«التحالف» يدعو لاتفاق شامل لإنهاء ملف الأسرى والمحتجزين

اللواء الثنيان: نحث جميع الأطراف على اتخاذ موقف مسؤول لإنهاء هذا الملف

الفريق مطلق الأزيمع قائد القوات المشتركة نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية لدى تكريمه أحد الأسرى السودانيين المفرج عنهم في جولات سابقة (الشرق الأوسط)
الفريق مطلق الأزيمع قائد القوات المشتركة نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية لدى تكريمه أحد الأسرى السودانيين المفرج عنهم في جولات سابقة (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يدعو لاتفاق شامل لإنهاء ملف الأسرى والمحتجزين

الفريق مطلق الأزيمع قائد القوات المشتركة نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية لدى تكريمه أحد الأسرى السودانيين المفرج عنهم في جولات سابقة (الشرق الأوسط)
الفريق مطلق الأزيمع قائد القوات المشتركة نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية لدى تكريمه أحد الأسرى السودانيين المفرج عنهم في جولات سابقة (الشرق الأوسط)

دعت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن جميع الأطراف إلى اتفاق شامل ينهي ملف الأسرى والمحتجزين «الإنساني» وفقاً لمبدأ «الكل مقابل الكل».

وعبر اللواء ناصر الثنيان، رئيس لجنة التفاوض المشتركة لدول التحالف، عن تطلعه لأن تشهد جولة المفاوضات المقبلة توصل جميع الأطراف لإطلاق جميع الأسرى والمحتجزين والكشف عن المفقودين، بما يعزز بناء الثقة ويؤكد رغبة الجميع في التوجه نحو السلام.

وكانت مصادر يمنية رسمية قد رجحت أن تبدأ جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والحوثيين بخصوص الأسرى والمحتجزين في العاصمة الأردنية عمان قريباً، برعاية مكتب مبعوث الأمم المتحدة هانس غروندبرغ.

كما أكد مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني، لـ«الشرق الأوسط»، استعدادهم لتسهيل أي صفقة تبادل تتوصل لها الأطراف في اليمن، وأن اللجنة الدولية على تواصل معهم في هذا الشأن.

الفريق فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودية لدى تكريم أحد الأسرى السعوديين المفرج عنهم في جولة سابقة (الشرق الأوسط)

وأكد اللواء الثنيان أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تنظر إلى ملف الأسرى على أنه ملف إنساني، حاثاً جميع الأطراف على اتخاذ موقف مسؤول لإنهاء ملف الأسرى والمحتجزين، وإنهاء معاناة عائلاتهم بإطلاق جميع الأسرى والكشف عن جميع المفقودين وإنجاز صفقة تبادل على مبدأ «الكل مقابل الكل».

ولفت رئيس لجنة التفاوض المشتركة لدول التحالف، في بيان، إلى أن ما تم تحقيقه خلال الفترة السابقة من جميع الأطراف بتسليم جثامين الشهداء ومفقودي الحرب لكل طرف يمثل خطوات إيجابية وتعاوناً مثمراً تتماشى مع تعاليم الدين الحنيف لبناء الثقة وتحقيق تفاهمات أكثر شمولية في الجولة المقبلة من المفاوضات لتحقيق مبدأ «الكل مقابل الكل».

وعدّ الثنيان ملف الأسرى والمحتجزين المسألة الأكثر إنسانية والأكثر قابلية للتنفيذ عند حضور الرغبة والاستعداد من الأطراف المعنية بهذا الملف.

ودعا اللواء ناصر الثنيان جميع الأطراف إلى اتفاق شامل ينهي هذا الملف من جميع الأطراف وفقاً لاتفاق شامل يحقق مبدأ «الكل مقابل الكل».

من جانبه، كشف ماجد فضائل عضو الفريق الحكومي المشارك في مفاوضات الأسرى في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية ملتزمة بمبدأ صفقة تبادل «الكل مقابل الكل»، مؤيداً كل ما جاء في بيان التحالف، لإنهاء هذا الملف الإنساني بكل قوة.

وأضاف: «العقبة الوحيدة الآن هو محمد قحطان المشمول بقرار مجلس الأمن ونحن مصرون ونعمل بشكل أساسي على أن يتم الافراج عنه، ولا يمكن تجاوزه بأي شكل كان، فيما نتوقع جولة مفاوضات جديدة خلال الشهر القادم، التأجيل بسبب أمور لوجستية وفنية فقط».

وكان عضو الوفد الحكومي المشارك في مفاوضات ملف الأسرى والمحتجزين عبد الله أبو حورية، قد أوضح أن المفاوضات التي من المزمع أن ترعاها الأمم المتحدة ستواصل النقاشات في هذه الجولة على أساس «مبدأ الكل مقابل الكل»، وأن الإفراج عن السياسي محمد قحطان سيكون أول المواضيع التي يطرحها الفريق الحكومي.

وتمنى عضو الوفد الحكومي المفاوض أبو حورية، في تصريحات قبل أيام، نجاح المفاوضات في إطلاق جميع الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً، وإنهاء معاناة كل العائلات جراء غياب أبنائها، وأغلبهم لا يعلم مصيرهم، ولا يُسمح بالتواصل معهم، وفق قوله.

