محامية كويتية تقترح سجن النواب المسافرين لبلاد الاختلاط وعدم تطبيق الشريعة

أريج حمادة لـ«الشرق الأوسط»: أردتُ أن يشربوا من نفس الكأس الذي يُشرّبونا منه حين يتدخلون في حياتنا الشخصية

صورة ضوئية لمشروع بقانون الذي تقدمت به المحامية أريج حمادة بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء... وأرفقت به صورتين الأولى لوزير التجارة ومرافقيه في جنوب أفريقيا والأخرى للنائب محمد هايف في تركيا (الشرق الأوسط)
صورة ضوئية لمشروع بقانون الذي تقدمت به المحامية أريج حمادة بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء... وأرفقت به صورتين الأولى لوزير التجارة ومرافقيه في جنوب أفريقيا والأخرى للنائب محمد هايف في تركيا (الشرق الأوسط)
TT

محامية كويتية تقترح سجن النواب المسافرين لبلاد الاختلاط وعدم تطبيق الشريعة

صورة ضوئية لمشروع بقانون الذي تقدمت به المحامية أريج حمادة بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء... وأرفقت به صورتين الأولى لوزير التجارة ومرافقيه في جنوب أفريقيا والأخرى للنائب محمد هايف في تركيا (الشرق الأوسط)
صورة ضوئية لمشروع بقانون الذي تقدمت به المحامية أريج حمادة بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء... وأرفقت به صورتين الأولى لوزير التجارة ومرافقيه في جنوب أفريقيا والأخرى للنائب محمد هايف في تركيا (الشرق الأوسط)

على طريقة أبي نواس «...وداوني بالتي كانت هي الداء»، تقدّمت محامية كويتية الأربعاء، باقتراح لمجلس الأمة لإصدار قانون بشأن تنظيم الحياة الخاصة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء، يمنع القانون المقترح أعضاء مجلس الأمة والوزراء من السفر إلى دول تخالف العادات والتقاليد الكويتية «ولا تطبق الشريعة الإسلامية».

وقالت المحامية المثيرة للجدل أريج عبد الرحمن حمادة، إنها تقدمت بهذا الاقتراح بقانون وتم استلامه من السجل العام وموجّه إلى لجنة القيم، ونصّ على أنه «من يخالف منهم القانون يعاقب بـ5 سنوات سجن وغرامة مالية قدرها 20 ألف دينار».

وقال خبير قانوني لـ«الشرق الأوسط»: إن هذا الاقتراح «غرضه تسجيل موقف»، وهو «لا أثر له»، مضيفاً «مثل هذه الاقتراحات يتم بثها لغرض السخرية أو النقد اللاذع».

بينما قالت المحامية أريج حمادة لـ«الشرق الأوسط»: «أردتُ أن يشربوا من نفس الكأس اللي يُشّربونا منه». وتضيف: «أردت توصيل رسالة سياسية من خلال تقديم قانون يقيّد حريتهم الخاصة ويتدخل في حياتهم الشخصية، حتى أجعلهم يشعرون بما نعاني منه حين يتدخلون في حياتنا الشخصية... مع العلم أن ما يفعلونه مخالف للدستور».

حمادة لديها معركة قديمة مع أصحاب «وثيقة القيم»، ففي السابع من مايو (أيار) 2023 تمّ إيداعها التوقيف في أحد مراكز الشرطة بعد أن وجهت انتقاداً لهذه الوثيقة، عبر منصة «إكس - تويتر سابقاً» ونشرت تغريدة (آنذاك) تقول فيها: «تم القبض عليّ ووضعي بالنظارة، بسبب توجيهي تهمة انتقاد وثيقة القيم».

ونصّ الاقتراح بقانون الذي تقدمت به حمادة، على أنه «يحظر على رئيس مجلس الأمة ونائبه وجميع أعضاء مجلس الأمة ومستشاريهم وسكرتاريتهم وعوائلهم من الدرجة الثانية، والوزراء ومستشاريهم وأهالهم السفر إلى الدول (إسلامية كانت أم غير إسلامية) التي لا يتطابق نظامها مع الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد الكويتية، سواء للسياحة أو للعمل أو للدراسة». كما يحظر عليهم «ارتداء أزياء وملابس لا تتطابق مع الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد الكويتية».

