جهود سعودية متواصلة لنصرة الفلسطينيين ودعمهم على مدى عقود

الدعوة لقمة إسلامية امتداد لمبادرات كثيرة تؤكد استثنائية مواقف الرياض

الملك سلمان يتوسط القادة المشاركين في القمة العربية التي استضافتها السعودية وأطلق عليها «قمة القدس» (رويترز)
الملك سلمان يتوسط القادة المشاركين في القمة العربية التي استضافتها السعودية وأطلق عليها «قمة القدس» (رويترز)
TT

جهود سعودية متواصلة لنصرة الفلسطينيين ودعمهم على مدى عقود

الملك سلمان يتوسط القادة المشاركين في القمة العربية التي استضافتها السعودية وأطلق عليها «قمة القدس» (رويترز)
الملك سلمان يتوسط القادة المشاركين في القمة العربية التي استضافتها السعودية وأطلق عليها «قمة القدس» (رويترز)

تقود دول عربية وإسلامية وعلى رأسها السعودية جهوداً دبلوماسية رفيعة المستوى لدفع المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف العمليات العسكرية في غزة، وتمكين المنظمات الإغاثية من إيصال المساعدات العاجلة للمدنيين، وإيجاد حل عاجل وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.

وفي الوقت الذي أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن عقد قمة إسلامية استثنائية بناءً على دعوة السعودية بصفتها رئيسة القمة الإسلامية الحالية، أكد محللون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن الدعوة لعقد القمة تأتي امتداداً لمبادرات كثيرة تؤكد استثنائية المواقف السعودية من القضية الفلسطينية.

ومنذ تطورات الأوضاع في غزة بالسابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تقود السعودية حراكاً دبلوماسياً على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ للتنسيق الوثيق مع الدول الشقيقة والصديقة وشركائها في المجتمع الدولي لحقن الدماء ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، ووقف التصعيد القائم واحترام القانون الدولي والإنساني، والتشديد على أهمية تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وإيجاد آفق حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بحياة كريمة في ظل سلام عادل ومستدام.

ولي العهد السعودي لدى ترؤسه القمة التاريخية بين دول الخليج ورابطة «آسيان» وتأكيده على الرفض القاطع لاستهداف المدنيين (واس)

وتصدّر الملف الفلسطيني الأولوية في القمم التي احتضنتها السعودية خلال العام الحالي، واللقاءات الرسمية والاتصالات التي أجراها وتلقّاها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، منذ بداية الأزمة مع رؤساء الدول الفاعلة كافة، حيث شهدت التأكيد على رفض المملكة استهداف المدنيين، وأهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ورفع الحصار عن غزة لإدخال المساعدات، والتشديد على رفض التهجير القسري للسكان، وضرورة تهيئة الظروف لاستعادة مسار السلام، بالإضافة إلى زيارات وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، لعدد من العواصم، والمشاورات السياسية التي أجراها مع نظرائه حول العالم؛ وحشد التأييد الإقليمي والدولي لوقف التصعيد الجاري في غزة.

امتداداً لدعم متواصل

يقول الدكتور عبد الله العساف، المحلل السياسي، لـ«الشرق الأوسط»: إن الجهود السعودية في خدمة القضية الفلسطينية ليست وليدة الساعة، بل هي مواقف ثابتة لا تتزحزح عبر التاريخ، مشيراً إلى مواقف الملك عبد العزيز، التي عبّر بها إلى الرئيس الأميركي روزفلت عن تأييد الحق الفلسطيني ونصرته، وسار على نهجه أبناؤه الملوك من بعده حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف: «ربما تكون السعودية الدولة الوحيدة التي قرنت الأفعال بالأقوال... ولم تستغل القضية الفلسطينية من أجل مزايدات أو شعارات باطلة»، مضيفاً: «السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز (طيب الله ثراه) وهي داعمة للقضية الفلسطينية، ووقفت المملكة في مؤتمر لندن عام 1935م والمعروف باسم (المائدة المستديرة) لمناقشة القضية الفلسطينية تأييداً ومناصرة للشعب الفلسطيني، وواصلت دعم القضية عبْر السنين ومساندتها وتقديم أطر للحل تحقق طموحات الشعب الفلسطيني وحقهم في الحياة الكريمة ووجود دولتهم المستقلة».

ولي العهد السعودي خلال مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أبريل الماضي (واس)

وأشار الدكتور العساف إلى الدعم الكبير الذي حظيت به القضية الفلسطينية من الملك سلمان بن عبد العزيز، منذ أن كان أميراً لمنطقة للرياض وتبنيه المشروعات الإنسانية والتنموية ودعمه المتواصل لها، لافتاً إلى قيام الملك سلمان، عندما كان أميراً للرياض، بافتتاح مبنى سفارة فلسطين ورفع العَلم الفلسطيني على مبنى السفارة، وتقليده من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسام «نجمة القدس»؛ تقديراً لجهوده الاستثنائية الخاصة في دعم الشعب الفلسطيني.

كما أشار إلى ما شهدته القمة العربية الـ29 والتي عُقدت في الظهران، وإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تسمية القمة «قمة القدس»، وإرساله رسالة للقاصي والداني، بأن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين، وأن القضية ستظل القضية الأولى حتى حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، وتبرعه بمبلغ 200 مليون دولار لفلسطين.

