تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

يضع «المركزي الأوروبي» أمام معضلة النمو

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تجاوز التضخم في منطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ مما زاد من تعقيد معضلة السياسة النقدية. وفي حين تعوق أسعار الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي، فإنها تُنذر أيضاً بخطر دوامة تضخمية متفاقمة.

وتضاعفت أسعار النفط تقريباً بفعل الحرب الإيرانية، ويبحث «البنك المركزي الأوروبي» حالياً رفع أسعار الفائدة لاحتواء تأثير هذه الارتفاعات على أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة الأوروبية الموحدة إلى 2.5 في المائة خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه. وهذا أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6 في المائة باستطلاع أجرته «رويترز»، مع زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 4.9 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

هل يرفع «البنك» أسعار الفائدة أم يتجاهل الوضع؟

تشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتجاهل الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد، لا سيما أن السياسة النقدية تعمل بتأخيرات زمنية طويلة.

لكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة قد يتفاقم إذا بدأت الشركات تمرير التكاليف إلى أسعار البيع، وبدأ العمال المطالبة بزيادة أجورهم لتعويض تآكل دخلهم المتاح. كما قد يبدأ الجمهور التشكيك في عزيمة «البنك المركزي الأوروبي» إذا بدا متردداً؛ مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة حتى في حال حدوث موجات تضخم «كبيرة لكنها مؤقتة»، كما صرحت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي.

وتتوقع الأسواق المالية الآن 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، على أن تكون الأولى في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران). وأشار بعض صناع السياسات، مثل رئيس «البنك المركزي الألماني» المؤثر، يواكيم ناغل، إلى أن رفع سعر الفائدة في أبريل خيار مطروح، فيما حذر آخرون، بمن فيهم عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ أي قرار.

إلا إن جميع صناع السياسات يتفقون على ضرورة تحرك «البنك المركزي» إذا بدأت أسعار الطاقة توليد موجة ثانية من ضغوط الأسعار، خصوصاً بعد أن تجاوز التضخم المحلي اثنين في المائة سنوات عدة.

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلك والمؤشر الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2 في المائة خلال مارس من 3.4 في المائة في الشهر السابق.

ويُعزى جزء من الأزمة الحالية إلى تأخر «البنك المركزي الأوروبي» في التعاطي مع التضخم خلال 2021 - 2022 حين جادل لفترة طويلة بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع أسعار الفائدة إلا بعد أن بلغ نمو الأسعار 8 في المائة، مما اضطره إلى الدخول في أشد دورة تشديد نقدي في تاريخه.

لكن الوضع الراهن مختلف تماماً عن 2022؛ إذ ترتفع أسعار الفائدة بالفعل، والسياسات المالية أكبر تشدداً، وسوق العمل تشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر، دون وجود طلب مكبوت نتيجة إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.

ومن المقرر أن يعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: استثمارات الذكاء الاصطناعي تخفف أثر عدم اليقين على نمو منطقة اليورو

الاقتصاد مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (فرانكفورت)

«المركزي الأوروبي»: استثمارات الذكاء الاصطناعي تخفف أثر عدم اليقين على نمو منطقة اليورو

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، إن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحروب والتوترات التجارية ستواصل التأثير سلباً على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مقر مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الحرب ألحقت ضرراً كبيراً باستهلاك الأُسر في منطقة اليورو

تراجع استهلاك الأُسر في منطقة اليورو بشكل حاد، خلال الأسابيع الأولى من الحرب الإيرانية، مع تراجع الثقة.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: هوامش التكرير القياسية ترفع أسعار الوقود في منطقة اليورو

أوضحت مدونة نشرها البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، أن الارتفاع القياسي تقريباً في هوامش تكرير النفط أسهم في زيادة أسعار الوقود بمنطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متسوقون يشترون الفواكه من سوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

ارتفاع طفيف لتضخم منطقة اليورو إلى 2.9 % في يوليو يعزز توقعات رفع الفائدة

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو بشكل طفيف خلال يوليو (تموز)، ما عزز احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجدداً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يلمّح لتشديد نقدي أكبر من توقعات الأسواق

قال بيتر كازيمير، محافظ البنك المركزي السلوفاكي، يوم الاثنين، إن «المركزي الأوروبي» سيحتاج، على الأرجح، إلى رفع أسعار الفائدة، مرة أخرى، لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)

هدوء في العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ارتفاع أسعار النفط

من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

هدوء في العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ارتفاع أسعار النفط

من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالهدوء يوم الثلاثاء، مع تراجعها بشكل طفيف، في ظل ارتفاع أسعار النفط بسبب الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما حدّ من إقبال المستثمرين على المخاطرة، بينما ظلت آفاق التضخم غير واضحة. وتراجع مؤشر «داو جونز» 0.09 في المائة، وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.02 في المائة، وزاد مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.11 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2 في المائة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مواصلة مكاسب تجاوزت 5 في المائة في الجلسة السابقة، وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، وفق «رويترز».

وأدت زيادة تكاليف الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، كما عززت احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية حول العالم.

