تأكيد سعودي - هندي على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية

تأكيد سعودي - هندي على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية
TT

تأكيد سعودي - هندي على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية

تأكيد سعودي - هندي على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية

أكدت السعودية والهند، الاثنين، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في جميع المجالات، لما يحظى به البلدان من فرص هائلة، وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لتوسيع وتعميق العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية، والطاقة، والدفاع، والأمن، والثقافة.

جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للهند، بدعوة من رئيس الوزراء ناريندرا مودي، حيث عقدا خلالها جلسة مباحثات رسمية، بحثا فيها سبل تعميق العلاقات، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة. كما ترأسا الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية»، وأعربا عن ارتياحهما لنتائج أعمال لجانه وفرق العمل، التي أسهمت في تعميق الشراكة في العديد من المجالات. ووقعا على محضره، واتفقا على عقد الاجتماع الثاني خلال العامين القادمين.

جانب من مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - الهندي (واس)

ورحب الجانبان بتوقيع مذكرات تفاهم وبرامج تعاون خلال الزيارة في مجالات الطاقة، وتعزيز الاستثمار، والصناعة الإلكترونية والرقمية، والأرشفة، وتحلية مياه البحر، ومنع الفساد ومكافحته، ومذكرتي تفاهم للتعاون بشأن التصدير والاستيراد، وفي مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وعبّر الجانب السعودي عن تهنئته للهند على رئاستها الناجحة لقمة مجموعة العشرين بنيودلهي، بينما ثمّن الجانب الهندي ما قدمته السعودية من تعاون ومساهمة فعالة في اجتماعات القمة.

وأشادا بما تحقق منذ زيارة الأمير محمد بن سلمان للهند في فبراير (شباط) 2019، وزيارة مودي للسعودية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون في جميع المجالات، وكذلك بمستوى التنسيق العالي فيما يحقق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار من الهند. وثمّنت نيودلهي جهود الرياض في خدمة ضيوف الرحمن، ورعايتها للهنود المقيمين بالمملكة، ومساعداتها لتسهيل إجلاء العالقين بالسودان.

رئيسة الهند تستقبل ولي العهد السعودي بالقصر الرئاسي في نيودلهي (واس)

واستعرض الجانبان روابط الصداقة التاريخية بين شعبيهما الممتدة على مدى قرون عديدة، والمبنية على الثقة، والتفاهم المشترك، والنوايا الحسنة، والتعاون والاحترام المتبادل لمصالح البلدين. وأشادا بنمو حجم التجارة بين البلدين، وأكدا أهمية استمرار العمل المشترك لتنويع التجارة البينية وتذليل أي تحديات قد تواجهها، وبحث الفرص الواعدة وتحويلها إلى شراكات ملموسة، والاستفادة من مقوماتهما الاقتصادية، والفرص المتاحة بما يعود بالمنفعة عليهما. كما استعرضا أبرز تحديات الاقتصاد العالمي، ودورهما في مواجهتها.

وأكدا أهمية التعاون بينهما في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بينهما، وكذلك أهمية دعم استقرار أسواق البترول العالمية، وتشجيع الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، وضمان أمن إمدادات مصادر الطاقة في الأسواق العالمية. وأكد الجانب السعودي التزام المملكة بكونها الشريك والمصدر الموثوق لإمدادات البترول الخام للهند. كما عبّرا عن تطلعهما لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الكهرباء والربط الكهربائي بين البلدين، بالإضافة إلى التعاون في مجال الهيدروجين ومشتقاته.

ولي العهد السعودي يلتقي رئيسة الهند ورئيس وزرائها بالقصر الرئاسي في نيودلهي (واس)

واتفق الجانبان على أهمية تطوير المشاريع المشتركة لتحويل البترول إلى بتروكيماويات في البلدين، وتقديم الدعم، والمتطلبات، والممكنات لتسريع مشروع «مصفاة الساحل الغربي» بالهند، وبحث الفرص الاستثمارية في مجال الأسمدة والبتروكيماويات الوسيطة والتحويلية والمتخصصة، وتعزيز الاستفادة من المواد الهيدروكربونية المتقدمة والمستدامة، وكفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها في قطاعات المباني والصناعة والنقل ورفع الوعي بأهميتها، وتنمية القدرات في كفاءة الطاقة، وتطوير سلاسل الإمداد لضمان استدامتها في قطاعات الطاقة، وتمكين التعاون بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وكفاءتها.

وفيما يخصّ مسائل التغير المناخي، جدّد الجانبان تأكيدهما على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، واتفاقية باريس. ورحّب الجانب الهندي بجهود المملكة الريادية في التعامل مع التحديات على المستويين الإقليمي والدولي، ومنها مبادرتا «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته الرياض، وأقره قادة دول «العشرين». كما رحبت السعودية بجهود الهند في هذا الشأن.

