«الوزراء السعودي»: «الممر الاقتصادي» يؤكد موثوقية المملكة ودورها الريادي مصدراً للطاقة

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: «الممر الاقتصادي» يؤكد موثوقية المملكة ودورها الريادي مصدراً للطاقة

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

عدّت السعودية إسهام المملكة في مشروع إنشاء ممر اقتصادي جديد يربط الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بأنه يأتي انطلاقاً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي ودورها الريادي عالمياً بصفتها مصدراً موثوقاً للطاقة وما تمتلكه من ميزات تنافسية تجعل من مشاركتها محوراً أساسياً لإنجاح هذا المشروع. ونوّهت كذلك، بما وقَّعته المملكة والولايات المتحدة من مذكرة تفاهم تحدد أطر التعاون بينهما لوضع بروتوكولٍ يسهم في تأسيس ممرات خضراء عابرة للقارات؛ لتيسير عملية نقل الكهرباء المتجددة والهيدروجين النظيف عبر كابلات وخطوط أنابيب، وكذلك إنشاء خطوط للسكك الحديدية.

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، في نيوم.

وفي مستهل الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على فحوى الرسالتين اللتين بعثهما خادم الحرمين الشريفين، إلى الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو، ورئيس كوت ديفوار، وكذا على مضمون الاتصالين الهاتفيين لولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع كل من رئيس روسيا، ورئيس أوكرانيا.

وتناول المجلس مجملَ المحادثات والاجتماعات التي جرت مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في الأيام الماضية، في إطار الدور المحوري الذي تتولاه المملكة من خلال عضويتها متعددة الأطراف وعلاقاتها الثنائية لتحسين سرعة وفاعلية التعاون الدولي.

وأعرب مجلس الوزراء عن الإشادة بالنتائج الإيجابية للزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الهند، ولقائه الرئيسة دروبادي مورمو، ومباحثاته مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وكذا بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الهندي، والتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والبرامج التي ستُسهم في توسيع نطاق التعاون بين البلدين في جميع المجالات على نحو يحقق مصالح الشعبين الصديقين.

جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)

ونظر المجلس بتقدير عالٍ إلى نتائج مشاركة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في قمة قادة دول مجموعة العشرين، التي عُقدت في الهند، وما اشتملت عليه من مضامين عكست المكانة العالمية للمملكة وثقلها السياسي والاقتصادي، ودورها القيادي في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مشيداً في هذا السياق بما توصل إليه القادة خلال أعمال القمة من قرارات يؤمّل منها أن تُسهم بشكل كبير في دعم التعاون بين دول المجموعة، وتعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي.

وأشاد مجلس الوزراء السعودي بما اشتمل عليه الاجتماع الأول للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية المملكة واليابان، من تأكيد على عمق العلاقات المشتركة، وأهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين الصديقين على مختلف الأصعدة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)

وجدّد المجلس ما ورد في الاتصال الهاتفي الذي أجراه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بملك المغرب، من تأكيد تضامن المملكة مع بلاده وشعبها الشقيق إثر الزلزال الذي وقع في بعض المدن المغربية، والتوجيه بتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية اللازمة بشكل عاجل للتخفيف من آثاره، وذلك امتداداً لدورها الريادي بالوقوف مع المتضررين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)

ووافق مجلس الوزراء السعودي على اتفاقية تعاون بين الحكومة السعودية وحكومة أذربيجان في مجال الطاقة، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة السعودية ووزارة السياحة والتراث الثقافي في أوزبكستان، ووافق على قيام وزارة الاقتصاد والتخطيط بالتباحث مع جامعة شيكاغو بشأن مشروع اتفاقية الشراكة والتعاون البحثي بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية وجامعة شيكاغو، كما وافق على تنظيم الهيئة العامة لتنظيم الإعلام.

وفوض المجلسُ وزيرَ الثقافة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب القيرغيزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة والإعلام والرياضة وسياسة الشباب في الجمهورية القيرغيزية. وفوَّض وزير الاستثمار -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الفيتنامي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في المملكة ووزارة التخطيط والاستثمار في فيتنام للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، وفوَّض وزير الاقتصاد والتخطيط -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب النمساوي، والجانب الجورجي، في شأن مشروعَي مذكرتَي تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية وكل من: الوزارة الاتحادية للعمل والاقتصاد في جمهورية النمسا للتعاون في المجال الاقتصادي، ووزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد اتَّخَذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع نحو تفعيل «اتفاق مكة» وتعزيز الردع والدفاع الجماعي

دفع مجلس الوزراء السعودي باتجاه تعزيز التنسيق والتكامل الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، وتفعيل مسارات التعاون في إطار «اتفاق مكة للدفاع المشترك».

