مشعل الأحمد: المطالب النيابية وأداء الحكومة لا يلامسان تطلعات الشعب

أحداث غزة و«خور عبد الله» تهيمن على افتتاح البرلمان الكويتي

ممثل أمير الكويت ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة (كونا)
ممثل أمير الكويت ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة (كونا)
TT

مشعل الأحمد: المطالب النيابية وأداء الحكومة لا يلامسان تطلعات الشعب

ممثل أمير الكويت ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة (كونا)
ممثل أمير الكويت ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة (كونا)

هيمنت الأحداث الدامية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية على افتتاح الفصل الجديد لأعمال مجلس الأمة الكويتي، حيث أكد ممثل أمير البلاد، ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح موقف دولة الكويت الثابت تجاه القضية الفلسطينية، «مطالبين بوقف إطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية».

وشدد في كلمته صباح (الثلاثاء)، في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر لمجلس الأمة، على تأييد دولة الكويت الجهود كافة الهادفة للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية.

وقال ولي العهد الكويتي: «إن دولة الكويت، قيادةً وشعباً ومجلسَ أمةٍ وحكومةً، تتابع ما يجري في قطاع غزة من أحداث دامية وانتهاكات وحشية لتي تجاوزت الأعراف والقيم الإنسانية، مؤكدين موقف الكويت الثابت، مطالبين بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية».

تطلعات الشعب

وفي الشأن المحلي شدد ولي العهد الكويتي على ضرورة «ضبط المشهد السياسي، وتقييمه وتعديله وتصحيح اعوجاجه وأن يكون لكم رأي واضح وصريح وشجاع في كل الموضوعات والمسائل التي قد يثيرها أعضاء مجلس الأمة، وذلك منعاً من قيام بعض أعضاء هذا المجلس بالاحتجاج بأن بعض مطالبهم إنما هي مطالب شعبية، وهي على العكس من ذلك تماماً».

وذكر أن تلك المطالب «لا تمثل المواطنين ولا تعكس مطالبهم ولا تحاكي تطلعاتهم، فهي وإن كانت في ظاهرها مطالب نيابية فإن باطنها وهدفها الحقيقي هو تحقيق المكاسب الشخصية، فهي مجرد مطالب لتبرئة الذمة».

ممثل أمير الكويت ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة (كونا)

وأوضح أن أداء الحكومة ما زال لم يحقق ولم يلامس طموحات المواطنين، مشدداً على اتباع الحكمة والابتعاد عن كل ما يضر بمصالح الوطن والمواطنين من أسباب التوتر والخلافات، مخاطباً أعضاء السلطتين بأن استمرار المشهد السياسي كما كان عليه في السابق لن يكون في مصلحة الوطن والمواطنين، داعياً إلى ضرورة فتح صفحة جديدة أساسها التعاون والتشاور، وأن يكون دور الانعقاد الجديد هو دور تحقيق الطموحات وإنجاز المشروعات وتقديم الفعل على القول وأن يتفهم الجميع متطلبات المرحلة القادمة.

وقال ولي العهد الكويتي: «ندعو كلتا السلطتين إلى ضرورة فتح صفحة جديدة أساسها التعاون والتفاهم والتشاور وقوامها البُعد عن التعصب والتناحر والمصالح الشخصية، ورائدها البُعد عن الممارسات الخاطئة كافة التي تهدد الوحدة الوطنية».

وأضاف أن «التحديات المحيطة بنا تتطلب من الجميع التمسك بالوحدة الوطنية والعمل بروح المسؤولية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره مبتعدين عن كل ما يضر بمصالحه ومصالح المواطنين من أسباب التوتر والخلافات».

من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية أن «الكيان الصهيوني يدفع بشكل علنيّ لتهجير أهالي غزة وترحيلهم خارج أراضيهم بممارسته جرائم الإبادة، وهو ما يتطلب موقفاً تجاه مَن لا يكترث بدماء الأبرياء ودعوات السلام».

وأعرب عن أمله أن يشهد دور الانعقاد تحقيق الإنجازات التي تتطلبها مصلحة البلاد، مؤكداً: «مهما تباينت الآراء فإن مصلحة الوطن تسمو على ما عداها».