ودعا القانون لمعاقبة من يخالف هذا النظام «بالسجن لمدة لا تتجاوز الخمس سنوات وغرامة مالية لا تقل عن 20 ألف دينار».

ووجهت المحامية خطابها إلى النائب محمد هايف المطيري، كونه رئيس لجنة القيم في مجلس الأمة الكويتي، وقالت في خطابها: «تماشياً مع مجلس الأمة الكويتي بتحويل دولة الكويت من دولة مدنية إلى دولة إسلامية (...)، وحيث إن الملاحظ بأن أعضاء مجلس الأمة والوزراء ومستشاريهم وأهاليهم هم قدوة المجتمع؛ لذلك أتشرف بعرض (هذا) الاقتراح».

وأرفقت في نشرها لهذا الاقتراح عبر صفحتها على منصة «إكس – تويتر سابقاً» صورة لوزير التجارة وعدد من مستشاريه أثناء سفرهم خارج الكويت (يعتقد أنها في جنوب أفريقيا)، وصورة أخرى للنائب الإسلامي محمد هايف، رئيس لجنة القيم في البرلمان، التقطت له في تركيا قبل أيام.

أسلمة القوانين

تشتكي المحامية حمادة، كما كثير من الناشطين الكويتيين من مظاهر أسلمة القوانين في الكويت، والتي بلغت ذروتها أثناء طرح قانون المفوضية العليا للانتخابات، حيث صاحبه فقرة تدعو صراحة لإجبار النساء على الالتزام بالزي الإسلامي لدى ممارستهن حق الانتخاب والترشح. فجاء النص الأول بالدعوة إلى: «الالتزام بأحكام الدستور والقانون والشريعة الإسلامية لممارسة حق الانتخاب والترشح»، وهو ما لم يرضِ النساء، حيث عددن أنه يفرض المزيد من القيود على المرأة ويحول دون مشاركتها السياسية.

سبق ذلك في 21 يوليو (تموز) 2023 اقتراح قدمه خمسة من نواب مجلس الأمة بحظر عمليات التجميل والوشم. كما طالبوا بأهمية إخطار وزارة الداخلية قبل وبعد العملية التجميلية في الوجه والأصابع وحبس المخالف مدة لا تتجاوز خمس سنوات وغرامة لا تقل عن ألف دينار.

وتقدم النواب: محمد هايف، حمدان العازمي، فهد المسعود، محمد المطير، وحمد العبيد، باقتراح قانون في شأن تنظيم إجراء العمليات الجراحية التجميلية.

كما يقضي المقترح بعدم جواز إجراء جراحة تجميلية إلا بعد الموافقة من اللجنة الخاصة بفحص طلبات إجراء العمليات التجميلية، وتنشأ لجنة فحص طلبات التجميل في وزارة الصحة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

في 23 يوليو 2023 تقدّم 5 نواب باقتراح بعودة الرقابة المسبقة على الكتب والمطبوعات المستوردة من الخارج، وهو مسعى عُدّ تراجعاً للوراء بعد أن كان «مجلس الأمة» (البرلمان) ألغى الرقابة المسبقة قبل 3 أعوام، بعد مطالبات الكتَّاب والمؤلفين.

وقال النواب الخمسة أصحاب المقترح في المذكرة الإيضاحية: «الرقابة المسبقة تضمن عدم المساس بكرامة الناس والتشهير بهم، والتجربة أثبتت عدم فاعلية الرقابة اللاحقة»، وهؤلاء النواب هم: حمد العبيد، ومبارك الطشة، ومحمد الحويلة، ومحمد هايف، ومحمد المهان.

وكان «مجلس الأمة الكويتي» وافق، في 19 أغسطس (آب) 2020، على إلغاء الرقابة المسبقة على الكتب.