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُقرّ «سياسة الملكية الفكرية» لدعم الإبداع والابتكار

أقر مجلس الوزراء السعودي «السياسة الوطنية للملكية الفكرية»، إيماناً بدور المنظومة في دعم الإبداع والابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات وخفض التصعيد

أكدت السعودية دعم الحلول السياسية والدبلوماسية الشاملة والمستدامة للنزاعات، وخفض التصعيد، ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يرحّب ببدء تفعيل «التحالف البحري الدفاعي»

رحّب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، ببدء التفعيل المؤسسي والعملياتي للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الإمارات: جهودنا في المنطقة تركز على خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار

الإمارات أكدت أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد (وام)
الإمارات أكدت أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد (وام)
TT

الإمارات: جهودنا في المنطقة تركز على خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار

الإمارات أكدت أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد (وام)
الإمارات أكدت أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد (وام)

أكدت الإمارات استمرار قنوات الاتصال الرسمية مع إسرائيل، مشيرةً إلى أن الجهات الحكومية في البلدين حافظت على التواصل المباشر منذ بدء العلاقات بينهما قبل أكثر من خمس سنوات، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتكهنات بشأن طبيعة الاتصالات بين قيادات الحكومات.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، الثلاثاء، إن الحكومة «لا تعلق على ما يُنشر في وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات».

وأضافت الوزارة أن الإمارات ركزت جهودها، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، على خفض التصعيد، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من العنف.

وشدد البيان على أن الجهات الحكومية في كل من الإمارات وإسرائيل حافظت، منذ بدء العلاقات بين البلدين قبل أكثر من خمس سنوات، على قنوات اتصال «مفتوحة ومباشرة»، لافتاً إلى استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة بين الجهات المعنية عند الحاجة.

ويأتي البيان الإماراتي في ظل تداول تقارير إعلامية وتكهنات بشأن اتصالات بين قادة الحكومات، فيما تؤكد أبوظبي أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد، والحفاظ على قنوات التواصل الرسمية.


السعودية وروسيا تؤكدان أهمية دعم الحلول الدبلوماسية للتحديات الإقليمية والدولية

جانب من جلسة المباحثات الرسمية بين وزيرَي الخارجية السعودي والروسي في موسكو الثلاثاء (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية بين وزيرَي الخارجية السعودي والروسي في موسكو الثلاثاء (واس)
TT

السعودية وروسيا تؤكدان أهمية دعم الحلول الدبلوماسية للتحديات الإقليمية والدولية

جانب من جلسة المباحثات الرسمية بين وزيرَي الخارجية السعودي والروسي في موسكو الثلاثاء (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية بين وزيرَي الخارجية السعودي والروسي في موسكو الثلاثاء (واس)

​أكدت السعودية وروسيا، الثلاثاء، أهمية دعم المسار الدبلوماسي لحل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، بما فيها القضية الفلسطينية والأوضاع في اليمن، وضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب.

جاء ذلك خلال جلسة مباحثات رسمية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو، تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهدئة التوترات.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن زيارته لموسكو تأتي في عام مميز، يحتفي فيه البلدان بمرور مائة عام على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، التي تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، متطلعاً لمساهمة هذه العلاقات في إثراء الحوار والتشاور بينهما، وتعزيز مسارات التعاون المشترك.

وأضاف الوزير السعودي أن تعاون البلدين أصبح اليوم يشمل طيفاً واسعاً من القضايا السياسية والاقتصادية؛ إذ «أثبت أهميته في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتحقيق التوازن الذي يراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وأسهم في استدامة النمو الاقتصادي العالمي، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في موسكو (واس)

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده تولي أهمية خاصة لهذه الزيارة المتزامنة مع الاحتفاء بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تشهد تطوراً عاماً بعد آخر، في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية، مشدداً على رغبة موسكو الصادقة في الإسهام في الجهود الرامية إلى تهدئة الوضع، ومعالجة القضايا الإقليمية.

ونوَّه الوزيران بأهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين في المحافل الدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ العمل متعدد الأطراف، وإصلاح منظومة العمل الدولية، لتكون أكثر فاعلية لمواجهة الظروف العالمية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وتطلَّع الجانبان للدفع بالعلاقات السعودية- الروسية نحو آفاق أرحب، مستندين إلى إرث يمتد مائة عام من العلاقات الدبلوماسية والتعاون المستمر، والانطلاق بها نحو قرن ثانٍ أكثر طموحاً واتساعاً، بما يعكس عمق شراكة البلدين، ويخدم مصالحهما المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

كان وزير الخارجية السعودي قد شدَّد -خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي- على أن المملكة لن تتردد في دعم ما يصب في مصلحة اليمن والمنطقة، بالتوازي مع تمسكها بحقها في حماية أمنها ومصالحها، والتصدي للاعتداءات بكل الوسائل المتاحة.

