملها بـ«المفاجأة والصدمة»؛ إذ غالباً لا يصدقونها ويطالبون بتقدم رجل للحديث معهم، ويتساءلون باستياء: «أين الرجال حتى تكوني أنت المديرة؟!»، قالت السيدة (51 عاماً) ضاحكة: «أقول لهم، من لا يرد التعامل معي فبإمكانه الرحيل».

وعلى الجانب الإيجابي، تأتي قصص نساء سعوديات كسرن الحواجز وتألقن في مجالات السياسة والرياضة والذكاء الاصطناعي، وأخريات تألقن على قمة المشهد الفني في المملكة.


مقالات ذات صلة

تشديد سعودي على دعم اليمن وحماية أمن المملكة

الخليج خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تشديد سعودي على دعم اليمن وحماية أمن المملكة

شدَّد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، أمس، على استمرار المملكة في دعم اليمن وحكومته الشرعية،

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج عسكريون أميركيون على متن السفينة الهجومية «يو إس إس بوكسر» يدعمون العمليات الجوية في بحر العرب (سنتكوم)

أميركا تدك محيط «هرمز»... والدبلوماسية تراوح مكانها

دكّت غارات الجيش الأميركي، لليلة العاشرة، مواقع عسكرية إيرانية في الحزام المطل على مضيق هرمز، فيما ردت طهران بهجمات إقليمية، وسط مؤشرات على تعثر التحرك

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي الرئيس ترمب مستقبلا الرئيس عون في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

الرئيس الأميركي يهدي عون تعهداً بدعم لبنان وجيشه

أهدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، تعهداً بمساعدة كبيرة للبنان، وخطط ملموسة لدعم الجيش اللبناني، وذلك خلال استقباله عون في البيت

هبة القدسي (واشنطن) نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي استئناف العمل في المجمعات السكنية الفاخرة في دمشق (الشرق الأوسط)

دمشق... مجمعات فاخرة تجاور ركام الحرب

تتجاور في دمشق صورتان تنتميان إلى عالمين مختلفين. على اللوحات الإعلانية ترتفع لافتات مجمعات سكنية حديثة وشقق فاخرة تسوق لحياة جديدة، ووعود بالرفاهية والاستثمار

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال المؤتمر الوطني الليبرالي لعام 2026 في مونتريال (أرشيفية- أ.ف.ب)

ترمب يعيد إشعال الحرب التجارية

تدخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحلة جديدة من الحرب التجارية، بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، بالتزامن مع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)