وقد تكون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين والمنتجين لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حاسمة في تحديد مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، في ظل تركيز البنك المركزي على مكافحة التضخم، وموقف رئيسه كيفين وارش بشأن خفض التوجيهات المستقبلية لأسعار الفائدة.

ووفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش»، تظهر بيانات أسواق المال حالياً انقساماً شبه متساوٍ بين المتداولين بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة أو إبقائها دون تغيير في سبتمبر (أيلول).

وفي الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 48 نقطة، أو 0.09 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 1.75 نقطة، أو 0.02 في المائة. كما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 33 نقطة، أو 0.11 في المائة.

وأغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض في الجلسة السابقة، مع تقييم المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط، رغم بقاء مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بالقرب من مستوياتهما القياسية.

وفي الوقت نفسه، يبتعد مؤشر «ناسداك» بنحو 2.1 في المائة عن أعلى مستوياته على الإطلاق، ولكنه لا يزال أعلى بكثير من أدنى مستوياته المسجلة في يوليو، عندما تراجع المؤشر الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا بنحو 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له.

وساهم الأداء القوي لأرباح الشركات في الربع الحالي عبر قطاعات عدة في دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة، كما ساعدت مؤشرات على ارتفاع الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وبدء تحقيق عوائد منه في تهدئة بعض المخاوف.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الثلاثاء، تباين أداء أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو. وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة بعد تراجعه 2.9 في المائة في الجلسة السابقة، بينما انخفض سهم «إنتل» 1 في المائة، مواصلاً خسائره المسجلة يوم الاثنين، عقب إعلان الشركة تسعير طرح موسع لأسهمها بقيمة 20 مليار دولار.

وقفز سهم «رايوت بلاتفورمز» 21 في المائة بعد تقرير إعلامي أفاد بأن شركة الحوسبة السحابية أبرمت صفقة بقيمة 9 مليارات دولار، مع شركة «أنثروبيك».

وتراجع سهم «روكيت لاب» 9.3 في المائة، بعدما بدا أن شركة الفضاء أرجأت موعد الرحلة الأولى لصاروخها «نيترون».

وانخفض سهم «أون» المدرج في الولايات المتحدة 16.2 في المائة، بعدما جاءت مبيعات شركة الملابس الرياضية دون توقعات «وول ستريت» في الربع الثاني.

كما تراجع سهم «هيمز آند هيرز هيلث» 6.4 في المائة، بعد أن أعلنت شركة الرعاية الصحية عن بُعد خسارة أكبر من المتوقع في الربع الثاني.

وكان موسم إعلان نتائج الشركات الفصلية يقترب من نهايته؛ إذ أعلنت نحو 90 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها بالفعل.

ومن بين الشركات المقرر أن تعلن نتائجها قبل افتتاح الأسواق يوم الثلاثاء «فينشر غلوبال»، المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال، و«كاردينال هيلث» لتوزيع الأدوية.


الين يتذبذب قرب 160 للدولار مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الين يتذبذب قرب 160 للدولار مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

تذبذب الين قرب مستوى 160 يناً للدولار المهم يوم الثلاثاء، مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني المشترك في سوق العملات، في وقت حافظ فيه الدولار الأسترالي على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع، بعدما أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً.

وأبقى البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.35 في المائة، لكنه حذّر من احتمال اضطراره إلى رفعها مجدداً. وكان البنك قد رفع الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) لاحتواء ضغوط التضخم المستمرة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7054 دولار أميركي، بالقرب من أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو (حزيران)، بعد قرار البنك المركزي.

وفي آسيا، تذبذب الين حول 159.20 ين للدولار، بعدما هبط بنحو 0.9 في المائة يوم الاثنين، ليبتعد أكثر عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 155.20 ين للدولار، الذي سجله الأسبوع الماضي في أعقاب تدخل أميركي-ياباني نادر لشراء الين في نهاية يوليو (تموز).

وجاء التدخل بعدما هبط الين إلى أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 163.99 ين للدولار، لكنه فقد منذ ذلك الحين نحو نصف المكاسب التي حققها عقب التدخل، مما دفع المتعاملين إلى التكهن بأن عودة السلطات إلى سوق العملات قد تكون مسألة وقت لا أكثر.

وكان التداول أضعف من المعتاد مع إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة رسمية، فيما ظل المتعاملون يترقبون أي مؤشرات جديدة على تدخل السلطات.

وأظهرت بيانات جهة تنظيمية أميركية أن المضاربين خفّضوا رهاناتهم على هبوط الين بأكبر قدر في أكثر من 12 عاماً، إذ تراجع صافي مراكز البيع على الين بمقدار 8.865 مليار دولار إلى 3.604 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس (آب).

لكن، وكما حدث في عمليات التدخل السابقة، يرى محللون أن المضاربين قد يستغلون الفرصة لإعادة بناء مراكزهم المدينة على الين، رغم أن احتمال تسارع وتيرة تشديد السياسة النقدية في اليابان يظل حاضراً بقوة.