بدوره، وصف لافروف -في المؤتمر- الاعتداءات الحوثية على السعودية بأنها «غير مقبولة، وتأتي بنتائج عكسية»؛ حيث تُعرِّض حياة المدنيين والمنشآت المدنية للخطر، وتُلحق أضراراً بالاقتصاد العالمي، مؤكداً دعم موسكو الكامل لمساعي الرياض المستمرة في تنفيذ خريطة الطريق للتسوية السلمية باليمن.


قطر: نعمل مع شركائنا الإقليميين والصين لاستئناف المحادثات بين أميركا وإيران

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)
TT

قطر: نعمل مع شركائنا الإقليميين والصين لاستئناف المحادثات بين أميركا وإيران

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)

أكّدت قطر دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حلّ يضمن حرية الملاحة البحرية في منطقة الخليج، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

وبحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني، ‌رئيس ‌الوزراء ​ووزير ‌الخارجية ‌القطري، مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، في بكين، الأزمة في مضيق هرمز والجهود الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي، حيث شدد الوزيران على ضرورة حماية أمن وحرية الملاحة البحرية الدولية.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الاجتماع عقد في اليوم الثاني والأخير من زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى الصين، حيث استعرض الجانبان أبرز التطورات في المنطقة، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والتأكيد على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية القطري إن بلاده تدعم جميع المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل يحمي حرية الملاحة البحرية. معرباً عن أمله في أن تمهد هذه المبادرات الطريق أمام اتفاق شامل يحقق سلاماً دائماً في المنطقة.

وشدّد الجانبان على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لرئيس الوزراء القطري، الثلاثاء، إن الوضع المتوتر ‌في منطقة الخليج ‌يقوض ​بشدة ‌أمن ⁠الدول ​في المنطقة ⁠و«لا يزال يؤثر على استقرار أسواق الطاقة وحركة الملاحة وسلاسل التوريد».

ونقل إيجاز رسمي ⁠أصدرته الوزارة عن الوزير الصيني ‌القول، ‌خلال الاجتماع، إن «ممارسة الضغوط ‌عبر السلاح والمدافع ليست هي المخرج، بل إن الحوار والتفاوض هما ‌المسار الصحيح».

وأضاف أن الصين تقدر الجهود ⁠الكبيرة ⁠التي تبذلها قطر في الوساطة بشأن قضايا المنطقة والسعي نحو السلام، كما أنها مستعدة لمواصلة التواصل والتنسيق مع قطر فيما يتعلق ​بالشؤون ​الدولية والإقليمية.

إبراهيم بن سلطان الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية (قنا)

الخارجية القطرية: استئناف المفاوضات

أكدت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن الدوحة تعمل مع ‌شركائها ​في ‌المنطقة ⁠وحول العالم، ​بما في ⁠ذلك الصين، لاستئناف المحادثات بين ⁠الولايات المتحدة وإيران.

وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية، خلال إحاطة إعلامية، إنّ دولة قطر «تعمل بشكل حثيث مع شركائها الإقليميين والدوليين، ومن ضمنهم الصين، لاستئناف الدبلوماسية والحوار وطرح أفكار عملية تعالج مشاغل كافة الأطراف».

وأضاف: «لكن الأهم من ذلك كله هو أن تكون هناك الإرادة السياسية لدى الطرفين لاستئناف الحوار وحل الأزمة بالطرق السلمية».

وأكد المسؤول القطري موقف بلاده الداعي لإنهاء حالة «اللاحرب واللاسلم» في المنطقة، وقال: «يجب أن نؤكد أنه من غير المقبول تطبيع حالة اللاحرب واللاسلم هذه في المنطقة، فهي مستنزفة للمنطقة، ولمقدرات شعوبها، ولاقتصاداتها، وأثرها يستمر إلى ما هو أبعد من ذلك، كما نرى الأثر الاقتصادي في مختلف أنحاء العالم».

وبالنسبة للأوضاع في مضيق هرمز، أكد الهاشمي أهمية إعادة فتح المضيق «بشكل فوري وغير مشروط كممر مائي دولي». وأضاف أن استخدام المضيق «كورقة ضغط بهذه الطريقة أمر مرفوض وغير مقبول من المجتمع الدولي برمته».