مشروع غير مسبوق

المحامية أريج حمادة التي تعرّف نفسها بأنها «مستقلة» وتعبّر عن قناعاتها الشخصية، تعمل منذ نحو 25 عاماً في مجال القانون المدني والتجاري، وكذلك الإداري والعمالي، ولها مكتب محاماة. ويذكر موقعها الإلكتروني أنها رئيس مجموعة التحديات القانونية.

وتقول أريج حمادة لـ«الشرق الأوسط»: الهدف من الرسالة سياسي... «وجدت أننا في الكويت نعاني مؤخراً أزمة حقيقية، وهي انحراف بعض أعضاء مجلس الأمة عن دورهم الأساسي والدستوري، وهو تشريع قوانين تخدم مصالح الشعب والبلد، ومراقبة الحكومة ومحاسبتها إلا أن بعض النواب قرروا أن يصبحوا أولياء أمر الشعب الكويتي، وأن يفرضوا وصايتهم عليه عبر تشريع مجموعة من القوانين عبارة عن أفكار ومعتقدات تقيّد حريات الأفراد وتنتقص من حقوق المرأة، بالمخالفة للكثير من مواد الدستور».

وتضيف: «لاحظت أن بعض النواب الليبراليين - مع الأسف - أصبحوا داعمين لمقترحات قوانين نواب التيار الإسلامي، واستغلوا أن قواعدهم الانتخابية لا تحاسبهم على التصويت على هذا النوع من القوانين. وما زاد الطين بلّة هو الدعم الحكومي لهذه المقترحات من أجل تحقيق مكتسبات سياسية».

وفي حين تهاجم أعضاء مجلس الأمة بشأن سنّ مثل هذه القوانين، فهي لا توفر الحكومة من النقد، وتذكر حمادة مثالين على الإجراءات الحكومية: «وزارة الإعلام أصدرت قراراً بان الأفلام التي تعرض في الكويت يجب أن تكون مطابقة للشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد... ووزارة التجارة أصدرت قراراً بأن اختيار الاسم التجاري يجب أن يكون مطابقاً للشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد».

تذكر حمادة جانباً من تناقض التيارات المحافظة: «ففي حين يقترحون قانوناً بفصل الجنسين ومنع الاختلاط في الجامعات الكويتية نجدهم ذاتهم يثورون غضباً حينما أصدر وزير التربية قراراً بوقف بعثات الجامعات في مصر والأردن على الرغم من ان هذه الجامعات مختلطة». كذلك، فإن النواب المتشددين في تطبيق ما يسمونه بالقيم يكثر «سفرهم للسياحة إلى دول تصنع وتبيع الخمور، وفيها الاختلاط والتبرج وبيع الخمور».

لكن، ما هو الأساس القانوني لهذا المقترح؟ تقول حمادة: «الأساس القانوني لهذا الاقتراح مشابه تماماً للأساس القانوني للاقتراحات المقدمة من قِبل نواب التيار الإسلامي والتي تضمنت تقييداً لحريات المجتمع وفرض الوصاية عليه، أنا تعمدت أن أصيغ قانوناً بمستوى قوانينهم».

ولا يوجد سابقة لمثل هذا الاقتراح المقدم. فالفكرة جديدة من نوعها وهي «تخضع تحت فكرة الرقابة الشعبية لأداء أعضاء مجلس الأمة» كما تقول المحامية حمادة.

وبشأن معركتها مع «وثيقة القيم» قالت أريج حمادة، تمّ ترجمة بنود هذه الوثيقة بمقترحات القوانين، من قبل النواب الذين وقعوا عليها، وحين يعترض أحد من الناس، يتم مواجهته بتقديم البلاغات «فتم تقديم بلاغات كثيرة (أعتقد أنها) وصلت إلى 300 بلاغ (...) وكان من ضمن هذه البلاغات 6 بلاغات مقدمة ضدي من ممثلين التيار الإسلامي، بسبب تغريدة؛ مما يظهر أن الهدف هو الكيد».