وقال رئيس أبحاث العملات وأسعار الفائدة في اليابان لدى «بنك أوف أميركا»، شوسوكي يامادا، إن التدخل المنسق قد يؤدي إلى تسارع وتيرة رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة، مشيراً إلى أنه لا يزال متفائلاً بشأن الين، ورفع توقعه لسعره بنهاية العام إلى 149 يناً للدولار من 152 يناً.

وأضاف أن التدخل، من خلال تأثيره على توجهات السياسة النقدية واستراتيجيات التحوط لدى المستثمرين الأجانب، قد يوفر دعماً أطول أجلاً للين.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وتتعقد مسيرة تشديد السياسة النقدية لدى «بنك اليابان» أيضاً بفعل الضغوط السياسية المتزايدة لدعم سوق السندات.

وقال رئيس أسواق العملات الآسيوية لدى «إنتوش كابيتال ماركتس»، كيران ويليامز، إن تحرك الدولار مقابل الين بعد التدخل لم يكن مفاجئاً، موضحاً أن هذا ما يحدث عندما لا يكون التدخل مدعوماً بتغير في فارق أسعار الفائدة بين البلدين.

وأضاف أن إعادة اختبار مستوى الين من دون وجود محفزات مرتبطة ببيانات أو سياسات أميركية في ذلك اليوم قد تدفع السلطات إلى تنفيذ عملية تدخل جديدة، لأن غياب المحفزات الاقتصادية هو ما يسمح لها باعتبار التحرك «اضطراباً في السوق».

وأشار ويليامز إلى أن المتوسط المتحرك لـ100 يوم للين، والبالغ حالياً 160.01 ين للدولار، يمثّل أول اختبار لمدى استمرار تأثير التدخل، مضيفاً أن هذا المستوى يبدو معرضاً للاختراق قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية يوم الأربعاء.

وقد تكشف بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي عن تأثير الحرب مع إيران على ضغوط الأسعار، في حين ستوفر بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس ومبيعات التجزئة يوم الجمعة مؤشرات إضافية على مسار التضخم.

واستقر الدولار الأميركي على نطاق واسع، في حين اقتربت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أسبوع مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

وسجل اليورو 1.1544 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3509 دولار.

وفي الصين، تحرك اليوان قرب أعلى مستوى له أمام الدولار في ثلاث سنوات ونصف السنة.


تايوان وكوريا الجنوبية تقودان موجة خروج المستثمرين الأجانب من الأسهم الآسيوية في يوليو

شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان وكوريا الجنوبية تقودان موجة خروج المستثمرين الأجانب من الأسهم الآسيوية في يوليو

شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)

باع المستثمرون الأجانب الأسهم الآسيوية على أساس صافٍ للشهر التاسع على التوالي في يوليو (تموز)، مع عمليات بيع مكثفة في تايوان وكوريا الجنوبية، في ظل مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والطلب على الرقائق الإلكترونية، ما أثَّر سلباً على أسواق المنطقة التي تهيمن عليها شركات التكنولوجيا.

وتعرضت شركات التكنولوجيا المصدِّرة في المنطقة لضغوط خلال الشهر الماضي، بعدما أعلنت شركتا «ألفابت» و«تسلا» عن تدفقات نقدية سلبية، ما أثار مخاوف بشأن استدامة النمو وازدياد استنزاف السيولة، وفق «رويترز».

وقال محللو «بي إن بي باريبا» في مذكرة صدرت في يوليو: «واجهت الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية وتايوان عمليات بيع مكثفة، مع بدء المستثمرين التشكيك في توقعات الطلب على الرقائق وقدرتها على سداد ديونها». وأضافوا أن إعلان الصين عن نماذج الذكاء الاصطناعي منخفضة التكلفة من «مونشوت» فاقم المشاعر السلبية في السوق.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً بقيمة صافية بلغت 25.48 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايوان والهند وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام والفلبين، خلال الشهر الماضي، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية.

واستحوذت تايوان على 22.95 مليار دولار من إجمالي التدفقات الخارجة، بعد تسجيل تدفقات خارجة بلغت نحو 8 مليارات دولار في يونيو (حزيران)، بينما بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية 6.26 مليار دولار، مسجلة بذلك ثالث شهر على التوالي من التدفقات الخارجة.

كما سجَّلت الأسهم الفيتنامية تدفقات أجنبية خارجة هامشية بلغت 12 مليون دولار خلال الشهر الماضي.

في المقابل، سجلت الأسهم في الهند وتايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية داخلة بلغت 2.12 مليار دولار و1.46 مليار دولار و88 مليون دولار و69 مليون دولار على التوالي، ما عوَّض جزئياً عمليات السحب.

وقال هيرالد فان دير ليند، رئيس استراتيجية الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، في بنك «إتش إس بي سي»، في مذكرة الأسبوع الماضي: «إن التقلبات الحادة وغير المعتادة في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تدفع المستثمرين العالميين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية، ونعتقد أن الهند تبدو في وضع أفضل من هذه الناحية».

وأضاف فان دير ليند: «لقد رفعنا مؤخراً تصنيف الهند إلى محايد ضمن آسيا».