بيان سعودي - كويتي: تأكيد أهمية المحافظة على أمن واستقرار البحر الأحمر

أكد البلدان أن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة بحقل «الدرة» مشتركة

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً أمير دولة الكويت في قصر عرقة بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً أمير دولة الكويت في قصر عرقة بالرياض (واس)
TT

بيان سعودي - كويتي: تأكيد أهمية المحافظة على أمن واستقرار البحر الأحمر

خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً أمير دولة الكويت في قصر عرقة بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين مستقبلاً أمير دولة الكويت في قصر عرقة بالرياض (واس)

أكدت الرياض والكويت أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، واحترام حق الملاحة البحرية فيها وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م حفاظاً على مصالح العالم أجمع، ودعتا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث.

كما أكدتا، عبر البيان الختامي المشترك لزيارة أمير الكويت إلى السعودية، ما ورد في البيان الصادر بتاريخ 15/ 1/ 1445، المتضمن تأكيد السعودية والكويت أن حقل «الدرة» يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة، بما فيها حقل «الدرة» بكامله، هي ملكية مشتركة بين السعودية والكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات في تلك المنطقة، وتأكيد الرفض القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المقسومة، وجدد الجانبان دعواتهما السابقة والمتكررة لإيران للتفاوض حول الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة مع السعودية والكويت بوصفها طرفاً تفاوضياً واحداً، وإيران بوصفها طرفاً آخر وفقاً لأحكام القانون الدولي.

وشدد الجانبان على أهمية التزام العراق بسيادة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993) الذي تم بموجبه تخطيط الحدود البرية والبحرية بين الكويت والعراق، وأهمية استكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة البحرية 162.

كما دعا الجانبان العراق إلى الالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقَّعة بين الكويت والعراق بتاريخ 29 أبريل (نيسان) 2012م، والتي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 5 ديسمبر (كانون الأول) 2013م بعد التصديق عليها من البلدين، وإيداعها بشكل مشترك لدى الأمم المتحدة بتاريخ 18 ديسمبر 2013م، ورفض إلغاء الجانب العراقي وبشكل أحادي بروتوكول المبادلة الأمني الموقَّع عام 2008م وخريطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله الموقَّعة بين الجانبين بتاريخ 28 ديسمبر 2014م، واللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء.

وجدد الجانبان دعم قرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013) الذي يطلب من الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) تعزيز ودعم وتسهيل الجهود المتعلقة بالبحث عن المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة وتحديد مصيرهم أو إعادة رفاتهم ضمن إطار اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عنها تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني، وأهمية استمرار متابعة مجلس الأمن للملف المتعلق بقضية المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة، وملف الممتلكات الكويتية المفقودة بما في ذلك الأرشيف الوطني، من خلال استمرار إعداد تقارير دورية يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة حول آخر مستجدات هذين الملفين، والجهود التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في هذا الشأن، عملاً بالفقرة الرابعة من قرار مجلس الأمن 2107 (2013)، ودعوة العراق والأمم المتحدة إلى بذل أقصى الجهود للوصول إلى حل نهائي لجميع هذه القضايا والملفات غير المنتهية.

خادم الحرمين مستقبلاً أمير الكويت في حضور ولي العهد (واس)

وفي الشأن الإقليمي، ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في فلسطين، وأعربا عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وما يشهده القطاع من حرب وحشية راح ضحيتها الآلاف من المدنيين العزّل من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير للمنشآت الحيوية ودور العبادة والبنى التحتية، نتيجةً للاعتداءات السافرة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشددا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأكدا أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي في وضع حد لانتهاكات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والضغط عليها لإيقاف عدوانها ومنع محاولات فرض التهجير القسري على الفلسطينيين من قطاع غزة الذي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية. وشدد الجانبان على ضرورة تمكين المنظمات الدولية الإنسانية من القيام بمهامها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة. وأكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذا الصدد، ثمَّن الجانب الكويتي استضافة المملكة للقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، وما أثمرت من قرارات أسهمت في إيصال موقف جماعي موحد للدول العربية والإسلامية تجاه الأحداث الجارية في فلسطين، مشيداً بقيادة المملكة للجهود المبذولة في تنفيذ قرارات القمة، وترؤسها اللجنة الوزارية المكلَّفة من القمة وما تبذله اللجنة من جهود في سبيل بلورة تحرك دولي لوقف العدوان على غزة والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة. كما أعرب الجانبان عن ترحيبهما بقرار محكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 26 يناير (كانون الثاني) 2024م الخاص بمطالبة الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ التدابير كافة التي نصَّت عليها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وأشاد الجانب الكويتي بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودور البلدين في تقديم المساعدات الإنسانية وتسهيل المملكة إيصال تلك المساعدات إلى مختلف مناطق اليمن.

وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال السودان ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، وأهمية التزام طرفَي الصراع بالسودان بإنهاء الصراع الحالي بينهما، في ضوء ما اتُّفق عليه في إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023م، والاتفاق على وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية في إطار القانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان الموقَّع بتاريخ 20 مايو 2023م، ورحّب الجانبان بما جرى التوصل إليه بين طرفَي الصراع في محادثات جدة (2) بتاريخ 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023م، من التزام باتخاذ خطوات لتسهيل زيادة المساعدات الإنسانية وتنفيذ إجراءات بناء الثقة تمهيداً للتوصل إلى وقفٍ دائم للعدائيات، مما يسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني.

وفي الجانب الدفاعي والأمني، أكدت قيادتا البلدين حرصهما على تعزيز التعاون الدفاعي في جميع المجالات، وتطوير العلاقات والشراكات الاستراتيجية لحماية أمن واستقرار البلدين والمنطقة، وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بين البلدين، وأكدا رغبتيهما في تعزيز التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ومنها: مكافحة الجرائم بكل أشكالها، ومكافحة المخدرات، وأمن الحدود، ومحاربة التطرف والغلو، وخطاب الكراهية والإرهاب، ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح بما يحقق الأمن والاستقرار في البلدين.

تسهيلات تُمكِّن الاستثمارات في البلدين

اقتصادياً، تفقت الرياض والكويت، على زيادة التسهيلات التي تسهم في تمكين الاستثمارات السعودية في الكويت في عدد من القطاعات المستهدفة بما في ذلك القطاع الصناعي، وقطاع الاتصالات، والشراكة اللوجيستية، والتقنية المالية، والبنية التحتية، والتطوير العقاري.

كما أكدتا تعاونهما الوثيق في مجال الطاقة، والجهود الناجحة لدول مجموعة «أوبك بلس» في تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية، كما أكدتا أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية «أوبك بلس» بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي، واتفقتا على تعزيز التعاون في قطاع البترول والغاز ومشتقاتهما، والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه القطاعات بما يسهم في استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالمياً.

ورحب الجانبان بتوسيع المستثمرين والشركات الكويتية أعمالهم في المملكة والاستفادة من الفرص المتاحة في المشروعات العملاقة التي تشهدها جميع القطاعات، وذلك ضمن استعدادها لاستضافة الأحداث الكبرى في السنوات القادمة، وعبّر الجانبان عن تطلعهما إلى توقيع اتفاقية (تجنب الازدواج الضريبي).

كما رحب الجانبان بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال الأمن السيبراني بين البلدين، وأكدا أهمية استمرار تعزيز التعاون بينهما في هذا المجال، كما أشادا بتوقيع اتفاقية بشأن مشروع الربط السككي بين السعودية والكويت، ما سيسهم في تنظيم وتفعيل الربط السككي المستدام بين البلدين ويعزز التبادل التجاري والنمو الاقتصادي.

