محامية كويتية تقترح سجن النواب المسافرين لبلاد الاختلاط وعدم تطبيق الشريعة

أريج حمادة لـ«الشرق الأوسط»: أردتُ أن يشربوا من نفس الكأس الذي يُشرّبونا منه حين يتدخلون في حياتنا الشخصية

صورة ضوئية لمشروع بقانون الذي تقدمت به المحامية أريج حمادة بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء... وأرفقت به صورتين الأولى لوزير التجارة ومرافقيه في جنوب أفريقيا والأخرى للنائب محمد هايف في تركيا (الشرق الأوسط)
صورة ضوئية لمشروع بقانون الذي تقدمت به المحامية أريج حمادة بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء... وأرفقت به صورتين الأولى لوزير التجارة ومرافقيه في جنوب أفريقيا والأخرى للنائب محمد هايف في تركيا (الشرق الأوسط)
TT

محامية كويتية تقترح سجن النواب المسافرين لبلاد الاختلاط وعدم تطبيق الشريعة

صورة ضوئية لمشروع بقانون الذي تقدمت به المحامية أريج حمادة بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء... وأرفقت به صورتين الأولى لوزير التجارة ومرافقيه في جنوب أفريقيا والأخرى للنائب محمد هايف في تركيا (الشرق الأوسط)
صورة ضوئية لمشروع بقانون الذي تقدمت به المحامية أريج حمادة بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء... وأرفقت به صورتين الأولى لوزير التجارة ومرافقيه في جنوب أفريقيا والأخرى للنائب محمد هايف في تركيا (الشرق الأوسط)

على طريقة أبي نواس «...وداوني بالتي كانت هي الداء»، تقدّمت محامية كويتية الأربعاء، باقتراح لمجلس الأمة لإصدار قانون بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء، يمنع القانون المقترح أعضاء مجلس الأمة والوزراء من السفر إلى دول تخالف العادات والتقاليد الكويتية «ولا تطبق الشريعة الإسلامية».

وقالت المحامية المثيرة للجدل أريج عبد الرحمن حمادة، إنها تقدمت بهذا الاقتراح بقانون وتم استلامه من السجل العام وموجّه إلى لجنة القيم، ونصّ على أنه «من يخالف منهم القانون يعاقب بـ5 سنوات سجن وغرامة مالية قدرها 20 ألف دينار».

وقال خبير قانوني لـ«الشرق الأوسط»: إن هذا الاقتراح «غرضه تسجيل موقف»، وهو «لا أثر له»، مضيفاً «مثل هذه الاقتراحات يتم بثها لغرض السخرية أو النقد اللاذع».

بينما قالت المحامية أريج حمادة لـ«الشرق الأوسط»: «أردتُ أن يشربوا من نفس الكأس اللي يُشّربونا منه». وتضيف: «أردت توصيل رسالة سياسية من خلال تقديم قانون يقيّد حريتهم الخاصة ويتدخل في حياتهم الشخصية، حتى أجعلهم يشعرون بما نعاني منه حين يتدخلون في حياتنا الشخصية... مع العلم أن ما يفعلونه مخالف للدستور».

حمادة لديها معركة قديمة مع أصحاب «وثيقة القيم»، ففي السابع من مايو (أيار) 2023 تمّ إيداعها التوقيف في أحد مراكز الشرطة بعد أن وجهت انتقاداً لهذه الوثيقة، عبر منصة «إكس - تويتر سابقاً» ونشرت تغريدة (آنذاك) تقول فيها: «تم القبض عليّ ووضعي بالنظارة، بسبب توجيهي تهمة انتقاد وثيقة القيم».

ونصّ الاقتراح بقانون الذي تقدمت به حمادة، على أنه «يحظر على رئيس مجلس الأمة ونائبه وجميع أعضاء مجلس الأمة ومستشاريهم وسكرتاريتهم وعوائلهم من الدرجة الثانية، والوزراء ومستشاريهم وأهالهم السفر إلى الدول (إسلامية كانت أم غير إسلامية) التي لا يتطابق نظامها مع الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد الكويتية، سواء للسياحة أو للعمل أو للدراسة». كما يحظر عليهم «ارتداء أزياء وملابس لا تتطابق مع الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد الكويتية».

ودعا القانون لمعاقبة من يخالف هذا النظام «بالسجن لمدة لا تتجاوز الخمس سنوات وغرامة مالية لا تقل عن 20 ألف دينار».

ووجهت المحامية خطابها إلى النائب محمد هايف المطيري، كونه رئيس لجنة القيم في مجلس الأمة الكويتي، وقالت في خطابها: «تماشياً مع مجلس الأمة الكويتي بتحويل دولة الكويت من دولة مدنية إلى دولة إسلامية (...)، وحيث إن الملاحظ بأن أعضاء مجلس الأمة والوزراء ومستشاريهم وأهاليهم هم قدوة المجتمع؛ لذلك أتشرف بعرض (هذا) الاقتراح».

