محمد بن سلمان يجدد رفض استهداف المدنيين في غزة

قال إن «قمة الخليج وآسيان» تكرّس التعاون وتنمّي الشراكة

TT

محمد بن سلمان يجدد رفض استهداف المدنيين في غزة

جانب من أعمال قمة الرياض الخليجية مع دول «الآسيان» التي عقدت يوم الجمعة (واس)
جانب من أعمال قمة الرياض الخليجية مع دول «الآسيان» التي عقدت يوم الجمعة (واس)

جدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجمعة، الرفض القاطع لاستهداف المدنيين في غزة بأي شكل وتحت أي ذريعة، مؤكداً أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضرورة وقف العمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وتحقيق السلام الدائم.

جاء ذلك خلال ترؤس ولي العهد السعودي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قمة الرياض بين مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة الآسيان، حيث أوضح أنها تكرّس لعلاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين، وتهدف إلى تنمية الشراكة بما يحقق مصالح الشعوب، ويعزز فرص النماء ويرسخ الأمن والاستقرار. وأعرب ولي العهد السعودي عن التطلع إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص المتاحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في جميع المجالات، مؤكداً الحرص على تعزيز العمل المشترك لتحقيق الأهداف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه قمة الرياض الخليجية مع دول «الآسيان» (واس)

ودعا البيان الختامي للقمة جميع الأطراف المعنية إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والامتناع عن استهدافهم، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، خصوصاً مبادئ وأحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة. وطالبَ البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن والمعتقلين المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، حاثاً جميع الأطراف المعنية على العمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع. وأعرب عن دعم مبادرة السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بالتعاون مع مصر والأردن، وحل النزاع بين إسرائيل وجيرانها، وفقاً للقانون الدولي.

وتُوّجت القمة بإطلاق خطة عمل مشتركة للفترة 2024 - 2028، حيث تحدد التدابير وأنشطة التعاون التي ستنفذ بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما يعود بالمنفعة المتبادلة.

وفيما يلي نص كلمة ولي العهد السعودي في افتتاح أعمال القمة:

بسم الله الرحمن الرحيم، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يسرني نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن نرحب بكم في المملكة العربية السعودية، حيث نسعد بعقد القمة التي تأتي تكريساً لعلاقات الصداقة والتعاون، بين دول مجلس التعاون الخليجي العربية ودول رابطة «آسيان». يهدف اجتماعنا اليوم إلى تنمية التعاون والشراكة بما يحقق مصالح الشعوب ويعزز فرص النماء ويرسخ الأمن والاستقرار. ويؤلمنا في الوقت الذي نجتمع فيه ما تشهده غزة اليوم من عنف متصاعد يدفع ثمنه المدنيون الأبرياء، وفي هذا الصدد نؤكد رفضنا القاطع لاستهداف المدنيين بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة، وأهمية التزام القانون الدولي الإنساني وضرورة وقف العمليات العسكرية ضد المدنيين والبنى التحتية التي تمس حياتهم اليومية، وتهيئة الظروف لعودة استقرار وتحقيق السلام الدائم الذي يكفل الوصول إلى حل عادل لإقامة دولة فلسطينية وفق حدود 67 بما يحقق الأمن والازدهار للجميع.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: لقد حققت دول مجموعة «هين» إنجازاً مهماً في طريق التنمية الاقتصادية حتى تجاوز الناتج المحلي لدولنا مجتمعة 7.8 تريليون دولار، وشهدت دولنا معدلات نمو اقتصادي زادت من نسب مساهمتها في الناتج المحلي العالمي، حيث نما اقتصاد دول مجلس التعاون بنسبة 7.3 في المائة، ونما اقتصاد دول «آسيان» بنسبة 5.7 في المائة خلال عام 2022، وذلك يدفعنا للعمل معاً نحو اقتصاد أكثر ازدهاراً.

جانب من أعمال القمة الخليجية مع دول «الآسيان» التي عقدت في الرياض الجمعة (واس)

إن العلاقات التجارية بين دول المجموعتين تزداد تطوراً ونمواً، حيث بلغ حجم التجارة مع دول «آسيان» 8 في المائة من إجمالي تجارة دول مجلس التعاون الخليجي العربي عالمياً، بقيمة وصلت إلى 137 مليار دولار، وتشكل صادرات دول مجلس التعاون إلى دول «آسيان» 9 في المائة من مجمل صادراتها، وبلغ حجم الواردات من دول «آسيان» ما نسبته 6 في المائة من مجمل واردات دول مجلس التعاون، وخلال العشرين عاماً الماضية مثّلت استثمارات دول مجلس التعاون في دول «آسيان» ما نسبته 4 في المائة من مجموع الاستثمارات الأجنبية الموجهة إلى دول «آسيان» بقيمة تصل إلى 75 مليار دولار، وشكلت استثمار دول «آسيان» في مجلس التعاون الخليجي ما نسبته 3.4 في المائة من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دول مجلس التعاون بقيمة 24.8 مليار دولار. وفي ظل ما تمتلكه دول المجموعتين من موارد بشرية وفرص تجارية ومشاريع استثمارية واعدة، فإننا نتطلع إلى تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والاستفادة من الفرص المتاحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في جميع المجالات، وإننا نشيد بمستوى التنسيق والتعاون بين دولنا في المحافل الدولية لنؤكد حرصنا على تعزيز العمل المشترك لتحقيق أهدافنا بما يلبي تطلعات شعوبنا.