تمّ توقيفها وطلب الإفراج عنها بكفالة، تضيف: «رفضت سداد الكفالة المالية وهي 50 ديناراً وأنا أعلم يقيناً بأن رفض سداد الكفالة يعني صدور قرار بالقبض عليّ وحجزي لحين سداد الكفالة المالية، وتم بالفعل حجزي في السجن ليوم كامل وبعدها تم الإفراج عني من دون كفالة مالية»، تضيف: «بهذه المناسبة أقدم شكراً كبيراً للنائب العام لتفهمه موقفي، وأبلغته شخصياً بأنني أعتذر عن موقفي (...) كما أشكر الشعب الكويتي ووزير الداخلية ورجال الداخلية على تفهمهم».

صورة ضوئية لوثيقة القيم ويظهر النائب الحالي محمد هايف يوقّع عليها (الشرق الأوسط)

«وثيقة القيم»

وعلى الرغم من أن «وثيقة القيم» ظهرت قبيل انتخابات مجلس الأمة في سبتمبر (أيلول) 2022، فإن مفاعيلها وأهدافها لا تزال تشكل البرنامج السياسي لعدد من النواب الإسلاميين.

الوثيقة وقّعها مرشحون أصبحوا اليوم نواباً في البرلمان، تعهدوا من خلالها الالتزام بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية ومنع ما يعدّونه مخالفات شرعية في البلاد.

لكن منتقدي هذه الوثيقة يقولون: إن التيار الديني هيمن على الحياة السياسية في البلاد، وفرض قوانين «داعشية» حسبما وصفها وزير الإعلام السابق، والكاتب الكويتي الدكتور سعد بن طفلة العجمي. الذي قال آنذاك عبر صفحته في «إكس - تويتر سابقاً»: «ما يسمى بوثيقة القيم هي وثيقة داعشية بامتياز، وعلى كل حريص على دولة القانون والدستور والحريات العامة والخاصة أن يرفض هذه الوثيقة بلا تردد... (إنها) وثيقة قندهار».

وبموجب هذه الوثيقة، تعهد موقّعوها الذين أصبح بعضهم نواباً في المجلس الحالي ايضاً، العمل على تأييد القوانين الإسلامية التي يقدمها النواب، فضلاً عن رفض الاختلاط والمسابح والنوادي المختلطة في الفنادق، والعمل على تفعيل قانون اللباس المحتشم في الجامعة، ووقف أنشطة الطاقة والممارسات «الوثنية» ووقف عرض الأجساد وأعمال الميسر.

وتنص الوثيقة على «رفض العبث بقانون منع الاختلاط وتفريغه من محتواه، والمطالبة بتطبيقه بما يحقق فصل مباني الطلاب عن مباني الطالبات (في الجامعات)». و«رفض المهرجانات وحفلات الرقص المختلطة»، و«رفض المسابح والنوادي المختلطة في الفنادق وغيرها، وتشديد الرقابة على محال المساج»، و«العمل على تفعيل قانون اللبس المحتشم في الجامعة والتطبيقي للطلاب والطالبات». و«العمل على وقف الدورات والأنشطة التي تتعلق بخرافات الطاقة والممارسات الوثنية المعلنة».

كما طالبت الوثيقة بوقف برامج الطاقة، و«وقف الابتذال الأخلاقي وعرض الأجساد بما يخدش الحياء على الواقع وفي مواقع التواصل»، و«تعديل قانون التشبه بالجنس الآخر»، «وتشريع قانون لتجريم الوشوم الظاهرة على الجسد».


مقالات ذات صلة

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

أحبطت الكويت مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات كيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
رياضة عربية قررت الكويت الاستمرار في تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر (وكالة كونا)

الكويت تواصل تعليق البطولات الرياضية حتى إشعار آخر

قررت الكويت الاستمرار في تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، بناء على توصية من لجنة حكومية خاصة شكلت لمراجعة الأوضاع في ظل الصراع.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)

الكويت تقرر حظر التجول قبيل «مهلة ترمب»

أعلنت الكويت، مساء الثلاثاء، حظر التجول في البلاد؛ يبدأ منتصف ليل الثلاثاء حتى صباح الأربعاء؛ وذلك تحسباً لتطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.


الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

TT

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للمملكة؛ تجسيداً لعمق العلاقة الاستثنائية بين البلدين، وتنسيقهما الاستراتيجي بشأن تطورات المنطقة الراهنة.

وتحدث المحللون مع «الشرق الأوسط» في إطار المشاورات السياسية التي يجريها البلدان لتكثيف المساعي المشتركة لخفض التصعيد بالمنطقة، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب الإيرانية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجرت في جدة (غرب السعودية)، الأربعاء، نقاشات بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ومحمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حول مجريات أوضاع المنطقة، والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد.

توحيد الرؤى

يُوضِّح علي عواض عسيري، السفير السعودي الأسبق لدى باكستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي ضمن التواصل المكثف والزيارات المستمرة بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعكس حرص إسلام آباد على التنسيق الوثيق وتوحيد الرؤى مع الرياض فيما يتعلق بمستجدات المنطقة والإقليم.

بدوره، أكد الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشراكة السعودية - الباكستانية تجاوزت مرحلة التنسيق إلى صناعة الاستقرار»، وقال إن «الزيارة تأتي في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها الأزمات والمصالح؛ لهذا لا تكون التحركات الدبلوماسية بين البلدين مجرد لقاءات بروتوكولية، بل خطوات فاعلة لإعادة تشكيل موازين الاستقرار»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وحسب الرفاعي، تكتسب زيارات المسؤولين الباكستانيين المتواصلة إلى السعودية «أهمية خاصة، بوصفها تعبيراً عن عمل استراتيجي عميق يتجاوز الظرف الآني إلى بناء موقف مشترك تجاه تحولات المنطقة»، ويرى أنه «لا يمكن قراءة هذه الزيارات بمعزل عن الدور الذي تضطلع به باكستان في مسارات الوساطة الإقليمية».

عمق العلاقات

العلاقات التاريخية الراسخة بين السعودية وباكستان ارتقت إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، ويصفها السفير الأسبق بأنها «مميزة ومستدامة، ومبنية أساساً على العقيدة»، موضحاً أنه «لم يشُبها أي شيء منذ نشأت، ولم تتغير بتغير القيادات في البلدين كلياً، بل بالعكس تنمو مع كل قيادة».

وبينما يُنظر إلى السعودية بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والعالم، يقول عسيري إن «باكستان تعتمد على رأي القيادة السعودية، وتتشاور معها سواءً في علاقاتها مع الدول الأخرى، أو فيما يتعلق بالحرب ما بين إيران وأميركا وإسرائيل، ونجحت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، وهناك أمل بتمديد أسبوعين إضافيين، ويوجد حوار ربما ينهي هذه الحرب».

وصرَّح الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «العلاقة بين السعودية وباكستان تطوَّرت من تحالف تقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد (سياسية، أمنية، اقتصادية)، هدفها الأساسي إدارة الأزمات، ومنع التصعيد، وبناء استقرار مستدام في المنطقة».

ويستدل المطيري بأن الزيارات المتكررة تعكس أن «العلاقة ليست بروتوكولية بل تشاورية مستمرة، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة»، منوهاً بأن «هذه اللقاءات تسعى لتنسيق المواقف تجاه التوترات الإقليمية وقضايا الأمن البحري والطاقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة (واس)

تغليب السلام

عن المساعي المشتركة تجاه تطورات المنطقة، يقول السفير عسيري إن «السعودية ليست بلد حرب»، ويضيف أن «جهودها داعمة لاستضافة باكستان المشاورات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد»، كما يرى أن باكستان مؤهلة لحيادها بين الطرفين، «فعلاقتها مميَّزة بأميركا منذ عام 1971، حيث كان لها دور ممتاز في علاقة أميركا مع الصين وإيقاف حرب فيتنام، وكانت خير حليف لأميركا في الحرب على الإرهاب، وفي الوقت نفسه ساعدتها في خروج آمن من أفغانستان، فضلاً عن أنها جارة لإيران وعلاقتها طيبة معها».