وأرفقت في نشرها لهذا الاقتراح عبر صفحتها على منصة «إكس – تويتر سابقاً» صورة لوزير التجارة وعدد من مستشاريه أثناء سفرهم خارج الكويت (يعتقد أنها في جنوب أفريقيا)، وصورة أخرى للنائب الإسلامي محمد هايف، رئيس لجنة القيم في البرلمان، التقطت له في تركيا قبل أيام.

أسلمة القوانين

تشتكي المحامية حمادة، كما كثير من الناشطين الكويتيين من مظاهر أسلمة القوانين في الكويت، والتي بلغت ذروتها أثناء طرح قانون المفوضية العليا للانتخابات، حيث صاحبه فقرة تدعو صراحة لإجبار النساء على الالتزام بالزي الإسلامي لدى ممارستهن حق الانتخاب والترشح. فجاء النص الأول بالدعوة إلى: «الالتزام بأحكام الدستور والقانون والشريعة الإسلامية لممارسة حق الانتخاب والترشح»، وهو ما لم يرضِ النساء، حيث عددن أنه يفرض المزيد من القيود على المرأة ويحول دون مشاركتها السياسية.

سبق ذلك في 21 يوليو (تموز) 2023 اقتراح قدمه خمسة من نواب مجلس الأمة بحظر عمليات التجميل والوشم. كما طالبوا بأهمية إخطار وزارة الداخلية قبل وبعد العملية التجميلية في الوجه والأصابع وحبس المخالف مدة لا تتجاوز خمس سنوات وغرامة لا تقل عن ألف دينار.

وتقدم النواب: محمد هايف، حمدان العازمي، فهد المسعود، محمد المطير، وحمد العبيد، باقتراح قانون في شأن تنظيم إجراء العمليات الجراحية التجميلية.

كما يقضي المقترح بعدم جواز إجراء جراحة تجميلية إلا بعد الموافقة من اللجنة الخاصة بفحص طلبات إجراء العمليات التجميلية، وتنشأ لجنة فحص طلبات التجميل في وزارة الصحة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

في 23 يوليو 2023 تقدّم 5 نواب باقتراح بعودة الرقابة المسبقة على الكتب والمطبوعات المستوردة من الخارج، وهو مسعى عُدّ تراجعاً للوراء بعد أن كان «مجلس الأمة» (البرلمان) ألغى الرقابة المسبقة قبل 3 أعوام، بعد مطالبات الكتَّاب والمؤلفين.

وقال النواب الخمسة أصحاب المقترح في المذكرة الإيضاحية: «الرقابة المسبقة تضمن عدم المساس بكرامة الناس والتشهير بهم، والتجربة أثبتت عدم فاعلية الرقابة اللاحقة»، وهؤلاء النواب هم: حمد العبيد، ومبارك الطشة، ومحمد الحويلة، ومحمد هايف، ومحمد المهان.

وكان «مجلس الأمة الكويتي» وافق، في 19 أغسطس (آب) 2020، على إلغاء الرقابة المسبقة على الكتب.

مشروع غير مسبوق

المحامية أريج حمادة التي تعرّف نفسها بأنها «مستقلة» وتعبّر عن قناعاتها الشخصية، تعمل منذ نحو 25 عاماً في مجال القانون المدني والتجاري، وكذلك الإداري والعمالي، ولها مكتب محاماة. ويذكر موقعها الإلكتروني أنها رئيس مجموعة التحديات القانونية.

وتقول أريج حمادة لـ«الشرق الأوسط»: الهدف من الرسالة سياسي... «وجدت أننا في الكويت نعاني مؤخراً أزمة حقيقية، وهي انحراف بعض أعضاء مجلس الأمة عن دورهم الأساسي والدستوري، وهو تشريع قوانين تخدم مصالح الشعب والبلد، ومراقبة الحكومة ومحاسبتها إلا أن بعض النواب قرروا أن يصبحوا أولياء أمر الشعب الكويتي، وأن يفرضوا وصايتهم عليه عبر تشريع مجموعة من القوانين عبارة عن أفكار ومعتقدات تقيّد حريات الأفراد وتنتقص من حقوق المرأة، بالمخالفة للكثير من مواد الدستور».

وتضيف: «لاحظت أن بعض النواب الليبراليين - مع الأسف - أصبحوا داعمين لمقترحات قوانين نواب التيار الإسلامي، واستغلوا أن قواعدهم الانتخابية لا تحاسبهم على التصويت على هذا النوع من القوانين. وما زاد الطين بلّة هو الدعم الحكومي لهذه المقترحات من أجل تحقيق مكتسبات سياسية».