وفي هذا الصدد، فإننا نثمن إعلان دُولكم دعم ترشيح المملكة لاستضافة معرض «إكسبو 2030» في مدينة الرياض.

جانب من أعمال قمة الرياض الخليجية مع دول «الآسيان» التي عقدت يوم الجمعة (واس)

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: تأتي خطة العمل المشتركة بين مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة «آسيان» للفترة 2024 - 2028 لترسم خارطة طريق واضحة لما نسعى إليه من تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات بما يخدم مصالحنا جميعاً. إن دولنا ستستمر في كونها مصدراً آمناً موثوقاً للطاقة بمختلف مصادرها، وفي الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتسعى بخطوات متسارعة لتحقيق متطلبات الاستدامة لتطوير تقنيات طاقة نظيفة ومنخفضة الكربون وسلاسل إمداد البتروكيماويات، متطلعين لتحقيق أقصى استفادة مشتركة من الموارد اللوجيستية والبنى التحتية وتعزيز التعاون في المجالات السياحية والأنشطة الثقافية والتواصل بين شعوبنا، وإقامة شراكات متنوعة بين قطاع الأعمال في دولنا، بما يحقق مستهدفات الرؤى الطموحة لمستقبل أفضل يسوده الازدهار والنماء والتقدم. وفي الختام، نجدد ترحيبنا بكم، ونأمل أن تسهم هذه القمة في تحقيق نتائج ملموسة تعزز التعاون في مختلف المجالات لما فيه خير لشعوبنا وازدهار لدولنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس الإندونيسي: لحظة تاريخية

الرئيس جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا رئيس الدورة الحالية لدول رابطة الآسيان 2030، أكد خلال كلمة له أن دول «الآسيان» والخليج قوتان عظيمتان ستواصلان النمو لناتجنا المحلي الذي يصل إلى أكثر من 5 تريليونات دولار، وقال: «سكاننا يصلون إلى أكثر من 700 مليون نسمة، وهذه أصول عظيمة لنا تمكننا من الاضطلاع بدور استراتيجي كقوة استراتيجية في خضم هذا العالم المنقسم».

الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو متحدثاً للقمة الخليجية مع دول «الآسيان» (واس)

وأكد أن إندونيسيا تثمن دور كل دولة في مجلس التعاون الخليجي وانضمامها للتعاون مع دول «الآسيان» كالتزام من جانبها لدعم السلام في جنوب شرقي آسيا ومنطقة المحيط الهادي. وقال: «اسمحوا لي أن أتطرق إلى مجال الاقتصاد، نحن بحاجة لتعظيم إمكاناتنا للاستفادة الاقتصادية من خلال الاستثمار في التجارة المتوازنة والمنفتحة والعادلة، ويشمل ذلك إنشاء الإطار الاقتصادي لـ(لآسيان) ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال شهادات (حلال)، وتطوير السياحة الحلال، وتطوير القطاع الغذائي والأمن الغذائي وأمن سلاسل إمداد الغذاء، يجب أن يتم ضمانها كذلك في مجال الغذاء وتقنيات الغذاء، وكذلك المواءمة فيما يتعلق في معايير السلع الغذائية، وكذلك المرونة في قطاع الطاقة، فيجب تعزيزها من خلال الشراكات المفيدة والمستدامة من أجل تسريع الانتقالات في مجال الطاقة، وكذلك حماية العمالة المهاجرة». وشدد الرئيس الإندونيسي على التزام دول «الآسيان» على تعزيز وتحسين حماية العمالة المهاجرة، مطالباً بدعم دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال. وعبر عن القلق العميق من تطورات الموقف في غزة، وقال: «يجب أن يتوقف العنف، وأن تكون الإنسانية هي الأولى في هذه اللحظة، ويجب أن نمنع أن تسوء الظروف، ويجب ألا ننسى أن الجذور المسببة للمشكلة هي احتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل، وهذا ما يجب أن نحلّه ونسوّيه وفقاً للمعايير الدولية المتفق عليها، وموقف دول مجلس التعاون الخليجي ودول (آسيان) يجب أن يكون واضحاً وصارماً في دعم حلول السلام الدائمة والمستدامة في فلسطين».

لقطة تذكارية لزعماء وممثلي دول الخليج و«الآسيان» خلال حضورهم قمة الرياض الجمعة (واس)


مقالات ذات صلة

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.


تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.