رئيسة الهند تستقبل ولي العهد السعودي بالقصر الرئاسي في نيودلهي (واس)

ونوه الجانبان بأن السعودية والهند هما من بين الاقتصادات الكبيرة في العالم التي حققت نمواً قوياً. وثمّن الجانب الهندي التقدم الذي أحرزته المملكة في إطار «رؤية 2030» من إصلاحات وتنوع اقتصادي، وأعرب عن أمله في زيادة مشاركة الشركات والمهنيين والعمال الهنود في مشاريع التنمية التي تشهدها. وثمّن الجانب السعودي رؤية الهند المتقدمة بحلول عام 2047، التي تتزامن مع احتفال الهند بمرور 100 عام على الاستقلال.

وأكدا أهمية برنامج التعاون في إطار الاستثمار، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاستثماري وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين. وأشارا إلى الدور المحوري للقطاع الخاص في الشراكة الاقتصادية بينهما، وشددا على أهمية تشجيع قطاع الأعمال في البلدين من خلال تكثيف التواصل لتحقيق الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة وتحويلها إلى شراكات ملموسة.

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس وزراء الهند (واس)

ورحّب الجانبان بالمبادرات الأساسية التي اتخذتها حكومتا البلدين لتحسين بيئة الأعمال، وتسهيل معايير الاستثمار الأجنبي المباشر، وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، والإصلاحات التي قامت بها الهند في هذا المجال. كما ناقشا تقديم مزيد من التسهيلات لاستثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي والشركات التابعة له. ونوها بالمباحثات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، والمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجمركية.

كما رحبا بعقد منتدى الاستثمار الهندي السعودي على هامش الزيارة، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بينهما، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم خلاله. واتفقا على بحث فرص التعاون في مجال أنظمة الدفع، بما في ذلك قبول بطاقة (RuPAY) لمنفعة المواطنين الهنود المقيمين في المملكة، لا سيما الحجاج والمعتمرين، ومواصلة المباحثات للتعاون في مجال التكنولوجيا المالية.

الأمير محمد بن سلمان خلال مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي الهندي (واس)

وأشادا بمستوى التجارة الثنائية الذي بلغ أكثر من 52 مليار دولار في عام 2022، بمعدل نمو يزيد على 23 في المائة، ما يجعل الهند ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية، والمملكة رابع أكبر شريك تجاري للهند. واتفقا على تعزيز التعاون الثنائي في مجال المعالجات التجارية، وأكدا أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز وتنويع التجارة الثنائية، كما عبّرا عن دعمهما لسرعة استئناف مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ودول الخليج، وتطلعهما إلى تعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والتعدين بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية. وأكد الجانبان أهمية الأمن الغذائي، وحرصهما على استمرار التعاون بينهما في مجالات البيئة، والزراعة، والأمن الغذائي، وصناعات معالجة الأغذية.

وعبرا عن رغبتهما في تعزيز التعاون والشراكة في المجالات المتعلقة بالاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء، والاستشعار عن بعد، والاتصالات والملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، واتفقا على أهمية التعاون في هذه المجالات لخلق مستقبل رقمي أفضل للأجيال القادمة، كما ثمّنا التعاون القائم بين مؤسسات الفضاء في البلدين. وأكدا أهمية تعزيز التعاون والعمل المشترك بين البلدين لتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، لا سيما في مجال النقل الجوي والموانئ، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

رئيس وزراء الهند خلال مجلس الشراكة (واس)

وفي المجال الصحي، أكد الجانبان حرصهما على تعزيز التعاون في القطاع، والتنسيق بينهما في دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، واتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الأدوية والتقنية الحيوية. وثمّن الجانب الهندي إعلان السعودية استضافة المؤتمر الوزاري الرابع حول مقاومة مضادات الميكروبات المقرر انعقاده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، الذي يهدف لدعم نهج الصحة الواحدة لإيجاد الحلول الفعالة والمستدامة، ورفع الجاهزية، والاستعداد لمقاومة مضادات الميكروبات.

وفي الجانب الدفاعي، أثنى الجانبان على مستوى التعاون في المجال بين البلدين، واتفقا على استمراره والعمل المشترك بينهما لتحقيق المصالح المشتركة والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار، والاستمرار في النظر في إمكانية التطوير المشترك لإنتاج المعدات الدفاعية. وأكدا حرصهما على فتح آفاق جديدة لتعزيز التعاون الأمني لتحقيق الأمن والاستقرار في البلدين، وأهمية تطويره في مجالات الأمن السيبراني والبحري، ومحاربة الجرائم العابرة للحدود، والمخدرات وتهريبها، وضمان أمن وسلامة الممرات المائية، وحرية الملاحة البحرية.