وفي حين تهاجم أعضاء مجلس الأمة بشأن سنّ مثل هذه القوانين، فهي لا توفر الحكومة من النقد، وتذكر حمادة مثالين على الإجراءات الحكومية: «وزارة الإعلام أصدرت قراراً بان الأفلام التي تعرض في الكويت يجب أن تكون مطابقة للشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد... ووزارة التجارة أصدرت قراراً بأن اختيار الاسم التجاري يجب أن يكون مطابقاً للشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد».

تذكر حمادة جانباً من تناقض التيارات المحافظة: «ففي حين يقترحون قانوناً بفصل الجنسين ومنع الاختلاط في الجامعات الكويتية نجدهم ذاتهم يثورون غضباً حينما أصدر وزير التربية قراراً بوقف بعثات الجامعات في مصر والأردن على الرغم من ان هذه الجامعات مختلطة». كذلك، فإن النواب المتشددين في تطبيق ما يسمونه بالقيم يكثر «سفرهم للسياحة إلى دول تصنع وتبيع الخمور، وفيها الاختلاط والتبرج وبيع الخمور».

لكن، ما هو الأساس القانوني لهذا المقترح؟ تقول حمادة: «الأساس القانوني لهذا الاقتراح مشابه تماماً للأساس القانوني للاقتراحات المقدمة من قِبل نواب التيار الإسلامي والتي تضمنت تقييداً لحريات المجتمع وفرض الوصاية عليه، أنا تعمدت أن أصيغ قانوناً بمستوى قوانينهم».

ولا يوجد سابقة لمثل هذا الاقتراح المقدم. فالفكرة جديدة من نوعها وهي «تخضع تحت فكرة الرقابة الشعبية لأداء أعضاء مجلس الأمة» كما تقول المحامية حمادة.

وبشأن معركتها مع «وثيقة القيم» قالت أريج حمادة، تمّ ترجمة بنود هذه الوثيقة بمقترحات القوانين، من قبل النواب الذين وقعوا عليها، وحين يعترض أحد من الناس، يتم مواجهته بتقديم البلاغات «فتم تقديم بلاغات كثيرة (أعتقد أنها) وصلت إلى 300 بلاغ (...) وكان من ضمن هذه البلاغات 6 بلاغات مقدمة ضدي من ممثلين التيار الإسلامي، بسبب تغريدة؛ مما يظهر أن الهدف هو الكيد».

تمّ توقيفها وطلب الإفراج عنها بكفالة، تضيف: «رفضت سداد الكفالة المالية وهي 50 ديناراً وأنا أعلم يقيناً بأن رفض سداد الكفالة يعني صدور قرار بالقبض عليّ وحجزي لحين سداد الكفالة المالية، وتم بالفعل حجزي في السجن ليوم كامل وبعدها تم الإفراج عني من دون كفالة مالية»، تضيف: «بهذه المناسبة أقدم شكراً كبيراً للنائب العام لتفهمه موقفي، وأبلغته شخصياً بأنني أعتذر عن موقفي (...) كما أشكر الشعب الكويتي ووزير الداخلية ورجال الداخلية على تفهمهم».

صورة ضوئية لوثيقة القيم ويظهر النائب الحالي محمد هايف يوقّع عليها (الشرق الأوسط)

«وثيقة القيم»

وعلى الرغم من أن «وثيقة القيم» ظهرت قبيل انتخابات مجلس الأمة في سبتمبر (أيلول) 2022، فإن مفاعيلها وأهدافها لا تزال تشكل البرنامج السياسي لعدد من النواب الإسلاميين.

الوثيقة وقّعها مرشحون أصبحوا اليوم نواباً في البرلمان، تعهدوا من خلالها الالتزام بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية ومنع ما يعدّونه مخالفات شرعية في البلاد.

لكن منتقدي هذه الوثيقة يقولون: إن التيار الديني هيمن على الحياة السياسية في البلاد، وفرض قوانين «داعشية» حسبما وصفها وزير الإعلام السابق، والكاتب الكويتي الدكتور سعد بن طفلة العجمي. الذي قال آنذاك عبر صفحته في «إكس - تويتر سابقاً»: «ما يسمى بوثيقة القيم هي وثيقة داعشية بامتياز، وعلى كل حريص على دولة القانون والدستور والحريات العامة والخاصة أن يرفض هذه الوثيقة بلا تردد... (إنها) وثيقة قندهار».