وأضاف: «لا تكاد تحظى دولة عربية بالدعم السياسي والمالي كما هي القضية الفلسطينية، حيث كانت وتظل هي الأبرز والأكثر أهمية»، مشيراً إلى أن المتابع للخطاب السياسي السعودي يجد أن القضية الفلسطينية دوماً في صدارة اهتمامات القيادة السعودية، حيث لا يخلو خطاب سياسي في المحافل الدولية من تناول القضية؛ كونها الحاضر الأبرز.

ولي العهد السعودي خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في الرياض (واس)

وتابع الدكتور العساف: «لا أحد يستطيع أن ينكر منذ السابع من أكتوبر الجهود الدبلوماسية السعودية التي لم تهدأ إما اتصالاً أو استقبالاً، إما حديثاً مع المسؤولين الكبار في الدول المهمة جداً من أجل الحق الفلسطيني وتطويق هذه الأزمة ومن أجل العودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر والعودة أيضاً إلى مسار السلام».

تأكيد مستمر على أهمية القضية

ورغم التباين الذي خرج به لقاء عمّان العربي – الأميركي حيال غزة السبت الماضي، أكدت السعودية إلى جانب أشقائها العرب على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية ضد القطاع ورفض تهجير الفلسطينيين منه، كما أخذت السعودية وعدد من الدول العربية المشاركة في «قمة القاهرة للسلام» زمام المبادرة في مؤشر لعدم قبول ما أفرزته القمة بإصدار بيان شديد اللهجة رفض «أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه بأي صورة من الصور؛ بوصفه انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وبمثابة جريمة حرب».

الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماعه بوزير خارجية أميركا أنتوني بلينكن في الرياض (الشرق الأوسط)

وتتجلى مواقف القيادة السعودية تجاه قضية فلسطين، بالتأكيدات المستمرة على أهمية هذه القضية وعدم المساومة عليها؛ ومن أهمها ما ذكره ولي العهد في مُقابلته مع قناة «فوكس نيوز»، والتي أكد فيها أن القضية الفلسطينية أمر مهم لتحقيق أمن واستقرار المنطقة، وتشديده على ضرورة أن ينعم الفلسطينيون بحياة كريمة.

وعلى مدار عقود، وقفت السعودية بكامل ثقلها السياسي خلف إرادة الفلسطينيين وخياراتهم وقدّمت مبادرة تلو الأخرى لإحلال السلام لإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويأتي تعيينها سفيراً فوق العادة لدى فلسطين وقنصلاً عاماً في مدينة القدس؛ امتداداً لرسوخ مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني ومواصلتها دعم قضيته العادلة.

مبادرات لإحلال السلام

وأكد الشيخ نور الدين طويل، إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي الفرنسية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن المواقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية لا يمكن الإحاطة به على عجالة، مشيراً إلى أن المملكة من أوليات الدول التي قدمت الدعم للشعب الفلسطيني في جميع مراحلها وعلى جميع المستويات وفي المحافل الدولية، وقدمت مبادرات تلو الأخرى لإحلال السلام وأن ينعم الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقلة.

وبيّن، أن الظروف الاستثنائية التي تشهدها فلسطين أظهرت بشكل لافت الجهود التي تبذلها السعودية إلى جانب أشقائها في الدول العربية والإسلامية وشركائها في المجتمع الدولي لخفض وتيرة التصعيد وعدم اتساعه في المنطقة، مشيراً إلى أن جهود السعودية ليست مستغربة، ويجدد ما هو مؤكد على مركزية القضية الفلسطينية للسعودية التي تعدّ الدفاع عن حقوق الفلسطينيين واجباً قومياً ودينياً حتى استعادة كامل حقوقه على أراضيه.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في جلسة المناقشة الرفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي (واس)

وأضاف: «السعودية سخّرت جميع إمكاناتها للدفاع عنها ونصرة الشعب الفلسطيني منذ تأسيسها وحتى اليوم على الصعد والمنابر الدولية كافة، حيث تصدّرت الأحداث الجارية في غزة مباحثات القيادة السعودية واتصالاتها مع الدول كافة لتعزيز التنسيق والتشاور الإقليمي لفرض الشرعية الدولية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وخياراته بما يحقق آماله وتطلعاته»

ضرورة وقف التصعيد واستعادة مسار السلام

وأشار نور الدين طويل إلى موقف الأمير محمد بن سلمان، ومواجهة الإدارة الأميركية بصرامة بالتأكيد على ضرورة العمل لبحث سبل وقف العمليات العسكرية التي راح ضحيتها الأبرياء والعمل على التهدئة ووقف التصعيد القائم واحترام القانون الدولي والإنساني، بما في ذلك رفع الحصار عن غزة والعمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وتحقيق السلام العادل الدائم، وتشديده على رفض المملكة استهداف المدنيين بأي شكل أو تعطيل البنى التحتية والمصالح الحيوية التي تمس حياتهم اليومية.

في إطار الاهتمام السعودي بالقضية الفلسطينية جاء تعيين نايف السديري أول سفير سعودي لدى فلسطين (وكالة الأنباء الفلسطينية)

وصف الشيخ نور طويل التحركات السعودية ورفضها القاطع دعوات التهجير القسري للفلسطينيين والدفع بعملية السلام والاستمرار في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بالأمر «العظيم»، مشيراً إلى أنها تعكس ما توليه المملكة للقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى والدفاع عنهما وتقديم الدعم والرعاية والمساندة لنصرة القضية وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والوقوف صفاً واحداً ضد مختلف المحاولات لتصفية قضية فلسطين وتهويد القدس الشريف ودعم صمود أهله بالوسائل الممكنة كافة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)

السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

جددت السعودية، الأربعاء، رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.