ونوّه الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما في مجال الطاقة، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة «أوبك بلس» في تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية، وأكدا أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية «أوبك بلس» بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي، واتفقا على تعزيز التعاون في قطاع البترول والغاز ومشتقاتهما، والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه القطاعات بما يسهم في استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالمياً.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجالات كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها ورفع الوعي بأهميتها، وتبادل الخبرات في قطاع شركات خدمات الطاقة، وتنمية القدرات في مجال كفاءة الطاقة، ومجالات الكهرباء، والطاقة المتجددة، والتبادل التجاري للطاقة الكهربائية بالربط الكهربائي، وتطوير سلاسل الإمداد واستدامتها لقطاعات الطاقة، وتمكين التعاون بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها، ومجالات حماية البيئة البحرية، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين في هذا المجال خصوصاً المنتجات الزراعية، وفق الاشتراطات المتفق عليها بين البلدين، ومجالات الاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء، ومجالات القضاء والعدل، ومجالات النقل الجوي والبري والسككي والموانئ والخدمات اللوجيستية والطيران المدني، ومجالات الثقافة، وإقامة الأنشطة والفعاليات والندوات الثقافية بين البلدين، ومجالات السياحة، وتعزيز العمل المشترك لبناء القدرات السياحية وتنمية الحركة السياحية في البلدين والمنطقة بما يحقق الأهداف التنموية المستدامة، ومجالات الرياضة، وتعزيز الشراكات في البرامج والأنشطة الرياضية، ومجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وتشجيع العلاقات العلمية والتعليمية المباشرة بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في البلدين وتفعيل برامج التبادل الطلابي وأعضاء هيئة التدريس، ومجالات الإعلام، وتعزيز الشراكة في جهود التصدي للمعلومات المضللة، ورفع موثوقية المحتوى الإعلامي من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، والتنسيق حيال اتخاذ المواقف الدولية المشتركة للتعامل مع المحتوى المخالف للقيم الإسلامية والثقافة العربية، والمواكبة الإعلامية لما يستضيفه البلدان من مناسبات وفعاليات، والعمل على إبرازها إعلامياً، ومجالات الصحة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية وشركات القطاع الخاص في البلدين، والتعاون التنظيمي والرقابي في مجالات الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، والمجالات المالية، وتبادل الخبرات والتجارب في مجال تنفيذ الإصلاحات المالية وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز كفاءة وشفافية المالية العامة، والتنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية من خلال المنظمات والمؤسسات المالية الدولية.

تعكس زيارة أمير الكويت للسعودية الحرص المتبادل لدى قيادتَي البلدين على التواصل والتشاور المستمر حول مجمل القضايا (واس)

وفيما يخص التغير المناخي، اتفق الجانبان على تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، والتركيز على الانبعاثات لا المصادر، بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون ونقله واستخدامه وتخزينه بما يسهم في معالجة الانبعاثات الكربونية بطريقة مستدامة اقتصادياً، وتحقيق طموحات الوصول إلى الحياد الصفري. وأكدا أهمية التعاون في مجال الهيدروجين وتطوير التقنيات المتعلقة بنقله وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال الهيدروجين. وأعرب الجانبان عن رغبتيهما في تعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي في مشاريع قطاعات الطاقة، والتعاون على تحفيز الابتكار، وتطبيق التقنيات الناشئة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة وتطوير البيئة الحاضنة له.

كما عبر الجانبان عن تطلعهما إلى انعقاد أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق السعودي - الكويتي المقرر عقدها خلال العام الجاري في الكويت، والعمل على تنفيذ المبادرات التي جرى التوافق عليها، واتفق الجانبان على تكثيف التعاون المشترك للوصول إلى التكامل الصناعي في القطاعات ذات الأولوية، وبحث سبل التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين لتقديم تسهيلات ائتمانية للسلع والمنتجات غير النفطية لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

واختُتم البيان بالإشارة إلى نمو العلاقات التجارية والاستثمارات الثنائية بين البلدين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الرياض والكويت 11 مليار ريال عام 2022، ونما حتى يوليو 2023 إلى 6 مليارات ريال. وأكد البلدان أهمية توسيع آفاق التعاون والشراكة الاقتصادية بينهما، وتحقيق التكامل بين الفرص المتاحة فيهما، واستكشاف وتطوير الفرص الاقتصادية في ضوء «رؤية المملكة 2030»، و«الكويت 2035».


مقالات ذات صلة

فرقة وطنية للفنون الأدائية في السعودية تبرز موروثها عالمياً

يوميات الشرق تعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة (واس)

فرقة وطنية للفنون الأدائية في السعودية تبرز موروثها عالمياً

تبدأ مرحلة جديدة للفنون الأدائية التقليدية في السعودية، ينتقل فيها الموروث الشعبي المتنوع إلى آفاق جديدة وبأسلوب يحاكي لغة الفن العالمي، مع الحفاظ على بصمتها.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية مباشرة الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)

زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة لبيئة أكثر راحة للحجاج

ضاعفت السعودية من المساحات الخضراء في المشاعر المقدسة لتوفير بيئة أكثر راحة للحجاج خلال أداء مناسكهم، مع زراعة 60 ألف شجرة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.