وبموجب هذه الوثيقة، تعهد موقّعوها الذين أصبح بعضهم نواباً في المجلس الحالي ايضاً، العمل على تأييد القوانين الإسلامية التي يقدمها النواب، فضلاً عن رفض الاختلاط والمسابح والنوادي المختلطة في الفنادق، والعمل على تفعيل قانون اللباس المحتشم في الجامعة، ووقف أنشطة الطاقة والممارسات «الوثنية» ووقف عرض الأجساد وأعمال الميسر.

وتنص الوثيقة على «رفض العبث بقانون منع الاختلاط وتفريغه من محتواه، والمطالبة بتطبيقه بما يحقق فصل مباني الطلاب عن مباني الطالبات (في الجامعات)». و«رفض المهرجانات وحفلات الرقص المختلطة»، و«رفض المسابح والنوادي المختلطة في الفنادق وغيرها، وتشديد الرقابة على محال المساج»، و«العمل على تفعيل قانون اللبس المحتشم في الجامعة والتطبيقي للطلاب والطالبات». و«العمل على وقف الدورات والأنشطة التي تتعلق بخرافات الطاقة والممارسات الوثنية المعلنة».

كما طالبت الوثيقة بوقف برامج الطاقة، و«وقف الابتذال الأخلاقي وعرض الأجساد بما يخدش الحياء على الواقع وفي مواقع التواصل»، و«تعديل قانون التشبه بالجنس الآخر»، «وتشريع قانون لتجريم الوشوم الظاهرة على الجسد».


مقالات ذات صلة

الكويت تبيع شحنة نفتا للتسليم بميناء الوصول أوائل نوفمبر

الاقتصاد ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)

الكويت تبيع شحنة نفتا للتسليم بميناء الوصول أوائل نوفمبر

أفادت وثيقة عطاء ومتعاملون مشاركون في السوق بأن مؤسسة البترول الكويتية باعت 85 ألف طن من النفتا كاملة المدى بعلاوة تزيد على 120 دولاراً للطن.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت مسار نموه في نهاية الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي (الشرق الأوسط)

مدرب الكويت: انسوا الماضي... منذ 15 عاماً لم نحقق أي بطولة!

شدد البرتغالي هيليو سوزا، مدرب المنتخب الكويتي، على أن مشروعه مع «الأزرق» يستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة على البطولات مستقبلاً.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي وإلى جواره ناصر فالح (الشرق الأوسط)

سوزا: مواجهة العراق تحدٍّ كبير

أكد البرتغالي هيليو سوزا، مدرب المنتخب الكويتي، أن مواجهة العراق ستكون تحدياً كبيراً لفريقه، مشيراً إلى أن الجهاز الفني يعمل على تحسين الجوانب البدنية والفنية.

عبد الله الثميري (جدة )

إدانة عراقية للاعتداءات على السعودية


ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
TT

إدانة عراقية للاعتداءات على السعودية


ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)

أعرب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن إدانة بلاده واستنكارها، بشدة، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي والهجمات التي طالت الأعيان المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية.

واستقبل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، رئيس الوزراء العراقي، في قصر اليمامة بالرياض. وجرى خلال الاستقبال مناقشة تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

وأكد ولي العهد السعودي حرص المملكة على تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص تعزيز التنسيق في الجانب الأمني.

من جانبه، شدّد رئيس الوزراء العراقي على «موقف حكومته الثابت بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن المملكة ودول المنطقة، وحرصها على الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة المملكة والدول الشقيقة».

وذكر بيان صادر عن الحكومة العراقية، أن الزيدي أعرب عن إدانة الحكومة العراقية لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وكل ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية من أذى خلال الصراعات، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي.


«التحالف» يدمّر صواريخ ومسيّرات في السعودية


جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
TT

«التحالف» يدمّر صواريخ ومسيّرات في السعودية


جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

أعلن «تحالف دعم الشرعية» في اليمن اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية. كما أكد اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين. وجاء ذلك في أعقاب تصعيد شمل استهداف مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأسفرت شظايا عمليات الاعتراض في الرياض عن إصابة أربعة أشخاص، هم: امرأتان، ورجل، وطفل، وأضرار مادية لحقت بـ15 منزلاً، إضافة إلى إصابة مقيم، وأضرار محدودة في منزل ومركبة جراء اعتراض صاروخ باليستي. وفي الظهران، تسبب استهداف مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو» في حريق محدود من دون تسجيل إصابات، أو وفيات.


إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
TT

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إدانة بلاده للهجمات الحوثية التي طالت مناطق في السعودية، مؤكداً تضامن روما مع الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لصون أمنها.

وثمَّن الوزير تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، جهود المملكة لضمان سلامة المقيمين على أراضيها، بمَن فيهم الإيطاليون.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يسهم في انسيابية حركة التجارة الدولية، ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.