اجتماع يمني سابق في عمّان برعاية الأمم المتحدة بشأن الأسرى والمعتقلين (الأمم المتحدة)

ونجحت جولات التفاوض السابقة برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في إطلاق دفعتين من الأسرى والمعتقلين لدى أطراف النزاع اليمني؛ حيث بلغ عدد المفرج عنهم في الدفعة الأولى أكثر من 1000 شخص، بينما بلغ عدد المفرج عنهم في الدفعة الثانية نحو 900 معتقل وأسير.

وتقول الحكومة اليمنية إنها تسعى إلى إطلاق كل المعتقلين وفق قاعدة «الكل مقابل الكل»، وتتهم الحوثيين بأنهم كل مرة يحاولون إجهاض النقاشات، من خلال الانتقائية في الأسماء أو المطالبة بأسماء معتقلين غير موجودين لدى القوات الحكومية.

وخلال عمليتي الإفراج السابقتين، أطلقت الجماعة الحوثية 3 من 4 من المشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي 2216، وهم شقيق الرئيس السابق، ناصر منصور، ووزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، والقائد العسكري فيصل رجب، في حين لا تزال ترفض إطلاق سراح الشخص الرابع وهو السياسي محمد قحطان، كما ترفض إعطاء معلومات عن وضعه الصحي، أو السماح لعائلته بالتواصل معه.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يحذر من عودة الحرب الشاملة في اليمن بعد تصعيد الحوثيين

العالم العربي المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

غروندبرغ يحذر من عودة الحرب الشاملة في اليمن بعد تصعيد الحوثيين

حذّر هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، من أن التصعيد العسكري الأخير لجماعة الحوثي يهدد بإعادة اليمن إلى دائرة نزاع واسع.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج سفينة تابعة لقوات البحرية اليمنية بالقرب من جزيرة حنيش في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

«التعاون الخليجي» يدعو إلى موقف دولي حازم تجاه هجمات الحوثيين

دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هجمات ميليشيا «الحوثي»، محذراً من تداعيات استهداف السعودية والسفن التجارية.

عزيز مطهري (الرياض)
العالم العربي اجتماع اللجنة الأمنية العسكرية بمحافظة مأرب (السلطة المحلية)

اليمن: القوات الحكومية تؤكد وحدة جبهاتها... واجتماعات أمنية لمواجهة التهديدات

رفعت السلطات اليمنية مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية في محافظتَي مأرب وحضرموت، في مواجهة موجة التصعيد الأخيرة لجماعة الحوثي الإرهابية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي قوات الجيش اليمني وجهت ضربات مؤلمة للحوثيين في عدة جبهات (إعلام محلي)

الجيش اليمني ينفذ عملية عسكرية ضد الحوثيين رداً على هجماتهم

أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت عناصر ميليشيا الحوثي وعتادها، رداً على ما وصفته بالاعتداءات الحوثية الأخيرة، في وقت تشهد فيه…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي ممارسات الحوثيين تسببت في إضعاف القدرة الشرائية للعملة اليمنية (أ.ف.ب)

الحوثيون يروجون أرقاماً تريليونية لتبرئة سجلهم الانقلابي

يقدّر الحوثيون خسائر الحرب بأكثر من 1.13 تريليون، لكن خبراء اقتصاديين يفندون التقرير ويكشفون غياب المنهجية والبيانات قابلة للتحقق وينبهون إلى سياق وخلفية صدوره.

وضاح الجليل (عدن)

وصول 13 قافلة إغاثية سعودية إلى عدن

امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها السعودية لدعم الأمن الغذائي للشعب اليمني (واس)
امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها السعودية لدعم الأمن الغذائي للشعب اليمني (واس)
TT

وصول 13 قافلة إغاثية سعودية إلى عدن

امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها السعودية لدعم الأمن الغذائي للشعب اليمني (واس)
امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها السعودية لدعم الأمن الغذائي للشعب اليمني (واس)

وصلت 13 شاحنة إغاثية سعودية أمس (الأحد) إلى محافظة عدن اليمنية، حملت على متنها 4680 سلة غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، ضمن المرحلة الثانية من مشروع المساعدات الغذائية الطارئة لليمن.

جاء ذلك امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية المتواصلة التي تقدمها السعودية عبر ذراعها الإنساني «مركز الملك سلمان للإغاثة»، لدعم الأمن الغذائي للشعب اليمني وتلبية احتياجاته الأساسية في مختلف المحافظات.

وفي وقت تواصل فيه قوافل الإغاثة السعودية التوافد إلى المحافظات اليمنية محمّلة بمئات الأطنان من المساعدات ضمن المرحلة الثانية من مشروع المساعدات الغذائية، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع وبرامج تنموية للارتقاء بالظروف المعيشية لليمنيين، شهدت محافظة أبين الأسبوع الماضي وصول 6 شاحنات تحمل على متنها 129 طناً من السلال الغذائية والتموينية المقدمة من المركز.

وفور وصول الشاحنات إلى المخازن المخصصة للمشروع بالمحافظة، باشرت الفرق المختصة استكمال إجراءات الفحص والتحقق من سلامة المواد ومطابقتها للمواصفات، تمهيداً لتوزيعها على أكثر الأسر احتياجاً والنازحين والمجتمع المضيف، بالتنسيق مع السلطات المحلية بالمحافظة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتلبية الاحتياجات الأساسية للمستفيدين.