يوافقه الرفاعي والمطيري الرأي، حيث أشار الأول إلى «محاولة إسلام آباد استثمار علاقاتها المتوازنة لفتح نوافذ للحلول السياسية، مستفيدة من الدعم السعودي لهذه الجهود بوصفه امتداداً لنهج ثابت يقوم على تغليب الحلول السلمية، وتجنب الانزلاق إلى مسارات التصعيد»، وأفاد الآخر بأن دعم الرياض لوساطة إسلام آباد يعكس تقاسم أدوار ذكي، ففي حين لباكستان علاقات متقاربة مع أميركا وإيران، تحظى السعودية بثقلٍ سياسي واقتصادي عالمي؛ ما يمنح الوساطة قوة دفع، ويُعزز فرص الوصول إلى حلول سلمية».

ويشرح أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود بالقول إن «المملكة، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الأزمات، تدرك أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر التفاهمات والتوازنات الدقيقة»، متابعاً: «في المقابل، تعكس هذه التحركات مكانة الرياض باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي». بينما يؤكد المطيري أن «التحرك السعودي لا يقتصر على البعد السياسي، بل يرتبط أيضاً بحماية أسواق الطاقة العالمية، وتأمين خطوط التجارة، وتعزيز بيئة الاستثمار؛ ما يجعل المملكة ركيزة استقرار إقليمي ودولي».

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة الأربعاء (إمارة مكة المكرمة)

رؤية استراتيجية

شدَّد الرفاعي على أن «السعودية لم تعد مجرد لاعب مؤثر في سوق الطاقة، بل أصبحت فاعلاً سياسياً واقتصادياً قادراً على التأثير في مسارات الأزمات، وصياغة المبادرات، وبناء التحالفات التي تعزز الأمن الجماعي»، مؤكداً أن «هذا الدور المتنامي لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى ثقل سياسي، واقتصاد متماسك، ورؤية استراتيجية واضحة تسعى لتحويل الاستقرار مشروعاً دائماً، لا مجرد استجابة مؤقتة للأزمات».

وحول الموقف من طهران، اعتبر عسيري في حديثه إيران «عاملاً للقلاقل الموجودة في المنطقة، والرئيسان الأميركيان السابقان باراك أوباما وجو بايدن كانت لهما توجهات مختلفة عن الرئيس دونالد ترمب الذي بحنكته عرف أن هناك مخاطر من إيجاد سلاح نووي مع إيران، وانسحب من الاتفاق المبرم معها»، متابعاً: «ما ترجوه السعودية أن تكون إيران بلداً جاراً آمناً ومستقراً، وليس مزعجاً لجيرانه، ولا يسبب أي قلق في المنطقة نفسها».

بموازاة ذلك، أوضح السفير الأسبق أن «توجهات السعودية سلمية، و(رؤية 2030) خير برهان، إذ تُمثّل خطة أمن وسلام ونهضة وتنمية، وتوجهات حضارية وليست عدائية لأحد»، مردفاً: «سعت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى إيجاد حل مع الإيرانيين بأي شكل، وتم ذلك باتفاق بكين بين الرياض وطهران، لكن إيران وبكل أسف لم تحترم المساعي الحميدة التي أُنجز فيها الاتفاق، لم تحترمها إيران باعتداءاتها على المملكة ودول الخليج جيرانها والذين ليس لهم علاقة بالحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

حماية متوازنة

بشأن التعاون العسكري السعودي - الباكستاني، يروي عسيري أنه «بدأ من السبعينات، وكان تدريب جميع القوات السعودية البرية والبحرية والجوية بعناصر باكستانية، واستمر ذلك، وكان هناك اتفاقية عام 1982»، مبيناً أن «وجود القوة العسكرية الباكستانية التي وصلت مؤخراً إلى المملكة -ضمن اتفاقية الدفاع المشترك- يعكس حرص إسلام آباد على وقوفها بجانب الرياض، كما يبرهن على تنفيذ ما اتفق عليه الجانبين»، ومؤكداً أن «باكستان بحبها للسعودية وقيادتها والحرمين الشريفين، لن تتخلى عنها في حال هُوجِمت حتى لو لم تكن هناك اتفاقية».