وفي كلمته، تحدث رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، عن التطورات في قطاع غزة، قائلاً: «نتابع الاعتداءات السافرة على الشعب الفلسطيني، ونطالب بسرعة إيقاف الاعتداءات على أهالي القطاع، وندعو لإيصال المساعدات الإنسانية نصرةً للأشقاء الفلسطينيين».

ونوه إلى أن الكويت تتابع بقلق بالغ تطورات التصعيد في غزة من عدوان سافر ومروّع للمدنيين وسط صمت مطبق لمجلس الأمن وفي ظل مجتمع دولي يتعاطى بمعايير مزدوجة، مؤكداً أهمية قيام المجتمع الدولي خصوصاً مجلس الأمن بمسؤولياته من أجل الوقف الفوري للانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال وسرعة توفير الحماية للمدنيين.

وفي الشأن البرلماني قال الشيخ أحمد نواف الأحمد: «شرعت الحكومة خلال العطلة البرلمانية في عقد اجتماعات مع اللجنة التنسيقية لإعداد المحاور والأولويات التي تتعلق بعمل الحكومة»، مضيفاً: «ضرورة تعزيز أواصر التعاون على أساس التكاملية لا التنافسية لتحقيق الإنجازات».

ممثل أمير الكويت ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الأمة (كونا)

وأضاف: «الكويت عازمة على متابعة مسيرتها التنموية وإعادة رسم دور الدولة في النشاط الاقتصادي للتحول إلى الاقتصاد الإنتاجي».

وأكد أهمية إعطاء المسؤولية في هذه المرحلة لتحقيق الإنجازات لخدمة الوطن والمواطنين التي تتطلب استمرار التعاون البنّاء.

وأكمل رئيس الوزراء: «إن كان إصلاح المسار الاقتصادي والمالي ضرورياً في المرحلة المقبلة فإن الاستثمار البشري يعد استمراراً له تؤكد الحكومة حرصها التام على توفير الفرص الوظيفية للشباب الكويتي بما يتلاءم والطموحات التنموية للبلاد التي تضع رأس المال البشري الإبداعي ضمن أهم أولوياتها».

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن ملكية الثروات الطبيعية في حقل «الدرة» هي ملكية مشتركة بين دولة الكويت والسعودية فقط ولهما وحدهما حق الاستفادة منها.

«خور عبد الله»

وبخصوص الخلاف مع العراق بشأن اتفاقية الملاحة في «خور عبد الله» أكد الشيخ مشعل احترام الكويت الاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية، معرباً عن الاستغراب مما صدر أخيراً عن المحكمة الاتحادية العراقية العليا من ادّعاء حول عدم دستورية اتفاقية «خور عبد الله» بشأن تنظيم الملاحة البحرية بين الكويت والعراق الموقَّعة عام 2012.

وشدد ولي العهد على مخالفة حكم المحكمة الاتحادية العراقية لجميع الاتفاقيات والقوانين والمواثيق الدولية.

كما نوه رئيس مجلس الأمة احمد السعدون بموقف القيادة الكويتية من قضية الملاحة في «خور عبد الله»، وقال في كلمته إن «ما أثير في اتفاقية (خور عبد الله) يدعونا إلى استحضار كلمة ولي العهد في قمة (آسيان) ومجلس التعاون الخليجي بالرياض مؤخراً، التي أكدت ضرورة اتخاذ حكومة العراق إجراءات حاسمة عاجلة فيما يتعلق بالملاحة في (خور عبد الله)».

كما تحدث رئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد، عن تداعيات قرار المحكمة العراقية بشأن «خور عبد الله». وقال إن الكويت، إذ تتطلع إلى بناء وتعزيز علاقات حسن الجوار «فإننا نؤكد مجدداً كلمة الكويت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أننا لن نقبل بتشويه سيادة وتاريخ الكويت بصدور حكم من المحكمة العليا في العراق بشأن (خور عبد الله)، وتؤكد الكويت أهمية الامتثال لقرارات مجلس الأمن في هذا الشأن الذي رسم بشكل نهائي لا رجعة فيه الحدود المائية إلى جانب القرارات الدولية ذات الصلة»، داعياً العراق الى اتخاذ خطوات فعلية وجادة نحو استكمال ترسيم الحدود الكويتية - العراقية.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».