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء الهند لدى لقائهما في نيودلهي (واس)

وأكدا أهمية تقوية التعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، وشددا على أن الإرهاب بكل أشكاله يمثل تهديداً للبشرية، وليس هناك تبرير لأي عمل إرهابي لأي سبب كان، ورفضهما أي محاولة لربط الإرهاب بأي عرق أو دين أو ثقافة. ودعا الجانبان جميع الدول لرفض استخدام الإرهاب ضد الدول الأخرى، وتفكيك البنى التحتية له أينما وجدت، ومحاكمة مرتكبي أعماله، ومنع وصول الإرهابيين إلى الأسلحة بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة.

وعبّر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في المجال السياحي، والسياحة المستدامة، وتنمية الحركة السياحية بين البلدين، واستكشاف ما يزخر به كل بلد من مقومات سياحية، وتبادل الخبرات والاستفادة من تجاربهما في هذا المجال بما يحقق المنفعة المشتركة. وأعرب الجانب السعودي عن شكره لنظيره الهندي على إعادة تفعيل إصدار التأشيرة الإلكترونية لمواطني المملكة لزيارة الهند. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة في البرامج والأنشطة الرياضية، ومختلف المجالات الثقافية، والزيارات المتبادلة على المستويين الرسمي والشعبي بين البلدين، وتطلعهما لتعزيزه في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتشجيع العلاقات العلمية والتعليمية، لتحقيق تعليم شامل ونوعي للجميع.

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء الهند يتبادلان محضر مجلس الشراكة (واس)

وأكدا أهمية تعزيز التعاون الإعلامي في مجالات التبادل البرامجي للمحتوى الثقافي والعلمي والترفيهي والرياضي، والتبادل الإخباري، وتطوير اتفاقيات التعاون الموقعة بينهما في المجال وتفعيلها، وتبادل الزيارات بين مسؤولي المؤسسات الإعلامية وممثليها بما يحقق المصالح المشتركة. وشددا على عمق العلاقات القائمة بينهما في مجالات العمل والموارد البشرية، وتشجيع الجهود المشتركة لتفعيل أوجه التعاون العمالي، وتفعيل برامج التحقق من المهارات، وبحث فرص التعاون في هذا المجال، بما يحقق مصالح البلدين.

كما أكدا عزمهما على تعزيز التعاون المشترك لدعم إنجاح مبادرة «إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين» التي صدّق عليها قادة دول «العشرين»، في قمتهم برئاسة السعودية لعام 2020م، وأهمية تعزيز التنسيق بين البلدين في المحافل والمنظمات المالية الدولية، بما يعزز جهود معالجة التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي.

ولي العهد السعودي يحضر مأدبة عشاء أقامتها رئيسة الهند بالقصر الرئاسي (واس)

وفي الشأن الدولي، تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. كما شددا على أهمية التزام جميع الدول بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية.

وأكد الجانبان أهمية استمرار الدعم المتبادل بينهما في المحافل والمنظمات الدولية. وشددا على أهمية الإصلاحات الشاملة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال توسيع عضوية المجلس لكل من العضوية الدائمة وغير الدائمة لتعكس الواقع الدولي الحالي. وعبّر الجانب السعودي عن شكره لدعم الهند للدعوة التي قدمتها مجموعة «بريكس» للمملكة للانضمام للمجموعة.

ولي العهد السعودي يوقع محضر مجلس الشراكة (واس)

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وأشاد الجانب الهندي بجهود السعودية ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن. كما أكدا دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، وأهمية انخراط جميع الأطراف بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية لإنهاء الأزمة، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام. وثمّنا الجهود الأممية في تعزيز الالتزام بالهدنة.

رئيس وزراء الهند يوقع محضر مجلس الشراكة (واس)

وناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، وأعربا عن أملهما في الوصول إلى سلام شامل ودائم وتسوية عادلة لها، استناداً إلى مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

وفي الشأن الأفغاني، أكد الجانبان أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان وتشكيل حكومة تمثل كل مكونات الشعب، وعدم السماح باستخدام البلاد منصّة أو ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية والمتطرفة، وأهمية تضافر الجهود الدولية لمكافحة تهريب المخدرات، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتسهيل وصولها.

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء الهند يوقعان محضر مجلس الشراكة (واس)


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس) p-circle 00:17

محمد بن سلمان والبرهان يستعرضان مستجدات أوضاع السودان

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، «الحكيمة، والمتوازنة» موضع تقدير واعتزاز للبنان.


«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.


عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
TT

عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)

جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة اللورد إدوارد لويلين الذي يزور مسقط حالياً.

وأضافت أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية والبحرية وتبادل الخبرات بما يدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز الالتزام بالقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة.

وذكرت أنهما بحثا أيضاً عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وتبادلا وجهات النظر إزاء سبل تعزيز التهدئة وخفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية المستدامة.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض.

وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971، وأسهمت، خلال هذه الفترة، في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتِجة.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب.

كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتحول في منظومة الطاقة على المدى الطويل.