وطبقاً لذلك؛ أرجع المطيري الحضور العسكري الباكستاني إلى «الامتداد التاريخي للعلاقات العسكرية بين البلدين، ويعكس الثقة الاستراتيجية المتبادلة»، منوهاً بأنه «يأتي في إطار التعاون الدفاعي المشروع بين دولتين ذاتي سيادة، وتعزيز الجاهزية والتدريب المشترك، ودعم أمن المنطقة دون نية عدائية».

وفي الإطار نفسه، يشير الرفاعي إلى أن هذا «يعكس عمق الشراكة الأمنية بين البلدين، التي تعزز استقرار المنطقة، وتؤكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة أمن إقليمي أوسع»، ويُبيِّن قدرة هذه الشراكة الاستراتيجية على «توفير مظلات حماية متوازنة دون الانجرار إلى مواجهات مفتوحة».

من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة بحضور عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني 12 مارس 2026 (واس)

من ناحية أخرى، لفت عسيري إلى أن «السعودية خير حليف وأخ لباكستان، ودائماً تقف معها في أزماتها، ولها مواقف مُشرِّفة، منها دعمها البنك المركزي الباكستاني بعد زلزال 2005 الذي راح ضحيته أكثر من 80 ألف شخص، وكانت أول دولة تسيّر جسراً جوياً ومستشفيين ميدانيين بأطباء سعوديين وممرضين لمعالجة المصابين».

شراكة عميقة

وفقاً للرفاعي، فإن «التقارب السعودي - الباكستاني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد ليشمل آفاقاً اقتصادية واعدة؛ فالبلدان يدركان أن الشراكة الحقيقية تُبنى على المصالح المتبادلة، واستثمار الفرص، وخلق مسارات تنموية مشتركة»، وأكمل بالقول: «من هنا، تتجه الجهود نحو دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقاً، سواء عبر الاستثمارات، أو المشاريع المشتركة، أو استكشاف قطاعات جديدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفين».

المطيري ذهب إلى صعود الجانب الاقتصادي، وأنه أصبح محوراً رئيسياً في العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، خاصة مع «رؤية السعودية 2030»، وحاجة باكستان إلى الاستثمار والطاقة، مؤكداً تركيز التوجه الحالي على الاستثمارات المشتركة، والطاقة والبنية التحتية، والتعدين والزراعة، وهذا يحول العلاقة من سياسية وعسكرية إلى شراكة تنموية طويلة الأمد.

وعن الوديعة السعودية الحالية بمليارات الدولارات، يقول عسيري إنها «ليست أول مرة تدعم المملكة البنك المركزي الباكستاني، وهذا الدعم له جانبان رئيسيان دائماً، أولهما بالسيولة عندما يهتز الاقتصاد الباكستاني أو العملة الباكستانية، والآخر بتأجيل مدفوعات نفطية، وهذان أهم عنصرين، فضلاً عن المساعدات الإغاثية».

مصافحة بين وزير المالية السعودي محمد الجدعان ونظيره الباكستاني محمد أورنغزيب عقب الاتفاق على دعم الرياض الإضافي لإسلام آباد (وزارة المالية الباكستانية)

تفعيل الاتفاقيات

تحدَّث عسيري عن الاتفاقيات التي شهدتها زيارات ولي العهد السعودي لإسلام آباد، وأن «المطلوب هو تفعيلها»، مشيراً إلى «وجود فرص لدى باكستان في شركات تسليح وتصنيع، وتصديرها أجهزة جراحية لدول أوروبا، والقطن لشركات معروفة في أميركا، لكن تنقصها الخبرة في تسويق الفرص التي لا يعرف عنها القطاع الخاص السعودي ولم يبحث عنها».

ولتحقيق الأهداف المرجوة؛ اقترح السفير الأسبق «عقد ندوات أو إجراءات زيارة وفود من الغرف التجارية السعودية إلى باكستان، للاطلاع على الفرص الموجودة، كذلك الحال بالنسبة للجانب الباكستاني»، متطرقاً في الوقت نفسه إلى «وجود أكثر من 120 شركة باكستانية مستثمرة في المملكة بمجالات التقنية وغيرها».