النواب العُموم والمُدعون العامون الخليجيون يقرون وثيقة «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي»

بهدف تسريع عملية صنع القرار وجعل المخرجات متسمة بالدقة والكفاءة والإنصاف

النواب العموم والمدعون العامون بدول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في مسقط (العمانية)
النواب العموم والمدعون العامون بدول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في مسقط (العمانية)
TT

النواب العُموم والمُدعون العامون الخليجيون يقرون وثيقة «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي»

النواب العموم والمدعون العامون بدول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في مسقط (العمانية)
النواب العموم والمدعون العامون بدول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في مسقط (العمانية)

أقر النواب العموم والمُدّعون العامون بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماعهم في العاصمة العمانية مسقط، «وثيقة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في أعمال النيابات العامة والادعاء العام».

وتأتي هذه الوثيقة بهدف وضع إطار تنظيمي لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال أجهزة النيابات العامة والادعاء العام، بغية تحسين جودة العمل وتسريع وتيرة عملية صنع القرار وجعل مخرجاتها متسمة بالدقة والكفاءة والإنصاف، مع عدم إغفال جانب احترام وحفظ الحقوق والحريات.

كما تقدم هذه الوثيقة إرشادات لدول مجلس التعاون لتحقيق النموذج الأخلاقي الأمثل لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في أعمال النيابات العامة والادعاء العام، والقائمة على عشرة مبادئ وهي: (العدالة، الإنصاف، الرقابة، السرية، الشفافية، القابلية للتفسير، الأمان، القيم الإنسانية، الاستدامة، والخصوصية).

وناقش الاجتماع العديد من الموضوعات من بينها: مشروع قواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق، ومشروع قواعد السداد الفوري في الجرائم ذات الطابع المالي والعقوبات المالية، ووثيقة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في أعمال النيابات العامة والادعاء العام.

كما تناول مناقشة عقد ندوات تفاعلية تهدف إلى تبادل المعرفة بالتشريعات والقوانين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما استعرض الاجتماع تجارب النيابات العامة والادعاء العام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واستعرض الادعاء العام بسلطنة عُمان نظام «برهان» للتحقيق عن بعد، الذي دخل حيز التنفيذ، فيما استعرضت النيابة العامة بدولة الإمارات تجربة تصنيف الجرائم ورقمنة التشريعات الجزائية، واستعرضت النيابة العامة السعودية «قضايا جرائم الاحتيال المالي»، والنيابة العامة بدولة قطر تجربة «إنشاء نيابة كأس العالم 2022».

وخلال ترؤس سلطنة عُمان ممثلة بالادعاء العام الاجتماع الخامس عشر للنواب العموم والمدعين العامين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بفندق قصر البستان، قال نصر الصواعي، المدعي العام في عُمان رئيس الاجتماع، في كلمة له: «إنَّ المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم في جميع المجالات، لا سيما ما يتصل منها بعالم الجريمة، سواء كانت بشكل مباشر أو غير مباشر، تحتم الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الجرائم بشتى أنواعها، والتصدي بحزم على المستوى الوطني والخليجي لجميع المحاولات التي يمكن أن تشكل مساساً بالنظام العام».

وأشاد بما تحقق من تعاون بنّاء بين الأجهزة، وبما أسفر عنه من تنسيق وتشاور وتوحيد الرؤى، وسرعة تبادل المعلومات والخبرات، لا سيما في مجال ضبط الجرائم ومكافحتها.

وأشار إلى أنَّ المهام الموكلة إلى الأجهزة والمسؤوليات المنوطة بها جسام، وعلى قدر كبير من الأهمية والخطورة، وتتطلب في كثير من الأحيان تدخلاً سريعاً وقراراً حازماً، وأنَّه يتعين معه رفع كفاءة أعضاء النيابات العامة والادعاء العام، وتزويدهم بما يحتاجون إليه من المعارف والأدوات، وبذل قصارى الجهد لتحقيق رسالتهم، بتحقيق العدالة الناجزة، وإيصال الحقوق إلى أصحابها في أقصر الآجال، وتطبيق التشريعات على الوجه الأمثل، والمحافظة على الثقة التي تحظى بها الأجهزة.

من جانبه، قال المستشار سلطان السويدي، الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون، في كلمة له، إنَّ اللجان أسهمت وبشكل أساسي في التكامل والتقارب بين النيابات العامة والادعاء العام بدول الخليج، عبر توحيد الأنظمة والقوانين، وتعزيز التعاون في مواجهة الجرائم وملاحقة الجناة وتبادل المعلومات ونقل الخبرات، وتنسيق المواقف بين دول المجلس في القضايا المشتركة، بما يوثق عرى التعاون الخليجي النيابي المشترك.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تزداد في الولايات المتحدة حدَّة ردَّة الفعل المتصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمخاوف بشأن تأثير هذه التقنية على المجتمع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

قد تشمل دسَّ إعلان لمنتج عند الرد على مستخدم يسأل عن نظام غذائي وبرنامج رياضي... وخطوات لكشفه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

قالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البديوي إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس.

وأشار الأمين العام إلى تأكيد القادة على أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.